ذكرياتي مع الإذاعة المدرسية!

ذكرياتي مع الإذاعة المدرسية!

0 1174
الإذاعة المدرسية
الإذاعة المدرسية Photo credit: Bigstock
shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

كتبت دينا جمال بدر:

جانب أخر من الجوانب المدرسية أعتقد أنه إن لم نتحدث عنه سيصير من الأشياء المهملة .. رغم أهميتها الحقيقية وتأثيرها فى صباح الطالب المتميز.

الإذاعة المدرسية, قديما كانت شيء رائع جدا, التلاميذ والطلاب فى طابور الصباح ومن ثم تقام البرتوكولات المعتادة لكل يوم من حيث التمارين القليلة بصوت مدرس الألعاب, ثم تحية العلم وغناء نشيد بلادى بلادى وبعدها الخطب القصيرة فى المناسبات المختلفة ثم فقرة الإذاعة المدرسية. كل هذا أعتقد أنه أصبح غير موجود! وإن كان موجودا ففيلم ” لا مؤخذة” قد دمر لى معتقداتى فى الجيل الجديد.
أنا كنت تلميذة فى مدرسة حكومية, والتى كانت تجاور بيتى بمرور شارع. كنت  أسرع للطابور الصباحى حتى وإن صحيت متأخرة, تعودت على أن لا أفوته, كان من ضمن اهتمامتى فعلا لأنه كان بمثابة شيء مهم يجعلنى مثلا إن قيلت معلومة فى فقرة ” هل تعلم ” أبحث عنها واستزيد ولو من باب العلم بالشيء.

كان الإعداد للإذاعة المدرسية شيء يشترك فيه التلاميذ جميعا وكل مدرس للغة العربية كان مسئولا عن الإعداد للإذاعة كل فترة. فكان المدرس المختار يقوم بإعداد الفقرات ويختار كل يوم من فصوله التى يرأسها التلاميذ الذين سيقومون بتقديم الإذاعة. من نحن؟.. أبطال الإذاعة المدرسية… التى يكون أبطالها يوميا فصل جديد وبذلك تكون قد دارت على الفصول جميعها والمدرسين – للغة العربية – جميعهم.
يجمعنا مدرس اللغة العربية ويقوم بسؤال تلاميذ الفصل من يريد قراءة القران الكريم فى الإذاعة المدرسية فى يوم كذا فى الأسبوع المقبل؟ فيختار مِن مَن تطوعوا ويستمع الى تلاوتهم فيختار منهم  ويختار كذلك لبقية الفقرات مثل فقرة الحديث الشريف وفقرة هل تعلم, وفقرة مسرحية صغيرة تقام فى المناسبات.

 

بصراحة, أريد أن أقول أني…
على مدار عمرى الدراسى كله كنت أهاب أن أضع نفسى فى الإذاعة المدرسية!
كنت أرى التلاميذ يلقون الإذاعة كل يوم وكأنهم من عالم اخر, رهبة امساك المايك والكلام فيه تخيفنى فعلا, فأنا بطبعى خجولة فكيف بى ان أمسك المايك وأقول فقرة فيكون إلقائى لها هزيل!! وهذا ما حدث لى, مرة واحدة فقط تم أختيارى لإلقاء حديث نبوى شريف, لم أعترض ولم أرفض وإنما قلت إنها من باب الشجاعة سأقدم عليها. قلت الحديث بعدما أمسكت المايك ,قلته بصوتى المضطرب القلق بعدما رأيت أن كل هؤلاء التلاميذ ينظرون لى!  وحمدت الله على تصفيق الجميع لى حيث أننى بذلك أنهيت مهمتى… ولم أطلب الاشتراك بعد ذلك مطلقا.

 

كانت تلك الأيام من أهم ذكرياتى عن تعليمى الإبتدائى الأساسى, فالإذاعة كانت وستظل أهم ما يبدأ به التلاميذ والطلاب  صباح يومهم الجديد.

أتمنى أن يجد كل معلم مسئول وقتا ولو ضئيل لممارسة تلك الفقرات الإذاعية من جديد, وأن يضيف إليه حبه الداخلى للموضوع . وأتمني أن يجد الطلاب المعلم الذى يغرس بداخلهم حب الدراسة وأن يكون مجدا فى فقراته الإذاعية ويتنوع بها ويخرج منهم بعضا من مواهبهم الدفينة.

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ابني بينضرب!

التأخر الدراسي

 

NO COMMENTS

Leave a Reply