ابني بينضرب! – التنمر الأسباب والعلاج

ابني بينضرب! – التنمر الأسباب والعلاج

ابني بينضرب - التنمر
ابني بينضرب - التنمر
shareEmail this to someonePin on Pinterest2Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

مشهد 1 : نهاري خارجي

في وقت الاستراحة البريك الابن يتعرض للضرب على يد أحد زملائه الأكبر منه وفي النهاية يضطر أن يعطيه مصروفه ليتركه يمضي في سلام  ..

 

مشهد 2:  نهاري داخلي

قبل دخول المدرس الفصل.. أربعة من زملاء الابن يتقاذفون حقيبته فيما بينهم وهو في المنتصف لاحيلة له  ساخرين منه ومن طريقته في الكلام وتفوقه في الرد على أسئلة المدرسين…

 

مشهد 3 :  ليلي داخلي

الأم :حبيبي رتب شنطتك واستعد للنوم علشان تصحى بدري للمدرسة..

الابن : مش عايز أروح…

الأم  :ازاي يا حبيبي؟!.. يلا بلاش دلع كل ده علشان امتحان بكرة…

الابن : أنا مش عايز أروح المدرسة دي تاني.. أنا بكره المدرسة!

الأم :الموضوع ده مافيهوش نقاش يلا أتفضل على أوضتك..

 

…يذهب الابن لحجرته ولا يفكر إلا في شريط المضايقات الذي سيتعرض له مجددا في الغد يجثم علي صدره كأنه حجر ثقيل لايستطيع ازاحته ولا أحد يستطيع…

 

التنمر,  قد يبدو وقع تلك الكلمة غريب وغير مألوف على أذن الكثير منا ،الا ان الناظرالى الكثير من بيوتنا يجد أن أحد أفراده على الأقل قد وقع  فريسة لمتنمر أو أكثر في مرحلة ما من مراحل حياته …بالرغم من التناقض الحاصل بين شيوع الفعل وغياب المفهوم في مجتمعاتنا العربية ، تجد أن الغرب رصد تلك المشكلة الاجتماعية bullying  ووضعها في اطار جعل المفهوم أكثر انتشارا محاولا وضع خطوات للحد من تلك الظاهرة التي قد تدفع بعض المراهقين للانتحار وغالبا ما تترك بصمتها على الطفل أو المراهق لتنتقص من احساسه بقيمته وثقته بنفسه وربما تؤثر على مستقبله وتغير مجرى حياته …

 

قد يري البعض أن التنمر يرتبط ببيئات وأوساط اجتماعية فقيرة فقط  أو ربما يكون ضحية التنمر شخص من ذوي القدرات المحدودة أو صاحب هيئة معينة تجعله عرضة لمثل هذه المضايقات إلا أن هذا الكلام ليس صحيحا بالكلية او بالأحري هو جزء من الحقيقة… فالتنمر كسلوك شخصي لا يرتبط بمستوي اجتماعي معين إذ أنه يعتمد  بالأساس علي التكوين النفسي للمتنمر والظروف التي تدفعه الي مثل هذا السلوك ولا ينفي ذلك ازدياد الظاهرة في الأوساط الفقيرة.. وللتنمر صور وأشكال كثيرة ولا يقتصر علي الإيذاء والعنف البدني بل يتدرج من السخرية والإيذاء اللفظي مرورا بالتهديد والابتزاز حتي يصل الي العنف البدني الذي قد يصل الي حد التسبب بعاهات واصابات بالغة نتيجة غياب الرقابة.

قد يتصور الكثيرين أن الذي يتعرض للإهانة والضرب هو الضحية الوحيدة إلا أن واقع الأمر أن المتنمر في الأصل هو ضحية لظروف اجتماعية وأسرية وبيئية أوصلته لهذه المرحلة التي تخطى فيها اذاه الي أخرين من زملائه وابناء الحي الذي يقطن فيه… من هنا كان الحل لظاهرة التنمر يكمن في العمل علي علاج الطرفين المتنمر والضحية..

وهو دور يجب ان تقوم به أسر المتنمرين وضحايا التنمر بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية من المدرسة ونحوها في اطار مجتمع حريص علي حل مشاكل ابنائه.

 

ويبقي السؤال ماذا أفعل إذا وقع أحد ابنائي ضحية للتنمر؟..

في البداية لإدراك حجم المشكلة يجب عليكي سماع الوقائع كاملة بعيدا عن الستنتاجات والبحث عن أسباب لمثل هذا السلوك  .

  • اشعري ابنك بدعمك المطلق له في مواجهة التنمر وعدم لومه علي أي تصرف ربما ترين فيه تخاذل او اذعان من جانبه.
  • الوقوف علي النقاط التي يستعملها المتنمر ضد ابنك وبث الثقة في نفسه بأسباب حقيقية وصفات أصيلة موجودة فيه   واياكي واستخدام المبالغة في مدحه لأن ذلك يشعره أنك منفصلة عن واقع وحقيقة المشكلة مما يدفعه لإقصائك حتى لا تصبحي عنصر ضغط اضافي.
  • إذا كان التنمر لا يصل لمرحلة الايذاء البدني فان بعض التدريبات النفسية المتدرجة تساعد ابنك علي مواجهة المتنمر ويمكنك مساعدته بتمثيل دور المتنمر وتدريبه علي ما يجب قوله أو رد فعله وكل ذلك بدون ضغط من تجاهك..
  • اللجوء للمدرسة للتواصل مع ذوي المتنمر ومحاولة مساعدته وتقويمه سلوكيا…

 

وفي النهاية يبقي التنمر كسلوك له تواجد مجتمعي حقيقة لا يمكن انكارها ولا تجاهلها وليست حكرا علي مرحلة سنية معينة بل ربما يعاني منها البالغين من بعض زملاء العمل وكأم لاتستطيعين توفير الحماية الكاملة لابنك أو التحكم فيما يتعرض له طوال الوقت أو بمعنى آخر لا يمكنك أن تحاربي معاركه  بدلا عنه لكن ما تستطيعين فعله بالتأكيد هو دعمه وبناء شخصيته بشكل يجعله قادر علي مواجهة هذه المواقف في اي مرحلة من مراحل حياته.

 

نهي حجاب

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ابني متأخر دارسيا!

أنا وبنتي وواجب العربي

 

photo credit: Bigstock

 

NO COMMENTS

Leave a Reply