الصالون

السعي
السعي. Photo credit: pexels.com
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت أميرة مجدي الديب:
عندما تفكرت في فكرة “السعي” التي نقوم بها أثناء العمرة.. تخيلت السيدة هاجر وهي تذهب و تأتي مهرولة.. بالرغم من أن حركتها هذه لم تكن حركة مباشرة لتفجير عين ماء زمزم (لم تكن تحفر الارض مثلا)، إلا أن ربنا أخرج المياه لها من تحت قدم طفلها وليس من مكان سعيها.

أتخيل لو أن واحدة منا في مثل موقفها.. كل ما كانت ستقوم به هو أن تحتضن ابنها وتبكي وأقصي شئ أن تدعو وتتضرع.. ومن الممكن أن تتيمم وتصلي.. لكن أن تتحرك وتسعى بهذا الشكل؟ تهرول هكذا؟ لا أعتقد.

إنني مقتنعة جدا أن فكرة “السعي” هذه التي فرضها الله في مناسك أفضل العبادات.. لم يفرضها سبحانه فقط هكذا في هذه العبادة .. إنما لنتعلم أن السعي “فعل” لابد من وجوده و ممارسته في حياتنا بشكل دائم، وخاصة عندما لا نملك من الأمر شئ.
كثيرا ما نسمع من يقول: ليس في استطاعتي شئ لأفعله.. طرقت كل الأبواب دون جدوي.. لقد فعلت ما بوسعي.
أحيانا كثيرة يمكننا أن نسعي دون حركة .. بإجراء بعض المكالمات التليفونية أو بإرسال بريد اليكتروني و هذا يعتبر جيد جدا، وهو ما نسميه “الأخذ بالاسباب”، وليس شرطا ان يأتي الحل من مكان السعي.
يوما ما كنت أواجه مشكلة في دخول امتحان الماجستير .. وكنت أحتاج لاستثناء من رئيس القسم..( هذا ما علمته بعد أن مررت علي كل مكاتب الأكاديمية مكتبا مكتبا) ذهبت له من مصر الجديدة إلي المهندسين ولكنه كان في اجتماع، وكان عليّ أن أرجع لأخذ ابنتي من الحضانة، تركت رقمي مع السكرتيرة وعدت إلي مصر الجديدة، وبعد ما أخدت ابنتي وهممت أن أعود إلي منزلي وجدت السكرتيرة تكلمني لتبلغني أنه قد انتهي لتوه من الاجتماع وإذا ما كنت أرغب في مقابلته. ( كان الوقت ضيقا جدا ولا مجال كي أذهب في يوم آخر) توكلت علي الله و ذهبت إلي المهندسين مرة أخري! في الطريق كنت محبطة جدا و لمت نفسي علي ما أفعله ولسان حالي (ستتأخرين.. هذا ليس وقته.. هل جننتِ؟.. بعد كل هذا لن يوافق أيضا!)
و خواطر أخري من هذا النوع التي قد تأتي لأذهانكم.

المهم وصلت،، وصعدت إليه، قابلته.. حكيت له مشكلتي و طلبت طلبي.. فوافق!!

أثناء عودتي في الطريق كان كل ما يجول بخاطري ( يااااه الحمد لله.. لم أكن أتوقع!! ) كانت سعادتي لا توصف؛ ليس فقط لموافقته.. ولكن لإحساسي أنني أنجزت شيئا مهما كهذا و بهذه الطريقة غير المتوقعة.
أحكي لكم هذا الموقف لأنني شعرت أنه يشبه السعي بين الصفا و المروة .. ليس لدي شئ أفعله.. و حركتي قد تكون بلا أي فائدة.. يمكن أن أنتظر الامتحان الذي يليه أوقع من ما أقوم به هذا!

عبادات كثيرة في ديننا بها حركة .. الصلاة .. الحج و هما من أكبر أركان الاسلام.. لعلها تكون منهج في حياتنا.. لأن ديننا دين حياة.

 

النوم يساعد علي النسيان
النوم يساعد علي النسيان. Photo credit: Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

إليكِ هذه الطريقة الرائعة التي يتاح من خلالها المجال لدماغك لبناء روابط دماغية أحدث وأقوى من سابقتها، من أجل أن تتعلمي بشكل أفضل..

  • هناك مقولة قديمة في علم الأعصاب تقول: “الخلايا العصبية التي تتّقد معًا، تتّصل معًا”. وهذا يعني أنه كلما شغّلتِ دارة عصبية في دماغك، كلما كانت تلك الدارة أقوى، وهذا هو السبب الذي يجعل الممارسة تصنع شخصًا مثاليًا (وهذه مقولة قديمة أخرى)..

منذ سنوات، كان هذا ما يتمّ التركيز عليه من أجل تعلُّم أشياء جديدة، ولكن اتّضح فيما بعد أنّ قدرتنا على التعلم لا تتضمن بناء وتقوية هذه الروابط العصبية فقط؛ بل تتضمن أيضًا ما هو أكثر أهمية، وهو القدرة على فصل وتحليل الروابط القديمة. وهذه العملية تسمى بـ Synptic Pruning أي التشذيب المشبكي.

وهنا آلية عملها:

  • دماغك هو عبارة عن حديقة:

تخيلي أن دماغك حديقة، وبدلًا من أن تزرعي الورود والفواكه والخضار؛ تزرعين وصلات مشبكية بين خلاياكِ العصبية. وهي الوصلات التي تمر من خلالها النواقل العصبية مثل هرمونَي الدوبامين والسيروتونين.

وهذه “الخلايا الدبقية – Glial Cells” هي بمثابة المزارعين في حديقة دماغك، حيث تقوم بتسريع الإشارات بين بعض الخلايا العصبية.

وهناك نوع آخر من الخلايا الدبقية تقوم بإزالة النفايات، ونزع الحشائش غير المرغوب بها، وقتل الآفات وإزالة الأوراق اليابسة، تلك الخلايا المسؤولة عن التشذيب تدعى بـ “الخلايا الدبقية الصغيرة – Microglial Cells” وعملها هو تشذيب الوصلات المتشابكة.

والسؤال هنا هو: كيف تعلم هذه الخلايا أيُّ الوصلات التي عليها تشذيبُها؟

يقوم الباحثون الآن بحل لغز هذه الخلايا ولكن جلُّ ما يعلمونه هو أن الوصلات المتشابكة التي تُستخدم بشكل أقلّ يتم تعليمها من قِبل بروتين  *C1q “وبعض البروتينات الأخرى”، وعندما تتلقى الخلايا الصغيرة هذه العلامات تقوم بتقييد هذا البروتين وتحطيم (أو تشذيب) المشبك.

وهكذا.. يقوم دماغكِ بإتاحة حيّز مادّي يسهّل بناء روابط عصبية جديدة أقوى من سابقتها، وبالتالي تستطيعين التعلم بشكل أفضل.

  • ما الذي يجعل من النوم شيئًا مهمًا؟

هل سبق وأن شعرت بأن دماغك ممتلئ جدًا؟ ربما عند استلام عمل جديد، أو عند انغماسك في مشروع ما، دون أن تنالَي كفايتك من النوم، ومع ذلك تتلقين معلومات جديدة باستمرار، ما يجعل دماغك ممتلئٌ فعلًا!.

عندما تتعلمين كمًّا كبيرًا من الأشياء الجديدة يبني دماغك روابط عدة، ولكنها روابط غير كافية وكلّ منها له عمله المخصص. بالتالي يحتاج دماغك الكثير للتّخلص من تلك الروابط ولتمهيد ممرات كافية أكثر تنظيمًا؛ وهو ما يقوم به دماغكِ أثناء النوم.

إن دماغك يقوم بتنظيف نفسه عندما تكونين نائمة، حيث تقوم الخلايا الدماغية الخاصة بك بتقليص نفسها بنسبة 60% لِخَلق مساحات جديدة يستطيع من خلالها “المزارعين الدبقيين” التخلص من المخلفات وتشذيب المشابك.

هل سبق وأن استيقظت بعد ليلة مريحة وأنت قادرة على التفكير بشكل واضح وسلس؟ ذلك لأن كل عمليات التشذيب والتمهيد الكافية التي جرت خلال النوم قد تركت مساحات كبيرة كي تبدأي بتوليف المعلومات الجديدة، بمعنى آخر؛ كي تتعلمي.

ولهذا السبب فإن القيلولة مفيدة جدًا لقدراتك الإدراكية، فمثلًا إن أخذت قيلولة لمدة 10 إلى 20 دقيقة فإنك بذلك تسمحين للخلايا الدبقية الصغيرة بإزالة بعض الروابط المهمَلة وإتاحة مساحات جديدة لنموّ روابط جديدة.

(المترجِمة: أقترح أن تشاهدي فيلم الانيمشين الشهير “Inside out” والذي يشرح بطريقة رائعة كيفية عمل هذه الخلايا. مثال: تقوم الخلايا بالتخلص من أرقام الهواتف من دماغك لأنها ببساطة متوفرة في جهازك النقال!.)

إنّ التفكير مع دماغ محروم من النوم لهوَ أشبه بشقّ الطريق وسط غابة كثيفة جدًا بساطور! سيكون الأمر بطيئًا ومرهقًا! مساراتٌ متداخلة وأضواءٌ غير قادرةٍ على الكشف!.

أما التفكير مع دماغ مستريح فهو مثل التجول في الحديقة العامة بسعادة ومرح! ستكون الطرق واضحة ومتصلة ببعضها بنقاط جليّة! الرؤية واضحة وكل شجرة في مكانها! سيكون ذلك حيويًّا جدًا!.

  • كوني مهتمّةً بما يجب عليكِ أن تكوني مهتمّة به!

وفي الواقع، فإنه بإمكانك أن تتحكمي فيما يريد دماغك حذفه خلال النوم، إنها ببساطة: الروابط المشبكية التي لا تستخدمينها، والتي يتمّ تعليمها من أجل إعادة تدويرها!.

أما تلك الروابط التي تستخدمينها باستمرار فهي التي تقومين بترويتها وسقايتها!.

لذلك عليك أن تنتبهي لما تفكرين به!.

  • احزري أي مشبك سيتمّ التخلص منه في حال قضيتِ الكثير من الوقت وأنتِ تفكرين ماذا قد تكون نهاية سلسلة Game of Thrones  وبالمقابل ركّزتِ بشكل هزيل على عملك؟!.

(المترجِمة: وتمامًا عند كلّ مرة تفكرين فيها بقصة حبّك الفاشلة! فإنك تقومين بتقوية جذورها في كلّ مرة تفكرين بسلبيّاتها، دون أن تعي أنه بإمكانك ضغط زر “حذف” لتتخلصي من مضايقاتها!.)

وحتى عندما تكونين في مشكلة مع أحد زملائك في العمل، وأنت تكرّسين الوقت للتفكير في هذه المشكلة، وليس في مشروعك العظيم! فإنك ستصبحين نجمة لامعة في قصص الانتقام لكن مبدعةً رديئة!.

ببساطة إن كنتِ تريدين أن تستثمري نظام بسْتَنة دماغك الطبيعي، فكري بالأمور المهمة بالنسبة لك، وسيقوم مزارعي دماغك بتقوية روابط هذه الأمور والتخلص من تلك التي لا تكترثين لها. أي أن زهرة دماغك ستنمو كيفما تساعدينها أنتِ فقط.

——————————————————-

  • بروتين C1 هو واحد من عدة بروتينات مرقمة من 1 إلى 9. لها دور في المناعة والقضاء على العوامل الممرضة في الجسم.

ترجمة وإعداد: نور الهدى المصطفي

المصدر: fastcompany

 

فريق وصال
لقاء مع فريق وصال Photo credit: Wessal Fb Page
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

كتبت سارة طاهر:

وصال… اسم فكرة ومشروع يمني جاد ودينا يحيى .. أفكار ومنتجات مميزة هدفها تعزيز الوصال داخل الأسرة

وكان لمج لاتيه هذا الحوار 🙂

 

  • عرفوني بنفسكم .. مَن فريق وصال؟
  • أنا دينا .. مصممة (designer) ، تخصصي هندسة معمارية، أم لولدين علي وعمر.

عمري 30 سنة، من القاهرة.

  • أنا يمنى ، تخصصي آداب انجليزى ، كاتبة وأم لطفلين سليم و مليكة .

 

  • ما فكرة وصال؟ وكيف نشأت؟ وما سبب اختيار هذا الاسم؟
  • يمني : نبدأ من سؤالك عن الاسم وصال .. جاء هذا الاسم بعد مناقشات طويلة حاولنا فيها اختيار اسم يعبرعن أفكارنا وأهدافنا وكياننا، ومن بين أسماء كثيرة كان وصال هو الاسم الذي شعرنا أنه الأكثر تعبيرا عنا وعن هدفنا .. هذا هدفنا وهذا حلمنا .. فكانت “وصال” كيانا معبرا عن كلينا.
  • دينا: فكرة وصال قائمة على أن كل شئ من الممكن أن نجعله ملموسا محسوسا مرئيا ليساعدنا على التواصل الإنساني بشكل أفضل، وهذا دورنا، فازدحام الحياة والروتين الدائم يقلل فرص التواصل مع من نحبهم، فدورنا هو تقديم منتجات تعزز الوصال في حياة العائلة.

 

  • يمني: نشأت وصال من صراع صباحى لأم (التي هي أنا) مع ابنها (سليم) ما بين: اصحى و البس و اشرب اللبن،

كانت مشاحنات كل يوم ولاحظت ان ابنى بيستجيب كثيرا إذا رأي الأشياء مرسومة أمامه، ففكرت مع دينا كيف يمكن أن نطور هذه الفكرة ونقدم لسليم أداة تساعدني وتساعده على التواصل وعلى عبور الفترة الصباحية كل يوم بسلام.

قمنا بتطوير الفكرة وأضفنا عليها من معلوماتنا عن التربية الإيجابية (positive displine) ، ومن هنا كان اسم المنتج الأول لوصال Good Morning Sunshine .

  • دينا: بعد ذلك وجدنا أن كثيرين منا ينقصهم التواصل في حياتهم، ويريدون تحقيقه لكنهم لا يعرفون كيف يمكنهم ذلك، فأحببنا أن نقدم للناس وسيلة مبتكرة للتواصل بكل أشكاله وأنشأنا “وصال”.

 

  • وما نوعية المنتجات التي تقدمونها؟
  • يمني: يقدم كيان وصال منتجات متنوعة لكل العائلة، كلها تهدف إلى الوصال بين أفراد العائلة، ونقدم كذلك منتجات خاصة بالتربية بالتعاون مع أخصائيين تربويين مثل Good Morning Sunshine  الذي ذكرناه سابقا وهو مناسب للعائلات التي تعاني من مشاحنات الصباح مع أولادها.

وكذلك منتجات خاصة بالديكور والبيت مثل خط fantastic wall  وهو عبارة عن تصاميم للحائط تختلف عن التصاميم التقليدية، فتضيف لها قيمة التواصل.

  • دينا: أما في جانب تطوير واكتشاف الذات فقد أثبتت الدراسات أن التلوين والفن يهدئ الأعصاب ويساعد على نقاء الذهن بشكل كبير، ولذا فقد اتجهنا لهذه الفكرة وقدمنا خط stationary، كما أن لدينا خطاً نقدم فيه الأدوات المكتبية والورقية بشكل جديد ومختلف من خلال دمج الفن والجمال البصري في منتجاتنا.
كتاب التلويين للكبار
كتاب التلويين للكبار
Photo credit: Wessal FB Page
كروت اللانش بوكس
كروت اللانش بوكس
Photo credit: Wessal FB Page
كروت اللانش بوكس
كروت اللانش بوكس
Photo credit: Wessal FB Page
كتاب رمضان للأطفال
كتاب رمضان للأطفال
Photo credit: Wessal FB Page
كتاب رمضان للأطفال
كتاب رمضان للأطفال
Photo credit: Wessal FB Page
  • هل تأخذ منتجات “وصال” الطابع الغربي من حيث الشكل والمضمون؟
  • يمني: قد تكون “وصال” تحاول دخول السوق بالفكر الغربي مثلا في التربية، لأن هناك اتجاه عالمي حاليا للتربية الإيجابية، وهذا ما نحاول تطبيقه في بيوتنا، فنلاحظ احتياجاتنا ونحاول توفير المنتجات الملائمة لهذه الاحتياجات ولكن بتنفيذ يناسب بيئتنا وثقافتنا المصرية والعربية.

 

  • كيف تجعلونه مناسبا؟ وهل لديكم منتجات باللغة العربية؟
  • نحن حريصين على تعزيز قيمة الوصال مع لغتنا العربية، وهذا موجود على سبيل المثال في منتجنا lunch box mega love وهو عبارة عن رسائل تضعها الأم مع طعام الأولاد قبل ذهابهم للمدرسة، وهذه الرسائل جزء منها باللغة العربية، فالوصال مع اللغة العربية من أهم أنواع الوصال كما أن الناس في أشد الاحتياج إليه.
  • كيف تحصلون على أفكار لمنتجاتكم؟
  • يمنى: أفكارنا كلها مستوحاة من واقع حياتنا، من واقع أننا أمهات فإننا نلاحظ ما نحتاجه في تربية أطفالنا وكيف نطور منتجا يساعد في سد هذا الاحتياج، كذلك ننظر فيما تحتاج تقديمه بشكل مختلف ونعمل على ذلك في اتجاه التصميم والديكور.

 

  • ما مدى قبول الناس لمنتجاتكم؟ هل تشعرون باستفادة حقيقية منها؟
  • يمنى: كل منتجاتنا والحمد لله قد لاقت قبولا واستجابة لم نكن نتوقعها، خاصة أننا بدأنا الفكرة منذ فترة قصيرة، لكننا دائما نحاول الوصول للمهتمين بما تقدمه “وصال” ومن يثقون في رسالتنا التي نقدمها، والحمد لله أنا ودينا راضيين عن ما وصلنا إليه، ونرى أنه مازال أمامنا طريق طويل حتى نستطيع الوصول لكل الناس ونبلور الوصال في حياتنا.

 

  • هل من الممكن أن تذكري لنا جانبا مما وصلكم من تعليقات؟
  • يمنى: من أكثر التعليقات التي مثلت لي بهجة في القلب وفرحة كبيرة مختلفة عن كل ما سمعناه عن “وصال” هو تعليق قيل لنا فيه أن “وصال” تجسيد لمعنى الإحسان الذي كان برنامج “خواطر” يحاول دائما ترسيخه في المجتمع. حقا كانت فرحة ما بعدها فرحة وشعرنا أن مجهودنا لا يضيع هباء والحمد لله.

 

  • هل تجربون المنتجات أولا قبل عرضها على المستخدمين؟
  • يمنى: أجمل شئ في منتجات “وصال” أننا نستخدمها أولا، لأننا نستطيع بذلك رؤية المنتج من زوايا مختلفة فيكون ذلك مساعدا في تطويره بشكل جيد.

 

  • ما هو هدف “وصال” و ليه نختار منتجاتها؟
  • وصال بتخبط على قلوب الناس وهدفنا أن نكون جزءا من حياتهم ، لنستطيع أن نتطور معهم و بهم . وصال مختلفة، روح الأمهات فيها وعقل الديزاينر السوبر والأفكار .اللى بره الصندوق التقليدى بتضمن كل حاجة جديدة من حيث الشكل والمضمون

شكرا يمني ودينا علي الفرصة اللطيفة للتعرف علي فريق وأفكار وصال 🙂 يمكنكم التعرف أكثر علي وصال ومتابعتهم عبر صفحتهم علي الفيس بوك.

 

حوار مع جارتي الكندية
حوار مع جارتي الكندية Photo credit: Fb.com/Heba-Elsawah
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

كتبت سارة طاهر:

جلست أتحدث مع جارتي الكندية التي تعرفت عليها حديثا وبحكم ارتدائي النقاب تطرق حديثنا الي أني أرتديه باختياري لم يجبرني عليه أحد وقد كان هذا نوعا من المفاجاءة لها. فالمرأة الغربية لا تعرف عن المرأة المسلمة الا البرقع الأفغاني ومالالا يوسافزي الباكيستانية… هكذا يرون المرأة المسلمة مسكينة محرومة من التعليم مجبرة علي ستر جسدها!

 

ثم تطور الحديث بيننا الي انتشار ظاهرة الإغتصاب في كندا, الا أن الحكومة الكندية لا تطلق عليه لفظة إغتصاب (Rape) بل يسمي إعتداء جنسي (Sexual Assault) حتي لا يتم الإساءة الي سمعة كندا. أخبرتني ببعض حوادث الإغتصاب التي وقعت في كندا وكيف أن المجرم عندما يتم القبض عليه ويذهب الي السجن يقومون بتوفير له الدراسة الجامعية من نقود دافعي الضرائب فيحصل علي شهادة بكالريوس أو أثنين أثناء فترة بقاءه في السجن ليخرج ويحصل علي وظيفة جيدة! ولا أدري أعقوبة هذه أم مكافئة له علي جريمته… قلت لها في بلادنا المسلمة إذا ثبتت عقوبة الإغتصاب علي المجرم فقد يواجه عقوبة الإعدام, فمثل هؤلاء لا يجب إعطاؤهم فرصة أخري ليفسدوا في الأرض… كم إمرأة يجب أن يغتصبها هذا المجرم حتي يتم إعدامه؟ الإجابة هي أنه في بلادنا… أمرأة واحدة تكفي!

 

لا أدري أيضا بأي وجه – أو قفا – ينتقدون وضع المرأة المسلمة في بلادنا نعم تقع في بلادنا حوادث الإغتصاب والتحرش لكنها أيضا موجودة في بلادهم! من الأزواج من يضرب زوجته ولكن هذا أيضا يحدث عندهم! فهذا المجتمع الياباني مثلا والذي يضرب به المثل في كل شئ… صدمت عندما علمت بانتشار التحرش بالنساء في المواصلات العامة!  الحقيقة هي  أن الكثيرمن المشاكل التي تواجهها المرأة المسلمة في مجتمعنا هي نفسها المشاكل التي تواجهها المرأة في بلادهم. ثم يضاف الي هذه المشاكل المشتركة المشاكل الخاصة بكل مجتمع. فبالتأكيد تواجه المرأة المسلمة بعض المشكلات التي لا تواجها المرأة الغربية واالعكس أيضا صحيح. فلماذا لا ينشغل الغربيون بحل مشاكلهم الداخلية قبل الإنشغال بأحوال المرأة المسلمة؟ هل هذا مثلا لإعطاء المرأة الغربية شعورا كاذبا بأنها أفضل حالا من المسلمات المسكينات في بلادهن؟

 

الناظر الي العالم اليوم يري أنه يحكمه شئ واحد وهو النقود. فالمرأة أصبحت سلعة تباع وتشتري… فمثلا في أمستردام هناك منطقة تسمي المنطقة الحمراء المخصصة لانتقاء البغايا الواقفون في واجهة المحلات مثل السلعة بالظبط تماما… أين جمعيات تحرير المرأة؟ أين المنادون باحترام المرأة… أه نسيت أن أقول لكم أن العالم الآن يتجه الي احترام المرأة البغي ويطالبون أن نسميها ب(Sex Worker)… فبالمقاييس الغربية تلك المرأة التي اختارت أن تبيع جسدها لتأكل به تستحق الإحترام!

 

كيم كارديشيان هي أيضا مثال لكل ما تعنيه المادة. فالكثير من الغربيون يقولون: “Stop Making Stupid People Famous”. وسبب شهرتها هو شريط فاضح لها تم تسريبه ثم عمليات التجميل المتتابعة لجسدها, فهو السلعة التي تعرضها لجمهورها المتابع وجسدها هو السبب أيضا في اهتمام وكالات الأخبار حول العالم ببث أخبارها وصورها العارية شبه يوميا!

 

كل منتج أرادوا بيعه وضعوا عليه جسد أمرأة… وجعلوا أهتمام المرأة في كيف تكون جذابة وطبعا قدموا لها الحل مئات الآلاف من منتجات التجميل وخطوط الموضة والعمليات الجراحية وغيرها وأشعروها أن هذا مهم وضروري حتي تكون جميلة وتلقي قبولا…

 

والحقيقة أني أري أن تحرير المرأة هو حق أريد به باطلا… فأما تعليم المرأة والمطالبة بمعاملتها باحترام بشكل عام لا يتنافي مع ديننا وعاداتنا… أما التحرير الذي يراد به خلع الحجاب والتفلت من القيم الإسلامية فهذا الذي لا نريده…

 

من السهل جدا أن نشعر بالهزيمة النفسية والتبعية للغرب بداخلنا من دون أن نشعر, فنحن نعيش في دول متخلفة عن ركب الحضارة وكل هذا يجعلنا نريد التقليد حتي نتقدم نحن أيضا… لكن يبقي السؤال هل خلع الحجاب هو الحل؟

 

فالزعم بأن الحجاب تخلف ورجعية وأن خلع الحجاب تقدم وتطور يجعلني أشعر وكأن اللوم ملقي علي المرأة المحجبة وحدها, فبسبب حجابها أصبحت بلادنا متخلفة, وبسبب حجابها أكوام الزبالة في كل مكان وبسبب حجابها يموت الناس في المستشفيات إهمالا وبسبب حجابها تلوث هواء بلادنا وساء مستوي تعليم أبنائنا… وعلي الرغم من أن كثير جدا من النساء اخترن خلع الحجاب وبدء انتشار هذه الظاهرة منذ أكثر من 90 عاما الا أن بلادنا لم تتقدم… لازلنا في ذيل الأمم…

 

ومن أعجب الأقول الزعم بأن الحجاب عادة وليس عبادة! الحقيقة التي يعرفها المسلمين منذ أكثر من 1400 سنة أن الحجاب فرض وكونه عادة لا يتنافي مع كونه عبادة. فالكرم مثلا عادة العرب هل يمنع هذا خلق الكرم من كونه عبادة أيضا؟ ثم أن قلتم أن الحجاب عادة… هل العادات عيبا؟ إهانة مثلا أن تكون للمرأة المسلمة لبسا إعتادته؟ فالمرأة الهندية تلبس الساري الهندي الشهير, والرجل الأسكتلندي يرتدي التنورة الأسكتلنديه المعروفة والمرأة اليابانية ترتدي الكيمونو والمرأة الخليجية ترتدي العباءة السوداء والحجاب بالرغم من شراؤهم لأغلي الماركات العالمية… فما العيب أن نتمسك بعاداتنا ولباسنا؟

 

 

 

 

 

المواضيع الأكثر قراءة في عام 2015 علي مج لاتيه
المواضيع الأكثر قراءة في عام 2015 علي مج لاتيه Photo Credit: Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

 

عام 2015 كان عاما مليئا بالتحديات بالنسبة لنا في فريق عمل مج لاتيه. فبصفتي رئيس التحرير لقد قضيت الشهور الأولي من 2015 بدون أنترنت وكنت أضطر الي العمل من أماكن مختلفة حتي نستمر في تقديم الأفضل لجمهورنا المتابع. نحن في مج لاتيه لدينا هدف واضح أمامنا يدفعنا دائما الي الإستمرار وهو تقديم محتوي مفيد أصلي يتناسب مع مجتمعنا وعاداتنا الإسلامية والعربية فللأسف الكثير من المجلات النسائية قصرت مواضيعها علي أخبار الممثلات والمكياج والشعر ونحوهم وكأن هذا هو فقط ما يشغل المرأة العربية! لقد كان هذا ما دفعنا الي تقديم مجلة شرقية بحق تضيف الي المرأة العربية وترتقي بها وتكرم المرأة العاملة وربة المنزل علي حد سواء. كنا وسنظل دائما إن شاء الله مجلة تكتبها المرأة للمرأة لا نقدم الا ما يفيد ويصب في هدفنا.

زار موقعنا في 2015 أكثر من 380 ألف زائر وكون مج لاتيه مجلة قائمة بالكامل علي المجهودات الشخصية والتطوع يجعل هذا الرقم بالنسبة لنا نجاحا حقيقيا فشكرا لكل من زارت موقعنا ولكل من شاركتنا بمقال لتفيد غيرها وتشارك غيرها خبرتها ورأيها ونسأل الله أن ييسر لنا الإستمرار في تقديم الأفضل دائما….

 

قائمة المواضيع ال10 الأكثر قراءة علي مج لاتيه لعام 2015:

1. تجربتي في علاج شعري من البروتين!

2. بيت مرتب أم أسرة سعيدة

3. 30 وصفة بالحم المفروم

4. 23 نصيحة لتنظيم الوقت لربة المنزل والمرأة العاملة

5. منيو رمضان (30 يوم فطار)

6. متي يسمع ويري المولود؟

7. كيف تحمين أبنائك من خطر الإختطاف؟

8. حوار مع كوافيرة حول طرق فرد الشعر

9. 6 علامات علي إدمان ابنك الآي باد والعلاج

10. تجربتي في انقاص وزني 20 كيلو في 4 أشهر

 

وأتوجه بالشكر لكل من شاركنا وكان سببا في ما وصلنا اليه سواء بالقراءة أو الكتابة والمشاركة معنا, كنا دائما سعداء بكم معنا…

شكر خاص لسندس مجدي…

 

رئيس التحرير

سارة طاهر

 

عروس خمس نجوم
عروس خمس نجوم!
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت إيمان القدوسي:

البنت ممتازة جمال ومال وخلق ودين وتعليم فعلا هي عروسة خمس نجوم ، لم يأتي ذلك من فراغ فقد تلقت كورسات عديدة وألزمت نفسها بالكثير من الحفظ والإرتقاء لقد صارت نجمة في كل دورة وكل فصل وكل مجموعة نسائية والجميع يثني عليها وكل أم تتمني أمنيتين أن تكون ابنتها مثلها وأن يرزق الله ابنها عروسا كاملة المعاني مثلها، وكأن أبواب السماء كانت مفتوحة وصارت الفتاة زوجة للابن فعلا , لكن المفاجأة أن الزوج لم يكن سعيدا ولا العروس أيضا , كانت تشعر باكتمالها ونقصه بتميزها وعاديته بمزاياها وعيوبه أما هو فكان يتعجب من أين يأتي الخلل…

جمالها غير مشع وخلقها الرفيع مغلف دائما بطبقة عازلة من العجرفة والإعتداد بالنفس ، هو لا يستطيع أن يمسك عليها غلطة كما أنه لا يستطيع أن يتواصل معها بشكل مريح وممتع كما يجب أن يكون دائما هناك إحساس بالتكلف.

هي نجمة فعلا لكن من قال أنه يحتاج نجمة ربما يحتاج روحا بسيطة تحتضن روحه وتشاركه أحواله التي ليست كلها مثالية متألقة . كان الخلل في التواصل فقد انشعلت فتاتنا الطيبة باكتساب المزايا واستكمال الفضائل ونسيت في زحمة مشاغلها أن عليها تفعيلها عبر الروابط مع الناس وتطبيق المعاني العالية في دنيا البشر.

إن كل ميزة يتحلي بها الإنسان لها مستويين الأول اكتسابها فيجتهد ليكون متفوقا متدينا متميزا والثاني وهو الأهم أن يقوم بتفعيلها في روابط بينه وبين الناس ، التفوق يطهره في عمله والتدين في علاقاته والتميز في فهمه واحترامه وتواضعه ، البعض يجتهد فقط في المستوي الأول ويتعجب لماذا تفر السعادة منه رغم مزاياه ، تفر منه لأنه يعبأ العطر في زجاجة ويغلقها جيدا وقد خلق العطر لينتشر…

عزيزتي الفتاة المجتهدة انتبهي قليلا فقد أديت ما عليك في الجانب الصعب وهو اكتساب الفضائل والآن يلزمك شيئا من التواضع والتقاط الأنفاس فما تتحلين به من فضائل يظل حكرا عليك لا يتجاوزك ، حتي تقررين أنت أن تمنحيه لمن حولك وهذا هو الجانب الأصعب بل هذا هو الاختبار الحقيقي والتطبيق العملي الذي يدل علي الاستيعاب للفضائل وليس مجرد استظهارها وترديدها ، إذ لابد من هضمها لتفيد وتستفيد ، ربما الفضائل تضئ الداخل لكن الإشعاع وحده يضئ العالم من حولنا .

إن الزواج علاقة حميمة جدا فيها تشابك وانفتاح روحين بالكامل أمام بعضهما ولذلك لا يصلح فيه التزين والافتعال والتحلي من الخارج والزوج هو مثلنا جميعا بشر وإنسان بسيط يتوق في بيته لخلع كافة الأقنعة الخارجية ويتمني من زوجته أن تحتوي روحه الحقيقية بكل نقصها وعيوبها وجروحها ، ينتظر منها يدا رحيمة حانية وآخر ما يحتاجه منها هو استعراض فضائلها ونظرتها المتعالية التي تنغرس في عيوبه ، لو كنت روحا حانية فلن تكوني نجمة تضئ نفسها ويشع منها شعاع ضعيف ولكنك ستصبحين لزوجك شمس حياته المشرقة بغض النظر عن مستويات مالك وجمالك وحفظك .

الجمال أيا كان مقداره يكفي إذا صاحبه أنوثة مشعة وجاذبية روح مرحة متقبلة مشجعة داعمة للزوج ، والخلق الحسن يكنمل بالتواضع ورفع الكلفة والتماس المعاذير، والعلم يظهر في القدرة علي التفهم والتسامح ، كان الصحابة رضوان الله عليهم يحفظون القرأن عشر أيات ثم عشرا ولا يتجاوزونها قبل تمام فهمها والعمل بها ، كل المزايا المنشودة من مال وجمال وخلق وعلم جعلت لحياة أفضل ولتفيض بالخير علي الناس من حولنا وليس المهم كم نجمة تحوزين ولكن الأهم كيف تطبقينها وتنشرين عطرها.

 

Photo credit: Bigstock

 

أنواع الأمهات علي جروبات الواتس اب
أنواع الأمهات علي جروبات الواتس اب Photo credit: Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت رضوي الحماقي:

 

في جروب الواتس اب بتاع مدرسة أولادك هتلاقي 10 أنواع مختلفة من الأمهات:

١- الأم المتوترة: وديه أول ما تبدأ أو تشترك في الحوار تلاقي التليفون عمال يرن يرن ورا بعض ورا بعض من كتر الأسئله اللي بتفضل تسألها . فتلاقي مثلا الحوار كالأتي :

 

بنات هو الولاد مرجعوش انهارده بواجب؟ اصل ابني رجع من غير واجب وعماله اسألوا اخت واجب بيقولي لأ بس انا عايزه اتأكد ..(و بعد بالضبط ٢٠ ثانيه)… بنات ممكن حد يرد عليا….الموضوع ده مهم اوي…..انا عايزة اتأكد من موضوع الواجب…أصل اشمعني يعني يرجع انهارده من غير واجب…انا شاكه انه نسيه في المدرسة و مش عايز يقولي …(و بعد ٢٠ ثانية كمان من غير رد)….بنات ، حد شاف المسچ بتاعتي ….انا مش عارفة أعمل ايه….بفكر أكلم حد من المدرسة و أسألة …أنا سألت ابني تاني و بيقولي برده مفيش واجب ….و بعدين بصيت علي كراستة لقيت فعلا مفيش حاجة…هو ولادكوا برده كده نفس الكلام…ولا انا أبني اللي مختلف ….( و بعد ٢٠ ثانية كمان )…طب حد فيكوا فاضي أكلمه أسألة علي الموضوع ده…..اصل انا خايفة يدونا واجبات أكتر بكره….الواحد كده مش هيلحق يخلص بكرة كل الواجبات …..و بعدين ده نظام جديد ولا ايه …..بنات حد هنا يرد عليا ؟ …انا غالبا هكلم حد من المدرسه بقي ….و بعدين هما لما يغيروا حاجة يقولولنا بدل مانقلق كده …بحد المدرسه ديه عجيبة….مش أول مره يعملوا كده ….والنبي حد يرد عليا لحسن بدأت أتوتر …

فتلاقي بقي ان في خلال دقيقة تقريبا في يجي ٣٠ رسالة اتبعتوا و الواحد حتي مش لاحق يرد علي السؤال من كتر التوتر اللي الواحد بقي فيه و غالبآ من كتر الواحد مابيتغاظ من الرسايل كلها برده مبيردش .

 

٢- الأم اللي في اللالا لاند: ودي الأم الرايقة اللي عايشة في عالم تاني ، فتلاقيها أخر من يعلم أي حاجة و تلاقيها بتسأل اسئله بديهيه جدا ، فمثلا تلاقي انها ممكن تبقي ناسية ان الولاد عندهم رحلة و بعد اليوم الدراسي تلاقيها داخلة علي الجروب:

” بنات ،انا ابني بيقولي انه راح رحلة انهارده ، هو الولاد كان عندهم رحلة ؟ مش دي كانت المفروض الأسبوع الجاي؟”

طبعا المدرسة بتبقي قايلة و باعتة و كل حاجة بس غالبا بتبقي نسيت أو سقطت . ساعات ممكن تبقي الأم العاملة اللي غصب عنهاالأيام و الأسابيع بيدخلوا في بعض فتلاقيها نسيت المواعيد أو ممكن تبقي الأم اللي عندها ولاد كتير فبتبقي يا حرام مش ملاحقة تشترك في كل حوارات الواتس أب أو مواعيد ولادها دخلوا في بعض فممكن بسهولة تسقط حاجات كتير .و يا سلام بقي لو كانت الميكس بتاع انها عندها ولاد كتير و بتشتغل كمان ، دي غالبا بقية الأمهات بيتعاطفوامعاها من كتر ماهي مطحونة و تلاقيهم كل ما يبقي في حاجة جديدة ، يبعتولها هي مخصوص عشان يتأكدوا انها عرفت.

 

٣- الأم المعترضة أو الأم الشكاية: و هي الأم اللي علطول معترضة علي كل حاجة و تلاقيها علطول في المدرسة بتشتكي من حاجات كتيرة . و طبعا لأن نظام التعليم عندنا في مصر مليان مشاكل ، فبيقي عندها مواضيع كتيرة أوي تعترض عليها ..و غالبا بتبقي هي مترأسة أي مشكلة و تلاقيها في الاجتماعات بتكلم و تعترض طول الوقت .  فتلاقيها كل أسبوع تقريبا علي الجروب بتعرض مشكلة مختلفة يأما عن مستوي المدرسيين أو الباصات أو الكانتين … الخ و تلاقيها عماله تناقش حلول و إزاي نحل الموضوع أو ازاي نشتكي في المدرسة . و دايما لو حصل مشكلة مع أي أم بتكلمها علطول تاخد رأيها تعمل ايه مع المدرسة أو تصدرها هي عشان تحل المشكلة.

 

٤- الأم الحساسة: وديه من أصعب أنواع الأمهات لأن هي دايمآ بتبقي مقتنعة ان أي حوار بيبقي عليها أو علي ولادها و ان كل الامهات مش بيحبوها او مستقصدنها عشان كده تلاقيها بتقفش كتير و ساعات كتير بعد أي حوار تتقمص و تخرج من الجروب و بعدين تلاقيها رجعت تاني بعد فترة .

٥- الأم الفرفوشة: وهي الأم الاجتماعية الظريفة ، كل الناس بتحبها و بتشارك في كل الحوارات وتلاقيها تدخل الحوار تفضل توزع سلامات و تبعت إيموشينز من بتوع الواتس اب لكل الناس . علي طول تبقي فاكرة كل أعياد الميلاد و أول واحده تبعت التهاني في الأعياد.الأم ديه صراحة بيقي وجودها في الجروب مهم اوي عشان بتضفي بهجة كدة للجروب .

 

٦- الأم بتاعت البيزنس: و هي الأم اللي بيبقي عندها البيزنس بتاعها أو مشتركة في شركات للتسويق زي أوريفلام مثلآ ، فتلاقيها ان معظم علاقتها مع الجروب انها بتبعت صور و حاجات كتير عشان الناس تشتري منها. و ساعات الأمهات دول فعلا بيبعتوا حاجات حلوه فغالبا بتبقي من إحدي الأسباب اللي بتخلي المساحة اللي علي موبايل الواحد تتملي في خلال أيام من كتر الصور اللي بتبعتها او ان مرتب الواحد يخلص برده خلال أيام من كتر الحاجات اللي بيشتريها منها .

 

٧- الأم اللي عندها ولاد كتير: ، و ديه غاليا بتلاقيها مشتركة في يجي ٣٠ واتس جروب و كلهم بيكلموا في نفس الوقت و بيبقي مطالب منها انها تشترك في كله و تركز في كل الكلام . عشان كده عادي اوي انك تلاقيها بعته حاجات ملهاش أي علاقة في الجروب و غالبا كان بيبقي قصدها تبعتوا لجروب تاني . الأم ديه غالبا بتبقي عايزه ترمي الموبايل بتاعها من البلكونة أخر كل يوم من كتر ما بتبقي استنفزت من الحوارات خلال اليوم .

 

٨- الأم الخبرة: وهي غالبا بيبقي برده عندها ولاد كتير فكل الاسئلة اللي بقية الأمهات بتسألها بالنسبه ليها سهله جدآ و عدت عليها قبل كدة .فتلاقي كل الناس عماله تسأل و متلخبطة و مش عارفة حاجة و تلاقيها في الأخر دخلت هي ردت بالإجابة المفيدة اللي من الأخر . و تلاقيها بقي عندها معلومات عن مستوي المدرسيين و الامتحانات بتيجي ازاي و الواجبات تتعمل ازاي . و صراحة بيبقي الجروب كله معتمد عليها في كل حاجة و بالنسبه ليهم هي المرجع الأول و الأخير .

 

٩- الأم المتشائمة: وهي اللي علطول شايفة الدنيا سوده ، وان كل حاجة وحشة . فتلاقيها لما بتدخل في معظم الحوارات بتقلب سواد . علطول بتبقي خايفة و متوقعة الأسوأ ، اللي هو الأمتحانات هتيجي صعبة ، اولادي مش هينجحوا ، المدرسة هتسقط الولاد . و مهما بقية الأمهات يحاولوا يهدوا فيها و يطمنوها بس هي غالبا بتبقي مصرة علي موقفها و بتبقي شايفه كل حاجة صعبة و غلط.

 

١٠- الأم منظمة الخروجات: وهي الأم اللي علطول تفضل تقترح في خروجات للولاد و تلاقيها بتظبط أخر يوم دراسة الولاد يخرجوا فين و لو في أي مكان جديد فتح تلاقيها عمالة تشجع الأمهات انهم يخرجوا الولاد فيه . وفي يوم الخروجة تلاقيها عماله تصور صور كتير للولاد و بعد كده تبعتها للجروب و تحطها علي الفيس بوك .

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

نصائح لتنظيم الوقت للمرأة العاملة وربة المنزل

 

 

مبادرة ارسم حلمك
مبادرة ارسم حلمك - Photo credit: facebook.com/Ersm7lmk
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

كتبت يمني جاد:

كيان اختار انه يكون فعال فى المجتمع , فريق متميز و فريق روحه حلوة .. ارسم حلمك اضافة انك تقرأ عنهم و تعرفهم..

 

وجهنا اسئلتنا للأستاذة ميار جمال ,  مسئولة السوشيال الميديا .

البداية , ليه ارسم حلمك ؟ ليه الاسم ده بالتحديد ؟

عشان فعلًا المشروع بيرسم أحلام الأسر المتعففة بإيديهم.. أحلام وحياة أسر كتيرة أترسمت وبدأت مع بداية المشروع اللي كان سبب كبير في بناء حياة مستقرة ليهم، بعد مفاوضات كتيرة ده أكتر اسم استقرينا عليه.

ازاى ارسم حلمك بدأت؟

البداية كانت فكرة جت لأحد مصممي الجرافيك (الباشمهندسة حنان الشافعي) إن إحنا هنعمل منتجات بسيطة كتمويل لباقي المشاريع “حاجة موسمية” كان وقتها مشاريعنا استهلاكية فقط للأسر، بعدين حسينا إن ده ممكن يكون مشروع دائم بإيدي أسرة من عندنا وبدأنا نشتعل علي الموضوع بقي.

فاكرين اول منتج, اول حالة “ارسم حلمك ” كانت جزء منها ؟

طبعًا.. أسرة أم آية هي اول اسرة اشتغلت علي الموضوع ولسه مستمرة معانا وهي من أكفأ الأسر اللي شغالة علي البلوك نوت والشنط الورقية، أول منتج كان (عندي حلم ومش هسيبه) .. مش بس عشان له علاقة بإسم مشروعنا بس كمان عشان كان الحلم قدام عنينا طول الوقت وكان عندنا إصرار انه يوصل لكل الناس.

مبادرة ارسم حلمك كيس ورق
مبادرة ارسم حلمك – كيس ورق
Photo credit: Facebook.com/Ersm7lmk

 

 

مبادرة ارسم حلمك كراسة
مبادرة ارسم حلمك – بلوك نوت Photo credit: facebook.com/Ersm7lmk

 

ايه بيميز فريق ارسم حلمك ؟

تميز فريقنا نابع من تميز المنتجات، أي متطوع جديد بينضم لأسرة الفريق مبيكونش محتاج تدريبات كتيرة بسبب حماسه وإيمانه الشديد جدًا بفكرة المشروع، علي عكس اي مؤسسة تانية بتحاول تتطور الإنتماء داخل فريقها إحنا فريقنا كله علي قلب راجل واحد وده بيوفر علينا كتير، حماس أي شخص بيخليه يسعي بشتي الطرق وفي نفس الوقت بيقرب المسافات جدًا بين الأشخاص وبناءًا عليه فريقنا كله علي نفس الأرضية سواء من روح الشغل أو العلاقة المتبادلة بين الفريق

فريق ارسم حلمك بيقسم الشغل ازاى ؟

كطبيعة أي مؤسسة; بنتقسم للجان لوجستيك، علاقات عامة، تمويل، لجنة إعلامية ومواقع تواصل إجتماعي بما فيها مصورين وغيره، المتطوعين متوزعين علي اللجان حسب خبرة كل واحد أو أكتر مجال مؤهل فيه.. لكن بسبب الحماس زي ما قولنا قبل كدا بيخلي المتطوع عايز يساهم في حاجة وأتنين وبيشتغل فيهم بنفس الكفاءة ، بغض النظر عن التنظيم الإداري فالمتطوعين بالنسبالهم إن الشغل يطلع بأفضل جودة ده بيسهل كتير علينا.

3 كلمات بتعبر عنهم ارسم حلمك ؟

إبداع بأيدي متعففة.

ازاى بتقدروا توصلوا للناس؟ ازاى بتوصلوا رسالتكم للناس ؟

مبدئيًا تميز المنتجات ده اللي بيوصل المنتجات جدًا للناس، خصوصًا إن التصميم سواء ألوان و كلمات وخامات كلها مستوحاة من البيئة المصرية اللي حولينا وده في حد ذاته تميز لينا، استخدام قش الأرز في الغلاف ده بيضيف تميز لمنتجاتنا اللي بننفرد بيه في السوق كله، العملاء لما بيعرفوا أنه المنتجات صُنعت بأيدي اسر متعففة بينبهروا بجودته مع  عدم معرفة كبيرة من الأسر بالصناعات اللي من النوع ده ، ودي من الحاجات اللي بننفرد بيها عن غيرنا برضو، وبفضل الله الأسباب دي كانت مؤشر قوي جدًا لدخولنا سوق المنافسة بمنتهي السهولة وأدي لتوافر منتجاتنا في أماكن عدة بمنتهي السهولة.

ارسم حلمك كيان شايف نفسه قادر يضيف ايه كمان لنقسه , يتوسع ازاى , يساعد اكتر ازاى ؟

هدفنا الأول والأساسي كمشروع هو مساعدة الأسر المتعففة من خلال نوع جديد من الصناعات وفي الوقت نفسه عايزين  ندخل نوع جديد من المنتجات اللي بيتعمل بأيدي متعففة للسوق مش بس عشان نساعد أسر تعتمد علي نفسها بس عشان نشجع الشباب علي الإقبال علي مساعدة المحتاج، لسه قادرين نضيف أكتر بإنضمام أسر أكبر .. في إعتقادنا أنه كمان كام سنة مش هنكون ورش عمل متفرقة هيكون لينا مصنع فيه مئات الأسر اللي شغالة علي المنتجات ومنتجاتنا مش هتكون عبارة عن بلوك نوت وشنط بس، وهدفنا الأكبر وصول المنتجات الأسر لمكتبات خارج مصر وده اللي شغالين عليه حاليًا إن شاء الله.

 

0 757
ستورليكس storeleaks
ستورليكس storeleaks
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت سارة طاهر:

كل يوم تمتلئ جروبات الفيس بوك بطلبات المساعدة “أين يمكنني شراء كذا في منطقة كذا؟” حتي بات محاولة تحديد الأماكن والمحلات التجارية التي بالقرب مننا والتي توفر ما نحتاج من منتجات محددة نريد شراؤها مشكلة شبه يومية! وهذا ما حدث معي بالظبط, فقد كنت اضطر في بعض الأحيان الي الذهاب الي مسافات بعيدة لشراء حقيبة مدرسية لابنتي أو ملابس تنكرية لحفلات المدرسة ثم أكتشف بعدها أنها كانت متوفرة في أماكن قريبة من المنزل! ثم جلست أنظر فوجدت العديد من الناس مثلي يواجهون نفس المشكلة… فكيف يمكن للتكنولوجيا أن تحل هذه المشكلة؟

 

منذ عام تقريبا جائتني فكرة موقع ستورليكس, وهو موقع يمكن أصحاب المحلات التجارية من عرض منتجاتهم مع العنوان (location) بحيث يستطيع الزائرون البحث عن ما يحتاجون في المناطق القريبة منهم أو التي يقومون بتحديدها بأنفسهم.

يمكنك معرفة المزيد من خلال هذا الفيديو:

 

وتم اطلاق الموقع في السادس من أكتوبر الماضي, ولكن ليس اطلاقا كليا بل هو بثا تجريبا لعملاء محدودون يتم دعوتهم لعمل حساب علي موقع ستورليكس لمتاجرهم.

يمكنك متابعتنا عبر صفحة ستورليكس علي الفيس بوك.

 

علموا أولادكم يطيعوا الله
علموا أولادكم يطيعوا الله
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

علموا أولادكم يطيعوا الله حباً فيه.. مش حباً فى الشيكولاتة والمكافآت .. كده هنطلع جيل يتقى الله ونساعده يبعد عن الرياء والعجب بالعمل اما يكبر. أهم علاقة لابنك هى علاقته بربنا سبحانه وتعالى..والعلاقة دي اللى بيقودها بوصلتة الداخلية فقط وبالأخص تحت سن العشر سنوات.

ازاى تظبطى بوصلته الداخلية (ضميره) … احنا بنمى اى مهارة للأطفال عن طريق التشجيع..

 

أهم حاجة إن التشجيع يبقي مرتبط فقط بالعمل وبدون أى تأثير خارجى مثل (مبسوطة منك- فرحانة بيك) والكلام الفاضي ده..لانه بيخلى الطفل مستنى إنك تفرحى بيه وبيلهيه عن ارتباطه بالعمل.

 

طيب نشجع ازاى؟ اولا قبل التشجيع لازم يبقي فى أسلوب غير مباشر متبع

 

١. كونى قدوة…اعملي أدامه نفس العمل واستمرى عليه…واجعليه يراكى تهتمين بالقيام بيه.. واذا اقبلت على العمل فقولى مثلا انا مبسوطة اوى انى هصلى الفرض على الوقت…ياااه انا فعلا محتاجة أقرأ قرآن عشان ارتاح وهكذا.. وعند الانتهاء من العمل نفس ردود الفعل الغير مباشرة.

 

٢. اشرحى للطفل اهمية العبادة.. ولماذا خلقنا الله! ورددى دائما امامه أهمية عدم ضياع الوقت وأهمية ان نكون دائما فى عمل وطاعة لله وعلميه النية قبل العمل..

 

٣.اربطى الطفل بالطاعة…فالصلاة هى علاقتنا بالله بنكلمه فيها..وبينظر الينا اذا لم نلتفت..تخيل ربنا جل فى علاه ينظر اليك… اربطيه بكلام الله وان بكل أية يحفظها بفهم يرتقى درجة فى الجنة

 

٣. فذكر…نعم لازم دايما لا نفتر عن التذكرة بما سبق بشكل غير مباشر حتى لا يمل الطفل وطبيعى جدا أن يفتر كل فترة وتجددى نواياه بالتذكرة

 

٤. أخيرا التشجيع قبل العمل وبعد العمل.. نوعية التشجيع مهمة.. لازم اما نشجع نربطه بالعمل وبشعوره فقط… فاذا انتهى من الصلاة .. نقول له حسيت بايه لما خلصت فرضك وعملت اللى عليك؟… انت اكيد فخور بنفسك عشان قدرت تحفظ عدد الآيات ده… وهكذا…..فاذا فتر نذكره بشعوره الذى ربطناه بالعمل فى وقت نشاطه..ونذكره ان دائما الانجاز بيسعد الانسان اكثر من الكسل ودنو الهمة

 

٤. الجماعة بتشجع… صلوا مع بعض كل الصلوات جماعة… قوميه فى النوافل يصلى بيكى وقولى له وحشنى اسمع صوتك فى التلاوة … اقعدى معاه احفظوا وخليه يسمع لك الاول وبعدين انتى تسمعي له

 

وبكده نبقي حققنا معنى العبودية عند الطفل… لا يتبقي غير ان “نصطبر” على تعيلمه المهارة… وقد تأخذ وقت أطول مما تتخيلين…وصدقينى ليس عليكى ان تسيطرى على الطفل كل ما عليكى هو الصبر ثم الصبر ثم الصبر.

 

اذا بلغ ابنك العشر سنوات… اهلا به الان فى مرحلة التكليف…الان عقله يستطيع ان يفهم الثواب والعقاب… فإذا ترك الصلاة تساهلا بها .. يجب أن تتصرفى بحزم معه… ويكون أمرك بالصلاة له ليس فيه أى أريحية أو تساهل… فمن العاشرة للخامسة عشر مرحلة تأكيد المهارة عند الطفل…وهى اخر مرحلة تستطيعين التدخل فى حياته بشكل قوى … بعد هذا مش حيكون دورك غير النصيحة… فاستثمرى هذه المرحلة فى التوجيه جيدا…

 

اسأل الله أن يصنع أولادنا على عينه ويستعملهم لنصرة هذا الدين

 

ريهام حلمى، خبيرة فى تطوير العلاقة الأسرية ؛ومتخصصة فى الذكاء العاطفى

 

مواضيع أخري أخترناها لك:

13 أدب علميها لطفلك

 

photo credit: Bigstock

 

منع الحجاب
عن منع الحجاب
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

هذا المقال ليس مقال وعظ دينى بأى حال من الأحوال بل هو محاولة لتسليط الضوء على طاقة سلبية سيطرت على كيانى لوقت ..

اسمى يمنى .. مُحجبة ، اترنح ما بين البلوزة الطويلة مرة و السكيرت الواسعة مرة و البنطلون مرات عديدة لكن الثابت هو الشئ المُثبت على راسى من فوق ، حجابى ، الذى لم يرضخ لسبانيش او غيره ، حجاب بسيط جداً بس ثابت جداً و الحمد لله .

اتحجبت فى سن صغيرة نوعاً ما لكنه كان اختيارى اللى لم أُحيد عنه و لله الحمد لكن كتير كان يتملكنى إحساس انه مصدر كبت لى و لحريتى او خلينا نقول كبت للبنت الحلوة  اللى جوايا و نفسها تمشى على أحدث خطوط الموضة و تبقى أيكونة جمال و الصراحة الإحساس ده دايما كان يتملكنى فى الصيف و فى سن أصغر شوية ، أما الشتا فكان بيعدى بسلام ، بس كلها أفكار لم أجرؤ على محاولة أخدها للتنفيذ علشان حجابى طول عمره اختيارى فالبنت الحلوة  اللى جوايا بعرف اسكتها كويس الحمد لله .

بس يستوقفنى حوار داخلى مع نفسى لما قررنا نقضى اجازة العيد فى الساحل مثل قطاع كبير من سكان القاهرة المحروسة و ضواحيها ، المهم قررنا نقعد فى كافية جديد مع بعض الاصدقاء كده نشرب حاجة ظريفة و قفشتنى بفكّر ” هو أنا ممكن أتمنع بسبب حجابى ؟” طيب لو منعونى هعمل ايه ؟ اعلّى صوتى مثلا و لا انسحب فى سلام و اسيبهلهم مخضرة زى ما بيقولوا ” الحوار و الأسئلة ده فضلت جوايا لحد ما داخلنا و قعدنا و محدش اعترض على وجودى ، و هنا ارتحت و اتنفست و وانتهى الحوار السلبى اللى بينى و بين نفسى”

ممكن تسألنى ليه دار بينك و بين نفسك حوار أو سيناريو ممكن يكون مش واقعى أرد عليك و اقولك أصله طلع سيناريو واقعى اتعرضت له صديقة لما قررت تدخل مطعم و اتمنعت علشان الحجاب ، الشكوى اتكررت على مستوى كبير فى مطاعم و كافيهات و كمان على البحر او البسين و وعقلى البشرى مش قادر يفهم و يستوعب يعنى ايه ممكن أتمنع بسبب حجابى اللى هو اختيارى ؟ اخترت أكون محجبة زى ما غيرى أختارت متكونش محجبة و هو لا يعبر عن شئ سوى نفسى؟ ازاى أُحاسب او أتمنع علشان هويتى ؟ اسئلة كتير اصلا عيب تتسأل فى مجتمع المفروض انه متدين بطبعه – مسلم  و مسيحى -؟ افهم ان يكون فى حدود فى اللبس أو “دريس كود” لأى مكان فى الدنيا و غالباً المفروض يكون خطوطه العريضة الحشمة اللى غالباً معايرها مفهومة فى مجتمعنا لكن مكان بيقدم خدمة عامة لكل طوائف الشعب يقرر انه يختار مين يخدمه و مين لا ، ده شئ مش طبيعى و مش مقبول، يمكن ديه مشكلة قديمة و مكنتش واخدة بالى منها و يمكن شئ مستحدث علينا ، فى جميع الأحوال لينا وقفة علشان الموضوع خرج بره اطار الدين و بدأ يكون فى تعدى على حريتى و حرية غيرى ممن اختاروا الحجاب ..

مش قادرة اوصل لحل ملموس يحل الوضع اللى وصلنا ليه بس بعودتى للقاهرة لقيت كمية صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى اللى بتدين تلك التصرفات المشينة اللى كتير رافضها, طيب جاب نتيجة الله أعلم , بس بحاول استكشف ليه وصلنا لكده , ليه البعض شايف الحجاب مش وجاهه اجتماعية أو أن النقاب أكيد اللى لبسه واحد راجل او ست تخوف, أو ان اللى مش محجبة بعيدة كل البعض عن العفة و التدين  , و ارجع مستغربش علشان فى أوقات  مش بعيدة بدأنا نحكم فيها على نوايا بعض , و نحبس كل شخص فى اطار مبنى بس على نظرتنا الضيقة فأصبح الحكم على المظهر الخارجى أبسط شئ ممكن نمارسه على بعض .

الموضوع فى مجمله مش حجاب بس ، هو العنصرية اللى بعضنا بيمرسها بقصد او من غير قصد فى كل مجال فى حياتنا مع كل فئة بنقابلها .. نستقيم بقى و نلحق ما تبقى من لا عنصرية موجودة جوانا حفاظا على أدمية مجتمع ..

تنوية بسيط: المقال مش للجدال عن الحجاب و فرضيته علشان كل واحدة لابسة الحجاب غالباً مقتنعة انه فرض ! المقال لمناقشة فكرة سلبية دخلت مجتمعنا و بس يمكن نلاقيلها حل قبل ما تكبر ..

فتوكوا بعافية..

 

يمني جاد

 

photo credit: Bigstock

مواضيع أخري اخترناها لك:

للحجاب مقاصد كثيرة

 

حسنة فى جسمى يعنى رضا ربى
حسنة فى جسمى يعنى رضا ربى - يمني جاد
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

زمان أقنعنى أمى و أبويا ، إن الحسنة اللى تظهر فى جسمى ما هى إلا رضا من ربنا عن حاجة حلوة عملتها فكافئنى بيها ربى فى شكل حسنة و كان بديهى بالنسبة لى ربط الاسم اللى هو الحسنة بالفعل الحسن اللى أنا عملته ، فضلت أنا تلك الفتاة المقتنعة بتلك الرواية لحد ما دخلت الجامعة ومش فاكرة تفاصيل معرفتى بالحقيقة إن الحسنة ملهاش أى علاقة بفعلى ، ولا أصلاً برضا ربى و كانت الصدمة …. طا طا طا! تحولت من بنت عاقلة كده فى الجامعة لطفلة عندها خمس سنين فجأة قالولها مفيش جنية سنان مثلاً – و لنا فى جنية السنان حديث – المهم رفضت بشدة هذا الكلام و توجهت لأواجه أمى و أبى و ازاى عملتوا فيا كده السنين اللى فاتت يا ناس ، ده أنا كنت أبص على كل حسنة و أقول “واو أنا أكيد عملت حاجة ربنا راضى عنها” و أفضل أفكر يا ترى يا هل ترى إيه اللى عملته ، بعد كل التفكير ده تقولوا إن الحسنة ما هى إلا حاجات كده جلدية ، أكيد انتوا غلطانين ده حتى اسمها حسنة و إلى وقتنا هذا و على الرغم من معرفتى بالحقيقة القاسية إلا إنها أحد أكثر الحقائق انكارناً من ناحيتى ، نفسى أحكى لأبنى قصة الحسنة اللى هى رضى ربى بس خايفة الولد يكبر يتصدم زى أمه يا حرام ..

 

سألت أصحابى أهلك أقنعوكوا بإيه و انتوا صغيرين على غرار جنية السنان و واضح جداً إنى مكنتش لوحدى اللى بيضحك عليا، الإجابات قمة فى الكوميديا و أكدتلى إن مش خيال الأطفال بس هو اللى واسع لا ده كمان خيال أهلينا – عذرا أبى و أمى وعذراً أهلنا – القصص اللى سمعتها تضحك جداً و منها اللى قالت إن أهلها أقنعوها إن اللى مش بيخلص أخر معلقة فى أكله بتزعل علشان هى عايزة تروح لأخوتها فى بطنك ، و طبعاً ما ننساش العصفورة اللى كل البيوت كانت بتقتنيها ، العصفورة اللى بتحكى لماما و بابا كل حاجة ، وفى اللى قالت إن أهلها أقنعوها إن اللى ياكل السكر، النمل يمشى على بقه و هو نايم ، و اللى يلعب بالنار لا موأخذة يعملها على نفسه وهو نايم ،  ده أنا جدتى رحمة الله عليها أقنعتنى إن فيه حاجة اسمها الأشكيف بيخوف الأطفال اللى مش بيسمعوا الكلام – ليه كده يا نانا؟ ده أنا لحد دلوقتى بخاف من كلمة أشكيف…

 

قصص و حكايات أكيد مش هتخلص و كلها شكلت جزء من طفولتنا ، و أكيد كبرنا و اتصدمنا إن لا فيه جنية سنان و لا حسنة ليها معنى ولا عصفورة بتيجى البيت تحكى لماما و بابا بس فضلت الحكايات دي جزء مننا.

أهلينا ليه عملوا كده مش عارفة ، يمكن ديه كانت أبسط طريقة يغرسوا فينا حاجة حلوة – إلا موضوع الحسنة ده أنا مش مسامحة فيه –  لكن ده سؤال مهم و مطلوب منك عزيزى القارئ و عزيزتى القارئة التوجه لوالديك و أسألهم أسباب اختلاقهم تلك القصص ، بس السؤال الأهم فى تربيتك لأولادك أو حتى لأولاد اخواتك أو أى أطفال بتتعامل معاهم هل بتلجأ للنوع ده من القصص ، فكروا كده قولتوا لولادكم إيه مستوحى من قصص اللا واقع اللى أهلينا حكوها لينا و ممكن فعلا تكرر تجربة أهلك بس والله انا خايفة جيل اليومين دول هو برده اللى يضحك علينا و نبقى الجيل اللى اضحك عليه من الأباء و العيال ….

 

فتكوا بعافية 🙂

 

يمني جاد

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

 جدتي والزمن الجميل

علي الحلوة والمرة

 

Photo credit: Bigstock

 

في انتظار الضيوف
في انتظار الضيوف
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت ياسمين نعمان:

 

كؤوس شراب فخمة مخصصة للضيوف .. أطباق فاخرة بأحجام مختلفة وأطقم معالق وشوك بزخرفات مذهبة مخصصة لهم .. أوسع مساحة في المنزل وأفخم مفروشات مجهزة ومغطاة ببياضات وأغطية لتحافظ عليها في انتظارهم .. مفرش السرير، النيش، الصالون وغيرها من الأشياء …

 

الحقيقة أن الضيوف _الذين لا يأتون غالبا_ يملكون في بيوت الكثيرين أكثر مما يملك أصحاب البيت نفسه ..

والحقيقة أيضا أنه يحسب لهم ولآراءهم وتعليقاتهم ألف حساب أثناء اختيار المفروشات وتجهيز المنزل .. فتكون غالبا الأولوية لما نظن أنه سيعجبهم، وليس ما يعجبنا ونرى أننا سنترتاح في استخدامه ..

ثم أن الحقيقة المؤلمة هي أننا نقيد أنفسنا في المنزل من أجلهم !! .. لا نستخدم أشياء الضيوف، ولا نجلس في أماكن استقبال الضيوف، بل ويغطيها البعض بالأغطية للحفاط عليها .. فيصبح المنظر العام كئيبا وكأنه منزل مهجور ..

 

المشكلة أن المظاهر قد أخذت حيزا أكبر مما ينبغي في إهتمامات مجتمعنا .. وأصبح الحكم على الناس يتم من خلالها .. وبالتالي انجرف الكثيرون إلى الإهتمام الزائد في إختيار كل شيء من شأنه أن يظهرهم بمظهر جميل وراق أمام الآخرين، ومن هذه الأشياء أثاث المنزل .. موجة مادية جارفة .. من الصعب فعلا الصمود أمامها .. ولكن إذا حاولنا ترتيب أولوياتنا .. وتذكر حقيقة أننا في آخر اليوم وبعد أن يرحل الضيوف سنبقى في هذا المنزل .. ونريد أن نكون مرتاحين نفسيا بداخله وسعداء بكل شيء اخترناه فيه .. ستسهل علينا هذه الفكرة الإختيار ..

حين تختارين أثاث منزلك .. اجعلي الأولوية دائما لذوقك أنت وزوجك وفي حدود إمكاناتكما المادية .. فإذا توافق ذوقك مع السائد في عائلتك ومجتمعك فاشتري ما تريدين، واذا لم يتوافقا فلا تجبري نفسك على شراء أشياءك على ذوقهم .. بل افعلي ما ترينه مناسبا وجميلا بغض النظر عن العرف السائد في مجتمعك، وحاولي اقناعهم بهدوء .. وفي النهاية بالفعل سيقدر الجميع جمال ما تفعلينه .. وربما تسببت فعلا في تغيير طريقة تفكير الكثيرين ممن حولك.

 

تذكري دائما أنه لا يجب أن تتقيدي باختيارات معينة من أجل “كلام الناس” .. لا تتقيدي بقماش معين للتنجيد، ولا بدهان معين لخشب الصالون .. لا تضعي برقعا للستائر اذا كنت لا تحبينها .. لا ترصي الأطباق والكؤوس في نيش إذا كان ذلك لا يعجبك .. لا تشتري نوعا معينا من السجاد، ولا شكلا معينا لمفرش السرير .. أما إن أردت فعل شيء من الأشياء السابقة لأنها تعجبك فافعليها .. فهو في النهاية منزلك أنت وزوجك، أنتما اللذان ستعيشان فيه، فلو لم يكن ذوق المنزل يروق لكما فلن تكونا مرتاحين وسعيدين بالعيش فيه ..

 

وبعد أن تجهزي المنزل بالشكل الذي يروق لكما .. استمتعي بكل شيء أخترتماه سويا .. استخدمي كل شيء .. قدمي أحيانا طعام الغذاء في الطقم الصيني وتناولاه على السفرة .. افرشي مفرش السرير .. استخدمي الأكواب والكاسات المرصوصة في النيش .. كل هذه الأشياء الجميلة ملك لك .. فلماذا لا تستمتعين بها لبعض الوقت !!

 

لا تؤثري الضيوف فقط بالأشياء الجميلة الغالية ومكان الإستقبال الرحب .. فأنت وزوجك أولى بها .. بالتأكيد استخدما الأشياء بعناية كي تحافظا عليها، وكي تكون جاهزة عند استقبال الضيوف .. ولكن لا تحرمي نفسك وزوجك من استخدامها بحجة المحافظة عليها .. وإلا سيمر العمر والاشياء موضوعة في أماكنها لا تخرج منها في انتظار ضيوف نادرا ما يأتون، ولن تستخدم إلا مرات معدودة ..

 

*******

 

والآن .. أحضري كأسين من ذوي الأطراف المذهبة الموضوعة في النيش منذ عام لم تستخدم .. وضعي بها بعض العصير .. وأشعلي شموع الزينة التي لم تشعليها ولا مرة منذ ان اشتريتها .. واجلسي مع زوجك جلسة هادئة في الصالون ..

 

 

photo credit: Bigstock

 

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

بيت مرتب أم أسرة سعيدة؟

أسطورة المرأة الخارقة!

هل أنت ست العاقلين؟

 

 

 

 

حجاب المرأة المسلمة
حجاب المرأة المسلمة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت: ايمان القدوسي

 

دائما يدور الحديث حول حجاب المرأة المسلمة في نقطة واحدة وهي حجب فتنة النساء ، وهنا تتوالي الاعتراضات مثل : وهل كل النساء فاتنات ؟

ولماذا لا تفتتن المرأة بالرجل ؟

وهل الرجال لا يفكرون إلا في هذا الجانب ؟

وهل يمنع الحجاب الفتنة والتحرش ؟

والحقيقة أن الرد الموجز هو أن الحجاب فريضة واجبة وهذا يكفي ، أما التفاصيل فكثيرة وهي ليست دفاعية بقدر ما هي نوعا من التأمل في حكمة الحجاب .

ليست كل النساء فاتنات بالطبع ، ففيهن غير الجميلة وفيهن العجوز التي ذهب الزمن بمحاسنها وأورثها ترهلا وشيبة وبالنسبة لهؤلاء الحجاب يستر ويجمل ويقدم المرأة أيا كان وضعها في صورة مقبولة ، فليس المقصود هو حجب الجمال أو تقليله بل الحصول علي الصورة المعتدلة للجمال المحاط بالاحتشام.  كما يقلل الحجاب الفروق الفردية بين النساء مما يخفف الغيرة والتنافس ويمنحهن جميعا فرصة التعايش المحترم ، عندما تشاهد مجموعة من النساء المحجبات ستجد الفارق بينهن في أدني صورهُ .

وإذا كانت الغيرة بين النساء صفة جوهرية فإن تقليل الفوارق وعدم لفت الأنظار بينهن يسمح بجو صحي في العمل و الأسرة ، كذلك فإن صورة المرأة المحترمة تقلل كثيرا الرغبة في المعاكسة والتحرش بدليل قوله تعالي: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) وعلي أقل تقدير تكون هي قد أدت ما عليها وليست مسئولة عمن في قلبه مرض .

أما عن فتنة النساء بالرجال فهي واردة وبالرغم من أن الرجال ليس مفروضا عليهم التغطية فإنهم يميلون للباس الكامل مع قص الشعر فسواء ارتدي الرجل البدلة أو الجلباب فإنه لا يحب أن يستعرض عضلاته أو وسامته عند خروجه للحياة وللعمل وهو يخرج كإنسان وليس كرجل وكلما كانت طبيعة العمل أكثر جدية كالجيش والشرطة كان الزي الموحد وجدية المظهر أمرا بالغ الأهمية ، شيئا من هذا يحدث عندما تخرج المرأة للحياة كإنسانة وليس كأنثي فهي لا تميل للتزين وإظهار المفاتن وتحب أن تخرج مستورة لتحقيق أهدافها في العمل أو قضاء الحوائج .

من مزايا الحجاب أيضا أنه زي عملي وبسيط لا يتطلب وقتا واستعدادا كبيرا ، المرأة هنا ليست مطالبة بتصفيف شعرها وزينة وجهها أو إرهاق نفسها بكثرة التفاصيل في الزي فهي ترتدي ملابسها في دقائق وبوجه مغسول مما يمنحها شعورا بالبراءة والنقاء .

لا يجب أن نغفل الجانب الاقتصادي فبكل تأكيد الحجاب أقل كلفة و أقل تباينا في إظهار الفروق الاقتصادية بين الطبقات ، أما من الناحية الصحية فإنه يوفر الراحة والوقاية من أضرار الشمس والغبار والتقلبات الجوية كما أن البعد عن المساحيق يحافظ علي نضارة الوجه وشبابه .

المرأة المحجبة تحافظ علي خصوصية علاقتها بالزوج فهو يري منها لونا من الجمال داخل البيت يخصه وحده مما يسعده ويشعره بالمزيد من الارتباط، وخارج البيت يري في زوجته لونا مختلفا للجمال يعجبه أيضا ويقدره ، فمن الخصائص النفسية للرجل أنه يحب الجانب الخفي في المرأة .

هو أيضا يحب الملابس التي تشي ولا تفضح وتقول ولا تفصح ، يحب أن يسعى ويكد حتى يحصل عليها ولا يفضل أن تكون متاحة معروضة سهلة رخيصة .

للحجاب مقاصد كثيرة أهمها أن تخرج للحياة كإنسانة وليس كأنثي وهناك مقاصد أخري قد نعلم بعضها ويخفي علينا البعض الآخر و مادام فرضا من رب العالمين فلا يسعنا إلا أن نقول سمعنا و أطعنا .

 

 

Photo credit: Flickr/Nono Fara

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

الملافظ سعد

ست بيت وأفتخر

 

دايت نوتيلا
دايت نوتيلا
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

_يا دكتور الحقني.. أنا مابقتش أخس خالص! ده أنا يمكن وزني بيزيد من ساعة ما جيتلك!
_إزاي بس يا مدام؟! طيب حضرتك جبتي الأكل الدايت إللي طلبته منك؟
_آه والله يا دكتور.. جبت كل الأكل إللي حضرتك طلبته، ومفيش حاجة بتحوَّق فيّا.. ده أنا تخنت عليه كمان!
_طيب التزمتي بالأكل ده، ولّا شوية بتاكلي منه وشوية تانية بتاكلي الأكل إللي بيتخَّن؟
_خالص يا دكتور.. ملتزمة بالأكل الصحي، ومابقتش أدخَّل الأكل إللي بيتخذَن بيتي إلّا الحاجات إللي الولاد بيحبوها.
_يعني مفيش عيش فينو، ولا توست أبيض، ولا مخبوزات، ولا جاتوهات، ولا شيكولاتات؟
_إطلاقًا حضرتك.. مفيش الكلام ده خالص.
_طيب بتاكلي توست بني، ورز بسمتي، وبتشربي لبن رايب، وزبادي خالي الدسم؟
_طبعًا يا دكتور.. ده أنا حتى اسمرّيت من كتر الحاجات البني إللي باكلها! توست بني، ورز بني، ومكرونة بني، وكمان سكر بني.
_وبتفطري شوفان، وموسلي، وجرانولا، وبتحطي في أكلك بذور الكتان وحبوب الشيا؟
_كله كله يا دكتور.. كل الحاجات العجيبة الغريبة المريبة إللي طعمها زي المضاد الحيوي دي ماباكلش غيرها يا دكتور.
_حاجة غريبة أوي!!
_يا دكتور، أنا زهقت بجد.. مفيش حاجة نافعة، وعمّالة أتخن وأتضخَّم ومش لاقية حلول.. أعمل إيه؟! ساعدني أرجوك.
_كده يبقى فيه مشكلة تانية بتعاني منها. أصل الأكل إللي أنا كاتبهولك ده يخسِّس فيل، يبقى إزاي ماتخسّيش عليه؟!
_طيب إيه المشكلة بالظبط يا دكتور؟
_كده يا مدام يبقى فيه خلل في الهرمونات، وده سبب كبير إن وزنك بيزيد!
_أنا بقول كده برضه.. العيب مش في طريقة أكلي أكيد.. الحمد لله.
_دلوقتي هاكتبلك شوية أدوية تظبطلك الهرمونات، وتجيلي كمان أسبوع عشان نشوف الحل لحالتك الصعبة دي.
_ماشي يا دكتور.. كتَّر خيرك بجد.
وذهب الطبيب لكتابة بعض الأدوية لها، ثم استدرك نفسه قائلًا:
_لحظة واحدة..
_أيوة يا دكتور، خير؟
_إنتي بتعملي ساندوتشات إيه بالتوست البني؟
_إشمعنى السؤال ده يا دكتور؟
_مفيش عادي.. عايز أعرف.
_حضرتك أنا بعمل فيه سندوتشات نوتيلا.
_يا نهارك ملحوس!! نوتيلا وكمان ساندوتشات مش ساندوتش واحد !!!
_ما أنا ببقى جعانة حضرتك، وبعدين باحط عليه زبدة فول سوداني عشان

أتغدّى.
_تتغدّي! آه..
_وبعدين حضرتك باحط عليه …
_(مقاطعًا إياها) هو إنتي بتحطي لسه عليه حاجة سندوتش الديناميت ده؟!
_آه يا دكتور، عشان يبقى طعمه أحلى كمان بارُش عليه شوية مكسرات.
_بترشي عليه إيه؟!! ده أنا شكلي هارُش عليكي شوية بيرسول دلوقتي.
_ليه بس يا دكتور؟!
_دكتور مين بقى؟ ده أنا عايزك تنسي كلمة دكتور دي خالص.
_هدّي نفسك بس حضرتك.. هو إيه إللي حصل؟!
_إنتي بتسألي كمان!!! وأنا إللي مدوَّخ نفسي، وعمّال أضرب أخماس في أسداس عشان أعرف فين المشكلة وبتتخني إزاي؟ وكمان كنا ظالمين الهرمونات الغلبانة إللي ملهاش أي دخل في تُخنك!
_آه يا دكتور، مش حضرتك لسه قايلّي على موضوع الهرمونات المتلخبطة إللي بتزوِّد وزني!
_كمِّلي بس.. كمِّلي، عملتي إيه تاني؟
_خلاص حضرتك، كفاية عليك سندوتش النوتيلا.
_لأ إزاي.. لازم تقولي.. بتاكلي شوفان وموسلي؟
_آه يا دكتور وربنا..
_بلبن رايب زي ما قولتلك؟
_لأ..
_ولا زبادي خالي الدسم؟
_صراحة لأ برضه!
الدكتور صارخًا:
_أُمّال بإيه؟!
_لازم يعني ح..ض..ضررررتك؟
_آه .. لازم وضروري جدًّا.
_بقشطة بلدي ماما جايبهالي مخصوص.
_بقشطة يا ولية؟! قشطة!
_ولية إيه بس يا دكتور؟! مش كده خالص يعني!
_إنتي خليتي فيها دكتور! بقولك انسي الكلمة دي خالص أحسنلك.
_(بخوف) حاضر.. حاضر!
_قولتيلي بقى بتاكلي الحاجات دي بالقشطة؟
_آه يا دكتور، أصلي بارضَّع حضرتك ولازم الواد يتغذّي.
_كده مش بيتغذّى.. كده هتجيبيله تصلُّب في الشرايين.
_هما إللي قالولي عشان أغذّي الواد وينمو بسرعة حضرتك!
_ده أنا هاقتلك إنتي وهما.. قولي باقي الكوارث..
_مفيش حاجة خالص تاني!
_إزاي! والرز البسمتي أكيد بتبدعي فيه، قولي كده بتعمليه إزاي بالظبط؟
_عادي.. باحط 4 ملاعق سمنة بلدي، وشوية زبدة بلدي، وأسوّيه في شوربة

بط بلدي برضه، ولما يخلص بارُش عليه…
_خلااااااص عرفت.. بترُشي عليه زبيب بلدي، ومكسرات بلدي أكيد؟
_إيه ده.. غريبة؟! هههههه عرفت إزاي يا دكتور؟!
_بقولك متقوليش دكتووووور..
_واضح إن أعصاب حضرتك بايظة، أو فيه مشكلة في البيت وحضرتك متضايق أوي منها، فبقول أمشي دلوقتي، وآجي لحضرتك في وقت تاني..
_أنا فعلًا محتاج أروح لدكتور من إللي حصلّي النهاردة، أو هاغيَّر مهنتي حفاظًاعلى أعصابي إللي جالها شلل خماسي النهاردة، ونصيحة منّي.. أرجوكي ماتجيش هنا تاني، وماتروحيش لأي دكتور تغذية تاني عشان الناس دي غلابة وممكن يموتوا بسببك.
_ولو إني مش عارفة إيه المشكلة!! بس حاضر يا دكتور.. سلام!

 

دينا أمين

 

photo credit: bigstock

مواضيع أخري اخترناها لك:

لعله خير

 

الملافظ سعد
الملافظ سعد!
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

طبعًا يا جماعة محدش يقدر ينكر في الوقت الحالي إننا بنعيش حالة من الأمن والأمان والاستقرار، وعشان كده تمكَّنت أجهزة الحرامية من سرقه كابل التليفون الخاص بمنطقتنا مرتين! كنت حاسة وأنا من غير إنترنت إني عايشة في النجع! كانت أيام جميلة الله لا يعيدها.

ندخل في الموضوع إللي بقاله فترة بيلح عليّا أكتبه، بسبب إني في فترة قصيرة اتعرضت ليه كتير مما جعلني أفتح صندوق ذكرياتي الجميل لأجد فيه الآتي:

_بقيتي في سنة كام يا حبيبتي؟
_الإعدادية يا طنط.
_الله يكون في عونك, شدي حيلك عشان دي شهادة.. هي صعبة وتقيلة بس كله بيعدي يا كتكوتة.

**

_داخلة سنة كام يا مونمون؟
_كبرت دلوقتي يا طنط وداخلة تانية ثانوي
_ما شاء الله.. علمي ولّا أدبي؟
_أدبي إن شاء الله.
_مممممممممم.. ليه كده؟ ده الحفظ فيه كتير أوي، واتفرجي في الشارع كده هتلاقي بتوع تجارة وآداب وحقوق بيشتغلوا جرسونات وسرّيحة، وحتى بتوع سياسة واقتصاد تلاقيهم حسابات في محلات عصير القصب.
_خلاص يا طنط، أدخل علمي.
_بصي يا حبيبتي، علمي رياضة لو مادخلتيش منه هندسة تبقي ضيعتي وقتك ومجهودك وفلوس أهلك، وعايزة أقولك إن التنسيق في البلد دي زفت. أما علمي علوم فـيا طب يا صيدلة، وإنتي طبعًا عارفة في مصر ماتخديش نصيحة من دكتورة أبدًا.. ماتتعبيش نفسك يا بنتي، البنت مسيرها لبيتها وجوزها.

**

_جيبتي كام يا حبيبتي في الثانوية العامة؟
_98%.
_ما شاء الله.. خدي بالك هاتخدي عين تجيبك الأرض.
_طيب جبت 65%.
_ليه يا بنتي كده؟! هو أهلك قصَّروا معاكي في حاجة؟

**

_كتكوتتنا الحلوة قربت تخلص الجامعة.. مفيش عريس كده ولّا كده؟
_لأ لسه يا طنط.
_معلش يا حبيبتي، حال البنات كلها كده.

**

_جالي عريس يا طنط.
_وبيشتغل إيه يا حبيبتي؟
_ظابط.
_ربنا يكفيكي شرُّه.. دول صعبين أوي، وماتخديش منهم لا حق ولا باطل!
_مهندس.
_دول دلوقتي يا مش لاقيين شغل، يا بيقبضوا ملاليم، يا متغرَّبين.
_عربجي.
_لا حول الله! بنت الحسب والنسب يجيلها كده! يلّا.. أهو أحسن ما تعنِّسي.

**

_الفرح إن شاء الله كمان شهر يا طنط.
_مستعجلة على إيه يا بنتي، ما كنتي ف بيت أهلك مرتاحة! بكره تقولي ولا يوم من أيام ماما وبابا.. ده إنتي بكره مش هتفوقي من الكنس، والمسح، والطبيخ، والعيال.. دي سوكة بنتي كبرت بعد الجواز ييجي 30 سنة!

**

_طنط، أنا حامل.
_يا حبيبتي، مش محتاجة تقولي لإنه باين على خلقتك.. اتبهدلتي خالص أهو.. ربنا يقومك بالسلامة. إلحقي نامي عشان بعد كده عايزة أقولك مش هتلحقي تشربي بق ماية مش تنامي! ربنا يقومك بالسلامة.. دي سوكة هتتجنن من قلّة النوم.

**

_ورّيني حبيب قلب تيتا.. إيه الوحاشة دي.. شكله هيجننك.

_البيبي بدأ يزحف.
_اتفرجي بقى ع الكريستالات إللي هتتكسر ومش هتبقي عارفة تلِمّي إيه ولّا إيه.

_البيبي بقى بيمشي.
_ربنا يقدرك.. هتلاقيه بيجري منك شوية، ويتوه شوية، وتشدّي في شعرك شوية.

_البيبي دخل المدرسة.
_يااااااااااه! ربنا معاكي.. مذاكرة، وسهر، وقرف.

_ابني اتخرج.
_ألف مبروك.. ربنا يعينكوا على ما تلاقوا ليه شغل ولّا عروسة.. دي الحياة غالية نار.

_ابني هيتجوز.
_وليه بدري كده؟ ما كنتي سبتيه في حضنك شوية! على إيه تجيبي واحدة تاخده منك بدري كده وتطلع عينه؟

_هابقى جدة.
_بكره مراة ابنك تسيبلك الواد، وتقولك مشغولة يا طنط، واشربي بقى.
الناس دي غالبًا هتكون قابلتها في حياتك أو حياة الآخرين.. بلاش تكون منهم لإن النبي (صلّى الله عليه وسلم) يقول: “إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم”.. صدق رسول الله (صلّى الله عليه وسلم).
خد بالك.. ممكن مثلًا تشجع واحد على المذاكرة فيبقى ناجح فتاخد ثوابه، وممكن العكس وتاخد سيئات لإنك أحبطته وحسسته إن مفيش فايدة!

 

ايمان عبد النبي

 

photo credit: Bigstock

 

لعله خير
لعله خير!
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كثيرًا ما تمر أمامنا بعض الكلمات والأمثال، أوحكمة قديمة، أو ربما حديث شريف، والأجمل إذا كانت آية. ثم نرددها كالبقية ونحن لا نفهمها جيّدًا إلّا إذا مررنا ببعض المواقف الصعبة فتتبادر تلك الكلمات سريعًا إلى أذهاننا وكأنها تلقي اللوم علينا: “ألم أخبركم بهذا من قبل”!
دائمًا ما كنت أسمع هذه الكلمة، ولا أدرك معناها جيّدًا أو ما المقصود بها؟ (لعله خيرًا).. وكل ما أستشفه من هذه الكلمة هو أنه يمكن أن يحدث لي أمر سيّء، ولكن في النهاية هذا الأمر يحمل لي الخير الكثير برغم ما يبدو عليه من سوء. إلى هنا ونحن جميعًا نتساوى في معرفة هذا الأمر النظري وهو أن خير آتٍ إلينا، ولكن في صورة قد نرتعب ونخاف منها، ونبدأ في الشكوى والتذمر مما أصابنا: “لماذا يحدث لي ذلك؟”، “هل أنا سيّء الحظ لهذه الدرجة؟!”.
وكان التطبيق العملي لهذه الكلمة وهو بمثابة شرح فعلي لهذا الدرس الصعب. تمامًا مثلما كنا نأخذ في مادة الكيمياء مثلًا حين يظل يشرح لنا المعلم ماذا سيحدث إذا أضفنا بعض المواد إلى بعضها؟، وماذا سيحدث أيضًا إذا وضعنا تلك المواد في درجات حرارة مختلفة سواء وضعت على لهبٍ شديدة الحرارة، أو وضعت في درجة حرارة تحت الصفر، أو وضعنا عليها مادة منشطة للتفاعل، أو، أو…
وعندما ينظر إلينا المعلم ليحاول معرفة هل فهمنا هذا الدرس أم لا؟ نتسابق في الردود جميعنا: “نعم بالطبع قد فهمنا”! ونحن جميعًا نعلم أننا لم نفهم شيئًا، وأننا نتظاهر بذلك فقط إشفاقًا على المعلم بعدما بذل من مجهودٍ كبير في شرح الدرس. ثم تأتي بعدها بيومين مثلًا الحصة التالية لدرس الكيمياء هذا، وهو التطبيق العملي للدرس، ونذهب جميعًا للمعمل مع مدرس المادة لكي يشرح لنا بالتجارب هذا الدرس السابق، ويبدأ في إحضار المواد وإضافتها وإشعال اللهب تحتها وتغيير درجات الحرارة و.. ماذا يحدث الآن؟!
هل هو السحر؟! نقف مشدوهين أمام المدرس وفي حالة كبرى من الانبهار والذهول.. كيف يحدث هذا؟! لقد تحولت المادة من اللون الأحمر إلى اللون الأخضر في لحظات، ثم ها هي تتحول مرة أخرى إلى اللون الأسود عندما أضفنا عليها مادة أخرى.. شئ عجيب! ثم تتبخر أمامنا بسرعةٍ كبيرة عندما نضعها على اللهب وتعود لتتكثف من جديد!
هذا هو ما يحدث تمامًا في واقعنا.. نتعلم الدروس نظريًّا ولا نستوعبها جيّدًا، ثم تأتي تجاربنا الحياتية لتصدمنا بهذا الدروس عمليًّا، ولا ندري كيف نتصرف حيالها؟! ثم نتذكر فجأة ما درسناه، ونبتسم عندما نجد أنفسنا قد فهمنا الدرس بعد تطبيقه عمليًّا. كلاهما في غاية الأهمية، فلولا الدرس النظري ما عرفنا الدرس، ثم يأتي الدرس العملي فيكون هو الشرح التفصيلي للدرس.. هكذا هي الحياة .
نرجع من جديد لعنوان الدرس هنا.. “لعله خير”، قرأناها كثيرًا ولم نفهمها، ولكن وضعتني الظروف في هذا الدرس القاسي لأفهم معناها. عندما صدمت ابنتي الصغرى أختها الأكبر سِنًّا بقدم دميتها، ولسوء الحظ كانت الدمية في كامل أناقتها.. نعم، فبناتي يعتنين بالعرائس والدمى أكثر من اعتنائهن بأنفسهن؛ فكانت الدمية في أبهى فستان لها، وترتدي حذاء أنيق بكعب عالي لم أرتدي مثله أنا شخصيًّا، وفي حركة مفاجئة وابنتي الصغرى تحمل العروسة صدمت بدون قصد عين أختها بهذا الكعب العالي! وبدأت أختها في الصراخ: “عيناي تؤلمني بشدة، ولا أستطيع حتى أن أفتحها”. وانخرطت في البكاء الشديد، و انتفض قلبي جزعًا على ابنتي من أن يحدث لها أي سوء. وانطلقت بها فاقدةً لعقلي وحواسي لأذهب لأقرب مستشفى لأعرف ما أصابها، ولأنني ما زلت حديثة العهد بالمدينة التي أسكن بها ظللت أكثر من ساعتين أبحث عن مستشفى أو طبيب ولم أجد! حتى هداني الله إلى إحدى المستشفيات في نهاية البحث، وعندما سألت رجل الأمن عن أي طبيب عيون على وجه السرعة، رد باقتضابٍ شديد: “لا يوجد أي طبيب عيون الآن، فالعيادات صباحية فقط” .
ثم ألهمني ربي سريعًا أن أسأله :”ولا توجد طوارئ أيضًا؟”، فأجابني: “بالطبع يوجد.. قسم الطوارئ 24 ساعة”. فأسرعت في الرد: “إذن أريد أن أدخل قسم الطوارئ حالًا”. فنظر إليّ الرجل في دهشة وتجول بنظره بيني وبين بناتي وقد اعتلته علامات التساؤل وكأنه يتعجب داخل عقله! وكأني أقرأ أفكاره وهي :”طوارئ لماذا وأنتم في حال جيّدة، ولا يوجد منكم أحد قد فقد وعيه أو جاء مضرجًا في دمائه؟!”، فجاء الرد منه يحمل تلك الأفكار بين كلماته :”لماذا تريدين الطوارئ؟ الطوارئ للحالات الصعبة فقط!”.
عجزت عن الرد لبعض الوقت وقد انتفضت أفكاري أيضًا على ما يقول وكانت تصرخ عالياً في صمت :”أتريدونني أن آتي أنا أو أطفالي مقتولين حتى تسمحوا لنا بدخول الطوارئ؟! من هذا الذي يحدد مقياس دخول تلك الطوارئ؟!”، ثم وجدتني أرد في هدوء :”نعم فحالة ابنتي صعبة أيضًا، فقد صدمتها أختها بدميتها في إحدى عينيها ولا تستطيع أن تفتحها أو ترى بها جيّدًا”. رأيت لحظتها علامات الجزع على وجهه، ثم وجدته يفتح لي الأبواب، وأنا أجري بابنتي في سعادة وكأنه فتح لي أبواب الجنة وليس المستشفى.

وانطلقت إلى داخل المكان، وانتهيت من بعض الإجراءات الروتينية حتى قابلت أحد الأطباء في المدخل، وكشف عليها سريعًا في جو مزدحم بالصراخ والتوتر وبعض الحالات الصعبة فعلًا، والذي أوجد العذر لرجل الأمن على تعنُّته معي في البداية. فاجأني الطبيب بأن ما حدث لابنتي هو خدش في قرنية العين، وأنه أمر بسيط إن شاء الله وسيلتئم سريعًا ببعض القطرات العلاجية والأدوية والاهتمام بعدم إجهاد العين حتى تتعافى. واطمأن قلبي الحمد لله، واشتريت الأدوية في طريقى للبيت، وبدأت في المواظبة على العلاج برغم عناد ابنتي وكرهها للأدوية حتى زال الألم، واستطاعت أن تفتح عينيها بطريقةٍ طبيعية، وزال الاحمرار وتحسنت حالة عينيها أو هكذا ظننت!

بعد الحادث بأسبوع دخلنا في الفصل الدراسي الثاني، وكنا نراجع بعض الواجبات الدراسية، ووجدتني أسأل ابنتي في لا مبالاة وكأني أعرف الإجابة مسبَّقًا :”كيف حال عينيكِ الآن؟”، فأجد ابنتي ترد بلا مبالاة أيضًا :”الحمد لله يا أمي، ولكنني لا أرى بها جيّدًا مثل العين الأخرى”، فانتفضت في انفعالٍ شديد :”ماذا؟! ماذا تقولين؟! وماذا تقصدين بأنكِ لا ترى جيّدًا بها؟!”. ردت ابنتي في هدوءٍ ودهشة مما أصابني فجأة من تحول :”لا أدري يا أمي، ولكنني بالفعل أرى الأشياء مشوشة أمامي بعكس العين الأخرى أرى بها بوضوحٍ تمامًا”. أصبت وقتها بحالة من الجنون أكثر مما أصابني من أسبوع عندما ذهبت بها إلى الطوارئ، وبدأت رحلة البحث عن طبيبٍ ماهر ليعرف تمامًا ماذا حدث لابنتي؟

انتهى الحال بي إلى البحث عن أطباء العيون حولي أو في مكان يقرب مني ليسهل عليّ متابعة حالة ابنتي الصحية. وقد أخذت في التساؤل بضيق: “كيف يخدعني طبيب الطوارئ  ويخبرني أن هذا الخدش في القرنية الذي حدث لابنتي ما هو إلّا أمر بسيط؟! لماذا أخبرني إنه مجرد التهاب وهو الذي يحدث هذا التشوش البصري مؤقتًا  حتى يزول الالتهاب فترجع الرؤية كما كانت من قبل؟!” وازداد سخطي وغضبي بأن ما اشتريته من أدوية لم يفلح مع ابنتي إلّا في معالجة الاحمرار الذي أصاب عينها وقتها، وفي أن يجعلها تستطيع فتح عينيها بصورةٍ طبيعية فقط، ولكن لم تعالج هذه الأدوية الشئ الأهم، وهو قدرة ابنتي على الإبصار بصورةٍ طبيعية وواضحة.
وانقلب الأمر دراميًّا، وأصبت بحالة من اليأس وأنه يحالفني دومًا سوء الحظ والأحداث السيئة لي أو لأطفالي. وأجد المشكلات تطاردني وكأن بينها وبيني ثأر قديم وتريد أن تأخذ حقها كاملًا مني.. ماذا أفعل الآن؟! لو كان الأمر يخصني لاستسلمت لليأس في خنوع وبدون معاندة أو قوة، ولكن الأمر يخص حبة قلبي وجزء من روحي.. فأنا أحيا بهم وأتنفس حُبًّا لهم. إذن فلا أستطيع استضافة هذه الحالة من اليأس والاستسلام. فنهضت في قوة أواصل بحثي عن الأطباء وبعض المستشفيات الخاصة فقط بالعيون، واستمرت رحلة البحث يومًا كاملًا بلا عناء، وأخذت ابنتي بعد رجوعها من المدرسة وظللت أتنقل بين منطقة الدقي والمهندسين وما حولهما أملًا في العثور على طبيب يطمئنني من جديد.

وكانت الردود القصيرة المحبطة:
-الطبيب الخاص بالأطفال لن يأتي اليوم، ستجدينه غدًا في الخامسة مساءًا. (لن أنتظر للغد.. أريده الآن على وجه السرعة).
-لقد انتهى موعد العيادات الآن ولا يوجد حالات طارئة. (أخبره بأن حالة ابنتي طارئة وأنها لا ترى جيّدًا بعينها، وأنها قد أصيبت منذ أسبوع، فيرد عليّ: “آسف.. لا أستطيع إدخالها فهي ليست حالة طارئة أمامي، لو كنتي قد أتيتي من أسبوع كنت سأدخلها في وقتها ولكن ليس الآن”).
-يسعدنا استقبالكِ لاحقًا، جميع الأطباء غير موجودين الآن، وهذه هي أرقامنا لكي تتصلي أولًا لتحجزي قبل المجيء بأسبوع أو اثنان على الأقل. (لماذا لم تقل شهرًا من الآن؟ هل تمزح معي أم تتكلم بجدية؟!)

نظرت في ساعتي لأجد الساعة قد تعدت العاشرة مساءًا، وأنا أبحث عن طبيبٍ بلا جدوى. وإنني تركت إخوتها بمفردهم ويجب عليّ أن أعود إلى منزلي سريعًا، لأن غدًا يوم دراسي ويجب النوم مبكرًا. بدأ يوم جديد وطرق إلى ذهني أن أسأل بعض الأصدقاء المقيمين في مدينتي منذ مدة طويلة، فهم أكيد على دراية جيّدة بأمهر الأطباء في جميع المجالات. وبالفعل حصلت على عنوان أحد أشهر أطباء العيون في المنطقة، ووجدت اثنين من الأصدقاء يرشحونه لي فعقدت العزم على أن أذهب إليه وبالفعل يسَّر الله لنا الذهاب ومقابلة الطبيب والاطمئنان على ابنتي.
إلى أن جاء وقت الدرس العملي لما درسته سابقًا، ولم أهتم بالاستفادة منه.. أخبرني الطبيب أولًا أن إبنتي تعاني من جفافٍ شديد بعينيها بسبب كثرة مشاهدة التلفاز بطريقةٍ متواصلة، وعدم إعطاء فرصة لعينيها لكي ترتاح ولو لدقائق معدودة، وأيضًا جلوسها بالساعات أمام الأجهزة الإلكترونية الحديثة كالمحمول والأجهزة اللوحية التي ولع أبناؤنا بها لدرجةٍ كبيرة تفصلهم أحيانًا كثيرة عن الواقع أو عن وجودهم معنا .
ثم طمأنني الطبيب  أنه لا يوجد أي أثر للخدش الذي أتحدث عنه، وأن القرنية سليمة تمامًا مما زاد من حالة الدهشة التي اعترتني! أيمكن أن تكذب عليّ إبنتي أو يتهيّأ لها بعض الأشياء؟! أعلم أن خيالها واسع بعض الشئ، ولكن ليس لدرجة اختلاق القصص أو الأحداث غير الموجودة! فنفضت أفكاري في سرعة، ثم عاودت الأسئلة للطبيب: “ولكن كيف؟ لقد أخبرتني أنها لا تستطيع الرؤية جيّدًا بتلك العين المصابة؟”، فرد الطبيب في هدوء أنه لم يكمل الكشف وأخذ يسألها في مرح: “ما رأيكِ بأن تجربي هذا الجهاز لكي تري صورة جميلة بداخله؟”، وأسرعت ابنتي في سعادة بالجلوس على هذا الجهاز السحري بالنسبة لها وهي تستند بذقنها وتستسلم للضوء المركز على عينيها وترى صورة جميلة أمامها من خلال ثقب صغير وكأن هذا الجهاز هو صندوق الدنيا الذي كان يومًا ما حديث أطفال جيل الستينات وما قبل ذلك.. ثم أتبعه الطبيب بتلك اللوحات التقليدية التي اختبرتها يومًا ما منذ سنوات عديدة عندما ذهبت للكشف عن نظري، وكانت عبارة عن مكعبٍ أبيض اللون بداخله ضوء وعليه حرف  U باللغة الإنجليزية  ويجب عليّ أن أعرف اتجاه فتحة الحرف إلى أين؟ أهي إلى اليمين أم إلى اليسار أو هل ينظر الحرف إلى أسفل أم إلى الأعلى؟

ارتسمت على وجهي ابتسامة صغيرة وأنا أتذكر طفولتي عندما ذهبت مع أبي الحبيب إلى طبيب العيون لأول مرة، وها أنا ذا أقوم بنفس الدور مع ابنتي ولكن بأجهزة أحدث واستبدل المكعب الأبيض المضيء بجهازٍ ضوئي (بروجكتور) واستبدل حرف الU بحرف آخر و هو E. واتسعت ابتسامتي وأنا أشاهد ابنتي وهي تجيب على الأسئلة التي يلقيها عليها الطبيب، ثم تتحول الابتسامة الواسعة إلى ضحكة قصيرة عندما أجدها تخترع بعض الإجابات.. تظن نفسها أنها في برنامج مسابقات (من سيربح المليون) مثلًا وأن لها فرصة اختيار الإجابات أو الاستعانة بصديق أو سؤال الجمهور؛ جميلة هي براءتهم في تلقي الأمور. إلى أن بدأت الحروف في أن يصغر حجمها وبدأت الأسئلة في أن تكون أصعب عليها.. ماذا تفعل الآن؟ وماذا أفعل أنا أيضًا؟ هي تريد أن تفوز في برنامج المسابقات هذا وأنا قد تلاشت ابتسامتى وتغلب القلق والتوتر عليها ليحل مكانها بالقوة، وتحولت كل الإجابات الصحيحة إلى خاطئة، وشعر الطبيب بقلقي فأعاد عليها الأسئلة مرة أخرى فجاءت الإجابات خاطئة أيضًا.
وانتهت مسابقة الحروف وأخبرني الطبيب بأنها تعاني من ضعف الرؤية في هذه العين وإنه شخصيًّا لا يفضل أن يرتدي الأطفال نظارات طبية في هذه السن الصغيرة، ولكن في حالة ابنتي لا يستطيع تطبيق هذا ﻷنها بالفعل لا ترى جيّدًا بها .وجدتني أسأله من جديد في ألم: “أحدث هذا بسبب ما فعلته أختها الصغرى بها؟”، فنفى بشدة ما قلته مؤكدًا أنني يجب أن أشكر ابنتي على فعلتها، فبرغم أنها قد سببت لها الأذى بدون قصد إلّا أنها قد نبهتني إلى شئ لم أكن سأنتبه له وحدي وهو أن صغيرتي بحاجة إلى نظارة طبية وأنها تعاني الكثير بلا سبب تعلمه في رؤية ما تكتبه معلمتها لهم من دروس فلا تستطيع كتابته من السبورة، وتنتظر لكي تكتبه من كراسة صديقتها.

كل هذا لم أعلم عنه، لا أدرى بالفعل أي مكان تجلس فيه ابنتي في الفصل وبالصدفة أعرف منها بعد هذا الموقف ضيقها الشديد من معلمة الفصل أنها تصر على أن تجلس بعد الصف الثالث أو الرابع، وإنها لا ترى ما تكتبه المعلمة جيّدًا، فتارة تخمنه وتارة أخرى تنقله من صديقتها. كما إنها لا تميز الألوان جيّدًا  في كتاب اللغة الإنجليزية، فتظهر لها الحروف الخضراء مشوشة وممتزجة بالخلفية الحمراء للصورة فلا تستطيع كتابتها. كل هذه الأشياء ظهرت لي تباعًا بفضل الله ثم بفضل هذا الحادث البسيط الذي جزعت من أجله في البداية، وتعاملت معه على إنه نهاية العالم، وانتابتني حالة نفسية سيئة وهو في النهاية كان خيرًاً لي. وكان هذا الدرس العملي الأول لي؛ علمت أن الخير يأتي متخفيًا في صورة أخرى.. يستشف منا كيف نستقبل الأمور.. هل سنجزع ونسارع في لوم حظنا السيّء أم سنتعلم ما وراء هذا الدرس؟ فالاختيار لنا..

 

دينا أمين

 

photo credit: Bigstock

 

ذكرياتك مع أمك
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت إيمان القدوسي:

ذكرياتك عنها ليست كاملة بها صفحة ناقصة ، لعلك تذكر تعبها وجهدها في خدمتك ورعايتك ، صورتها المؤثرة بطرحتها البيضاء وهي ترفع يديها بالدعاء لك ، فرحتها الغامرة يوم نجاحك ، هلعها يوم مرضت مرضا شديدا و بقاءها بجانبك حتى تعافيت ، أوقات المرح والمسامرة وحتي لحظات الغضب والعقاب التي أدبتك وعلمتك درسا من دروس الحياة .

تبدأ الذكريات الحقيقية قبل ذلك بزمن ، قبل ولادتك أيام كنت مجرد نطفة لا تري في رحمها وكنت تتغذي بدمائها وتتنفس عبر خلاياها ، ثم لحظة أن خرجت للوجود وأخذتك في حضنها الدافئ ، ليلتها لم تنم ، كانت تتأملك وهي لا تكاد تصدق ، كانت تعلم أنك بداخلها ولكن ها أنت أمامها اليوم إنسانا حقيقيا له عينان مغمضتان وشفاه مضمومة تتحرك في كل اتجاه بحثا عنها ، ما يدهشها حقا يداك ، تفردها وتتأملها كم هي صغيرة وجميلة ولكنها حقيقية يد متحركة لها خمسة أصابع وأظافر شفافة ، تفردها وتنظفها برفق وتقبلها وتمسح بها وجهها وتتعجب لأن أظافرك طويلة كيف طالت ومتي ؟ وتفرح غاية الفرح عندما تقبض علي أصبعها بيدك ، لن تحكي عن هذا لأحد إذ لابد أنك طفل مختلف قوي وذكي وإلا كيف استطعت أن تمسك بإصبعها هكذا ؟ بالتأكيد مختلف ألست ابنها ؟ صالحت بك الدنيا وضمتك وهي تشكر ربها علي عطاياه وترقيك خوفا من الحسد .

يدك هذه ستكون محل اهتمام الكثيرين فيما بعد تريد الزوجة والأبناء (كسب يدك) ويريد صاحب العمل (كد يدك )وتراك الدولة ( يد عاملة) ويريدك الصديق( يدك في يده) تشد عليها وتعينه ، وحدها أمك التي أحبت هذه اليد وهي صغيرة هشة ضعيفة لاتقدر علي شئ إلا الإمساك بإصبعها ومع ذلك كانت تراه عملا جليلا يسعد قلبها ويرضيها ويجعلها علي استعداد لأن تنقل الجبل من مكانه من أجل هذه اليد .

اليوم وقد صرت رجلا قويا لمن تمد يدك ؟ إذا لم تكن تعرف ، ابحث في ثنايا ذاكرتك وفي زوايا أيامك ستجد الكثير من الأسرار الأزمة الاقتصادية التي واجهت أسرتك وكان الطعام فقيرا وكنت تتناوله متنازلا عن حقوقك الإمبراطورية تجاه أمك وكانت تقدمه لك مبتسمة كالمعتذرة ، هل تعرف كيف عانت في سبيل توفيره لك ؟ والبيت البسيط الذي احتوي أسرتك ومنحكم الأمان هل تعرف أية تضحيات قدمتها للحفاظ عليه ؟ وواجهة الأسرة الاجتماعية المستورة لاتتخيل ما فعلته لتجميلها وتقديمها للمجتمع في صورة مشرفة .

مد يدك لمن نذرت حياتها لتقوية هذه اليد وحمايتها والأخذ بها في سبيل الخير ، مد يدك لأمك ثم أي مخلوق آخر يأتي بعدها ، فكما أوصي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد احتلت الأم المراتب الثلاث الأولي في وصيته حين سئل من أحق الناس بحسن صحابتي فقال ( أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك).

 

 

مواضيع أخري أخترناها لك:

مش عايز حد!

علي الحلوة والمرة

 

photo credit: Bigstock

 

أمي ... جنتي علي الأرض
أمي ... جنتي علي الأرض
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

 

كثيرًا ما تعصف بنا رياح الزمن لتلقينا جانبًا؛ فتارة نستجيب لها، وتارة أخرى ننهض ونكمل طريقنا. وما بين عرقلة ونهوض تتوه خُطانا، ونضل الطريق لنجد أنفسنا أمام مفترق طرق لا نعلم ما الذي جاء بنا إلى هنا؟! ولا ندري إلى أين خُطانا؟!

 

تعصف بنا كثير من الأزمات وتمر بنا ابتلاءات إلّا أن حجم مصائبنا يختلف من شخصٍ لآخر؛ فذاك شخص أصيب بمرضٍ عظيم، وتلك أم باتت مفتورة القلب على فقدان فلذة كبدها، وهذه أخرى حرمها الله من نعمة الإنجاب فباتت شاردة زاهدة متألمة، وذاك ابتلاه الله بنقصٍ في المال، وهذا ساهر ليله متألمًا لسداد دينه، أما هذا فابتُلي بجمود القلب وذهاب العقل! وعلى الرغم من كثرة الابتلاءات وتنوعها، وعلى الرغم من معرفتي يقينًا بأن لله في عباده شئون وأنه لا يثقل عبدًا من عباده هَمًّا إلّا قدر تحمله إلّا أنني لا أرى مصيبة في حياتنا أوقع وأكبر من مصيبة الموت. وبقدر صدقها وواقعيتها يكون ألمها ووجعها. فالدائن غدًا سيقضي دينه، والغائب سيعود، والمريض قادر الله على شفائه، وكل ذي حائج قادر الله على إعطائه حاجته. كل هذا جائز إلّا الشخص الذي يصعد عند ربه فلم تستطيع مهما حاولت وبذلت من جهد أن تعيده إلى الحياة مرة أخرى. حقيقة فقدان شخص قريب لقلبك حقيقة موجعة وصادمة في أنٍ واحد إلّا أنها حقيقة واقعة لا مفر منها.

 

عنما كنت ألهو وأضحك وألعب كنت على يقين بمجيء الدور علي. كنت دائمًا ما أسأل نفسي “أين نصيبي من عثرات الحياة؟”، “بِمَ سوف تبليني أيتها الدنيا الدانية؟”.. لم يكن يقيني هذا تعبطًا، ولكن هي التي باتت تحكي لي ما هي دنيانا وكيف إذا ما أعطت شخصًا شيء يحبه سلبته شيء آخر، إلّا أنني لم أكن لأتخيل مصيبتي بهذا الحجم.. فهو ليس فقدان وحسب، ولكنه فقدان لأغلى وأقرب الأشخاص إلى قلبي.

 

أقف مذهولة مُشتتة عندما يطالبني الغير بتجفيف دموعي! فكيف لها أن تجف وهي التي بفقدانها نادت الملائكة في أهل السماء: “ماتت التي كنا نكرمك من أجلها، اعمل فاليوم تؤجر”؟!. ماتت ومات معها كل معاني الإنسانية والتسامح والرحمة! فهي ليست لي كأم أفتقد وجودها في مشهد حياتي اليومي، ولكنها صرح بكل ما تحمله الكلمة من معنى! صرح من الرحمة، وصرح من الاحتواء، وصرح من الوعي والتفهم. بغيابها عن مشهد حياتي لم أرى إلى يومي هذا ملمح من ملامح الفرحة بدونها. فهذه الدنيا قاسية عند غياب من نحب. فأيامنا التي نحياها لا تقاس بتعدادها، ولكن تقاس بجمال اللحظات مع من أحببنا. هم اللذين يضيفون للحياة معنى ولذة، وليست الحياة هي من تهبنا الفرحة هباءًا. فتلك صورة لنجاحي وهي غائبة، وذلك ليل طويل باهت أجلس فيه بمفردي ولم تكن بجانبي، وهذا فرح أختي التي تمنيته كثيرًا ولم أجدها بجانبي لتكسو أختي بطرحتها وفستانها الأبيض، وتلك لحظة انتقال أخي الصغير من مرحلة دراسية لأخرى وهي غير متواجدة، وهذه ليلة العيد بدونها، وتلك أيام رمضان باتت مؤلمة، وهذا موقف عابر إلّا أنني كنت في احتياج إلى حضنها ليسعني وإلى قلبها ليسمعني فلم أجد شيئًا مما طلبت.. وغيرها وغيرها من المواقف.

 

فكل هذا العالم بضجيجه وزحامه وحدة في غياب من تحب، ولكن عذائنا الوحيد أنها لا تدوم لأحد ولو كانت تدوم لدامت للأنبياء والأولياء والصالحين.

هذه هي دنيانا نأتيها لنرحل ونعيش لكي نموت.. رحم الله جنتي على الأرض وألحقني بها.

 

ندي خالد

 

 

photo credit: bigstock

 

يوم المرأة العالمي
يوم المرأة العالمي
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

انهاردة 8 مارس، اليوم العالمي للمرأة، وعشان بكرة هتسمعي عن ستات كتير عملوا حاجات عظيمة جداً تستاهل انهم يدخلوا التاريخ عشانها، أنا جاية النهاردة اقولك انك لازم تحضري نفسك انتي كمان للاحتفال، عشان انتي واحدة منهم.

مش لازم تكوني ماري كوري علشان تحسي انك عظيمة، إنتي أعظم واحدة في حياتك.

مش مصدقاني؟؟

طب ركزي كدة في صوابعك اللي مليانة جروح من سكاكين المطبخ، فكري كام مرة طبختي أكل حلو أهل بيتك استمتعوا بيه ومحدش عرف انك وقفتي كتير قدام حنفية المطبخ حاطة صوابعك تحتها علشان الدم يقف، كام مرة نزلتي السوق وشلتي شنط تقيلة وطلعتي السلم نفسك مقطوع من التعب، فكري كام مرة سهرتي تفكري في مصروف البيت وازاي هتدبري الشهر بالمبلغ اللي فاضل معاكي.

طب ركزي في كل مرة إينك أو بنتك مكانوش فاهمين حاجة وانتي قعدتي تدوري وراها عالنت لحد ما عرفتي الإجابة ونورتيلهم عقلهم، كام مرة وقفتي قدام حاجة نفسك تشتريها ومحصلش علشان ولادك محتاجين شوية رفاهيات أو خروجة حلوة أو لبس جديد، كام مرة كنتي ميتة من التعب بس صحيتي الصبح فطرتي الولاد ولبستيهم ونزلتيهم المدرسة.

طيب فاكرة لما كان عندك مشاكل كتير بس روحتي شغلك وخلصتي كل اللي عليكي من غير ماحد يحس بماتش الكورة اللي شغال جوة دماغك؟؟

فاكرة لما كانت صاحبتك محتاجاكي وانتي نزلتي علشان تكوني جمبها برغم ان كان وراكي ألف حاجة تانية لازم تتعمل وجيتي على نفسك علشان متكونش لوحدها؟؟

عارفة انتي قد إيه عظيمة في كل مرة حاربتي في المواصلات وفي الشوارع وسبتي السرير ونزلتي علشان مينفعش تغيبي من الشغل حتى وانتي تعبانة؟؟

سواء كانت إيديكي فيها جروح من السكاكين علشان انتي ربة بيت، أو صوابعك فيها حبر أزرق علشان انتي امرأة عاملة، سواء كنتي بتحاربي في الشوارع أو بتحاربي مع الغبار اللي تحت الكراسي، سواء كان مديرك شخص مبيقدرش مجهودك أو غسالتك مش بتنضف الغسيل كويس، سواء كنتي عارفة أو مش عارفة انك شايلة العالم على كتافك، بكرة لازم يفكرك بكل دة.

اليوم العالمي للمرأة مش مناسبة بنحتفل بيها، مش بنجيب فيها دباديب ولا حد هيقوك كل سنة وانتي طيبة، يمكن يكون مناسبة هتخليكي تحزني ان صورتك مش موجودة في الجرايد ولا على المواقع الإخبارية المهمة، ودة سبب كتابة المقال.

أنا عايزة اقولك انك مهمة، وانك مؤثرة، وان من غيرك الحياة مالهاش طعم، طب قوليلي كدة من غير حلاوة الستات الدنيا كان هيبقالها طعم ازاي، إزاي كان ممكن كل الجمال يبقى موجود حوالينا، مين كان هيهتم انه يخلي الحياة أحلى.

مين غير الستات يقدر يفرق بين التركواز والأزرق؟؟ ومين كان هيشتغل كروشيه الراديو مع كوباية الشاي وهو بيفكر يجيب هدايا للغاليين؟؟ طب مين كان هيحكي الحواديت للعيال الصغيرين ويخلي عقلهم يفتح ويستنوا يكبروا وميخافوش من الدنيا؟؟

من غيرك – صدقيني – الدنيا كانت هتبقى مملة أوي.

بكرة يوم المرأة العالمي، ولازم تحسي في اليوم دة إن اللي انتي بتضيفيه في الحياة حاجات مستاهلة التعب، إبتدي بكرة في التفكير في أهمية كل خطوة من خطوات يومك، إبتدي في التفكير ان عجلة الحياة بتدور لما انتي بتفتحي عنيكي، مجهودك دة مش أي حد هيعرف يعمله، ووجودك فارق في حياة الكون.

شوفي قيمتك وقدري نفسك عشان اللي حواليكي يشوفوها، متستنيش التقدير من برة، لإن اللي مبيحسش بقيمة نفسه محدش بيحس بقيمته.

بكرة الصبح لما تصحي، بصي في المراية وصبحي عالست المعجزة اللي هتبصلك من الناحية التانية، وقوليلها انك فخورة بيها وانك مقدرة كل اللي هي بتعمله، دلعيها وفهميها انها مهمة وانها خارقة، حسسيها ان وجودها في الحياة هو اللي مخلي لحياة اللي حواليها طعم.

لو عندك بنت، قوليلها ان يوم المرأة العالمي دة يوم مهم، وانها مش لازم تكون مخترعة ولا مشهورة علشان تستحق الاحتفال باليوم دة، إزرعي فيها أهمية وجودها في حد ذاته، متخليش حد يقنعها انها عايشة من غير قيمة، وفهميها ان مهما كان مكانها في الحياة، فهي مسمار مهم جداً، من غيره الحياة عمرها ما هتكون ماشية صح.

متخليش حد يقنعك انك عشان ربة بيت أو موظفة في شركة أو يومك مفيهوش إثارة بالمعنى المتعارف عليه فانتي متستحقيش الاحتفال، الإثارة ممكن تكون مستخبية في حاجات كتير في يومك، في أكله يطلع طعمها حلو أوي، في كتاب تقريه وتعلق في مخك جملة منه تخليكي تغيري تفصيلة صغيرة في حياتك، في حاجة تعمليها في شغلك محدش كان عارف يعملها وانتي تخلصيها ببساطة، في إنجاز إبنك أو بنتك تعمله علشان انتي ربيتيهم صح، في زوج عايز يرجع البيت بسرعة عشان تعبان وبيرتاح في البيت اللي انتي شايلة مسئوليته.

اليوم يومك، إنتي الست اللي اللي قادرة تكون موجودة بقوة كل يوم، ومؤثرة في كل لحظة، تستاهلي الدنيا كلها تنحني لك احترام، وتقولك كل سنة وانتي طيبة.

 

إنجي إبراهيم

 

 

photo credit: openclipart