Tags Posts tagged with "تربية"

تربية

إبنتى والانتحار
إبنتى والانتحار Photo Credit: Pixabay
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت فاطمة المهدي:

من كتاب رقصة الفاصوليا
جاءتني وقلبها يدمى، وعيناها تقطر حزنا, وتساؤلات لا حصر لها تدور في رأسها ،عن الحال الذى وصلت له ابنتها.

وبعد سؤال وجواب وحوار ودّى بسيط دار بيننا .. قالتها في كلمات ثلاث ..

ثلاث كلمات قذفتني بها.. ورغم قلة الحروف إلا أن ما تحمله تلك الحروف كان مؤلما..

ثلاث كلمات تعبر عن حال ابنتها الكبرى وحال كثير من المراهقين :”إبنتى تريد الانتحار”.

في الواقع لم أصدم.. لأنها ليست الحالة الاولى التي أقابلها في عالم المراهقين ..

تلك الظاهرة التي تفشت في مجتمعنا العربي والاسلامي..

تلك الظاهرة التي تتنافى مع تقاليد ديننا …

لكننا تعلمنا فيما مضى أنه اذا عرف السبب بَطُل العجب..

وبعد حوار ليس بقصير مع الأم المتألمة اتضح أن الألم لا يسكن قلبها هي بل يسكن قلب ابنتها- وهذا ما خمنه عقلي منذ البداية- حيث إن أي انسان سوىّ لا يقدم على ذلك الا إذا كان قد تعرض لصدمة ما او عومل بطريقة لا تليق بآدميته ..

بادرتها: أخبريني بحواراتك معها.. كلماتك ..تواصلك ورسائلك.. ماذا تقولين لها.. ما طبيعة العلاقة بينكما ؟

أجابت بكل براءة وكأنها لا تحمل وزرا : لا شئ ..
فى بعض الاحيان أنعتها بالفاشله وأنها قد تكون مريضه نفسيا مثل عمتها أو جدتها
أنت غبية
فاشلة في الفيزياء
أختك أفضل منك
لقد أرهقتنى كثيرا
إلى آخر القائمة التي ظللت أسجلها خلفها.. ثم طلبت منها أن تعدد لي بعضا من جملها الايجابية التي تقوم بإرسالها لابنتها..
لكن الذاكرة لم تسعفها.. حيث إن العلاقة بينهما محصورة فقط في الأمر والنهى والتعليق الناقد المستمر على افعالها..

طلبت منها أن أقابلها.. تلك التي تنوى مغادرة الحياة وهى لازالت في ربيع عمرها….

حضرت إلى مكتبي لنجلس سويا بعيدا عن وجود أمها أو أبيها.. ما أن فتح الباب حتى رأيت فتاة تشع مرحا وذكاء..

جمال لا يخطئه أحد.. رحبت بها ..ابتسمت فى البداية وما أن شجعتها على الحوار حتى قالت :

أنا التي طلبت من أمي أن تلجأ لمتخصص حتى أتحدث معه ..لا أحد يفهمني فى هذا المنزل ،حدثتني عن نفسها قليلا وعندما سالتها عما يميز شخصيتها لم تجب سريعا بل كانت تجيب بعد عناء وكأنها لا ترى نفسها.. وكأنها راحت تنقب فى أرض بوار أو في صحراء جدباء..

وبعد جهد طويل ..انتزعتها من فمها انتزاعا

حيث تبين لي التالي :

– مميزة في مادة الرياضيات ..

-بارعة في الرسم..

-لها علاقات اجتماعية ناجحة..

-تتمتع بصفات القائد..

-مبادرة..

-لها عدة انشطة تطوعيه

– لها رأى مسموع وحكيم داخل صفها..

ناهيك عن حب صديقاتها لها وتعلقهم بها

وعندما سألتها عن السبب الذى من أجله جاءت..

لماذا تفكرين فى الانتحار؟

أجابت ببساطة:

عشان ارتاح ويرتاحوا منى ..أصل انا ” فاشله”

مع الأسف ..قالتها وهى تؤمن بها تمام الإيمان..

قالتها وتركتني حزينة مع افكاري حول تلك الأم.. مع هؤلاء الاهل الذين يدمرون حياة ابناءهم بأيديهم..

مع لغة الحوار الناقدة ..الساخرة…الهدامة..

مع كلماتهم القاسية التي يقذفونها جزافا ولا يلقون لها بالا.

الى كل أب واع وأم متفهمة..

الى جميع الاباء والامهات..

راقبوا لغتكم…تفكروا في رسائلكم قبل ان تلقوها في وجه أبنائكم..

تفكروا في صدى كلماتكم على أبنائكم.. على أفكارهم حول أنفسهم.. على مشاعرهم تجاهكم وتجاه المجتمع
وإن وجدتموها هدامة لا تنطقوا بها.. لا تستخدموها..
أناشدكم وأشد على أياديكم “أن تدعوها فإنها مدمرة”.

فاطمة المهدي هي كاتب ومستشار أسرى.

 

0 1964
ودلقت المية علي السجادة
ودلقت المية علي السجادة - Photo credit: flickr/briancheong
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

عارفين طبعا كلنا مشهد الطفل اللي بيمسك كوباية المية ويدلق اللي فيها على الأرض …

ويملاها تاني ويجي يدلق اللي فيها على السجاد …

وطبعا عارفين الأم اللي بتيجي جري عليه وهي بتزعق وتقوله : ايه اللي أنت بتعمله ده ، الأرض حتبقى ريحتها وحشة ، كده غلط حفضل لحد امتى أقولك كده غلط ..

وكل مرة الأم بتكرر نفس الكلام والطفل مابيبطلش لحد ما جه اليوم اللي الأم قامت نازلة فيه بإيديها على ذراع ابنها ضرباه وهي بتحسب أنه كده حيتعلم وحيفهم أن الميه على الأرض لأ …

بس طبعا الطفل ما بطلش .. ده ممكن يكون السلوك على بعضه عجبه .. أدلق مية وماما تزعق وتهتم بيا .. يبقى دلق المية حاجة جميلة يبقى نكمل دلق …

ده طبعا غير الدولاب اللي بيتقلب والثلاجة اللي بتتفتح والكوبايات اللي بتترمي وتتكسر وضلف المطبخ اللي بتفضى وكل حاجة فيها بتخرج من مكانها …

والأم زي ماهي .. بتزعق وبتضرب والطفل ما بيبطلش ولا بيهتم …

أما زميلتها فقالت لها إن إبنها بطل وخاف وما بقاش يبهدل الدنيا زي زمان وبقى في حاله ، فده شجعها أكثر تستمر في ضرب الولد والزعيق فيه علشان توصل لنقطة الانتصار اللي وصلتلها زميلتها … ونسيت أن الناس شخصيات وكل واحد ردة فعله بتختلف عن التاني …

هو إيه الكلام ده كله ..

أبدا مافيش .. بدأنا نتكلم عن احتياجات الطفل ..

وأول احتياج ليه هو احتياج الإستكشاف والتعلم والمعرفة ..

على فكرة الطفل لما بيعمل كده ما بيكونش قصده يضرك ولا يؤذيك ولا يستفزك ولا يغلس عليك …

هو بس عايز يشوف العالم الغريب اللي حواليه ده فيه أيه ؟؟

ايه الحاجات اللي بتحصل دي …

ازاي دي بتقع وازاي دي مرتفعة عن الأرض ..

طب هل الكوباية بتعمل زي الكورة لما تتحدف ..

طب هو المكان ده جواه ايه هدوم زي الدولاب ,,, ده باينه أكل بس لأنه ثلاجة …

هي المية بتعمل كده ليه في السجادة لما بتتدلق عليها

الله صوت المية حلو وهي بطرتش عليا لما بلعب فيها بعد ما بدلقها على الأرض …

كل ده شئ طبيعي .. لكننا للأسف لما بنحسب إنه قلة أدب وغلاسة وبهدله ونتعامل معاه غلط بنحول الطفل لشخص غير طبيعي ..

يا إما حيعند .. يا إما حيبقى لوحده كده فحاله مالوش في البحث والتعلم والإستكشاف …

طب نعمل إيه ،، نتصرف إزاي مع الطفل ده ..

علشان نبقى اتعاملنا معاه صح …

حقولك إن شاء الله ..

أول حاجة كده استعيني بالله .. وربنا اللي بيسدد أولا وأخيرا ،، هو اللي بيكسبك حسن التصرف وإنك تمسكي أعصابك وما تتعصبيش على الغلبان ابنك ..

ثاني حاجة : ياستي طالما إنت خايفة على حاجة ومش عايزاه يلعب بيها ، شيليها وأبعديها من قدامه ، ارفعي الفازات بدل ما كل شوية تقوليله بس ، غيري مكان الشوك والسكاكين بدل ما تضربيه لأنه لعب فيهم .. اقفلي فتحات الكهرباء بدل ماكل شوية تصرخي فيه لأنه عايز يعرف إيه دي وبيشوفك كل شوية بتلعبي فيهم … أعمليله بيئة آمنة مناسبة ليه … المسموح فيها أكثر من الممنوع …

ماشي 🙂

ثالث حاجة : ماتقابليش رغبته في الاستكشاف بالرفض دايما ، أشبعيها ، وهي لما تشبع حيبطلها ويروح لغيرها .. يعني لما تلاقيه بيفتح الثلاجة وعايز يشوف فيها إيه ..فدورك  تساعديه يستكشف .. تفتحي الثلاجة كده وتعرفيه على الفاكهه والخضار اللي فيها ده اسمه كذا ، ذوق ده ، شم ده .. وتحطي له رف فيه حاجات جاهزة للأكل مباشرة ، فاكهه مغسولة ، فطار معمول ، أي حاجة ممكن يفتح الثلاجة ويجيبها لنفسه ..وممكن كمان تخلي مهمة أنه يجيب الحاجات من الثلاجة عليه .. لما تكوني بتطبخي ومحتاجة طماطم قوليله يجيبهالك … فأنت بكده مش حتكوني أشبعت رغبة الاستكشاف عنده وبس .. أنت حتكوني علمتيه وخليتيه يعتمد على نفسه ويحس بذاته لما يساعدك ويجيبلك الحاجة .

خلاص كده …

لأ استني .. باقي حاجة أخيرة …

وهي أنك تتصرفي ازاي وهو بيستكشف في حاجة والحاجة دي مضايقاك وفنفس الوقت ماتنفعش … ماهو مش كله مسموح ..

زي دلق المية ورمي الكوبايات وفتح المية على الآخر وغيره …فأنت جيتي لا قيتيه عمل العملة خلاص .. حتعملي أيه :

1- قدري مشاعره اللي كان حاسس بيها وهو بيعمل الحاجة ، مثلا أنت بتحب تمسك الكوباية وتدلق المية اللي فيها . أنت بتحب تسمع صوت الكوباية .. وهكذا .. الهدف من تقدير المشاعر للحاجات الغلط أنك توصل للطفل رسالة أن فيه حاجات حلوة وشهوات بنحبها في الدنيا دي .. لكن مش شرط نقدر نعملها …

2- وضحي له النتيجة اللي حصلت من التصرف بتاعه والمشكلة اللي حصلت … مثلا بص المية اتدلقت أزاي ، حط ايدك كده على السجادة هنا ,,, مبلولة وحتعمل ريحة وحشة ومحتاجة منشفة علشان نمسحها .

3- خلي ليه دور في الإصلاح على حسب سنة وعلى حسب قدرته ،، يعني في البداية تروحي معاه تجيبوا الفوطة أو المقشة ، وبعدين هو يروح بنفسه وبعدين هو يمسح بنفسه وهو يجيب المقشة والجاروف وأنت تكنسي وهكذا .

4- وفري بديل للطفل بيراعي رغبة الإستكشلف والفترة الحساسة اللي بيمر بيها ، مثلا أنشطة الصب ، كرات وسلال لرمي الكرات فيها ، أكياس قماشية وهكذا …

أما لو لسة  حيعمل الحاجة ، يعني لسة ماسك الكوباية وحيدلق المية اللي فيها :

1- تقدير المشاعر .

2- وضحي له المشكلة اللي حتحصل .

3- وفري البديل .

دمتم بخير …

د. آيات فارس أبو الفضل ..

مستشار أسري وتربوي معتمد

 

تربية الأطفال بالضرب
جرحى الأسرة ! - تربية الأطفال بالضرب Photo credit: Bigstock.com
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت إيمان القدوسي:
الأسرة هي ذلك الحضن الدافئ الذي يستقبل المولود لحمايته ورعايته ويمنحه كل الحب والحنان لينشأ قويا يافعا ويصبح عضوا صالحا في المجتمع ، ولكن ماذا لو كان هذا الحضن مليئا بالأشواك ؟

في الحقيقة معظم آلام البشر وجراحهم النفسية ومشاكلهم في التكيف الاجتماعي منشؤها وسببها الأسرة نفسها وليس المجتمع الخارجي ، إن أبواب المنازل التي نمر بها ، وستائر النوافذ التي يطوحها الهواء ، وملابس الغسيل المنشورة علي الحبال في الشرفات تهمس جميعها في صوت جماعي نحن نخفي الكثير وراءنا .

خلف كل باب حكاية تقول لا تنخدع بالمظاهر ففي الداخل تتم أكبر عمليات التفاعل الإنساني أهمية وتأثيرا علي المجتمع كله ، إن صوت الرجل الفظ الذي يؤنب وينتقد ويحاكم أفراد أسرته له تأثيره المميز وكذلك ذلك الهدوء القاتل خلف باب آخر والذي يعني أن الأب و الأم غير معنيان بشئون التربية ويكتفيان بترك الحبل علي غاربة للأبناء له تأثير مميز أيضا ولكن في الاتجاه المعاكس ، يمكن القول أن درجة الاهتمام هي درجة الحرارة التي تنضج كيان الأسرة فإذا كانت حامية جدا احترقت الطبخة وإذا كانت باردة جدا ظلت نيئة غير صالحة للبلع وبالطبع هناك درجة وسطي ملائمة تمنحك مائدة شهية متقنة بكل ما لذ وطاب من معاني المحبة والمودة والنجاح والتفوق ، ورغم أن كل الآباء والأمهات يجتهدون للوصول لتلك النتيجة إلا أن القليل والقليل جدا هو من يعرف سر خلطة السعادة المنزلية والتربوية معا .

لنعرف أولا ما الذي يجب علينا أن نتجنبه ، أول ما يتنافي مع كل مبادئ التربية وكل معاني الحب هو العنف بكل صوره و أشكاله ، سواء العنف المادي في شكل الضرب والطرد والحرمان وهو يشبه تماما طعنات السكين بعضها قد يقتل ومالا يقتل يترك جراحا وندوبا في نفوس الأبناء ثم ثانيا العنف اللفظي والمعنوي ويتخذ أشكالا متعددة مثل الصراخ ـ الأوامر المستمرة ـ الابتزاز العاطفي ـ المراقبة طول الوقت ـ النقد المستمر ـ الشك ـ منع الاختلاط بالأقارب والأصدقاء ـ الإهانة أمام الآخرين ـ الاستهانة بالاحتياجات النفسية ـ التهديد بالإيذاء البدني أو الإجبار .

الأخطر أن يتم استخدام تلك الأساليب تحت شعار ( التربية الدينية ) وأن تكون كثير من الأوامر المتضمنة هي ( صلي ـ ذاكر ـ ابتعد عن أصدقاء السوء ـ لا تضع وقتك ) إن تربية الطفل ليصبح مصليا متفوقا صالحا هو هدف أسمي يتطلع له كل أب و أم ولكن إذا مورست أساليب العنف والإيذاء لتحقيق هذا الهدف فالنتائج كارثية فقد أوضحت الدراسات النفسية والاجتماعية أن استخدام أساليب العنف المعنوي والعاطفي واللفظي تؤثر علي الصحة النفسية والبدنية إذ تؤدي إلي الاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس والتوتر وعدم القدرة علي اتخاذ القرار والعزلة ، يبدو الأمر كمن أراد تلميع وتزيين تحفة غالية الثمن ولأنه لم يستخدم الرفق اللازم كسرها ، ومن أسوأ آثار تلك الطريقة في التربية إيجاد ارتباط شرطي بين الفضائل التي يدعو لها المربي وبين الأذى و الألم فينمو شعور بالنفور داخل الطفل تجاه تلك الفضائل .

التربية في هذا العالم المعقد الموار بالخلاف والصدام والصعاب تحتاج مزيدا من المهارة والرؤية الممتدة وليست القاصرة ، ودائما الرجوع للفطرة والتلقائية فيه الجواب الشافي ، التربية لا تكون إلا بالحب والرأفة وبث الثقة ودفع الطفل للانفتاح علي العالم وفي أثناء ذلك وعن طريق علاقة هي أقرب للصداقة المتبادلة منها للأمر والنهي نتلمس سويا طريقنا أثناء النمو خطوة إثر أخري ومع ثقة الابن وحبه لأبيه سيتخذ منه قدوة حسنة ومحورا لحياته المستقبلية ، إن الاهتمام الأساسي يجب أن يتجه لتقوية شخصية الطفل ودعمها أما تعليمه وتلقينه فليتم ذلك بأقل قدر من التكلف وبتحفيز الطفل نفسه علي التساؤل والفضول المعرفي ، ليصبح التعليم متعة والتفوق هدفا والالتزام الديني والأخلاقي غاية سامية بدافع من ضمير الطفل الداخلي الذي نرقب نموه ونغذيه بكل ما يدعمه ويقويه .

لقد سقط الاستبداد ورموزه في العالم كله وانفتحت أبواب المعرفة من كل اتجاه وفي مواجهة طوفان الحداثة الجديد لن تنفع أساطير الماضي في التربية بالعصا ، ولكن ستصبح التربية فنا من يجيده يستمتع بالحياة مرات عديدة مع كل طفل يشرف علي تربيته ويسير مع نبتته البازغة فيرعاها ويرويها حتى تصبح شجرة وارفة ظليلة مثمرة ويوما ما يقف ليفاخر ببستانه وهو يردد ما شاء الله لا قوة إلا بالله .

 

0 1438
الطفل العنيف والضرب بين الأطفال
الطفل العنيف والضرب بين الأطفال
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت نورا كمال:

الضرب طبعا شئ اساسي بيظهر مع وجود الطفل سواء مع اخواته أو لما يبدأ يحتك بالعالم الخارجى ومع دخول المدرسة بيبقى كارثي! …. خصوصا للناس اللي عاوزة تربي أولادها بطريقة سوية …. طبعا من مؤثرات ضرب الأهالي للأطفال مش بس التأثير السلبي على شخصيته لكن كمان بيزيد عند الطفل رد الفعل العدواني تجاه الأطفال الأخرين فى طريقتين فى الغالب المتبعين مع موضوع الضرب وللاسف تأثيرهم سلبي:

 

  • الطريقة الأولى : اللي يضربك اضربه! …. الجملة التي دمرت أجيال, مشكلة الأسلوب ده إنه مش بيقدم حل للطفل أنه يفكر بعقله لما يواجه مشكلة ولا يفهم الطرف اللى قصاده بيؤذيه ليه يعنى أحيانا بيكون الطفل أصلا هو اللي بادئ المشكلة مثلا بأنه خطف حاجة طفل تاني وفالطفل التانى بيرد عليه بالضرب … يبقي الطفل مش قاصد يضرب ابنى أو أنه طفل شرير هو بيدافع عن حاجته. مشكلة الأسلوب ده كمان بيتطور مع الطفل لحد ما يكبر و بيعدي مرحلة الضرب بس بيتحول لحاجه من اتنين … اما شخص عنيف غير متسامح عاوز ياخد حقه من أى حد يزعله وفى الغالب بيغلط لانه متعودش يفكر فبيتسرع بالرد فطبعا بيغلط… أما لو هو حساس أصلا ممكن مينامش من كتر الزعل لو معرفش يرد أو ياخد حقه وده هيتعبه فى حياته لأنه مش هيعرف ياخد حقه طول الوقت…
  • أما  الطريقة الأخري فهي على النقيض وهو: قوله ربنا يسامحك … وده هدفه نبيل بس للأسف مش بيعود على الطفل بنتيجة ولا بيدى حل لمشكلته اللى واجهها …. هو اتضرب دلوقتي فلازم يفهم ليه اتضرب وكمان يعرف أنه لو مردش الاساءة هو اللي هيتكافئ من ربنا وياخد أجر مش الطفل اللي أذاه الي عاوزينه يقوله كمان ربنا يسامحه… وده بيطلع انسان ماشي جنب الحيط مش بيعرف يطالب بحقه ولا يواجه مشاكله …كمان فى السن الصغير اللي مش فاهم الغيبيات لسه بيحس أن ربنا معملهوش حاجة فى مشكلته..

 

طيب ايه الحل؟؟ الحل ببساطة اننا أولا نتكلم مع الطفل ونفهم مشاعره ونكلمه عن مشاعرة السلبية ونتفهمها ونتعاطف معاها … مع أننا نعلمه الدفاع عن نفسه يعنى لو حد ضربك امسك أيده من الرسغ وقله لأ متضربنيش أو مش من حقك تضربني…. ولو هو طفل صغير سنتين أو أقل يتعلم الأسلوب ده من البيت الأول ويطبق عليه … الطفل فى السن ده بيستكشف ويضرب الأب والأم … الصح أنهم يمسكوا إيده بهدوء ويقولوا له لأ متضربش ماما/ بابا … هو لا شعوريا هينفذ ده مع أول مواجهة ليه مع حد بيضربه …. كمان لو هو أصغر من الطفل اللى بيضربه يبقي ممكن يدفعه بعيد عنه كنوع من أنواع الدفاع عن النفس ويوصل رسالة للطفل اللى بيعتدى عليه إنه مش هيسكت ويعرف ياخد حقه بس هو متسامح ومش مؤذى … كمان يبلغ الشخص البالغ الموجود سواء مدرسة أو مشرفة وطبعا الأب والأم لو موجودين…

 

اخر نقطة ضرب الإخوات لبعضهم بيجنن الأمهات ويفضلوا يفضوا فى معارك …. صحيا لنفسية الأطفال سيبيهم يتدربوا فى بعض ده تدريب عملى لمواجهة الحياة وهما فى الأخر بيحبوا بعض وهيتصالحوا وهتطلعى أنتى الي غلطانه لو ضربتى حد منهم علشان خاطر التانى … بس طبعا عاقبيهم هما الأتنين وقوليلهم إنك زعلانة منهم وإنهم هما الأتنين غلطانين علشان يعرفوا إن الاسلوب ده مرفوض ومش هيحقق مكسب لأى حد منهم على حساب الأخر … بس لما يبدأو خناق اعملي نفسك أحيانا مش واخده بالك.

 

 

Photo Credit: Bigstock

 

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ابني بينضرب!

 

0 1135
تربية طفل معتمد علي نفسه الاعتماد علي النفس عند الطفل
لاعتماد علي النفس عند الطفل photo credit:Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كنت أجلس في إجتماع نسائي يحتوي على بعض الصديقات والأخريات اللواتي لا أعرفهن ، وبينما نحن كذلك ، أتت طفلة  تركض بإتجاه والدتها قائلة : ماما أمسحي لي أنفي . قامت النساء الأخريات بالضحك وأخذن الموضوع بشكل هزلي ، ولكن ماهي إلا دقائق حتى أتت فتاة أخرى تنادي على والدتها قائلة : ماما ، ألبسيني الحذاء . وأتت الثالثة أيضا تحمل في يدها منديلا وتضعه بيد والدتها قائلة : ماما دعي هذا معك لترميه الأم في القمامة .

 

وفي يوم آخر ، بينما كنت في مكان يلعب به الأبناء ، إذ أجد طفلة تركض إلى أبيها باكية  قائلة : بابا أخي لا يريدني أن ألعب معه بالكرة . فصرخ الوالد على إبنه قائلا : إجعل أختك تلعب. تذهب الطفلة للعب معه وتعود مجددا لأبيها باكية وتكرر الشكوى ويستمر نفس الرد .

يبدو أنها ظاهرة ، ظاهرة الأمهات والآباء الذين يكلفون أنفسهم بمهام ليس عليهم أن يقوموا بها . فيتحولون من مربيين الواجب عليهم تعليم أبنائهم التعامل مع الأمور والتصرف في المواقف والإعتماد على النفس في شئون النفس وحل المشكلات بأنفسهم إلى مربيين يقومون بكل ذلك لأبنائهم .

إن هذا الذي يقوم به الوالدان قد يكون نابعا منهم بسبب :

  1. أنه يرى أن عليه أن يقوم بكل تلك الأمور نيابة عن طفله وهو في هذة المرحلة ، فيكفي ما سيعانيه من مسئوليات حينما يكبر .
  2. ليس لديهم الصبر الكافي لتعليم أبنائهم تحمل مسئولية أنفسهم وإدارة ذواتهم . فيقلوا : بدلا من أن نتعب أعصابنا ونقنع ونضع القوانين ، نقوم نحن بهذة الامور أسهل وأسرع وأفضل.
  3. ليس لديهم علم تربوي وإدراك كبير لنتيجة هذة المعاملة على مستقبل أبنائهم.

 

دعيني قبل ان أوضح لك تأثير ما تقومين به من مواقف مشابهة لما ذكرت على طفلك، دعيني أطلب منك أن تتخيلي طفل يعامل بنفس الطريقة اللتي تعاملين بها ولدك ، اصبح بمفرده في الحياة بسبب رحيل والديه عن الدنيا ، هل تتخيلي أنه سيصبح قادرا على التعامل مع المواقف المختلفة ، هل تتخيلين أنه سيكون قادرا على حل مشاكله بنفسه؟ هل تتخيلين أنه سيكون قادرا على إدارة شئون حياته بمفرده . إن ما ضربت المثل به كان امثلة بسيطة ، لكن الأمور اللتي نقوم بها في حياة أبنائنا وتبعدهم عن تحمل المسئولية كثيرة ولا تعد!

اعتقد أن هذا التخيل كافي لأن يجعلك تدركين الأثر الذي ينتجه ذلك السلوك التربوي الخاطئ مع أبنائنا . وسأذكر لك هنا بعض من تلك الآثار :

 

  1. ينتج طفلا معتمدا على الآخرين في كل أموره ، منتظرا لأن يقوم بأموره الغير. وطبعا هذا أمر لن يتوفر في كل الأوقات ، فأنت لن تكوني معه أو والده في المدرسة مثلا . مما سيصيبه بضعف الثقة بالنفس عندما يجد نفسه غير قادرا على التصرف في الأموروالمواقف المختلفة  المختلفة .
  2. شخصية متردده خائفة من الإقدام ، لأنه لم يقدم من قبل بمفرده بل كان معتمدا على والديه دائما في الإقدام .
  3. تضيع عليه الكثير من الفرص لأن ليس لديه روح المبادرة منفردا بل هو معتاد على الدفع من قبل والديه فحسب .
  4. سيكبر وهو غير متحمل للمسئولية ولن يستطيع التصرف عندما يوضع أمام المسئولية الكبيرة للزوج والزوجة ومسئولية الأبناء .

 

هل تخيلت سوء الوضع؟

إذا عليك أن تعيدي حساباتك إن كنت تتعاملين مع طفلك بهذا الإسلوب ، فأبدأي من الأن بتعليمه كيف يتعامل مع المشكلة التي تواجهه مع أخيه بدلا من أن تقومي أنت بحلها ، وكيف يسترد ما أخذ منه في المدرسة بدلا من أن تسترديه أنت ، وكيف يرتدي ملابسه بدلا من أن تقومي أنت بإلباسها له وكيف يغسل يديه بدلا من تقومي انت بغسلها له ، علميه كيف يتخذ قراراته ويتحمل نتائجها ، بدلا من ان تأخذي أنت قراراته ولا يتحمل ولا يتعلم هو منها شيئا وهكذا في بقية الأمور لينشأ طفلك طفلا متحملا للمسئولية قادرا على إدراة ذاته ونفسه واثقا من نفسه .

 

د. آيات فارس أبوالفضل

مستشار أسري وتربوي معتمد

 

تابعو مبادرة بنبني هنا أو من خلال صفحة الفيس بوك

 

 

0 1872
الصداقة بين الأب وابنته
الصداقة بين الأب وابنته
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت سارة مصطفي:

رسالتى النهاردة لكل أب ربنا رزقه ببنوته ممكن تاخد من وقتك دقايق بس ممكن يفرقوا فى حياتك كلها .

 

تعرف تصاحب بنتك بأنك توصلها أنها تقول قدام صاحبتها بابا صاحبى و حبيبى ؟ تعرف توصل بنتك إنها شبعانة كلام حلو و حب و خروجات لوحدكوا و عزومات على العشا و ورد و رسايل حب منك ؟  تعرف تكلم بنتك وأنت فى الشغل أو وأنت مسافر مكالمة ليها بس تقولها و حشتى بابا؟ تعرف تعتذرلها لما تزعلها أو تجرحها ما أكيد هتغلط إنت بشر؟ تعرف تفاجئها بهدية كان نفسها فيها من غير ما تطلبها ؟ تعرف تكون شيك و ستايل و تشرفها قدام صاحبتها ؟ تعرف توصل لبنتك بأفعالك إنها ( أميرة ) و إن اللى زيها غاليين أوى ما ينفعش تصاحب و لا أى واحد يلعب بمشاعرها لأنها ببساطه أغلى و أرقى من كده أوى, اللى يحبها لازم يتعب أوى أوى علشان يوصلها بالحلال و يكون يستحقها ؟ تعرف توصلها إنها تحكيلك على كل أسرارها من نفسها و تكون هى عايزه تحكى و تفضفض تحكيلك على صاحبتها و حكايتهم و مين صاحبة مين و مين فركشت و ازاى ؟؟؟ تعرف توصل بنتك إنها مستنيه رأيك و مشورتك و إنها مهمة بالنسبالها مش هم على قلبها و أنك عايش فى زمن غير الزمن ؟ تعرف توصل بنتك إنها لما تغلط أى غلط تيجى تقولك علشان هى ما بتحبش تخبى حاجه عنك مع إنها ممكن تخبى و أنت ما تعرفش ؟ تعرف توصل بنتك إنها تعمل برأيك فى حاجة سواء لبس أو فكرة أو قرار حتى لو مش مقتنعة بيه بس علشان خاطرك عندها غالى أوى ؟ تعرف توصل بنتك تخاف على زعلك مش من زعلك ؟

 

لكل أب فاضل و محترم إسمع منى الكلمتين دوول …هتعرف تعمل كل ده و أكتر يوم ما تعشق بنتك, تعشقها مش تحبها بس … يوم ما تعشق تفاصيلها ، جنانها ، رغيها ، شقاوتها ، زنها ، و طلبتها اللى ما بتخلصش… هتعرف تعمل كل ده يوم ما تعشق عيوبها قبل مميزتها أيوه عيوبها علشان كلنا بشر و بنغلط يوم ما تعرف إن الأخطاء فرصة كبيرة أوى للتعلم و أى غلط بيتصلح المهم تحتويها. هتعرف تعمل ده يوم ما تبطل تعلق على لبسها و شكلها اللى مش عاجبك كل لما تشوفها و تركز على مميزاتها و صدقنى لو ليك رصيد عندها هتغير اللى مش عاجبك من نفسها. هتعرف تعمل كل ده يوم ما تقرأ سيرة سيدنا النبى و إزاى كان بيعامل السيدة فاطمه, إزاى كانت عمرها ما دخلت عليه إلا وقام باس راسها و إنها بكت لما دخلت عليه يوم وفاته ومقدرش يقوم لها و نداها تقرب منه يبوس راسها, تخيل سيدنا النبى اللى هو نبى الأمة بكل همومه و مسؤلياته يقوم لبنته يبوس راسها كل لما يشوفها !!!

 

عارف يوم ما تعمل كده بنتك عمرها ما هتفكر تُعجب بممثل و لا مغنى و لا حتى تصاحب عارف ليه لأنها أتعاملت على إنها أميرة فاهمة إن مشاعرها ملك للى يستحقها بس اللى هيكون زى بابا اللى دلعها و حبها بعيوبها و مميزاتها وشالها في قلبه و عقله. عارف يوم ما تعمل كده هتكون ربيت بنت قوية و عارف قيمتها كويس مفيش راجل يقدر يكسرها و لا يهينها عارف يوم ما تعمل كده يوم ما تتجوز جوزها كل شوية هيسألها بتحبينى أد بابا ؟؟ أيوه و الله تخيل مكانتك فى قلبها هى اللى هيكون جوزها بيتمناها. عارف يوم ما تعمل كده إنت هتكون ضامن دعوتها فى كل سجدة يا رب ما تحرمنى من بابا و جازيه عنى خير الجزاء. عارف يوم ما تعمل كده هتكون بجد اتقيت ربنا فى بنتك و كنت خير مسؤل عن رعيتك. عارف يوم ما تعمل كده بنتك يوم ما هتتجوز و تخلف بنت هتفضل تدعى يا رب جوزى يعاملها زى ما بابا كان بيعاملنى و هتفضل تقول لجوزها إزاى يكسب بنته, عارف ده معناه ايه إنك نجحت فى أهم مشروع فى حياتك أهم من ١٠٠ شغالانه و ١٠٠٠ مشروع ده معناه إنك تجحت فى الأمانة اللى أستودعهالك ربنا.

 

عزيزى الأب حُب ولادنا غريزة ربنا وضعها فى قلوبنا بالفطرة وعُمر ما كان إظهارها ضعف حب بنتك و عبرلها بكل الطرق اغنيها بالحلال مش هتدور على الحرام و قلّد بس سيدنا النبى.

 

إستمتع ببنتك بجد مفيش أسرع من الأيام بكره هتلاقيها جريت بسرعه و هتلاقى بنتك فى فستان الفرح وفى بيت تانى و بعدها هتشوف ولادها و هتستنى زيارتها بدوشة ولادها من الأسبوع للأسبوع دى لو كانت أصلا معاك فى نفس البلد.
و أخيراً شكرا لكل أب بيعمل كده و أكتر. شكراً لمُعلمى و مُلهمى لكتابة المقاله دى شكراً لأحن و أعظم أب فى الدنيا شكراً يا ( بابا ) بجد كلمات الشكرا و دعاء عمرى كله لن يوفيك قدرك ربنا يتقبل منك و يرزقنى رضاك عنى… شكرا للجندى المجهول فى المقاله دى بس وعد المقاله الجاية ليها, شكرا لكل أم وَعت جوزهها و فهمته دوره و احتياجات بنته حتى لو بانت هى الشريرة شكراً لأعز صاحبة و أحلى أخت أكيد هى ( أمى ) عارفة إنك كنتى ورا كل اللى بابا عمله معايا…

 

photo credit: www.personalcreations.com

مواضيع أخري اخترناها لك:

أنتِ وابنتك…صداقة مستمرة

 

0 1592
تعليم الطفل الرحمة
تعليم الطفل الرحمة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت سندس مجدي:

البؤساء كُثُر .. كنت أتذكر وأتفكر في أحوال بعض من قابلت في طفولتي، كانت أمي تبتئس لأحوالهم وكنت أتأمل ذلك ولا أدرك شعورها، كانت منهن من فقدت أباها فظهر عليها رقة الحال واضطرت أمُّها للعمل الشاق لترعاها وترعى إخوتها ، فكان نصيب هذه الصغيرة النبذ والسخرية من رفيقاتها، وهناك من رسبت عاما بسبب ظروفٍ أسرية فكان نصيبها السخرية والاحتقار من زميلاتها، وغير أولئك الكثير.

عزيزتي الأم ..علمي طفلك الرحمة، اجعليه يستشعر ما هو فيه من نعم الله العظيمة التي لا يدركها أغلب الناس إلا بفقدها، وتذكري حديث النبي صلى الله عليه وسلم:”إنما يرحم الله من عباده الرحماء”، لا تضيفي للمجتمع شخصا آخر قاسي القلب عديم الإحساس ، بل اجعلي طفلك إضافة نافعة في مجتمعه رحيما بالصغير والكبير شفيقا عليهم، وهذه نقاط عشر تساعدك في مهمتك.

 

1. ابتسمي دائما في وجه طفلك وعلميه التبسم لكل أحد، فتبسمك في وجه أخيك صدقة.

 

2. داومي على احتضان طفلك وتقبيله عدة مرات في اليوم الواحد، وعبري له صراحةً عن حبك له وفخرك به، وأهديه هدية من وقت لآخر.

 

3. كوني رحيمة بطفلك متفهمة لمشاعره ولا تقسي عليه، فقد جُعل العقاب للتقويم وليس لتنفيس غضبك، وهو آخر الحلول بعد الشرح والاستماع لطفلك وفهم دوافعه والتنبيه مرة واثنتين وثلاث وعشر.

 

4. احكي لطفلك قصصاً عن الرحمة.

 

5. اجعلي طفلك يلاحظ من فقدوا ما هو فيه من نِعَمٍ وحثيه على شكر الله تعالى على نِعَمِهِ لتدوم وتزيد.

 

6. شجعي طفلك على ادخار جزءٍ من مصروفه ليتصدق به على الفقراء، واجعليه يراكِ تفعلين ذلك أيضا.

 

7. أظهري له الوجه الآخر لأحوال الناس، فإذا رأيتيه يزدري زميلا له لأنه غير مهندم أو لأنه لا يحضر طعاما مميزا، اجعليه يفكر ما الذي يمكن أن يكون سببا في ذلك؟ قد تكون أمه مريضة أو قد يكون لا يعيش معها أصلا!

 

8. ادفعي طفلكِ لمساعدة المحتاج والرفق بالضعيف والرحمة بخَلق الله من إنسان أو طير أو حيوان أو نبات.

 

9. كُفّي عن السخرية من أي أحد مهما كان شأنه وحاله، وانتبهي جيدا لما يسمع طفلك منكِ، لأنه سيقلدكِ حتى وإن أمرتيه بخلاف ذلك.

 

10. يمكنك أن تصطحبي طفلك لزيارة دار للأيتام أو مستشفى للفقراء أومكانا خاصا بذوي الاحتياجات الخاصة وخذي معكِ هدايا مناسبة وإن كانت بسيطة واجعليه يعطيها لهم بنفسه إن أمكن، وسيكون لذلك أثر كبير على طفلك.

 

 

photo credit: Bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

كيف تتعامل مع مشاعر الطفل؟

أهمية قصص قبل النوم للطفل

 

ابني بينضرب - التنمر
ابني بينضرب - التنمر
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

مشهد 1 : نهاري خارجي

في وقت الاستراحة البريك الابن يتعرض للضرب على يد أحد زملائه الأكبر منه وفي النهاية يضطر أن يعطيه مصروفه ليتركه يمضي في سلام  ..

 

مشهد 2:  نهاري داخلي

قبل دخول المدرس الفصل.. أربعة من زملاء الابن يتقاذفون حقيبته فيما بينهم وهو في المنتصف لاحيلة له  ساخرين منه ومن طريقته في الكلام وتفوقه في الرد على أسئلة المدرسين…

 

مشهد 3 :  ليلي داخلي

الأم :حبيبي رتب شنطتك واستعد للنوم علشان تصحى بدري للمدرسة..

الابن : مش عايز أروح…

الأم  :ازاي يا حبيبي؟!.. يلا بلاش دلع كل ده علشان امتحان بكرة…

الابن : أنا مش عايز أروح المدرسة دي تاني.. أنا بكره المدرسة!

الأم :الموضوع ده مافيهوش نقاش يلا أتفضل على أوضتك..

 

…يذهب الابن لحجرته ولا يفكر إلا في شريط المضايقات الذي سيتعرض له مجددا في الغد يجثم علي صدره كأنه حجر ثقيل لايستطيع ازاحته ولا أحد يستطيع…

 

التنمر,  قد يبدو وقع تلك الكلمة غريب وغير مألوف على أذن الكثير منا ،الا ان الناظرالى الكثير من بيوتنا يجد أن أحد أفراده على الأقل قد وقع  فريسة لمتنمر أو أكثر في مرحلة ما من مراحل حياته …بالرغم من التناقض الحاصل بين شيوع الفعل وغياب المفهوم في مجتمعاتنا العربية ، تجد أن الغرب رصد تلك المشكلة الاجتماعية bullying  ووضعها في اطار جعل المفهوم أكثر انتشارا محاولا وضع خطوات للحد من تلك الظاهرة التي قد تدفع بعض المراهقين للانتحار وغالبا ما تترك بصمتها على الطفل أو المراهق لتنتقص من احساسه بقيمته وثقته بنفسه وربما تؤثر على مستقبله وتغير مجرى حياته …

 

قد يري البعض أن التنمر يرتبط ببيئات وأوساط اجتماعية فقيرة فقط  أو ربما يكون ضحية التنمر شخص من ذوي القدرات المحدودة أو صاحب هيئة معينة تجعله عرضة لمثل هذه المضايقات إلا أن هذا الكلام ليس صحيحا بالكلية او بالأحري هو جزء من الحقيقة… فالتنمر كسلوك شخصي لا يرتبط بمستوي اجتماعي معين إذ أنه يعتمد  بالأساس علي التكوين النفسي للمتنمر والظروف التي تدفعه الي مثل هذا السلوك ولا ينفي ذلك ازدياد الظاهرة في الأوساط الفقيرة.. وللتنمر صور وأشكال كثيرة ولا يقتصر علي الإيذاء والعنف البدني بل يتدرج من السخرية والإيذاء اللفظي مرورا بالتهديد والابتزاز حتي يصل الي العنف البدني الذي قد يصل الي حد التسبب بعاهات واصابات بالغة نتيجة غياب الرقابة.

قد يتصور الكثيرين أن الذي يتعرض للإهانة والضرب هو الضحية الوحيدة إلا أن واقع الأمر أن المتنمر في الأصل هو ضحية لظروف اجتماعية وأسرية وبيئية أوصلته لهذه المرحلة التي تخطى فيها اذاه الي أخرين من زملائه وابناء الحي الذي يقطن فيه… من هنا كان الحل لظاهرة التنمر يكمن في العمل علي علاج الطرفين المتنمر والضحية..

وهو دور يجب ان تقوم به أسر المتنمرين وضحايا التنمر بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية من المدرسة ونحوها في اطار مجتمع حريص علي حل مشاكل ابنائه.

 

ويبقي السؤال ماذا أفعل إذا وقع أحد ابنائي ضحية للتنمر؟..

في البداية لإدراك حجم المشكلة يجب عليكي سماع الوقائع كاملة بعيدا عن الستنتاجات والبحث عن أسباب لمثل هذا السلوك  .

  • اشعري ابنك بدعمك المطلق له في مواجهة التنمر وعدم لومه علي أي تصرف ربما ترين فيه تخاذل او اذعان من جانبه.
  • الوقوف علي النقاط التي يستعملها المتنمر ضد ابنك وبث الثقة في نفسه بأسباب حقيقية وصفات أصيلة موجودة فيه   واياكي واستخدام المبالغة في مدحه لأن ذلك يشعره أنك منفصلة عن واقع وحقيقة المشكلة مما يدفعه لإقصائك حتى لا تصبحي عنصر ضغط اضافي.
  • إذا كان التنمر لا يصل لمرحلة الايذاء البدني فان بعض التدريبات النفسية المتدرجة تساعد ابنك علي مواجهة المتنمر ويمكنك مساعدته بتمثيل دور المتنمر وتدريبه علي ما يجب قوله أو رد فعله وكل ذلك بدون ضغط من تجاهك..
  • اللجوء للمدرسة للتواصل مع ذوي المتنمر ومحاولة مساعدته وتقويمه سلوكيا…

 

وفي النهاية يبقي التنمر كسلوك له تواجد مجتمعي حقيقة لا يمكن انكارها ولا تجاهلها وليست حكرا علي مرحلة سنية معينة بل ربما يعاني منها البالغين من بعض زملاء العمل وكأم لاتستطيعين توفير الحماية الكاملة لابنك أو التحكم فيما يتعرض له طوال الوقت أو بمعنى آخر لا يمكنك أن تحاربي معاركه  بدلا عنه لكن ما تستطيعين فعله بالتأكيد هو دعمه وبناء شخصيته بشكل يجعله قادر علي مواجهة هذه المواقف في اي مرحلة من مراحل حياته.

 

نهي حجاب

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ابني متأخر دارسيا!

أنا وبنتي وواجب العربي

 

photo credit: Bigstock

 

شقاوة الأطفال مع الأم في البيت
شقاوة الأطفال مع الأم في البيت
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

أذكر تلك الأم التي كانت تقول أنها لاحظت كيف يتصرف أطفالها وقت النوم اذا كانت هي المسئولة عن وضعهم داخل أسرتهم وكيف يتصرفون إذا كان الأب هو من يقوم بهذا… ففي حال الأب فأن الأمر لا يستغرق أكثر من 5 دقائق ويكون أطفالها نائمين فعليا بينما لو كانت هي من تقوم بهذا فقد يستغرق الأمر وقتا أطول ومجهودا مضاعفا بالتأكيد! ولكن لماذا هل فكرتي في الأمر؟

 

وتقول أخري: لقد لاحظت أني لو احتجت لترك أطفالي مع زوجي للذهاب للطبيبة مثلا فأني أعود لأجد المناخ لا يشوبه شائبة! لا بكاء ولا صراخ ولا شجار بين الأخوات… حتي أني أفضل أن أتسلل في بعض الأحيان لكي لا يراني أطفالي لأنهم بمجرد رؤيتي سينتهي كل هذا وأبدأ في استقبال الزن والمشاكل من جديد! وكذلك لو كانوا منشغلين باللعب فأني أتجنب المرور من جانبهم حتي لا ينتبهوا لي فيتركوا اللعب ثم يبدأون في نوبات الزن والبكاء!

 

لماذا؟ لماذا تكونين مصدر الزن : )  الإجابة ببساطة وجدتها الأم كيت, فتقول لأنك أنت الأمان! أنت التي يلجئون اليهم لحل جميع مشكلاتهم… فإذا لم يلجئون لك فلمن إذا؟!

فأنت عزيزتي الأم الصندوق الذي يتخلصون فيه من كل مشاكلهم ومشاعرهم السلبية, والطفل بمجرد أن يراك يأتيكي سريعا لأنه يعلم أنك ستساعديه في التغلب علي أي مشاعر أو ضيق أو مشكلة واجهته أثناء اليوم وهذا يكون في صورة البكاء أو الزن أو حتي طلب الذهاب الي الحمام… وبالطبع هذه الطلبات هي آخر شئ تريدينه بعد العودة من الخارج خصوصا إذا كنت قد خرجتي لتستريحي بعض الوقت أو كنتي قد عدتي لتوك من العمل منهكة ومتعبة وبالتأكيد ستكونين غير مستعدة لتلقي كل هذه الأشياء لحظة دخولك المنزل.

 

أنها الأمومة عزيزتي الأم في أبهي صورها : ) أنت ملاذ أطفالك الآمن وأنت من تجعليهم يشعرون بالرحة والسعادة. ولا تسمحي لأحد أن يقول لك أن تصرفات أبنائك هذه هي بسبب تدليلك لهم, فالأمر لا علاقة له بالتدليل… فقط أنها الأمومة التي لم نكن نعرفها جيدا!

 

نعم, تحمل هذا صعبا وتأكدي أنه ليس صعبا فقط بالنسبة لكِ بل لأمهات كثيرات حول العالم… ولا أظن أنه يمكن أن نجد أما لا تشتكي الإرهاق أو الإزعاج اللذان يسببهما أبنائها ولكن أنظري أو حاولي أن تنظري الي الجانب الجيد ونصف الكوب الممتلئ… لقد جعلت لأبنائك مساحة يستطيعون فيها اظهار مشاعرهم بلا تكلف… فهم يكونون معك علي سجيتهم وطبيعتهم لا يكتمون أي مشاعر ضيق أو قلقل أو حزن.

 

اذا فاعتبري ما يفعله أبنائك لحظة عودتك الي المنزل علامة طيبة فهم يحبونكِ ويحتفظون بمشاعرهم ومشاكلهم كلها لكِ وحدك! صعب بالطبع…ولكن علي الأقل فقد علمتِ السبب…

 

مع تمنياتنا لكِ بتربية سعيدة

 

فريق عمل مج لاتيه

 

المصدر:

كاتسرفس
Photo credit: Bigstock

 

0 1630
عملت ايه انهاردة في المدرسة
عملت ايه انهاردة في المدرسة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

ربما تسأل أبنائك كل يوم بعد المدرسة السؤال المكرر المقرر “عملتوا ايه انهاردة في المدرسة؟” ولكن بلا جدوي فدائما ما تكون الإجابة ب “الحمد لله” أو “كويس” وينتهي الأمر عند هذا… ولكن هل هذه هي الإجابات التي تحتاج الي سماعها؟ بالطبع لا.. إذا كيف تسأل ابنائك كيف كان يومهم في المدرسة بدون أن تسألهم “عملتوا ايه انهاردة في المدرسة؟”…لا تقلق فقد قام أحد الآباء بهذه المهة لك! فقد قام بإعداد قائمة من الأسئلة التي ستساعده في معرفة كيف كان يوم أبنائه في المدرسة والتي فتحت بعض الحوارات اللطيفة مع أبنائه أيضا… 24 سؤالا بدلا من “عملتوا ايه انهاردة في المدرسة؟”

 

  1. ايه أحسن حاجة حصلت أنهاردة (وإيه أوحش حاجة)؟ أو إيه الي عجبك أنهاردة في المدرسة (وإيه الي معجبكش؟).
  2. قولي حاجة ضحكت أنهاردة في المدرسة.
  3. لو المدرسة قالتلك اختار تقعد جنب مين في الفصل…هتختار مين؟ (ومين الي مش عاوز تقعد جنبه).
  4. إيه أكتر مكان بتحبه في المدرسة؟
  5. إيه أغرب حاجة سمعتها أنهاردة؟
  6. لو اتصلت بالمدرسة بتاعتك أنهاردة, هتقولي إيه عليك؟ : )
  7. في حد ساعدته أنهاردة؟
  8. في حد ساعدك أنهاردة؟
  9. قولي حاجة أتعلمتها أنهاردة.
  10. أمتي كان أكتر وقت كنت مبسوط أنهاردة؟
  11. نفسك تلعب مع مين في الفسحة وملعبتش معاه قبل كدة؟
  12. قولي حاجة حلوة حصلت أنهاردة.
  13. إيه أكتر حاجة المدرسة بتاعتك قالتها أنهاردة؟
  14. إيه الحاجة الي نفسك تعملها كتير في المدرسة (الفسحة…لعب…تلوين….الخ) ؟
  15. إيه الحاجة الي مش عاوز أو مش بتحب تعملها في المدرسة؟
  16. مين الفصل حاسس أنه المفروض تبقي طيب معاه؟
  17. بتلعب إيه (أو فين) وقت الفسحة؟
  18. مين أكتر حد بيضحك في الفصل؟ (وليه؟)
  19. إيه أكتر حاجة عجبتك  في أكلك أنهاردة؟
  20. لو أنت كبرت وبقيت مدرس, هتعمل إيه؟
  21. مين معاك في الفصل وحاسس أنه المفروض يتعاقب؟
  22. تحب تبدل مكانك مع مين في الفصل؟ (و ليه؟)
  23. قولي 3 حاجات كتبتها أنهاردة في المدرسة (أو رسمتها أو استخدمت القلم فيها).
  24. أمتي كنت حاسس أنك زهقان أنهاردة في المدرسة؟

 

هذه الأسئلة ستساعدك بالتأكيد علي فهم ما يمر به طفلك خلال اليوم واحتياجاته النفسية وطريقة تفكيرة وربما تكتشف مميزات في شخصيته فتحاول تنميتها أو عيوبا فتحاول معالجتها, فلا تترك أنشغالك أنت أو زوجتك بأعمالكم يمنعك من فتح حوار صغير مع طفلك…

 

فريق عمل مج لاتيه

 

المقال مبني بالأساس علي مقال الهافنجتون بوست: 25 Ways to Ask Your Kids ‘So How Was School Today?’ Without Asking Them ‘So How Was School Today?

 

photo credit: Bigstock

 

الوظيفة زوجة أين ذهب طعم الحياة
الوظيفة زوجة! أين ذهب طعم الحياة؟
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

الولاد والفسح والتمارين بقت حاجه غريبة جداً! …مافيش حب ولااستمتاع بالولاد ولا بصحبتهم فين الروح فى العلاقة؟… ليه بقت السمة الغالبة عليها الشخط والأوامر ونفاد الصبر… كإنها تأدية واجب تقيل …

كمان الفسح فى يوم الأجازة بقت بلا روح ساعات كده وانا باتغدى فى أى مطعم اقعد اراقب أسر حواليا …الاقى الأم والأب داخلين متجهمين ماهو النهاردة فسحة ال weekend يالا ياولاد اتفسحوا والكل مبلم ….شويه والأم تبدء تدى أوامر سيب الشوكة ماتضربش اخوك هات المية ماتنزلش تحت الترابيزة وتلاقى الأب خد جنب هربان من الملل ده ومسك تليفونه يخلص من هم الفسحة الكئيبة دى… بعدين الأب الكشر ده تلاقية مستغرق فى تليفونه وتلاقى شبح ابتسامة على وشه خايف يبين أى تعبير أدام الكائن المستشيط اللى قدامه ….ييجى الأكل تلاقى الأم بتملا الأكل فى اطباق ولادها بعصبية “ده يخلص” ..أوامر!!! .. عارف لو نقطة ketchup نزلت على التي شيرت هاقطعك … هات العيش تقول للاب ويكملوا أكل فى وجوم فين الفسحه اللى المفروض هما والولاد ينبسطوا فيها اتحولت لخروجة وغدوة إجبارية ممله ليهم وللولاد لكن لازم نكون اتغدينا امبارح فى مكان شيك وإلا هاحكى إيه لفافى وتوتو؟؟ ….

الحاجة فقدت طعمها وروحها كل حد فى وادي ومتمسكين بس بالمظهر حياة مخادعة زى بالضبط التليفون اللى فى إيد الأب والولاد علشان يهربوا من نظام أبلة الناظرة اللى محطوطين فيه مع مامتهم ….فين الحب؟… فين التواصل ؟… فين الكلام اللى كل واحد فيهم بيعبر فيه عن نفسه؟ … فين الضحكة والقفشات الحلوة اللى بتدى للحياة طعم وروح؟… اختفت ومش عارفين ليه….

حاجة تانية تلاقى الأم مكشرة كانها متساقة على المقصلة وجاره الولاد قدامها علشان رايحين التمرين ومستعجلين ومايمنعش طبعا من زغدة هنا أو هناك لإننا متأخرين …ونسيت إن الرياضة أساساً لتنمية شخصيتهم وأجسامهم وليستمتعوا بصحبة أطفال تانيين هى مش عقاب هى مش موضة علشان ابن هناء وسامية ولادهم متفوقين فى ألعاب يبقى لازم ولادى برضة ….وهما رايحين تمرين لحاجه لابيحبوها ولا إختاروها بس علشان بابا فى الجيم المدرب قاله أحسن حاجه للولاد فى السن الصغير الجمباز والسباحة يبقى هوبا جمباز وسباحه بالغصب … مش أدى للولاد فرصتهم يوصلوا لسن صح ويتفرجوا على لعب كتير ويمارسوا أكتر من لعبة وهما يختاروا اللعبة اللى يحبوها زى مالمدارس كانت بتعمل قبل كدة الطفل فى سنين الدراسة الأولى بيلعب أكتر من لعبة لحد ماهو يلاقى نفسه فى واحدة منهم أو تختاره عين خبير وتساعده إنه يتوجه يلعب إيه…

ياريت نراجع أهدافنا من حاجات كتير بنعملها بدون روح وهى من أجمل ماتكون لو بس سألنا نفسنا إحنا بنعمل كده ليه؟ ويكون الهدف متسمى وواضح أنا باقول الكلام ده لنفسى قبل أى حد…

ايمان المنصوري

photo credit: Bigstock

مواضيع أخري اخترناها لك:

7 أشياء يفعلها الأزواج السعداء كل يوم!

عندما تزوج قيس من ليلي

 

0 1334
كيف تتعامل مع مشاعر الطفل؟
كيف تتعامل مع مشاعر الطفل؟
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

تخيل لو أن شخصا غاليا عليك أهداك ساعة هدية فأصبحت تلك الساعة من أغلى الأشياء عندك ، ولكنك فجأة فقدتها . أصابك نتيجة ذلك حزن شديد وظهر ذلك عليك وكثرت أسئلة من حولك لك عما أصابك . فكنت تجيبهم : لقد فقدت ساعة هي أغلى ماعندي ..

تفاوتت ردودهم اللتي كانت تؤدي لتفاوت رد فعلك عليهم وتفاعلك معهم . دعني أوضح لك أكثر أيها المربي ، فقد يقول لك أحدهم :ولماذا لم تحافظ عليها وتنتبه أكثر طالما هي غالية عليك هكذا ؟ …  فلابد وأنك حينما ستسمع لمثل هذا الرد ، ستود لو أن تصرخ في صاحبه قائلا : وما شأنك أنت؟! …. لأن هذا الرد يحمل الكثير من التوبيخ واللوم لك وأنت لست بحاجة لعقاب الألسنة ففقدانك للساعة يعد أكبر لوم وعقاب لك . وتجد آخر يقول لك ردا يحمل الكثير من الشفقة الغير مناسبه مثل :يالك من مسكين ، لابد وأن من اهداك إياها سيحزن… أما الثالث فسيتفاعل معك بطريقة تحمل الكثير من الإستهزاء بمشاعرك وكأن الأمر ليس له قيمة وكأنك توليه أكثر من حجمه وأهميته ، فستجده يقول لك :ولم كل هذا الحزن ، إشتري واحدة غيرها….

في كل الردود السابقة لا شك أنك ستتجنب الحديث مع قائلها أوإكمال وصف مشاعرك وحالتك له . لكن إن كان رد من حولك ردا يحمل تقديرا لمشاعرك ومراعاتها كأن يقول لك :لابد وأنك حزين لفقدانها فقد كانت غالية عليك…. فإنك حينها ستشعر بإمتصاص لبعض حزنك وسترفع رأسك له قائلا نعم ، وستكمل حديثك معه عن الساعة ومهديها والموقف الذي ضاعت فيه .

كذلك عندما تحتاجين يوما لأن تقولي لصديقتك : أنا أكره نفسي وأتمنى أن أموت …. فلو قالت لك صديقتك : ماهذا الجنون الذي تقولينه ، توقفي عن هذا الكلام الفارغ وقومي بصنع شئ لك مفيدا….. أو قامت بإعطاء خطبة طويلة عريضة عن أهمية شكر الله على أن وهبنا الحياة وأن علينا ان لا نقول ذلك أبدا ، فإنك بالطبع في هذة الحالة لن تجيبين عليها بل ستتوقفين لاحقا عن إخبارها عما يجول بداخلك من مشاعر وأحاديث . إن ما كنت تحتاجينه في تلك اللحظة هو أن تقول لك صديقتك : لابد وأنك تشعرين بضيق ما ….  أو تقول لك : لابد وأن هذة الحياة صعبة عليك …. أو غيرها من العبارات اللتي تقدر بها مشاعرك وتصف بها إحساسك وشعورك .

إن لتقدير المشاعر أثر كبير في حياتنا نحن الكبار ، فكيف سيكون أثر ذلك التقدير على هؤلاء الأطفال الصغار الذين هم في بداية حياتهم ونموهم العاطفي والإجتماعي . تقدير المشاعر يعني الشعور والإحساس بمشاعر الآخرين وعدم إنكارها سواء كانت مشاعر إيجابية أو سلبية ، مما يشعر صاحبها أننا نفهمه ونقدر إحساسه وإن لم نكن مستوعبين لسبب ودافع تلك المشاعر مما يزيد من الصلة بيننا وبينه ويعلمه تقدير مشاعر الآخرين والإحساس بهم ، فينمي ذلك ذكاؤه العاطفي والإجتماعي .

كما أن تقدير المشاعر السلبية سيؤدي لفهم الدافع من ورائها مما يخفف من حدتها ويحولها لمشاعر إيجابية عندما يهدء صاحبها ويبدأ في إعمال عقله ومنطقه وتفكيره الصحيح . أما عدم تقدير المشاعر والإستهانة بها أو تقليل شأنها سيؤدي لصنع فجوة كبيرة بين المربي والطفل ، وسيجعل الطفل يكبت مشاعره ولا يطلعها المربي مما يجعلها تسيطر عليه وتتحكم في تصرفاته وأفعاله و ستنشأ لديه الكثير من السلوكيات الخاطئة كالكذب أو الخجل أو العدوانية نتيجة ذلك . كما أن عدم تقدير مشاعره سيؤثر على ذكاؤه العاطفي والإجتماعي فلن يشعر بالآخرين أو يهتم بمشاعرهم .

فقد يأتي إبنك إليك يوما قائلا : أنا أكره معلمي وأتمنى أن أقتله!…. فإن عبارة كهذة لها حتما دافع أدى لنشئتها فعبرت عن مشاعر مكنونة داخل الطفل ، وتحدث المشكلة عندما يكون ردك كمربي على الطفل ب : أياك أن تقول ذلك لاحقا ، إن معلمك يحبك ، فلا تجعل الشيطان يدمر العلاقة بينكما …. أو أن تقول له : هل جننت لتقول ذلك ، إذهب وأستغفر ربك على ما قلته…. أو تقول له : من الواضح أنك لم تربى ولم تعرف قيمة المعلم لذلك تقول ما قلته ….  فكل تلك الردود لن تعالج المشكلة التي يعاني منها الطفل ، بل ستزيدها سوءا لأنها لم تحل ، كما أنه لن يعيد إخبارك بمشاعره مجددا وسيتركها ليكون المتحكم في تصرفاته إتجاه معلمه هو دافع الكره الذي يزداد بداخله . أما لو كان ردك عليه : لابد وأنك تشعر بالغضب الشديد منه….. أو : لابد وأنه أساء إليك كثيرا….. ومثل تلك العبارات اللتي تصف مشاعر طفلك وتقدرها مهما كانت . ستجد عندها الطفل ينظر إليك وقد هدأ قليلا ممكنا إياك من فتح باب من الحوار معه تتمكن من خلاله معرفه الدافع لهذة المشاعر دون إنكارها وتصل معه لحل لعلاجها . فبإمكانك أن تقول له :لابد وأنك كنت تتمنى أن يعاملك بطريقة أفضل….. أو :مالذي فعله ليجعلك غاضبا أو متضايقا منه بهذة الطريقة؟….

و لكن أياك أيها المربي أن تستعمل الأسئلة اللتي تحتوي على الإتهام المباشر كان تقول له : ما الذي فعلته له ليعاملك هكذا ؟… لأن هذا الإتجاة في الحوار سيحول الحوار من حوار تقدير مشاعر وحوار تربوي تعليمي لحوار محكمة ودفاع عن النفس .

ويذكر العالم النفساني الأمريكي فينزوف ديدسون ،  أن هناك طريقة حديثة ذات تأثير فعال في إمتصاص ضيق الطفل وغضبه تقوم على أسس ثلاث رئيسية :

1-   إصغاؤك لما يقوله طفلك بإهتمام .

2-   محاولتك تشكيل ما يريد أن يعبر به عن نفسه وتحديد المشاعر اللتي بداخله حقا.

3-   إعادتك لمشاعره أمامه من خلال التعبيرالخاص به .

وتجمع هذة الثلاث نقاط تقدير المشاعر وأسلوبه الذي علينا إتباعه .

 

ومن الأمور الهامة جدا في هذا الموضوع أن يتحدث الكبار والمربيون عن مشاعرهم أمام أبناؤهم ، مما يعلم الاطفال التعبير عن المشاعر وعدم كبتها أوإنكارها مهما كانت سلبية .

 

قد يكون الأمر بالنسبة إلينا كمربين صعب ، لأننا لم نعتد على الحديث عن مشاعرنا أو تقدير مشاعر من حولنا ، لكن الأمر بمعونة من الله سهل ، يحتاج فقط للتدريب المستمر على تقدير المشاعر .

 

د. آيات فارس أبوالفضل

مستشار أسري وتربوي معتمد دوليا .

 

photo credit: Bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

العصا السحرية في التربية

 

التحرش الجنسي بالأطفال
التحرش الجنسي بالأطفال
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

Safe كيان عمرى ما كنت سمعت عنه الا من كام شهر و انبهرت كأم ان اصلا موجود الكيان ده فى مجتمعنا ، مين هما saFE ، هما مجموعة اختارت توعى الاطفال و الأباء و الأمهات و كل القائمين على التربية , بداية من المدرسين وصولا الى دادة الأولاد عن التحرش الجنسى بالأطفال، و يمكن الموضوع ناس كتير اوى بتتجنب تتكلم فيه خاصة أولياء الأمور بس أنا كأم استشعرت الحاجة الملحة جوايا ان لازم احضر ورشة العمل ده انا و ابنى و فعلا حجزت و كنت حرفياً بعّد الساعات علشان احضر الورشة ده و ابنى يفهم حدود جسمه بطريقة مختلفة و اسلوب مختلف سلس و بسيط و انا كأم اعرف اكتر عن التحرش الجنسى فى الاطفال و ازاى ممكن اتجنبه ، ايه علامته و ايه اللى المفروض يتعمل .

 

بدأت المحاضرة اللى قائم عليها فريق عمل safe ، و بدأت المُحاضرة سارة عزيز – مؤسسة كيان safe – فى شرح ايه هو التحرش الجنسى ، نسبته فى مجتمعنا ، و ازاى اصبح ظاهرة منتشرة بشكل يخوّف مش بس من الكبار لكن كمان تحرش الاطفال بالأطفال . الصور اللى نزلتها safe للمحاضرة ده ، كل صورى فيها تنم عن الصدمة و القلق و كأن باب علم يخوّف اتفتحلى فجأة وقفت عاجزة عن النطق بسهولة ، كل ده و أولادنا فين ؟ أولادنا بره بيلعبوا و يتنططوا و يغنوا ، كل حاجة عملوها مع الاولاد ليها علاقة مباشرة بطريقة توعيتهم عن أجسامهم و حدودها ، الظريف ان القائمين على ورشة عمل الأطفال فاهمين شغلهم كويس جداً و ده حسيته لما ابنى بدأ يدندن “أنا غالى ” فى البيت ، عرفت ان اليوم جاب مغزاه و ان ابنى وصلتوا المعلومة بطريقة مبسطة و هنا جيه دورى انا ، وقت انى افهمه و أأكد لأبنى انه هو فعلا غالى.

 

Safe كمان بتقدم للأولاد قصة جميلة اسمها انا غالى و ده الهدف منها ان الطفل ما ينساش اللى عرفه فى ورشة العمل المبسطة ليهم ، القصة جميلة و مكتوبة باللغة العامية مع صور تجنن و تشد الاطفال بمحتواها بسيط جداً .

 

التحرش الجنسى بمفهومه الكبير قتل بحثا لكن على أرض الواقع مفيش انجازات ملموسة و يمكن ده دورنا دلوقتى نوعى اولادنا و نعلمهم ازاى يحافظوا على نفسهم, ميخفوش و يصرخوا بأعلى صوت وقت الخطر , محتاجين احنا كمجتمع اننا نقهم التحرش و نتصدى له علشان المتحرش لو حس ان محدش خايف منه بسبب بعبع الفضيحة اللى بيتلعب علي موضوع التحرش ده , هيخاف و يفكر مليون مرة قبل ما يقرب لطفل و انسان عاقل بالغ , التحرش اقرب مما يكون لينا بجد اقرب ما يكون , و كلامى مش علشان نخاف بس علشان نبدأ نكون ايجابين.

 

أنا بعتبر ورشة عمل safe من اجمل الورش اللى حضرتها فى حياتى ، علشان هى بتمس واقع مخيف كلنا عايشين فيه كأباء و أمهات ، و علشان اسوأ كابوس ممكن نتخيله هو ان حد يأذى ولادنا او حتى يفكر يأذى ولادنا و علشان كده بنحاول نسلح ولادنا بكل المعلومات الممكنة اللى بس تِهدى نار قلبنا شوية و نحاول مكون مطمنين ,

 

حماستى فى انى نفسى الناس كلها تحضر محاضرات safe هو اللى خلانى قررت اكتب عنهم علشان عزيزتى القارئة و عزيزى القارئ لو مسمعتش عنهم فأنت خلاص عرفتهم و ناقص بس تتحرك و تِحضر ليهم او دور حواليك يمكن فى غيرهم بيقدم نفس ورش العمل ، المهم احضر 🙂

 

ربنا يحفظ اولادنا جميعاً من كل شر ..

فتكوا بعافية ..

 

ده اللينك لصفحة safe على الفيس بوك .

https://www.facebook.com/Safekidseg

 

يمني جاد

 

photo credit: Bigstock

 

حسنة فى جسمى يعنى رضا ربى
حسنة فى جسمى يعنى رضا ربى - يمني جاد
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

زمان أقنعنى أمى و أبويا ، إن الحسنة اللى تظهر فى جسمى ما هى إلا رضا من ربنا عن حاجة حلوة عملتها فكافئنى بيها ربى فى شكل حسنة و كان بديهى بالنسبة لى ربط الاسم اللى هو الحسنة بالفعل الحسن اللى أنا عملته ، فضلت أنا تلك الفتاة المقتنعة بتلك الرواية لحد ما دخلت الجامعة ومش فاكرة تفاصيل معرفتى بالحقيقة إن الحسنة ملهاش أى علاقة بفعلى ، ولا أصلاً برضا ربى و كانت الصدمة …. طا طا طا! تحولت من بنت عاقلة كده فى الجامعة لطفلة عندها خمس سنين فجأة قالولها مفيش جنية سنان مثلاً – و لنا فى جنية السنان حديث – المهم رفضت بشدة هذا الكلام و توجهت لأواجه أمى و أبى و ازاى عملتوا فيا كده السنين اللى فاتت يا ناس ، ده أنا كنت أبص على كل حسنة و أقول “واو أنا أكيد عملت حاجة ربنا راضى عنها” و أفضل أفكر يا ترى يا هل ترى إيه اللى عملته ، بعد كل التفكير ده تقولوا إن الحسنة ما هى إلا حاجات كده جلدية ، أكيد انتوا غلطانين ده حتى اسمها حسنة و إلى وقتنا هذا و على الرغم من معرفتى بالحقيقة القاسية إلا إنها أحد أكثر الحقائق انكارناً من ناحيتى ، نفسى أحكى لأبنى قصة الحسنة اللى هى رضى ربى بس خايفة الولد يكبر يتصدم زى أمه يا حرام ..

 

سألت أصحابى أهلك أقنعوكوا بإيه و انتوا صغيرين على غرار جنية السنان و واضح جداً إنى مكنتش لوحدى اللى بيضحك عليا، الإجابات قمة فى الكوميديا و أكدتلى إن مش خيال الأطفال بس هو اللى واسع لا ده كمان خيال أهلينا – عذرا أبى و أمى وعذراً أهلنا – القصص اللى سمعتها تضحك جداً و منها اللى قالت إن أهلها أقنعوها إن اللى مش بيخلص أخر معلقة فى أكله بتزعل علشان هى عايزة تروح لأخوتها فى بطنك ، و طبعاً ما ننساش العصفورة اللى كل البيوت كانت بتقتنيها ، العصفورة اللى بتحكى لماما و بابا كل حاجة ، وفى اللى قالت إن أهلها أقنعوها إن اللى ياكل السكر، النمل يمشى على بقه و هو نايم ، و اللى يلعب بالنار لا موأخذة يعملها على نفسه وهو نايم ،  ده أنا جدتى رحمة الله عليها أقنعتنى إن فيه حاجة اسمها الأشكيف بيخوف الأطفال اللى مش بيسمعوا الكلام – ليه كده يا نانا؟ ده أنا لحد دلوقتى بخاف من كلمة أشكيف…

 

قصص و حكايات أكيد مش هتخلص و كلها شكلت جزء من طفولتنا ، و أكيد كبرنا و اتصدمنا إن لا فيه جنية سنان و لا حسنة ليها معنى ولا عصفورة بتيجى البيت تحكى لماما و بابا بس فضلت الحكايات دي جزء مننا.

أهلينا ليه عملوا كده مش عارفة ، يمكن ديه كانت أبسط طريقة يغرسوا فينا حاجة حلوة – إلا موضوع الحسنة ده أنا مش مسامحة فيه –  لكن ده سؤال مهم و مطلوب منك عزيزى القارئ و عزيزتى القارئة التوجه لوالديك و أسألهم أسباب اختلاقهم تلك القصص ، بس السؤال الأهم فى تربيتك لأولادك أو حتى لأولاد اخواتك أو أى أطفال بتتعامل معاهم هل بتلجأ للنوع ده من القصص ، فكروا كده قولتوا لولادكم إيه مستوحى من قصص اللا واقع اللى أهلينا حكوها لينا و ممكن فعلا تكرر تجربة أهلك بس والله انا خايفة جيل اليومين دول هو برده اللى يضحك علينا و نبقى الجيل اللى اضحك عليه من الأباء و العيال ….

 

فتكوا بعافية 🙂

 

يمني جاد

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

 جدتي والزمن الجميل

علي الحلوة والمرة

 

Photo credit: Bigstock

 

0 1126
ابنك عاوز يلبس نفس اللبس كل يوم
ابنك عاوز يلبس نفس اللبس كل يوم؟
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

أطفال كتير بيحبوا يلبسوا نفس اللبس كل يوم و مش بيرضوا يغيروه و طبعا الأمهات ما بيعجبهمش … و تقول أحنا عندنا هدوم كتير لية دى؟ و بعدين الناس تقول ما عندكش لبس؟!

انتى عارفة أن أشهر الشخصيات الغنية و اللى أثرت فى العالم كانوا بيلبسوا نفس الألوان و نفس اللبس كل يوم!

زى مارك زوكربيرغ اللى عمل الفيس بوك بيلبس نفس التى شرت كل يوم…. لونها رمادى سادة و لما سألوه لية كدة … قال ده بيوفر طاقتى و مجهودى لإن قرار اختيار الملابس كل يوم مرهق و بياخد من تفكيرى و الأحسن أوفر المجهود و الوقت ده لقرارت مهمة!

و برضة ستيف جوبز مؤسس شركة ابل و من أشهر الشخصيات القيادية و الملهمة كان علي طول لابس قميص بسيط اسود و جينز و كوتشى مريح و كان بيفكر يخلى لكل موظفين أبل يونيفورم يروحوا بيه علشان يوفروا وقت و مجهود اختيار الملابس بس طبعا وجد رفض تام من الموظفين!

و غيرهم أمثلة كتير زى اينشتين دايما لابس نفس اللبس و عنده كذا واحدة من نفس البدلة و طبعا أطباء فى التحليل النفسى أكدوا أن معظم العباقرة عندهم روتين يومى بيوفر مجهودهم و وقتهم و يخليهم مركزين و مبدعين…

فلو ابنك بيلبس نفس اللبس أو عايز يعمل نفس الحاجة كل يوم … يمكن دى تكون جزء من عبقريته … اشترى له اتنين أو تلاتة من نفس اللبس الى بيحبه و خلية يلبسوا علي طول زى ما هو عايز و قولى للناس دة ابنى ما شاء الله زى مارك زوكربيرغ و اينشتين … يا رب يكون أحسن وأنجح… قولوا آمين…

 

د.هبة مهدى

www.ninjamamy.com

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ازاي أخلي ابني يسمع الكلام؟

أهمية قصص قبل النوم لأولادك

6 علامات علي أدمان أبنائك الآي باد والعلاج

 

photo credit: Bigstock

 

0 2214
أهمية قصص قبل النوم
أهمية قصص قبل النوم
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

كتبت مروة عطية:

بصوتٍ دافئ وحنون تبدأ اﻷم بـ “يُحكى أن”، أو “كان يا مكان”، و تروي حدوتة أو قصة قبل النوم التي يظل تأثيرها في نفس الطفل حتى يكبر.

بالجو الحميم الذى يملأ جلسة الحكي يشعر الطفل باﻷمان، والحنان، والحب، باﻹضافة إلى الاسترخاء، والتسلية، والمتعة. فهى ليست فقط للترفيه، بل تعتبر وسيلة تربوية وتعليمية وتغرس قيم أخلاقية من خلالها، كما أن لها فوائد عديدة نتعرف عليها:

  • تزيد من الارتباط والتواصل بين اﻷم والطفل، فتخصص اﻷم جزء من وقتها لقضاءه مع أطفالها، كما أنه على اﻷب أن يشارك في حدوتة قبل النوم حتى تقوي العلاقة بينه وبين طفله.
  • تساعد الطفل على الدخول في نومٍ هادئ، كما تحدد موعد محدد له مع الحرص أن يكون مبكرًا.
  • تعطي نصائح للطفل بطريقةٍ غير مباشرة دون إلزام أو إجبار، فالطفل دائمًا ﻻ يحب اﻷوامر، لذا يمكن تعلم الطفل من خلالها خصال الصدق، والكرم، وتعلمه كيفية الادخار.
  • تشجع الطفل وتحببه في القراءة، وتغرس لديه عادة القراءة قبل النوم عندما يكبر.
  • تنمي القدرات اللغوية واللفظية للطفل، وتزيد قاموسه اللغوي بمفرداتٍ جديدة.
  • تزيد من إبداع الطفل، وتجعل لديه القدرة على التخيل، فيتخيل شخصيات القصة كما يتخيل اﻷحداث.
  • اكتشاف مواهب الطفل من خلالها، فاطلبي من طفلكِ أن يرسم أحداث أو شخصيات القصة، لتكتشفيموهبة الرسم لديه، أو أن يحكي لكِ قصص لتكتشفي قدرته على التأليف واﻻبتكار.
  • تعلم الطفل القراءة، فإذا كان طفلكِ يعرف الحروف اختاري له قصص ليس بها كلمات كثيرة وتكون صورها أكثر لتشد انتباهه، واجعليه يحاول معكِ قراءة القصة ومع الوقت سيقرأها بمفرده.
  • تساعد فيى تكوين شخصية الطفل، كما تلبّي احتياجاته النفسية، وتزود من معلوماته، وتنمي ذكاءه، وتجعل لديه هدف يسعى للوصول إليه.
  • تزيد من ثقة الطفل بنفسه، وتجعله أكثر جرأة، ولديه القدرة على التعبير واختيار اﻷشياء بنفسه، فاجعليه يختار قصته بنفسه كل يوم.
  • تعلم الطفل حسن الإنصات والاستماع للراوي، وتنمّي لديه القدرة على النقاش والحوار، وتزيد من قدرته على التركيز.
  • تعرف الطفل على شخصيات تاريخية وإسلامية التي ترسخ  في ذهنه، ويأخذ منها القدوة والمثل اﻷعلى، حيث أنها تؤثر في تكوين شخصية الطفل.
  • وسيلة جيدة لتغير سلوكيات الطفل للأفضل، فإذا كان انطوائي تجعله يتبادل الحديث مع الآخرين، أو كان لديه فرط في الحركة تجعله أكثر هدوئًا.
  • تنظم وقت الطفل، فبتحديد موعد محدد لها تجعل الطفل ينجز مهامه قبل الاستماع لها والدخول في النوم دون شجار ومناقشات عديدة.
  • من خلالها يمكنكِ جعل الدروس المدرسية أكثر متعة وتشويق، فإذا كان لديكِ طفل في الصفوف اﻷولى من التعليم يمكنكِ حكي دروس القراءة في اللغة العربية على أنها قصة، فترسخ في ذهن الطفل دون إجبار.
  • اجعليها حافز للطفل، وأدخليها من ضمن هداياكِ للطفل، فبدلًا من قطعة حلوى أو لعبة للتسلية فقط، اعطيه قصة هدية وتكون هدفها المتعة والتعلم.
  • قراءة القصص الإنجليزية أو الفرنسية تنمي اللغة لدى الطفل، وتجعله يعتاد على سماع المفردات بلغات مختلفة. فحسب عمر الطفل ابدأي بقصص تحتوي على عبارات بسيطة بلغاتٍ مختلفة، ثم أكثري من كم العبارات والجمل.
  • تعلم الطفل الكتابة، فإذا كان طفلي فوق الست سنوات اختاري له عبارة من القصة يوميًّا واجعليه يكتبها، فمن خلال ذلك تنمي قدرات الكتابة لدى طفلكِ.

نوعي بين القصص التي تحكيها لطفلكِ بين الخيالية والتاريخية والدينية حتى توسع من دائرة إدراكه وتزيد من إبداعه، واحرصي أن تكون قصيرة حتى ﻻ يمل الطفل وينفصل عنها، وأن يخرج الطفل بنفسه الدروس المستفادة من القصة حتى يكتشفها ويتعرف عليها بنفسه، واربطي له دائمًا بين الواقع والخيال، وأن يكون لديه رأي في القصة.

 

photo credit: Bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

13 أدب علميها لطفلك

نصائح لتعليم أبنائك لغة جديدة

 

 

0 6929
بيت مرتب أم أسرة سعيدة
بيت مرتب أم أسرة سعيدة?
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

ينظر إليّ نظرة خبيثة “من تحت لتحت” ليتأكد أني لا ألحظ ما يقوم به، ثم يضع يده الصغيرة في كوب الماء، ويأخذ بعضًا منه، ويضعه على الطاولة، ويحرك يديه المبلَّلة على الطاولة في سعادة.. ثم ينظر إليّ مرة أخرى ليتأكد أني لم ألحظ ما يقوم به ليستمر فيه.. فيدرك أنني أراه.. فيبدأ في التشبُّث بالكوب والنظر لي في تحدٍ.. وأهم أنا أن آخُذ منه الكوب.

هنا بدأت أتساءل.. لماذا سآخذه منه؟ لكي تظل الطاولة نظيفة؟ ولماذا أريد للطاولة أن تظل نظيفة؟ لكي أكون سعيدة ومرتاحة؟ وهل سأكون سعيدة وطفلي يبكي في حرقة حين آخُذ منه الكوب؟ حسنًا، هل سيكون هو سعيد بالطاولة النظيفة، أو بالبيت النظيف المرتب، إذا كانت تلك النظافة سببًا في حرمانه من تجربة أشياء جديدة، ومن اللعب على حريته؟

 

في الحقيقة إن الطاولة ككل المنزل.. موجودة لكي نستعملها، فتتسخ، فننظّفها، ثم نستعملها، فتتسخ، فننظّفها.. وهكذا إلى ما لا نهاية! لا يمكن أن يظل المنزل نظيفًا ومرتبًا طوال الوقت! لو حاولنا أن نحافظ عليه نظيفًا فهذا معناه أننا لن نمارس حياتنا بشكلٍ طبيعي! هذه ليس دعوة للإهمال في نظافة بيوتنا وترتيبها، ولكن دعوة للتفكير بواقعية، والتوقف عن تعريض أسرنا لضغطٍ عصبي بهدف الحفاظ الدائم على نظافة البيت.

فلنسأل أنفسنا.. لماذا نريد بيوتنا مرتبة ونظيفة؟ الإجابة الحقيقية لهذا السؤال هي أننا نريد بيوتنا مرتبة ونظيفة كي نعيش في سعادة، ولكن للأسف مع التعب والعمل المستمر لتنظيف البيت وترتيبه ننسى الإجابة الحقيقية لهذا السؤال.. وينقلب الهدف! بعد أن كان الهدف هو العيش بسعادةٍ وراحة، يصبح الهدف هو الحفاظ على نظام البيت ونظافته! وبدلًا من أن تكون نظافة البيت ونظامه مبعثًا على السعادة والراحة لساكنيه، تتحول إلى سببٍ في تقييد حريتهم وتحجيم تحركاتهم!

 

وللأسف يصبح الحفاظ على نظام البيت سببًا للصراخ والخلافات بين ربة المنزل التي تتعب كثيرًا في تنظيفه وبين أبناءها وزوجها الذين تراهم غير مقدّرين لمجهودها، وترى في تصرفاتهم وإهمالهم –من وجهة نظرها- سببًا في ضياع ما أنجزته طوال اليوم! هنا يجب أن نراجع أفكارنا وسلوكنا بصدد هذا الموضع، ويجب أن نعيد برمجة أنفسنا على التالي.. من العادي أن يكون البيت غير مرتب أحيانًا.. هذا شئ طبيعي وصحي.

اللعب المتناثرة تقول أن هناك أطفالًا سعداء في هذا المنزل. الأطباق في حوض المطبخ تقول أن هناك أسرة سعيدة تأكل طعامها. الملابس والأحذية تقول أننا نخرج وندخل، ونعود إلى منزلنا لنرتاح. غرفة الجلوس جُعِلَت لنجلس فيها، ونأكل فيها على راحتنا، ويلعب فيها أطفالنا.. فمن الطبيعي جدًّا أن تكون أكثر غرف المنزل تعرضًا للكركبة المستمرة. من الطبيعي أن نعود من الخارج منهكين فنترك ملابسنا على السرير مؤقتًا حتى نرتاح ونعيدها إلى مكانها. هذه الأشياء لا يجب بأي حال من الأحوال أن تسبب لنا ضيقًا أو عصبية. فهي أشياء تحدث، وستحدث بشكلٍ مستمر. ليس الحل أبدًا أن نحاول أن نمنع هذه الأشياء من الحدوث، ولكن الأجدى أن نتفق سويًّا أن كل فرد سيقوم بالترتيب وراءه بعد الانتهاء مما يفعل.

اسمحي لأطفالكِ أن يأكلوا على راحتهم، ويستخدموا أيديهم، ولا تقيّدي حريتهم خوفًا من الفوضى. اسمحي لهم أن يلعبوا كما يريدون، وأينما يريدون، ولا تتأفَّفي من لعبهم المبعثرة. تقبَّلي أن يترك زوجكِ ملابسه وحذائه بلا ترتيب لبعض الوقت ليرتاح. اسمحي لنفسكِ أن ترتاحي قليلًا بدون تأنيب ضمير قبل أن تنظّفي الأطباق. اسمحي لنفسكِ ولأسرتكِ بفعل ما تريدون، ولكن علّميهم أيضًا أن نظافة وترتيب المنزل هو مسؤولية مشتركة لكل من يعيش في المنزل من أصغر فرد حتى أكبر فرد.

 

كلنا سنأكل ونشرب سويًّا كما نريد، ثم سيحمل كل منّا طبقه وكوبه إلى المطبخ، وسنقسم المهام لننظّف مكاننا. سنلعب كما نريد، ونبعثر ألعابنا حولنا أثناء اللعب، ولكن حين ننتهي سنتعاون سويًّا لنضع كل شئ في مكانه. سنضع ملابس الخروج على السرير أو الكرسي لبعض الوقت، ثم بعد أن نرتاح قليلًا ونغسل أيدينا ونشرب كوبًا من الماء، سنضعها في مكانها. وهكذا، مرة تلو الأخرى سيعتاد كل فرد من أفراد الأسرة هذا السلوك، وسنقوم بكل مهامنا بدون ضغط عصبي واستعجال غير مبرَّر.

 

أما إذا كنّا نظن أننا بالسلوك الصارم الشديد نعوِّد أبناءنا على النظافة والنظام .. فنحن في الحقيقة نفعل العكس تمامًا! فحينما يرى الطفل أن النظافة والنظام هما عبارة عن قيدٍ لحرية حركته ولعبه وأكله وشربه في البيت، ويرى أنهما سببًا للكثير من الصراخ والمشاكل بينه وبين والدته.. فسيكرههما! حتى وإن التزم بهما لبعض الوقت تجنُّبًا للمشاكل، ولكنه عند أول فرصة سيتركهما تمامًا، وسيفضِّل الفوضى وعدم النظام، وسيرى فيهما التحرر من ذلك القيد الذي ملّ منه.

 

حين يصبح النظام والنظافة سببًا لراحة أسرتكِ فعلًا، وحين يكونان مسؤولية مشتركة للأسرة بأكملها، وحين نصل إليهما بالتعاون والحب.. حينها سيحب أبناءنا النظافة وسيعتادونها بكل سلاسة.

***

 

أما عن صغيري الذي أخذ ينظر إليّ في ترقُّب لرد فعلي –الذي تأخر كثيرًا- على ما يفعله.. فقد ضحك في سعادة حين رأي ابتسامتي الواسعة المشجعة له، وأخذ يكمل لعبه بالماء.. وحين انتهى، أعطيته منشفة صغيرة ليجفِّف بها الطاولة، ثم غسل يديه.. وانتهى الأمر.

 

ياسمين نعمان

 

photo credit: Bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ست بيت وأفتخر

أسطورة المرأة الخارقة

كيف تكونين ست بيت شاطرة؟

 

 

 

التوحد
تجربة حقيقية لأم مع التوحد
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

 

القصة طويلة، بس إن شاء الله هتعجبكوا.. أصل فيها وجع كتير أوي، بس بفضل الله الفرح أكبر..

 

يحيى ده هو البطل إللي هكلِّمكم عنه؛ هو ولد شقي من وهو في بطني، رُزِقت قبله بخديجة، وبعدين الدكتور -وأنا حامل في يحيى- قالّي: “ده ولد”.. قلت: “بس.. كده تمام.. رُزِقت ولد وبنت.. يا رب قدَّرني على تربيتهم”.

 

بس الموضوع سهل، أصلي مُدرسة وبحب الولاد، وبموت في التنطيط معاهم. وتبدأ الحدوتة، وتتخانق واحدة صاحبتي وأروح معاها المدرسة، علشان نحل الموضوع، فيصر صاحب المدرسة على أن أعمل معهم، وأقول: “الولد ست شهور!، بس ماشي.. أنزل، وأحُطُّه في البيبي روم”. وأول مرة أشوف مدرسة فيها مكان لذوي الاحتياجات الخاصة، وأبص عليهم وأقول: “الحمد لله الذي عافانا”، وأروح آخُد ابني إللي عنده ست شهور علشان نرَوَّح، وألاقيهم بيقولوا: “يا مِس، ابن حضرتك مش بيعبَّرنا ليه لما بنِنده عليه؟، ودايمًا بيتحرك كتير، وكل لما نِنده اسمه مش بيبُص”!

ساعتها اتصاحبت على دكتورة في قسم الاحتياجات الخاصة، فقالتلي: “روحي اكشفي على ودانُه”، وأروح فعلًا، ويقولوا: “عنده مياه خلف طبلة الأذن”!

الفقره الأهم إني لما بحثت على جوجل بإني بنده على ابني إللي عنده تسع شهور مش بيرد عليّا، وتطلعلي: “ما هي العلامات المبكرة للتوحد؟”، وأترعب بقى، وأتصل بكل الناس إللي أعرفهم، وأقرر آخُد معاد مع أكبر دكتورة في مصر، وبمنتهى البرود غرست سكينة في قلبي.. “ابنك عنده توحد“.

 

وترن الكلمة في ودني.. عنده إيه؟ توحد!! وأقعد على الإنترنت، وأبحث وأقول لنفسي: “أكيد بالدوا هيخف.. معلش، ما هي خديجة كان عندها حساسية وخفت”.. وكل لما أقرا أتفزع، وأتخض، وأموت من الخوف! يعني عمره ما هيبقى زي الولاد؟! مش هيقولّي: “يا ماما”؟! مش هيروح المدرسة؟! هعمل إيه؟!!

 

ما هو التوحد؟ هو مرض لا يمكن الشفاء منه، إنه ليس مرض، بل اضطراب! آه والله ده إللي كان مكتوب وحسبي الله ونعم الوكيل. بس شوية عياط على انهيار على اكتئاب، وبعدها خلاااااص.. لازم أشوف هعمل إيه؟ أول حاجة يحيى مش بيبُص! طب أنا عاوزاه يبُص.. أعمل إيه؟ أغيَّر في طبقات صوتي، ألبس توكة فوق شعري بتتهز، أمضُغ لبانة وأعملها بالونة وأخلّيه يفرقعها!

 

إيه تاني؟ مش بيرد ولا كإنه سامعني! ألغي التليفزيون من البيت، ونخرج في النادي وأدّيلُه أوامر ينفذها. إنتوا بتقروا وفاكرين الكلام ده سهل يتحقق، بس أمهات الأولاد هتفهم إنه صعب جدًّا أعلمه اسمه، وأبدأ التخاطب، وتنمية المهارات، والالتزام والصبر.. دول هما أصدقائي في الرحلة.

 

قال “ماما”! أخيييييرًا قال “ماما”! كنت طايرة من السعادة. وهنا بقى تبدأ قصة التواليت.. عاوزين نتخلص من البامبرز، طب أعمل إيه؟ بلالين في الحمام، وقصص بصور، وستيكرز، و “برافو.. هايل يا يحيى، إنت أذكى ولد شفته في حياتي”. طبعًا كانت فيه ليالي كنت معيَّطة فيها وهموت -بالذات لما ييجوا عيلتنا يزوروه- وأنا أسأل: “إمتى هنعدي كل ده؟”، وأقول لنفسي: “اصبري.. كله إن شاء الله هيعدي”.

 

تولِّت أمي قصة الدعاء، وتخصيص ركعتين بعد الفجر يوميًّا ليحيى، والدعاء له بالشفاء. وتمُر أول سنة، وأذهب لنفس الطبيبة، وتقول: “لا مش توحد”!، وأرد أقولها: “إنتي عيّشتيني سنة مش هقدر أوصفهالك.. أحزن أيام وأفرح أيام”. يحيى قال “ماما، وبابا”، وكلام كتير الحمد لله.. طب وبعدين؟ هو أنا هفضل كده كل يوم؟! طب أنا نفسي أفهم إيه إللي بيحصل جوّاه؟ ومن هنا قررت أدرس.. أيوة، أدرس.

رحت جامعة عين شمس، قالولي: “إنتي خريجة آداب إنجليزي مش تربية، ولازم تعملي دبلومة عامة ودبلومة خاصة، وبعدين تبدأي تمهيدي ماجيستير”! كان كلام في منتهي الإحباط، ومشيت وقلت: “يا رب عِنّي ونَوَّر بصيرتي”. وعرفت بعدها إن الجامعه الأمريكية فاتحة دبلومة للاحتياحات الخاصة، قلت خلاص هبدأ، وأروح وأعدي اختبار الإنجليزي، بس العدد مش مكَمِّل!!

 

ولا يهمِّني.. أَلِف على كل إللي أعرفهم وأقولهم، وكمان أكلِّم مراكز لو عاوزين المُعالجين ياخدوا الدبلومة، وأخيرًا نكمل عشرة، ونبدأ الدراسة، وأفهم حاجات كتير ماكنتش فاهماها. المدارس وعذابها كانت قصة أخرى، تغيير مدرستين بسبب السلوك والتالتة قلت: “لا مابِدَّهاش”.. سِبت كل حاجة، وقلت “أنا هشتغل معاه”.. سِبت شغلي وقلت: “أنا عاوزة أبقى قريبة منه، علشان أساعده”.. و قد كان.

 

رُحت اشتغلت في الفصل إللي قدامه، وبقيت أحُط إيدي على العيوب إللي بشوفها، وأشوف هنحِلَّها إزاي؟ اتصاحبت على كل الناس إللي بيدَرِّسوله، وبفضل الله بقى ابني أول واحد على الفصل بعد الطرد من المدارس السابقة. وبمجهود جبار في كل الأمور الحمد لله بقى أحسن. أيوه لسه عندنا مشاكل، بس هو أنا كنت أطول إللي إحنا وصلنالُه ده!

 

“أعمل إيه؟”.. سؤال كل أم..

 

1 وقَّفي التليفزيون.. ولا طيور الجنة ولا عصافير الجنة.
2 ارغي طول ما إنتي قاعدة في أي حاجة حواليكي.
3 استخدمي كروت وصور على كل حاجة، واسحبيها تدريجيًّا.
4 ثقي فيه.. هو ذكي، وسامعك، وهيتكلم إن شاء الله.
5 الدعاء يغير القدر.
6 قوليها لنفسك كتير: “ابني هيبقى حاجة جميلة إن شاء الله”.
7 إوعي تتكسفي من تصرفاته، وطُظ في الناس إللي هتعطلك أو توقفه.
8 هو هدفك.. هو أهم وأغلى حاجة.

 

آخر حاجه عاوزة أقولها.. ابنك أغلى حاجة عندك، إوعي حد يحبطك ويقولِّك: “أصله بركة في البيت”، ولّا: “هو مش هيخف”.. أنا اتقالّي الكلام ده في وشي، بس ولا يهمك.

 

آخر كلمة دي ليحيى.. إنت روحي وبطلي، وإن شاء الله هتبقى أحلى مهندس في الدنيا.

 

وظني فيك يا ربي جميل..

 

السلام عليكم..

 

ياسمين طه – أم يحي

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

اضطراب فرط الحركة

 

photo credit: Bigstock

 

الاحتياجات النفسية للطفل
الاحتياجات النفسية للطفل في مختلف المراحل العمرية
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

هل تعلمين أن كثيرًا من اضطرابات الشخصية ومشاكل الشخص في حياته وعلاقاته وعمله تعود بشكل كبير إلى فترة مبكرة جدًا في حياته؟ نعم، فقد قال العلماء “نفسية الطفل تتكون عند سن خمس سنوات، ففي هذا السن نصنع شخصيته وبعد ذلك هو يحصد النتائج” وفي هذا المقال أوضح لكِ كيف يحدث ذلك من خلال عرض جانب من نظرية إريكسون لنتعرف من خلالها على الاحتياجات النفسية للطفل في مرحلة الطفولة المبكرة (التي تمتد من الميلاد حتى ست سنوات) وكيف يؤثر اشباع الاحتياجات النفسية للطفل أو عدمه على شخصية الإنسان في المستقبل.

 

مرحلة الرضيع (من الولادة إلى 18 شهرًا)

سمات الطفل في هذه المرحلة:

  • يتعرض الطفل في بداية هذه المرحلة إلى صدمة الميلاد حيث ينتقل من الرحم إلى الدنيا، من مكان هادئ مستقر كانت فيه كل احتياجاته مسددة بدون أن يطلب أو ينتظر إلى مكان ملئ بالصخب يشعر فيه بالجوع والعطش والبرد والحر والألم والقبول أو الرفض.
  • ويتسم الطفل في هذه المرحلة بالعجز التام: فهو يحتاج إلى من يطعمه ويسقيه وينظفه وينومه وينقله من مكان إلى آخر، كما أنه يعجز عن التعبير عن مشاعره واحتياجاته.

تحدي هذه المرحلة: الثقة الأساسية أم عدم الثقة الأساسي

الاحتياج الأساسي للطفل في هذه المرحلة هو: القبول غير المشروط، أي أن يُقبَل رغم ضعفه وعجزه عن فعل شئ لنفسه أو للآخرين في مقابل ما يقدمون له. ويتم تلبية هذا الاحتياج من خلال:

  • تسديد احتياجاته الجسدية (كالأكل والشرب والتغيير والنوم وخلافه) بشكل مستقر وثابت ويمكن توقعه.
  • الحنان الجسدي من خلال الاحتضان والتقبيل والتربيت والتدليك.
  • الأصوات الهادئة المطمئنة وتجنب الأصوات المزعجة.

إذا تم تسديد احتياجات الطفل الجسدية وحصل على الحنان شعر بالقبول غير المشروط، مما يدعم ثقته بنفسه، ويدفعه إلى الاستكشاف، ويساعده في إقامة علاقات إيجابية، كما يعطيه القدرة على تحمل غياب الأمان من البيئة الخارجية بعض الوقت ويجعله يثق أنها ستسدد احتياجاته، وهو ما يجعله أكثر قدرة على تحمل إحباطات الحياة ومتفائلًا بأن الأمور ستصير أفضل.

أما إذا لم يحصل على القبول غير المشروط فلن يشعر بالأمان تجاه نفسه أو تجاه الآخرين، ولن يتحمل إحباطات الحياة والعلاقات، ستصبح ثقته بنفسه ضعيفة، وستكون دوافعه لاستكشاف البيئة المحيطة واهنة، كما أنه لن يكون قادرًا على إقامة علاقة إيجابية مع الآخرين.

 

مرحلة الفطيم (من سنة ونصف إلى ثلاث سنوات)

سمات الطفل في هذه المرحلة:

  • تحدث لديه طفرة في النمو العضلي مما يساعده على الانتقال بنفسه من مكان إلى آخر حسب إرادته.
  • التحكم في التبول والتبرز.
  • النطق ببعض الكلمات للتعبير عن نفسه.
  • إطعام نفسه بنفسه.
  • كل هذا يجعله يشعر أنه كائن مستقل قادر على إدارة نفسه، ويبدأ في إدراك أنه كائن منفصل عن أمه.

تحدي المرحلة: الإدارة الذاتية أم الخزي والشك

  • على الأم مباركة انفصال طفلها عنها، وفي نفس الوقت تبقى متواجدة وقريبة لإشعاره بالأمان، فالطفل في هذه المرحلة يتردد بين الابتعاد عن أمه والعودة إليها ليشعر بالأمان.
  • على الوالدين تقبل تمرد الطفل وإدراك أن ذلك تعبير عن سعيه إلى الاستقلالية، ولكن في نفس الوقت لابد من وجود روتين وقواعد لتساعده على وضع حدود لرغبته الجامحة في الاستقلالية، وعلى إدراك أنه كيان منفصل عن الآخرين، وأن الآخرين مختلفون عنه، ومن ثمَّ على احترام حقوقه وحقوق الآخرين في نفس الوقت.
  • والتحدي هو أن يتم تطبيق هذه القواعد وتقويم الطفل بلا توبيخ شديد حتى لا يشعر بالخزي والشك في نفسه. فالطفل عندما يُوبَّخ على أشياء طبيعية بسبب قصور قدراته في إدارة نفسه وحركته (كالسقوط أو كسر شئ…الخ) يعتقد أن العيب فيه هو شخصيا، فهو مازال لا يستطيع أن يفرق بين نفسه وبين ما يفعل فيعتقد أنه هو نفسه خطأ وغير مقبول. وهذه بذور الشعور بالخزي الذي يتسبب فيما بعد في الكثير من الأمراض والاضطرابات النفسية والسلوكية.
  • على الوالدين أيضًا الحرص على التربية الوجدانية للطفل من خلال تعبيرهما عن مشاعرهما أمام الطفل بالطرق المناسبة وتعليمه كلمات بسيطة للتعبير عن مشاعره. يحكي د. أوسم وصفي في كتابه “مهارات الحياة” موقفًا حدث مع ابنه عندما كان صغيرًا، حيث قال له أنه يكرهه، فسأله د. أوسم بعض الأسئلة مثل: هل تحب اللعب معي؟ هل تخاف أن يصيبني مكروه؟ …الخ، وكانت إجابات الولد تدل على أنه يحبه، فصحح له د. أوسم كلمة “باكرهك” وأخبره أن إجاباته تدل على أنه يحبه ولكنه ربما يقصد أنه حزين أو غاضب منه.

إذا اجتاز الطفل هذه المرحلة بسلام: يشعر بكيانه المنفصل عن أمه وباحتياجه لها وللآخرين، ولا يجد في القواعد تهديدًا له فيطيعها بسهولة. كما أنه إذا حصل على تربية وجدانية سليمة: فإنه يتعلم كيف يتعامل مع مشاعره ويفهم مشاعر الآخرين، مما يساعده في تكوين كيانه المستقل عن الآخرين وفي الشعور بهم وإقامة علاقات معهم.

إذا لم تسدد احتياجاته بشكل كافٍ: يصبح خجولًا منكسرًا أو عنيدًا مسيطرًا، وفي هذه الحالة الثانية يواجه الوالدان تحديًا حيث أنهما إن كانا يتمتعان بالنضج الكافي فإنهما يصنعان قادة، أما إذا لم يكن لديهما نضج كافٍ فإنهما يقهران الطفل ويكسرانه أو يستسلمان له فيصنعان منه مدمنًا أو منحرفًا أو طاغية.

 

مرحلة الحضانة أو ما قبل المدرسة (من ثلاث إلى ست سنوات)

سمات الطفل في هذه المرحلة:

  • تتطور قدرته على فهم المشاعر والأفكار، وتتطور قدراته في اللغة والتخيل.
  • يستطيع عمل علاقات والحفاظ عليها.
  • يصبح أكثر قدرة على التحكم في حركاته، لكنه أحيانًا يكون عنيدًا ومندفعًا.
  • يصبح متشوقًا لتحمل المسئولية وعمل الأشياء بنفسه.
  • تكتمل قدرته على التحكم في التبول والتبرز (وجدير بالذكر أن التأنيب الشديد في هذا الأمر من الأسباب الرئيسية للشعور بالخزي والقذارة والسعي إلى الكمال).
  • يتكون لديه الضمير والشعور بالصواب والخطأ، وبالتالي الشعور بالذنب. وهناك نوعان من الشعور بالذنب: ذنب صحي يدفع صاحبه إلى عدم تكرار الخطأ ويتوقف عند الاعتذار وإصلاح الخطأ، وذنب مرضي يستمر رغم الاعتذار وإصلاح الخطأ ويشوه صورة الإنسان أمام نفسه ويعيقه عن المضي في حياته بشكل سليم وطبيعي.
  • نمو الهوية الجنسية للطفل من خلال التوحد بالوالد من نفس الجنس الذي قد يؤدي غيابه -نفسيًا أو جسديًا- إلى تشوه التوجه الجنسي للطفل فيميل إلى نفس جنسه (المثلية الجنسية) خاصة إذا كان الطفل شديد الحساسية بطبعه.

تحدي المرحلة: المبادرة والذنب

المبادرة تحتمل الصواب والخطأ، لذلك إن كان الطفل يخشى الخطأ بصورة مبالغ فيها ويشعر بالذنب عند أي خطأ فإنه يتجنب المبادرة والقيام بأي عمل جديد. لذا يحتاج الطفل في هذه المرحلة إلى تشجيع البالغين له ولمجهوداته ومساعدتهم له على صنع اختيارات واقعية ومناسبة، وتجنب التوبيخ الشديد أو إبداء رد فعل سلبي تجاه الأخطاء (وهذا يختلف بالطبع عن التقويم والتأديب بشكل سليم).

إذا تم تسديد احتياجات الطفل فإنه يصبح شخصًا مبادرًا، يتمتع بالاستقلالية في التخطيط والقيام بالأشياء.

أما إذا ثبط البالغون سعي الطفل إلى الاستقلالية واعتبروه سخيفًا يشعر الطفل بالذنب تجاه رغباته واحتياجاته، ويصبح شخصًا غير مبادر، ويظهر ذلك في العمل والعلاقات في صور عديدة مثل: ضعف الإبداع الذي تقتله مشاعر الخوف والذنب، عدم التعبير عن رأيه خوفًا من الرفض، وجود صعوبة في الدخول في مشروع جديد أو الإقدام على الزواج.

وأخيرًا فإن الاحتياجات النفسية للطفل في كل مرحلة تظل موجودًة لديه في كل مراحل حياته، ويمكن تشبيه الأمر ببرنامج الكمبيوتر الذي يتم تنزيله بشكل أساسي في مرحلة معينة ولكنه يحتاج إلى تحديث مستمر حتى يظل الجهاز (في هذه الحالة هو الإنسان) يعمل بشكل جيد.

 

هدي الرافعى

 

المصادر:

Erikson’s stages of psychosocial development

كتاب (مهارات الحياة، تأليف د. أوسم وصفي، دار الأمين للنشر والتوزيع).

دورة Early Childhood Education (EChldEdu)

 

photo credit: Bigstock

 

كيف تحمي أطفالك من الانحراف
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

هذا السؤال يدور فى عقل كثير من الأمهات. معظمنا يخاف على أولادنا من أن ينجرفوا بعيدًا عن المسار السليم في ظل زمن مليء بالمُغريات. فبعد تفكير طويل ودراسة توصلت لعدة نقاط أساسية إذا استخدمتيها مع أطفالِك سوف تنجحين في أن تجعلي منهم أولاد صالحين بإذن الله:

  • كونى صديقة طفلكِ: لا تأخذي بالمثل الشعبي: إن كبر ابنك خاويه …. بل لا بد من أن تكوني صديقته منذ الطفولة. حاولي أن تستمعي له ولمشاكله مهما كانت صغيرة. يجب أن تتعاطفي معه وتساعديه على حَلِّها. العبي معه وشاركيه اهتماماته. حاولي أن تكسبي ثقته وأن يتعود أن يصارحكِ بكل شىء.
  • أبعديه عن أصدقاء السوء: من خبرتي في الحياة اكتشفت ان صحبة السوء هي أكبر خطر على الطفل. يجب أن تتعرفي على كل أصدقائه وتراقبيهم، وأيضًا إذا أمكن أن تتعرفي على أمهات أصدقائه لكي تكوني على دراية كاملة بأخلاق الأسرة وطريقة تربيتهم للأطفال. وإذا لاحظتي أن هناك طفل لا تثقين بأخلاقه يتقرب من ابنِك أو ابنتِك. حاولي أن تبعدي ابنكِ عنه قبل أن يصبح صديق حميم. يمكنكِ أيضًا أن تكوّني مجموعة من أصدقائِك الأمهات اللاتي تثقين بهن، ويكون أولادهن متقاربين في العمر، فتنظّمن نزهاتكن سويًّا، فيكبر الأولاد مع أصدقاء صالحين. وأيضًا يمكنكن كأمهات الاتحاد معًا، ومعرفة كل التفاصيل، وإذا لاحظتن سلوك غير لائق يمكنكن تنبيه بعضكن.
  • ألحقيه برياضة يحبها: الرياضة شئ أساسي في تربية الأبناء، وهي تساعد بشكل كبير على ملء أوقات فراغهم بشئ مفيد، وتعطيهم هدف سامي يسعون وراءه دائمًا. يجب أن تلحقي ابنكِ أو ابنتكِ منذ الصغر في عدة رياضات مختلفة، وبعد ذلك لاحظي أي رياضة يحبها أكثر ومن السهل عليه أن يتفوق فيها؟ عند إذ يمكنه أن يختار الرياضة المُحببة إليه لكي يكمل فيها. حاولي ألّا تقعي في خطأ كثير من الأمهات اليوم يقعن به، وهو الضغط على الطفل أن يلعب رياضة معينة لا يحبها، لأنكِ أنتِ تحبيها أو تمارسيها. إذا فعلتي هذا بالتأكيد سوف يفشل، ومن الممكن أن يكره جميع الرياضات بسبب الضغط النفسي الذى تعرض له.
  • كونى مثله الأعلى: يجب أن تعلمي أن طفلكِ يتأثر بجميع تصرفاتِك. من أبشع الأخطاء التي تقع فيها الأم أن تنصح ابنها ألّا يفعل شئ، ثم يراها وهي تفعله! فمثلًا إذا شجعتيه على قول الصدق دائمًا، فلا يجب أن تكذبي أبدًا حتى ولو كانت “كذبة بيضاء” كما يقولون في مجتمعنا. فإذا فعلتِ هذا ولو مرة واحدة سوف يفقد ثقته بكلامِك، وأيضًا سوف يقوم بتقليدِك. وإنني أتعجب من الآباء والأمهات الذين يدخنون أمام أطفالهم، لكن لا يسمحون لهم بالتدخين في المستقبل! أريد أن أنبِّهكم أنكم أنتم المثل الأعلى لأطفالكم، فيجب أن تكونوا دائمًا مَثَل يُحتذى به.
  • راقبي ما يشاهده في التليفزيون: أبعدي طفلكِ عن مشاهدة التليفزيون أطول وقت ممكن، فيوجد كثير من الدراسات اليوم أثبتت أنه ليس من المُستحب أن يشاهد الأطفال -حتى الكارتون- قبل سن خمس سنوات. بعد هذا السن يجب اختيار ما يشاهده بدقة، واعلمي أن كثير من أفلام الكارتون تحتوي على أشياء خارجة. فالطفل في هذا السن من السهل أن يتأثر ويقلِّد أي شىء، فيجب أن تجعليه دائمًا يشاهد ما سوف يضيف إليه. ومن الأفضل أن تبعديه تمامًا عن الأفلام والمسلسلات الدرامية، لأن موضوعاتها وطريقة الحوار -للأسف- لا تصلح تمامًا للمشاهدة من قِبَل الأطفال، فهي تحتوي على ألفاظ ومشاهد خارجة بالإضافة إلى مواضيع لا تناسب سنه.
  • أبعديه قدر المُستطاع عن الألعاب الإكترونية والتابلت: اختاري بعناية الألعاب المفيدة، وحددي وقت معين في اليوم تسمحين لأطفالِك باللعب على التابلت أوألعاب الفيديو. اعلمي أيضًا أن بعض هذه الألعاب تسمح لطفلِك أن يتعرف على آخرين. فكثير من الألعاب تسمح للمشتركين أن يجروا حوارات ويتعرفوا من خلال هذه اللعبة على آخرين من الممكن أن يكونوا من سن مختلف ودول مختلفة، وهناك من يستغلون هذه الألعاب لاستدراج الطفل للخطف أو استغلاله جنسيًّا. فلقد قرأت تقريرًا صحفيًّا عن أم طفلة رأت رسائل على لعبة ابنتها الموجودة على التابلت من شخص يدعوا طفلتها لمقابلته في مول ما، ويشرح لها كيف تتعرف عليه؟ فذهبت الأم برفقة الصغيرة وبالفعل تعرفت عليه الأم، واكتشفت أنه رجل فوق سن الأربعين، ويقوم باستدراج الأطفال من خلال هذة اللعبة!
  • حددي استخدام الإنترنت في الأشياء المفيدة فقط: لا تدعي جهاز الكمبيوتر في متناول طفلكِ طوال اليوم. حددي أوقات معينة لاستخدامه، واسأليه دائمًا “ماذا يريد أن يفعل به؟”. كوني متواجدة بالقرب منه، وذكِّريه أن استعمال الإنترنت يكون للأغراض المفيدة فقط .
  • اجعليه مُتعلِّق بالله عز وجل: إذا نجحتي في أن تجعلي ابنكِ يتَّقي الله ويحبه، فإنكِ بهذا تستطيعين أن تطمئني عليه طوال حياته. فحبه لله ومخافته منه أيضًا سوف يعصمه من الوقوع في كثير من الأخطاء، ويحفظه من المشاكل. حاولي منذ صغره أن تجعليه يراكي دائمًا محافظة على صلواتِك. اشتري لابنتِك إسدال صغير، واجعليها تقف بجانبِك وأنتِ تصلّين، فمعظم البنات الصغيرات يحببن هذا ويقلّدن أمهاتهن وهن يصلّين. ارسلى ابنكِ مع والده إلى المسجد. اقرأي له قبل النوم حكايات الصحابة بطريقة سهلة تناسب عمره، ويوجد أيضًا كثير من الحكايات التي تناسب الأطفال مثل “قصص الحيوان في القرآن”. تحدثي معه دائمًا عن الجنة، وماذا يوجد فيها؟، وكيف ينالها بطريقة بسيطة؟ إذا كنتِ تقومين بأي نشاط خيري حاولي أن تصطحبيه معكِ وتشركيه بعمل بسيط يناسب سنة. وأيضًا من المهم جدًّا أن تلحقيه بمدرسة لتجويد وتحفيظ القرآن ولو مرة واحدة في الأسبوع، فالقرآن يحفظ الطفل ويزرع فيه القيم العظمية منذ الصغر.
  • الدعاء: وأن من أعظم أسباب صلاح الابناء كثرة الدعاء لهم والتضرع إلى الله ليصلحهم. وقد ذكر الله تعالى عن عباده الذين أضافهم إلى نفسه إضافة تشريف فقال : (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً) . و ما يثبت ان للدعاء أثر عظيم في صلاح الأبناء ان خير خلق وهم الأنبياء والرسل كانو دائما يسألون ربهم ويلحون عليه سبحانه أن يصلح لهم ذرياتهم ،حتى إنهم دعوا الله تعالى من أجل ابنائهم قبل أن يولدوا. فكان سيدنا إبراهيم يطلب من الله تعالى أن يرزقه أبناء صالحين فقال: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ). وأخيرًا أوصي الأمهات أن يدعُنّ بهذا الدعاء دائمًا إذا أردن أن يحافظ أولادهن على الصلاة (رَبّ اِجْعَلْنِي مُقِيم الصَّلَاة وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ). وأخيرًا عليكِ بالرقية الشرعية يوميًّا، فهي تحفظ الأبناء -إن شاء الله- من كل سوء.

إني أعلم بوجود ضغوط كثيرة في الحياة قد تجعلكِ مُنشغلة عن أطفالِك من دون قصد منكِ، أو تجعلكِ تتركيهم معظم الوقت مع مُربية أو في الحضانة، لكن لا تستسلمي أبدًا، واجعلي وقت كافي في يومِك لأطفالِك فقط. فأولادكِ الصغار هم زرعة عمركِ، واهتمامكِ بهم -خاصةً في فترة الصغر وهي فترة تكوين شخصية الطفل- هام جدًّا. تعبكِ معه وهو طفل بالتأكيد سوف يقيه الكثير من المشاكل التي من الممكن أن يقع فيها عندما يكبر، وأيضًا سوف يرتاح قلبكِ، وتطمئني كثيرًا عندما يكون ابنكِ شاب صالح.

 

ريهام شريف

بكالوريوس إعلام ودراسات في علم النفس

الجامعة الأمريكية

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

أنت و ابنتك صداقة مستمرة

في بيتنا مراهق

الملوك لا يدمنون المخدرات

ادمان الأطفال للتكنولوجيا و العلاج

 

الصورة: bigstock