Tags Posts tagged with "النوم"

النوم

النوم يساعد علي النسيان
النوم يساعد علي النسيان. Photo credit: Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

إليكِ هذه الطريقة الرائعة التي يتاح من خلالها المجال لدماغك لبناء روابط دماغية أحدث وأقوى من سابقتها، من أجل أن تتعلمي بشكل أفضل..

  • هناك مقولة قديمة في علم الأعصاب تقول: “الخلايا العصبية التي تتّقد معًا، تتّصل معًا”. وهذا يعني أنه كلما شغّلتِ دارة عصبية في دماغك، كلما كانت تلك الدارة أقوى، وهذا هو السبب الذي يجعل الممارسة تصنع شخصًا مثاليًا (وهذه مقولة قديمة أخرى)..

منذ سنوات، كان هذا ما يتمّ التركيز عليه من أجل تعلُّم أشياء جديدة، ولكن اتّضح فيما بعد أنّ قدرتنا على التعلم لا تتضمن بناء وتقوية هذه الروابط العصبية فقط؛ بل تتضمن أيضًا ما هو أكثر أهمية، وهو القدرة على فصل وتحليل الروابط القديمة. وهذه العملية تسمى بـ Synptic Pruning أي التشذيب المشبكي.

وهنا آلية عملها:

  • دماغك هو عبارة عن حديقة:

تخيلي أن دماغك حديقة، وبدلًا من أن تزرعي الورود والفواكه والخضار؛ تزرعين وصلات مشبكية بين خلاياكِ العصبية. وهي الوصلات التي تمر من خلالها النواقل العصبية مثل هرمونَي الدوبامين والسيروتونين.

وهذه “الخلايا الدبقية – Glial Cells” هي بمثابة المزارعين في حديقة دماغك، حيث تقوم بتسريع الإشارات بين بعض الخلايا العصبية.

وهناك نوع آخر من الخلايا الدبقية تقوم بإزالة النفايات، ونزع الحشائش غير المرغوب بها، وقتل الآفات وإزالة الأوراق اليابسة، تلك الخلايا المسؤولة عن التشذيب تدعى بـ “الخلايا الدبقية الصغيرة – Microglial Cells” وعملها هو تشذيب الوصلات المتشابكة.

والسؤال هنا هو: كيف تعلم هذه الخلايا أيُّ الوصلات التي عليها تشذيبُها؟

يقوم الباحثون الآن بحل لغز هذه الخلايا ولكن جلُّ ما يعلمونه هو أن الوصلات المتشابكة التي تُستخدم بشكل أقلّ يتم تعليمها من قِبل بروتين  *C1q “وبعض البروتينات الأخرى”، وعندما تتلقى الخلايا الصغيرة هذه العلامات تقوم بتقييد هذا البروتين وتحطيم (أو تشذيب) المشبك.

وهكذا.. يقوم دماغكِ بإتاحة حيّز مادّي يسهّل بناء روابط عصبية جديدة أقوى من سابقتها، وبالتالي تستطيعين التعلم بشكل أفضل.

  • ما الذي يجعل من النوم شيئًا مهمًا؟

هل سبق وأن شعرت بأن دماغك ممتلئ جدًا؟ ربما عند استلام عمل جديد، أو عند انغماسك في مشروع ما، دون أن تنالَي كفايتك من النوم، ومع ذلك تتلقين معلومات جديدة باستمرار، ما يجعل دماغك ممتلئٌ فعلًا!.

عندما تتعلمين كمًّا كبيرًا من الأشياء الجديدة يبني دماغك روابط عدة، ولكنها روابط غير كافية وكلّ منها له عمله المخصص. بالتالي يحتاج دماغك الكثير للتّخلص من تلك الروابط ولتمهيد ممرات كافية أكثر تنظيمًا؛ وهو ما يقوم به دماغكِ أثناء النوم.

إن دماغك يقوم بتنظيف نفسه عندما تكونين نائمة، حيث تقوم الخلايا الدماغية الخاصة بك بتقليص نفسها بنسبة 60% لِخَلق مساحات جديدة يستطيع من خلالها “المزارعين الدبقيين” التخلص من المخلفات وتشذيب المشابك.

هل سبق وأن استيقظت بعد ليلة مريحة وأنت قادرة على التفكير بشكل واضح وسلس؟ ذلك لأن كل عمليات التشذيب والتمهيد الكافية التي جرت خلال النوم قد تركت مساحات كبيرة كي تبدأي بتوليف المعلومات الجديدة، بمعنى آخر؛ كي تتعلمي.

ولهذا السبب فإن القيلولة مفيدة جدًا لقدراتك الإدراكية، فمثلًا إن أخذت قيلولة لمدة 10 إلى 20 دقيقة فإنك بذلك تسمحين للخلايا الدبقية الصغيرة بإزالة بعض الروابط المهمَلة وإتاحة مساحات جديدة لنموّ روابط جديدة.

(المترجِمة: أقترح أن تشاهدي فيلم الانيمشين الشهير “Inside out” والذي يشرح بطريقة رائعة كيفية عمل هذه الخلايا. مثال: تقوم الخلايا بالتخلص من أرقام الهواتف من دماغك لأنها ببساطة متوفرة في جهازك النقال!.)

إنّ التفكير مع دماغ محروم من النوم لهوَ أشبه بشقّ الطريق وسط غابة كثيفة جدًا بساطور! سيكون الأمر بطيئًا ومرهقًا! مساراتٌ متداخلة وأضواءٌ غير قادرةٍ على الكشف!.

أما التفكير مع دماغ مستريح فهو مثل التجول في الحديقة العامة بسعادة ومرح! ستكون الطرق واضحة ومتصلة ببعضها بنقاط جليّة! الرؤية واضحة وكل شجرة في مكانها! سيكون ذلك حيويًّا جدًا!.

  • كوني مهتمّةً بما يجب عليكِ أن تكوني مهتمّة به!

وفي الواقع، فإنه بإمكانك أن تتحكمي فيما يريد دماغك حذفه خلال النوم، إنها ببساطة: الروابط المشبكية التي لا تستخدمينها، والتي يتمّ تعليمها من أجل إعادة تدويرها!.

أما تلك الروابط التي تستخدمينها باستمرار فهي التي تقومين بترويتها وسقايتها!.

لذلك عليك أن تنتبهي لما تفكرين به!.

  • احزري أي مشبك سيتمّ التخلص منه في حال قضيتِ الكثير من الوقت وأنتِ تفكرين ماذا قد تكون نهاية سلسلة Game of Thrones  وبالمقابل ركّزتِ بشكل هزيل على عملك؟!.

(المترجِمة: وتمامًا عند كلّ مرة تفكرين فيها بقصة حبّك الفاشلة! فإنك تقومين بتقوية جذورها في كلّ مرة تفكرين بسلبيّاتها، دون أن تعي أنه بإمكانك ضغط زر “حذف” لتتخلصي من مضايقاتها!.)

وحتى عندما تكونين في مشكلة مع أحد زملائك في العمل، وأنت تكرّسين الوقت للتفكير في هذه المشكلة، وليس في مشروعك العظيم! فإنك ستصبحين نجمة لامعة في قصص الانتقام لكن مبدعةً رديئة!.

ببساطة إن كنتِ تريدين أن تستثمري نظام بسْتَنة دماغك الطبيعي، فكري بالأمور المهمة بالنسبة لك، وسيقوم مزارعي دماغك بتقوية روابط هذه الأمور والتخلص من تلك التي لا تكترثين لها. أي أن زهرة دماغك ستنمو كيفما تساعدينها أنتِ فقط.

——————————————————-

  • بروتين C1 هو واحد من عدة بروتينات مرقمة من 1 إلى 9. لها دور في المناعة والقضاء على العوامل الممرضة في الجسم.

ترجمة وإعداد: نور الهدى المصطفي

المصدر: fastcompany

 

0 2215
أهمية قصص قبل النوم
أهمية قصص قبل النوم
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

كتبت مروة عطية:

بصوتٍ دافئ وحنون تبدأ اﻷم بـ “يُحكى أن”، أو “كان يا مكان”، و تروي حدوتة أو قصة قبل النوم التي يظل تأثيرها في نفس الطفل حتى يكبر.

بالجو الحميم الذى يملأ جلسة الحكي يشعر الطفل باﻷمان، والحنان، والحب، باﻹضافة إلى الاسترخاء، والتسلية، والمتعة. فهى ليست فقط للترفيه، بل تعتبر وسيلة تربوية وتعليمية وتغرس قيم أخلاقية من خلالها، كما أن لها فوائد عديدة نتعرف عليها:

  • تزيد من الارتباط والتواصل بين اﻷم والطفل، فتخصص اﻷم جزء من وقتها لقضاءه مع أطفالها، كما أنه على اﻷب أن يشارك في حدوتة قبل النوم حتى تقوي العلاقة بينه وبين طفله.
  • تساعد الطفل على الدخول في نومٍ هادئ، كما تحدد موعد محدد له مع الحرص أن يكون مبكرًا.
  • تعطي نصائح للطفل بطريقةٍ غير مباشرة دون إلزام أو إجبار، فالطفل دائمًا ﻻ يحب اﻷوامر، لذا يمكن تعلم الطفل من خلالها خصال الصدق، والكرم، وتعلمه كيفية الادخار.
  • تشجع الطفل وتحببه في القراءة، وتغرس لديه عادة القراءة قبل النوم عندما يكبر.
  • تنمي القدرات اللغوية واللفظية للطفل، وتزيد قاموسه اللغوي بمفرداتٍ جديدة.
  • تزيد من إبداع الطفل، وتجعل لديه القدرة على التخيل، فيتخيل شخصيات القصة كما يتخيل اﻷحداث.
  • اكتشاف مواهب الطفل من خلالها، فاطلبي من طفلكِ أن يرسم أحداث أو شخصيات القصة، لتكتشفيموهبة الرسم لديه، أو أن يحكي لكِ قصص لتكتشفي قدرته على التأليف واﻻبتكار.
  • تعلم الطفل القراءة، فإذا كان طفلكِ يعرف الحروف اختاري له قصص ليس بها كلمات كثيرة وتكون صورها أكثر لتشد انتباهه، واجعليه يحاول معكِ قراءة القصة ومع الوقت سيقرأها بمفرده.
  • تساعد فيى تكوين شخصية الطفل، كما تلبّي احتياجاته النفسية، وتزود من معلوماته، وتنمي ذكاءه، وتجعل لديه هدف يسعى للوصول إليه.
  • تزيد من ثقة الطفل بنفسه، وتجعله أكثر جرأة، ولديه القدرة على التعبير واختيار اﻷشياء بنفسه، فاجعليه يختار قصته بنفسه كل يوم.
  • تعلم الطفل حسن الإنصات والاستماع للراوي، وتنمّي لديه القدرة على النقاش والحوار، وتزيد من قدرته على التركيز.
  • تعرف الطفل على شخصيات تاريخية وإسلامية التي ترسخ  في ذهنه، ويأخذ منها القدوة والمثل اﻷعلى، حيث أنها تؤثر في تكوين شخصية الطفل.
  • وسيلة جيدة لتغير سلوكيات الطفل للأفضل، فإذا كان انطوائي تجعله يتبادل الحديث مع الآخرين، أو كان لديه فرط في الحركة تجعله أكثر هدوئًا.
  • تنظم وقت الطفل، فبتحديد موعد محدد لها تجعل الطفل ينجز مهامه قبل الاستماع لها والدخول في النوم دون شجار ومناقشات عديدة.
  • من خلالها يمكنكِ جعل الدروس المدرسية أكثر متعة وتشويق، فإذا كان لديكِ طفل في الصفوف اﻷولى من التعليم يمكنكِ حكي دروس القراءة في اللغة العربية على أنها قصة، فترسخ في ذهن الطفل دون إجبار.
  • اجعليها حافز للطفل، وأدخليها من ضمن هداياكِ للطفل، فبدلًا من قطعة حلوى أو لعبة للتسلية فقط، اعطيه قصة هدية وتكون هدفها المتعة والتعلم.
  • قراءة القصص الإنجليزية أو الفرنسية تنمي اللغة لدى الطفل، وتجعله يعتاد على سماع المفردات بلغات مختلفة. فحسب عمر الطفل ابدأي بقصص تحتوي على عبارات بسيطة بلغاتٍ مختلفة، ثم أكثري من كم العبارات والجمل.
  • تعلم الطفل الكتابة، فإذا كان طفلي فوق الست سنوات اختاري له عبارة من القصة يوميًّا واجعليه يكتبها، فمن خلال ذلك تنمي قدرات الكتابة لدى طفلكِ.

نوعي بين القصص التي تحكيها لطفلكِ بين الخيالية والتاريخية والدينية حتى توسع من دائرة إدراكه وتزيد من إبداعه، واحرصي أن تكون قصيرة حتى ﻻ يمل الطفل وينفصل عنها، وأن يخرج الطفل بنفسه الدروس المستفادة من القصة حتى يكتشفها ويتعرف عليها بنفسه، واربطي له دائمًا بين الواقع والخيال، وأن يكون لديه رأي في القصة.

 

photo credit: Bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

13 أدب علميها لطفلك

نصائح لتعليم أبنائك لغة جديدة

 

 

النوم أثناء الحمل
النوم أثناء الحمل
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

تتخيل بعض السيدات الحوامل أن صعوبة حصولهن على قدرٍ كافٍ من النوم ستبدأ مع وﻻدة طفل جديد فقط، ولكن الذي ﻻ يمكن تصديقه أن هذه المعاناة قد بدأت بالفعل ببداية فترة الحمل.
من الطبيعي أن تنامين لفتراتٍ طويلة خلال الأشهر الأولى للحمل، فالمشيمة -المسؤولة عن إمداد الطفل بالغذاء- مازالت تتكون، كما يقوم جسمكِ بضخ المزيد من الدم ويعمل القلب بشكلٍ أسرع عن المعتاد. ولكن مع بداية المراحل الأخيرة في الحمل تبدأ مشكلة الحصول على قدرٍ كافٍ من النوم .

 

لماذا يصبح النوم أثناء الحمل أكثر صعوبة؟


إن السبب الأكبر في هذه المشكلة هو كبر حجم الجنين بداخلكِ، مما يجعل من الصعب الحصول على وضع مريح في النوم. كما أصبح التقلب في السرير من الشئ الصعب نظرًا لكبر حجم البطن مع تقدم الحمل. وهناك أيضًا بعض الأسباب وراء هذه المشكلة ومنها:

  1. كثرة الذهاب إلى الحمام: لأن الكليتين تعملان بشكلٍ أقوى وأسرع نظرًا لزيادة حجم الدم بداخلكِ بمقدار 30 إلى 50 % عن المعتاد، مما يؤدي إلى كثرة التبول حيث يضغط الرحم على المثانة مما يؤدي إلى كثرة مرات الدخول إلى الحمام نهارًا وليلًا.
  2. قصر النفس: في بداية الحمل تتأثر عملية التنفس بالهرمونات الخاصة بالحمل فيبدو وكأنكِ تقومين بعملٍ شاق من أجل الحصول على الهواء والتنفس بعمق، لكن مع كبر حجم الرحم مما يضغط على الحجاب الحاجز -وهي العضلة التي تقع أسفل الرئتين- يصبح التنفس أصعب نظرًا لضيق الفراغ بداخل بطنكِ.
  3. آﻻم الظهر والقدمين: تحدث غالبًا بسبب زيادة الوزن الذي تحملينه عن المعتاد مما يضغط على الظهر والقدمين. كما يحدث ذلك أيضًا بسبب زيادة إفراز هرمون الريلاكسين والذي يتم إفرازه استعدادًا للوﻻدة، ومن أهم وظائفه أنه يعمل على ارتخاء المفاصل مما يؤدي إلى فقدان الأم ثباتها وكونها أكثر عرضة للإصابات خاصةً في منطقة الظهر.
  4. حرقان المعدة والإمساك: يحدث حرقان المعدة غالبًا في الحمل بسبب ارتجاع عصارات المعدة لأعلى نحو المرئ، مما يبطئ من عملية الهضم ويطيل فترة بقاء الطعام في المعدة، مما يسبب الحرقان والإمساك، ويسوء الوضع أكثر بكبر حجم الرحم مما يضغط على المعدة والأمعاء الغليظة.
  5. إن مشكلة النوم أيضًا قد تكون لسببٍ نفسي: فأغلب الأمهات الحوامل تزداد لديهن الهواجس والكوابيس، كما أن الضغط والتوتر قد يمنعكِ من الذهاب إلى النوم.. فقلقكِ بشأن صحة طفلكِ، أو وﻻدته، أو مسؤولياتكِ نحوه قد يمنعكِ من النوم بشكلٍ هادئ.

كيفية الحصول على وضع مناسب للنوم:

  • حاولي منذ بداية الحمل أن تعتادي على النوم على أحد الجانبين، فإن هذا الوضع سيكون أكثر راحة كما يجعل وظيفة القلب أسهل، حيث يمنع الضغط الذي قد يسببه وزن الطفل على الوريد الأكبر ( Vena cava) والذي يحمل الدم إلى القلب من الأقدام والسيقان.
  • ولكن عليكِ ألّا تقلقي بشأن التقلب ليلًا، فهذا أمر وارد وطبيعي جدًّا خلال فترة النوم.
  • كما أن النوم على الظهر في مراحل الحمل الأخيرة سيكون شئ صعب وحتى إذا قمتي به سيوقظكِ التعب الذي يسببه الضغط على الأوردة.

 

نصائح للحصول على نومٍ هادئ:

  1. توقفي عن تناول مشروبات الكافيين وإلّا فتناوليه في الصباح أو الظهيرة.
  2. تجنبي شرب كميات من السوائل أو تناول وجبة كبيرة في خلال الساعات التي تسبق ذهابكِ للنوم.
  3. قومي بتحديد وقت معين للذهاب إلى النوم واﻻستيقاظ كل يوم.
  4. إذا كنتِ تعانين من آﻻم القدمين يمكنكِ الضغط بهما على الحائط أو أي شئ حولكِ، وعليكِ التأكد من كونكِ تحصلين على قدرٍ كافٍ من الكالسيوم فهو يقلل من آﻻم الأقدام.
  5. يمكنكِ الحصول على دروس لتعلم اليوجا لتتعلَّمي قواعد الاسترخاء.
  6. توقفي عن القلق بشأن طفلكِ ووﻻدته وصحته وتربيتكِ له. يمكنكِ مناقشة هذه الأمور مع غيركِ من الأمهات الحوامل لتقليل حجم الخوف بداخلكِ.

 

ماذا تفعلين عند الفشل في الخلود إلى النوم؟
إن قلقكِ بشأن عدم نومكِ يزيد من القلق حول جرس المنبه الذي سيدق، لذا إذا فشلتِ في الذهاب إلى النوم يمكنكِ اﻻستيقاظ للقراءة، أو سماع الموسيقى، أو مشاهدة التليفزيون، أو ممارسة أي شئ تحبينه.. وإذا شعرتِ بالتعب فاذهبي إلى النوم ثانيةً.

 

جمع وترتيب

أنغام صلاح

 

Photo credit: Bigstock

 

المصدر:

Kidshealth

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

تغذية الأم في فترة الحمل

الاستعداد للولادة القيصرية

 

التبول اللاإرادي عند الأطفال
التبول اللاإرادي عند الأطفال أثناء النوم
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

“ابني بيعمل على نفسه!”.. هكذا تبدأ الأم بشرح مشكلتها مع ابنها أو ابنتها، وقد تذهب بهم إلى الطبيب لربما يوجد سبب عضوي يسبب مشكلة التبول اللاإرادي أثناء النوم عند الطفل. وللأسف بعض الأطباء -ليريح نفسه ويريح الأم- قد يقوم بكتابة أدوية للطفل يأخذها الطفل قبل النوم تمنع تكوين البول من الأساس خلال فترة النوم، وبالتالي لا يتبول الطفل وهو نائم!

وقد حدث هذا بالفعل مع أحد الأمهات عندما اصطحبت ابنتها لطبيب مسالك بولية, فهذه قصة ليست من نسيج الخيال، وهذا يعد جريمة في حق هذا الطفل الصغير الذي يقرر الطبيب أن يترك السموم تدور في جسده كل ليلة حتى لا يبلل الفراش! و الحقيقة أن الأسباب النفسية هي وراء حوالى 96% من حالات التبول اللاإرادي عند الأطفال، وأن الدواء في هذه الحالة يعالج العرض أو بمعني أدق يوقفه ولا يعالج السبب الحقيقي، فبمجرد توقف الدواء سيعود الطفل إلى عملية التبول اللاإرادي مرة أخرى.

أيضًا التبول اللاإرادي لا يعني أن الطفل كسول، أو أنه يقوم بهذا عمدًا أو عندًا بل هناك العديد من الأسباب التي قد تكون وراء هذه الحالة.

 

إذن.. ما هو التبول اللاإرادي؟ ومتى يعد حالة تحتاج إلى علاج؟

التبول اللاإرادي هو عدم قدرة الطفل على التحكم في علمية التبول وخاصةً أثناء النوم. ويعد مشكلة تحتاج إلى التوقف عندها، والبحث وراء أسبابها وعلاجها إذا استمر الطفل بالتبول اللاإرادي بعد سن الخامسة وما بعدها بشكلٍ متكرر غير منقطع.

وقبل الخوض في تفاصيل مشكلة التبول اللاإرادي عند الأطفال أثناء النوم يجب لفت انتباه الآباء والأمهات أن السبب وراء هذه المشكلة قد يكون في الأساس هو عدم ذهاب الطفل إلى المرحاض بالنهار مرات كافية. فالعديد من الأطفال يتجاهلون عادةً الرغبة في التبول، ويقومون بتأجيل الدخول للحمام طالما أنهم غير مضطرين. ويستطيع الآباء والأمهات معرفة هذا من خلال بعض التصرفات التي يقوم بها الطفل مثل؛ اقتراب السيقان من بعضها لكبح احتياجهم للذهاب إلى الحمام.

إذن.. ما هي الأسباب النفسية للتبول اللاإرادي؟

هناك العديد من الأسباب النفسية التي قد تؤدي إلى مشكلة التبول اللاإرادي عند الأطفال مثل:

  1. الغيرة بين الأبناء: وقد يصاب الطفل بالتبول اللاإرادي عند وصول مولود جديد في الأسرة، فيشعر بأنه لم يعد محبوبًا كما كان أو يشعر أنه غير مهم، لأن المولود الجديد يستحوذ على اهتمام الأهل. فيجب على الأهل تجنُّب عقاب الطفل إذا حاول ضرب المولود الجديد، حيث أن هذا يدعم مشاعر الغيرة لديه، كما أنه يجب على الأهل شرح بعض المفاهيم للطفل مثل أنه أصبح الأخ الأكبر، وأن الطفل الصغير يحتاج رعاية. ومن الأفكار التي قد تساعد على تقليل غيرة الطفل من المولود الجديد:
  • قراءة قصص للطفل تبسِّط فكرة المولود الجديد.
  • الحرص على قضاء أوقات خاصة بين الأهل والطفل.
  • جعل الطفل يساعد في الاهتمام بأخيه الأصغر منه مثل؛ المساعدة في إعداد حقيبة الغيارات، واختيار ملابس المولود الجديد عندما يستحم أيضًا.
  • توزيع الاهتمام بين الأطفال، وعدم جعل اهتمام الأهل مُنْصَب على طفل واحد.
  1. الخوف: بعض الأطفال تخاف أن تذهب إلى الحمام ليلًا، وبالتالي تبلل الفراش. يجب على الأهل في هذه الحالة تَفَهُّم خوف الابن، ومساعدته في التغلب على هذه المشكلة من خلال سؤال الطفل “ما الذي يخيفه؟”، فإذا كان مثلًا يخاف من الظلام يمكن ترك نور الحمام مفتوحًا بالليل. أيضًا وبشكلٍ عام يجب عدم تخويف الأطفال من الوحش ونحوها من الشخصيات المرعبة، والقصص الموروثة، ومن الكلب، وغيرها من الحيوانات، فلا داعي أن نتسبب في مشكلة لدى الطفل ثم نبدأ في البحث عن علاجٍ لها. كما يجب عدم السماح للأطفال بمشاهدة الأفلام المرعبة حتى لو كانت كارتونًا.
  2. عدم الثقة بالنفس: من أسباب فقدان الطفل لثقته بنفسه سلوك الوالدين! فاللوم، والعتاب، والتأنيب، وتحميل الأطفال فوق طاقتهم، أو التقليل من إنجازاتهم، أو عدم الاهتمام بها قد يطعن في ثقتهم بنفسهم. كما أن مقارنة الطفل بأقرانه أو إخوته المتفوقين عليه قد يؤدي إلى انسحاب الطفل، وعدم ثقته بنفسه. لذلك يجب على الأهل تجنب استخدام الوسائل السلبية السابقة، واستبدالها بأساليب تربوية حديثة فالتربية علم يجب تعلمه. ومن وسائل بث الثقة بالنفس عند الطفل:
  • حسن الإنصات له عندما يتكلم، وعدم مقاطعته.
  • عدم عمل شئ للطفل يستطيع عمله لنفسه مثل؛ تلبيسه ثيابه، أو إطعامه.
  • التشجيع عن طريق مدح المجهود الذي يبذله الطفل بغض النظر عن النتائج مثل قول:”إنت عملت مجهود كبير”،أو “إنت عملتها لوحدك؟!”، وهكذا. يجب التركيز على المجهود المبذول.
  1. الحرمان العاطفي وفقدان الحب: أهم ما يحتاج الطفل هو الشعور بالحب وبالأهمية. فإذا فقد أحدهما أثر عليه ذلك تأثيرًا كبيرًا. وتتولد عدة مشكلات قد تكون منها مشكلة التبول اللاإرادي، لذلك يجب أن يشعر الطفل بعلاقة قوية ودافئة مع والديه، فمن المهم جدًّا أن يكون أحد الوالدين بمثابة صديق للطفل.. يتشاركون المواقف التي مرّوا بها خلال اليوم، ويقضون وقتًا سويًّا للَّعب.
  2. أسلوب عقاب الطفل: أصبح من المعلوم اليوم وجود مدارس في التربية لا تعتمد على العقاب في تربية الأبناء، ولكن إذا أراد الأهل عقاب الطفل فهناك العديد من الضوابط حتى لا يأتي العقاب بنتيحة سلبية:
  • الضرب ليس من ضمن وسائل العقاب من الأساس (باستثناء الضرب على الصلاة في سن عشر سنوات مع ضوابط أيضًا). العبد يُقْرع بالعصا, والحر تكفيه الإشارة – الفلتان الفهمي.

وبالاضافة إلى كسر الثقة بالنفس عند الطفل، فالضرب يعلم الطفل أنه من المقبول أن أضرب والكثير من السلبيات الأخرى.

  • يجب أن يكون العقاب متناسب مع حجم الفعل، ويجب على الأهل التغافل عن بعض أخطاء الطفل، فلا يعاقب على كل خطأ أو هفوة، ولا يعاقب بشدة على الخطأ الصغير.
  • عدم إهانة الطفل مع العقاب، وعدم التهديد بسحب الحب من الطفل: “أنا مش هحبك”.
  1. التدليل الزائد: فليس معنى استخدام الرفق واللين مع الطفل أن ينشأ الطفل مُدللًا! بل يجب على المُرَبّي أن يوازن بين الحنان والحزم، وبين المنع والعطاء. فتدليل الطفل يفقده الثقة في نفسه، ويجعله يشعر أنه لا يزال صغيرًا، ويكون اعتماديًّا على غيره، ولذلك قد يتأخر في ضبط التحكم في التبول أثناء النوم.
  2. التفكك الأسري:فالتشاجر والخلاف الشديد بين الوالدين لا ينبغي أن يكون أمام الأبناء حتى لا تتأثر نفسيتهم، ويقول أحد المشايخ: “لا تخرج الخلاف مع زوجتك خارج غرفة النوم حتى لا يراه أبنائك”.

ولا بأس من الخلافات الطبيعية، ولكن لا داعي للمشاجرات العنيفة أمام الأطفال بل يجب أن يشعر الأطفال أن هناك حبًّا وودًّا بين الوالدين حتى مع وجود الخلافات. وليتعلم الأطفال مهارة حل المشكلات من مشاهدتهم الكيفية التي يحل بيها الوالدين مشاكلهما، فيجب الحذر بتقديم صورة وقدوة إيجابية للطفل.

  1. اضطرابات النوم: هناك بعض الأشياء التي يجب على الأهل تجنبها للطفل حتى لا يشعر باضطراب أثناء النوم فيتسبب في التبول اللاإرادي، ومن أهمها:
  • عدم تعويد الطفل على النوم بطريقة محددة مثل؛ النوم في الأرجوحة، أو على أصوات محددة، أو أي عادة مخصوصة للنوم بل يجب تعويد الأطفال على النوم بدون مساعدة.
  • عدم ترك الطفل ينام في وضع غير مريح مثل؛ الظلام الشديد، أو الحر الشديد، أو في تيار هواء قوي.
  • تجنب القصص المرعبة وتخويف الطفل، وخصوصًا قبل النوم.
  • الاتزان في ضبط مواعيد النوم. فلا ينبغي السماح للأطفال بالسهر لوقتٍ متأخر، وفي نفس الوقت عدم التعَنُّت في تحديد وقت محدد للنوم بحيث لا يسمح للطفل البقاء مستيقظًا بعده ولو لربع أو نصف ساعة، بل يجب أن يكون هناك مرونة لدى الأم. كما يجب إعطاء تنبيه للطفل قبل وقت النوم بوقتٍ كافٍ حتى يبدأ نفسيًّا في التهيّؤ لاقتراب موعد النوم ويقوم بالانتهاء من اللعب.

والخلاصة.. أن الحياة المنزلية المتوترة -خصوصًا إذا كان الوالدان في صراع ونزاع دائم- قد يسبب التبول اللاإرادي لدى الأطفال. كما أن التغييرات الكبيرة مثل؛ بدء الطفل الذهاب إلى المدرسة، أو وجود طفل جديد في المنزل، أو الانتقال إلى منزل جديد يمكن أيضًا أن يسبب التبول اللاإرادي. ويصاب الأطفال الذين يتعرضون للإيذاء الجسدي أو الجنسي أحيانًا بالتبول اللاإرادي.

 

ما هي الأسباب البيولوجية (مرضية) للتبول اللاإرادي؟

هناك بعض الأسباب المرضية التي تتسبب في التبول اللاإرادي والتي تستدعي الذهاب الي الطبيب للفحص و العلاج مثل:

  1. وجود بعض التشوُّهات الخلقية في المثانة وباقي الجهاز البولي.
  2. ضعف جدار المثانة، أو صغر حجمها عن الحجم الطبيعي.
  3. ضيق في مجرى ومخرج البول.
  4. التهابات بالمسالك البولية وخاصةً المثانة.
  5. وجود تشوُّهات في العمود الفقري (حالات قليلة)، وفي هذه الحالة يكون التبول اللاإرادي ليلًا ونهارًا في النوم واليقظة.
  6. سوء التغذية والأنيميا.
  7. الإصابة ببعض الديدان مثل؛ البلهارسيا، والإنكلستوما.
  8. سوء الهضم والامتصاص.
  9. مرض السكر في الأطفال.
  10. نوبات السكر لدى الأطفال.
  11. نوبات الصرع عند الأطفال.

وقد يقوم الطبيب المعالج بطلب التحاليل الآتية من الطفل:

  • صورة دم كاملة.
  • تحليل بول كامل.
  • تحليل بُراز كامل.

وقد يقوم الطبيب بطلب بعض الأشعات والفحوصات الأخرى.

 

فريق عمل مج لاتيه

 

المصادر:

كتاب مشكلة تؤرق أطفالنا التبول اللاإرادي الأسباب و الجديد في العلاج للدكتور حسن فكري منصور.

اها بيرنتيج

ويب ام دي

 

photo credit: bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

الثقة بالنفس عند الأطفال

 

الطفل الذي يخاف أن ينام في الظلام أو وحده
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

في سكون الليل يرتفع صوت الصغير ويصرخ صرخة مفزعة- تسارع الأم لحجرة الصغير لتجده جالسًا في الفراش ودموع تنهمر من عينيه خائفًا- تنادي على الصغير ولكنه ينظر إليها وكأنها غير موجودة عند الاقتراب منه يبدأ في المقاومة بتحريك الساقين واليدين كأنه في معركة ملاكمة وأحيانًا يحاول مغادرة الفراش ولكن بعد لحظات تنتهي هذه الأزمة ويرجع الصغير في سبات عميق وتهرع الأم إلى التليفون.

طبيبتي… ما هذا؟ هل جن الصغير

اطمئني يا صديقتي الأم فهذا ما نطلق عليه نوبات مخاوف الليل وهذه النوبات تحدث للأطفال وبالذات في أوقات النوم العميق من حلقة النوم، أي بعد حوالي ساعة أو ساعتين من النوم.

وتحدث هذه النوبات حسب تفسير علماء النفس عند النقطة التي يتحول فيها الطفل من النوم العميق إلى النوم الخفيف حيث تحدث الأحلام العادية بالذات إذا كان الصغير مرهقًا أو متعبًا بعد شحنة من ساعات طويلة يقضيها في عذاب لاستذكار والدروس الخصوصية والواجبات الثقيلة وهي سمة من سمات مدارسنا المصرية للأسف.

فجزء من مخ الصغير يبدأ في التحضير للنوم العميق بينما الجزء الآخر يكون متعبًا مرهقًا فيتأخر عنه مما يسبب هذا الاضطراب.

ولتعلمي يا صديقتي الأم أن الصغير أثناء هذه النوبات التي تسمى مخاوف الليل لا يكون مستيقظًا ولكن من شدة الفزع الذي يبدو عليه تتخيل الأم أن صغيرها مدرك وتحاول أن تتحدث معه ولكن تفاجأ بعدم تجاوبه ولتجربي في الصباح أن تسأليه عما حدث أثناء الليل فإنه لن يتذكره.

ومخاوف الليل تختلف عما يسمى بالكابوس أو الحلم المفزع فهنا يرى الصغير رؤيا مخيفة توقظه من النوم وتحدث له اضطرابًا، ويخاف أن يعود للنوم حتى لا يرى هذه الرؤيا مرة ثانية وهنا يكون الطفل مضطربًا ولكن مدركًا لما يحدث، وتحدث الأحلام المفزعة عادة في ساعات الليل المتأخرة أو في الصباح الباكر في النصف الثاني من حلقة النوم.

والآن ماذا تفعلين أثناء نوبات مخاوف الليل؟

يجب عليك ألا تحاولي إيقاظ الصغير أثناء النوبة، فلن تسطيعي ذلك، أما في الصباح فلا تذكري للصغير ما حدث.

وأرجوك لا تتحدثي مع إخوته أو تسمحي لهم بالتحدث معه عن هذه النوبة فبالرغم من عدم إدراك الصغير لما يحدث ولكن عند سرد الأحداث أمامه فإنه ينزعج ويخاف من النوم.

أما إذا تكررت هذه الحالة يوميًا فعلى الأم أن تدخل على الصغير بعد أن ينام بحوالي نصف ساعة وتوقظه برقة وحنان لمدة دقائق قليلة يعود بعدها للنوم مرة أخرى، وذلك لقطع حلقة النوم.

وأهم شيء يجب أن تحرص عليه هو التأكد من حصول الصغير على قدر كاف من الراحة والاسترخاء، ومن الممكن أن تصر على حصول الصغير على فترة راحة لمدة ساعة أو ساعتين في منتصف النهار، ومن الأفضل أن يذهب هؤلاء الصغار للنوم مبكرًا (من الملاحظ أن الأطفال الذين يستيقظون لمدة 12 ساعة متواصلة مجهدة يحدث لهم ما يسمى بإجهاد لجهاز النوم ولذا ينام الصغير بعمق أكثر، مما يمهد لحدوث نوبات الفزع الليلي أو مخاوف الليل).

وعلى الأم أيضًا أن تكثر من الحديث مع الصغير حتى تعرف ما يؤرقه وما يدعوه للأفكار السوداء، وعليها أن تدعوه للتفكير في أشياء جميلة ومبهجة ولتشعري طفلك أيضًا بالأمن والسلام في منزله، ولكن احذري يا صديقتي الأم من دهاء الصغير والذي قد يرى في أحداث الليل بما يأتي له بمغانم كثيرة منها أن يجد الأم بجانبه وهي ملهوفة عليه وتعطيه اهتمامًا زائدًا عن الحد مما يزيد من حدوث هذه النوبات حتى يحظى بهذا العطف والحنان الفياض، فصغارنا أذكياء وبهم دهاء وفي أحيانًا كثيرة يلعبون بمشاعرنا وهذا طبعًا دون إدراك.

مشاكل عدم التركيز

طبيبتي… أجد صغيري سرحانا دائمًا أثناء الاستذكار فهو يجلس أمام الكتاب ثم يسترعى انتباهه أي صوت حوله أو ينظر من الشباك أو يقوم فجأة ليلعب بلعبة ملقاة على الأرض وفي طريق عودته إلى الكتب لا مانع من أن يشاغب أخاه الصغير، لماذا لا يستطيع صغيري إكمال عمله أو التركيز بعض الوقت ومهما حاولت لا أستطيع إجباره على الجلوس لإكمال العمل؟

وقبل استشارة الطبيب عليك بعمل الآتي:

أولاً: الذهاب إلى المدرسرة والالتقاء بمدرسيه فقد تكون هناك مشكلة مع المدرسة أو الزملاء فهذا يشتت انتباهه في الفصل ويمنع تركيزه وإذا أحست الأم بوجود مشكلة فعليها العمل على حلها مع المدرسة والمسئولين في المدرسة.

ثانيًا: على الأم التأكد من قدرة الصغير على السمع ففي بعض الأحيان يختلط عدم مقدرة الصغير على التركيز بعد قدرته على الاستماع وفي بعض الأحيان قد يسمع الطفل ولكنه لا يستطيع ترجمة الكلمات إلى معان وهذا سوف يحتاج إلى علاج ومتابعة.

ثالثًا: البحث عن أسباب عدم التركيز في المنزل، ومحاولة التحدث مع الصغير لمعرفة ماذا إذا كان هناك شيء يضايقه أو إذا كانت هناك مشاكل تحيط به بالذات بين الوالدين، أو توتر أحد الوالدين الشديد، أو الضغط الشديد على الصغير للاستذكار ومقارنته بزملائه وإخوته، فيأتي رد فعل الصغير بالهروب من هذا الضغط بأن يسرح في عالم من الخيال خاص به هو.

رابعًا: محاولة إغراء الطفل للاستذكار بجعل العملية التعليمية ممتعة باستعمال الألوان والصور والمكعبات، ومن الممكن أيضًا اللجوء للموسيقى والأغاني للاستذكار والتعلم ولهذا تجعل الأم من العملية التعليمية عملية ممتعة وليست عذابًا نفسيًا وعقليًا.

خامسًا: على الأم الإقلال من السكريات في طعام الصغير فكثرة الحلويات والمواد المستخلصة من السكر تشتت انتباه الصغير وتفقده القدرة على التركزي ولتزد الأم محتوى الطعام من البروتين بإعطاء الصغير مأكولات مثل الزبادي والبيض والجبن.

ووجد أيضًا أن هناك علاقة بين مشاكل عدم التركيز في الأطفال ونسبة المواد الحافظة المستخدمة في حفظ الأطعمة وبالذات التي تعطي نكهة أو لونًا للطعام. ودور هذه الأطعمة وكيف تؤثر على التركيز، ليس واضحًا حتى الآن، ولكن بالتجربة العملية وجد أن منع الصغير من تناول هذه الأطعمة المحفوظة بكثرة يأتي بثمار جيدة، ويزيد نسبة التركيز.

سادسًا: على الأم التأكد من حصول الصغير على قدر كاف من النوم الهادئ أثناء الليل، واقتراح عليك يا صديقتي الأم أن تعطي صغيرك كوبًا من اللبن أو ساندويتشًا صغيرًا من لحم الدجاج أو الديك الرومي، فهذه الأطعمة تحتوي على نسبة عالية من البروتين الذي يحتوي على حمض التريبتوفان الأميني المعروف بأنه يجلب النعاس، ومن الممكن أيضًا إعطاء الصغير حمامًا دافئًا قبل النوم، ولا مانع من حدوتة صغيرة قبل النوم، مع وجود نور هادئ بالحجرة، ومنع أي توترات.

استشارة الطبيب

يميل الصغير عادة إلى النشاط والحيوية وفي أغلب الأوقات لا يستطيع الاستمرار في عمل شيء واحد لمدة طويلة، ولكن هناك بعض الصغار يتمتعون بنشاط وحيوية زائدة لا يتحملها من حولهم وتسبب هذه الحيوية والحركة الزائدة عدم التركيز ويجب على الأم ملاحظة النقاط الآتية التي إن وجدت ننصحها باللجوء للطبيب:

– ميل الصغير للكلام المستمر بصوت عال مزعج.

– عدم قدرته على الجلوس لمدة أكثر من دقيقة واحدة والميل إلى التغيير المستمر.

– اللعب بأصابع يديه وقدميه طوال الوقت.

– عدم استطاعة انتظار دوره في اللعب أو انتظار ميعاد الطعام.

– الميل للهجوم وإيذاء الآخرين- بالذات الأطفال- وعدم قدرته على اللعب في مجموعة، وفي هذه الحالات فعلى الطبيب التشخيص ومساعدة الأم على العلاج وغالبًا ما يكون العلاج سهلاً مع مراعاة الممنوعات التي تسبب التوتر وعدم التركيز وبالمجهود المشترك بين الأم والطبيب والمدرسة تكلل الجهود بالنكاح التام ويصبح الصغير طبيعيًا في خلال أشهر قليلة.

أخاف من هذا العنف الشديد..

الهجومية والعدوانية

خلال مراحل التطور الطبيعية من سن عامين إلى حوالي أربعة أعوام يمر عدد كبير من الصغار في مرحلة هجومية، ويصبح الضرب والعض من وسائل الاتصال والتعبير، أو وسيلة لإبلاغ الكبار رسالة «أنا غاضب» أو «أنا أريد» ففي هذه المرحلة يعجز كثير من الصغار عن التعبير عما يريدون بالكلام واللغة السليمة، فتكون الوسيلة الوحيدة هي استعمال الأيدي والأرجل والعنف الشديد للتعبير عما يقصدون وتكون هذه الوسائل العنيفة هي وسائل التعبير عن الرغبات المكبوتة الدقيقة، وعلى الرغم من كون هذه المرحلة طبيعية في النمو فإن الاستمرار في هذا السلوك يصبح جزءًا من تكوين الصغار، وتكون المعارك والعنف وسائل للحصول على ما يريد في الحياة عامة.

ولتطمئني يا صديقتي الأم، فالصغير حتمًا سوف يتخلص من هذه المرحلة السخيفة بالتدريج، ولكن تسألين ماذا أفعل خلال هذه المرحلة السخيفة؟ وكيف تمنعين استمرارها حتى لا تصبح سمة من سمات الصغير عندما يكبر.

ماذا تفعل الأم اتجاه نوبات الهجوم؟

أولاً: إذا رأت الأم الصغير يهاجم صديقه أو قريبه فلتتجه ناحية الضحية وتقوم باحتضانه وتطييب خاطره ولتقل له: يا صغيري صديقك لم يقصد إيذاءك ولتبعد الأم الضحية الصغيرة عن ابنها المهاجم وتخرج به بعيدًا.

ما المقصود بهذا السلوك؟

– المقصود هو حرمان المهاجم الصغير من:

1- الاهتمام.

2- الرفيق أو الصديق.

3- منك أنت- أي أمه- وفجأة سيشعر الصغير بزوال المتعة، والوحدة في نفس الوقت، وبتكرار هذا السلوك سيشعر المهاجم الصغير أن الهجوم يسلبه أشياء يحبها وأن الهجوم والعنف ليس من مصلحته إطلاقًا.

ثانيًا: لتضع الأم بعض القوانين الصغيرة وهي:

– نحن لا نضرب ولا نجرح ولا نضر، ومن الممكن أيضًا إذا كان الصغير يبلغ أربعة أعوام أن تزيد أيضًا بعض التفاصيل مثل:

– إذا أردت لعبة فلتطلبها وإذا لم يعطها لك صديقك فلتنتظر.

– ولتكرر الأم وتسمع الصغير مرارًا وتكرارًا بعض العبارات والقوانين المتفق عليها، ضد العنف بالذات، وإذا كانت تراقبه وهو يلعب مع الآخرين وشعرت باقتراب نقطة انفجار العنف، فلتشجع الأم الصغير على التعبير عن غضبه لها، وتنهره إذا استعمل يده للوصول إلى ما يريد، وإذا رأت الأم من سلوك ما يحيط بالصغير سواء إخوته أو أصدقاؤه من يتسم بالاستفزاز اللفظي. فلتتدخل حتى لا ينهار الصغير ذو الطبع الحاد الهجومي ولتفصل الأم بين القوات المتحاربة إذا شعرت باقتراب الهجوم.

ثالثًا: على الأم أن تشجع ولا تؤنب، أي عندما يستجيب الصغير بطريقة مهذبة ويمتنع عن الهجوم لتبارك هذا السلوك وتشيد به بأن تقول مثلاًَ: «كريم عظيم النهاردة» أحمد مؤدب دايمًا، فصغارنا دائمًا يريدون التشجيع، يغمرهم بالسعادة ويحثهم على السلوك الحميد.

ولتكمل الأم الجملة أيضًا فلا تكتفي بالإشادة بأن تقول: «أحمد ولد هايل علشان شارك أخوه اللعبة بدل ما يضربه».

رابعًا: على الأم استخدام أسلوب القصص والسيناريو السينمائي الناجح مع الصغير.

كيف؟ يتعلم المهاجم الصغير أن العنف محدود النجاح جدًا فمن الممكن بالعنف الحصول على اللعبة التي كان يريدها أو يحظى بدور آخر على الأرجوحة ولكن في النهاية سيجد الصغير نفسه وحيدًا بلا أصدقاء، فلنستغل هذا الشعور للوصل إلى السلوك السليم، ولتقصي عليه بعض قصص الصغار الآخرين الذين خسروا أصدقاءهم بسلوك مشابه، والطفل يتعلم بالتكرار، فلتكرري هذه القصة مرارًا.

ومن الممكن تغييرها بتغير الأشخاص وبسؤاله عما يحدث لهم إذا حدث هذا السلوك أمام المدرس أو الناظر في المدرسة، مع الإصرار على إظهار الفشل والنجاح، ولتعلم الأم أن الصغير يتميز بسرعة الفهم والإدراك وعندما يعي أنه سوف يصل إلى مرحلة العقاب عند الخطأ حتمًا سيغير هذا السلوك.

خامسًا: اللجوء للقوة لمنع الهجوم، فهذه وسيلة أخيرة تلجأ لها الأم عندما تلاحظ تكرار الهجوم على الآخرين، وليس القصد بالقوة هنا ضرب الصغير، بل تمسك يده خلف ظهره مثلاً.

وأريد التنويه عن أن استعمال القوة سلاح ذو حدين، فمن الممكن أن يشعر الصغير أنه هو المعتدي عليه وأن الأم هي المعتدي. ولذلك يثور عليها ولكن في أغلب الأوقات يهدأ وتخمد الثورة داخله.

والله معك ومع المهاجم الصغير.

 

د. نانسي عبد العزيز سليمان

أستاذ طب الأطفال

جامعة عين شمس

 

*جميع الحقوق محفوظة

 

0 1572
ماما مش عارف أنام
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

.
المكان: في بيت من بيوتنا هذه الأيام.. الزمان: عقارب الساعة تقترب من الثامنة.. الأُم يبدو عليها التوتّر، والتحفُّز، وهي تتمنّى في قرارة نفسها أن ينتهي اليوم بطريقة مختلفة.. في انتظار حدوث المعجزة.. بصوتٍ هادئ – لا يخلو من الترقُّب – تقول: “من سيطبع قُبلة المساء علي خدّي أولًا، ليذهب إلى سريره؟”.

بالرغم من براءة هذه الكلمات، وطبيعيتها، إلّا أنها تبدو كشرارة، أطلقت صرخات الصغار.. “ماما، مش هنام غير لما تنامي جنبي”، هكذا يصرخ الصغير، وهو يضرب الأرض بقدميه.. ترد أخته: “ماما، أنا بحلم أحلام مرعبة، وبحِس إن فيه حرامي!”.. ثم يردّد الصغيران في آنٍ واحد: “ماما، نامي معانا في الأوضة “.

هنا يبدأ الجدال، التفاوض، والمماطلة.. والنهاية طبعًا معروفة، ما بين صرخات الصغار وبكاءهم، وإلحاحهم، لا تجد الأُم بُدّ، ولا حيلة، إلّا أن توافق مغلوبة على أمرها، وتدخل الغرفة معهم، ويستمر الجدال، حتى تسقط هي في النوم قبل أن يفعلوا.. وهكذا تمر الأيام، ويبقى هذا المنغِّص، يُزيد من إحساس الأُم باعتمادية أبناءها الزائدة، وقِلّة حيلتهم، وشعورها بأنها مُقيّدة، غير مسموح لها بقضاء أي وقت خاص بها، ولا أن تبقى خارج المنزل بعد ميعاد نوم الأطفال.. وما بين إشفاق الأُم على أولادها، واستشعارها أن ذلك جزء من واجبها ومسؤوليتها، وبين الضغوط الخارجية، تشعر في النهاية بالإنهاك والحيرة..

في بداية، يجب على كل أُم وأب أن يضعوا نُصب أعينهم، أن إحدى الأهداف الرئيسية من التربية؛ هي تنشئة إنسان قادر على تحمل المسؤولية، وتحديد هدفه، واتخاذ قراراته.. بمعنى؛ أن واجبي كأُم هو أن أخلّص ابني تدريجيًّا من اعتماده عليّ، وأرسّخ اعتماده على نفسه، بل إن أفضل الوسائل لإكساب الطفل الثقة بالنفس، أن يشعر ببعض مسؤوليات الكبار موكّلة إليه.. فدوري أن أوصّله لأول الطريق، وهو مستعد وجاهز لمواجهة الحياة، وهذا يبدأ من لحظات الفطام الأولى.. وتدريجيًّا نتخلّص من ذلك الارتباط اللصيق، وفي هذه الأثناء، أعلّمه كيف يعتمد على نفسه لإنجاز احتياجاته الأساسية؟، وأوكل له مهمة تتناسب مع سنّه، حتى لو لم أكن في احتياج حقيقي لمساعدته.

ثانيًا: يجب أن يحدث حوار مع الأطفال على أنهم كبار كفاية، كيّ يعتمدوا على أنفسهم في كثير من الأمور، بل إن (ماما) تعتمد عليهم لو احتاجت أي شئ – أتحدّث عن ما هم 4 سنوات فما فوق -، وأننا كأفراد أسرة واحدة يجب أن نتعاون، فكلٍ منّا له دوره في البيت إلى جانب مسئؤوليته عن نفسه، وترتيب حجرته، وملابسه، ولعبه. ابدأي بتفعيل مهام منزلية تتناسب مع طبيعة كل منهم، ولو كانوا مكلّفين فعليًّا ببعض المهام، فيمكنك إضافة مهام أخرى تشعرهم بأهمية دورهم.

بعد ذلك جهّزي روتينًا لفترة قبل النوم، وعلّقيه في حجرتهم، وحاولي تثبيت ساعة معينة، فذلك أفضل. إن امتنعوا في البداية، ولم يتحمّسوا لذلك الروتين، قومي بتشجيعهم من خلال مكافآت يومية أو نصف أسبوعية لمن يبدأ. الروتين يشمل؛ خطوات الاستعداد للنوم، وتغيير الملابس، والاستحمام، وترتيب اللعب، وإعداد حقيبة المدرسة، وغسل الأسنان، وينتهي بـ 10 دقائق لقراءة قصة قصيرة معهم مع قراءة الأذكار.

 

يجب عليكِ أثناء الاتفاق معهم على ترتيب تفاصيل الروتين، أن تكوني واضحة. إن الخطوة الأخيرة، هي أن تتركي الغرفة لكي يناموا، ومن غير المقبول أن يخرج أحد وراءك، لذا فمن الضروري أن تكوني حازمة، والحزم بالتأكيد لا يستلزم الصراخ ولا النبرة الحادة فقط، وإنما الوضوح والصرامة أيضًا. اطبعي قُبلات حانية على جبينهم، وغادري الغرفة. توقّعي أن ذلك الأمر قد يستلزم بعض الوقت، حسب اعتمادية الطفل، وقلقه من الانفصال، لكن كوني واثقة أنكِ بذلك تدفعيه على طريق استقلاله، واعتماده على نفسه، وهو بالتأكيد وسيلته في تحقيق ذاته وأهدافه .

 

نهي حجاب

 

مواضيع مختارة:

نوبة غضب

بناء الثقة بالنفس عند الطفل

انتِ و ابنتك صداقة مستمرة

3 نصائح للتعامل مع مرحلة الطفولة المبكرة (5:2 سنوات)

أوامر أوامر

لا أحب الجلوس مع ابنتي ماذا أفعل؟

ازاي أخلي ابني يسمع الكلام؟

تمرين Vs مدرسة تمرين ولا مذاكرة ؟؟

 

0 1429
المغص عند الرضع و عصبية الأم
المغص عند الرضع و عصبية الأم
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

الفصل الخامس : أرني طفلك أقل لك من أنت!

 

المغص

يقول المثل الإنجليزي: «أرني كلبك أقل لك من أنت».

ويشير هذا المثل إلى أن الكلب الصغير يتطبع بطباع صاحبه الذي يريه ويرافقه فإذا اتسم هذا الصاحب بالهدوء كان الكلب هادئًا.. وإذا كان هذا الشخص هجوميًا تميز كلبه بالهجومية وهكذا.

وأستعير هذا المثل وأقول لصديقتي الأم:

«أرني طفلك أقل لك من أنت»

كيف؟

يولد الطفل الصغير وبه صفات وراثية أخذ بعضها من الأم والبعض الآخ من الأب ثم يأتي بعد ذلك الجو المحيط بالطفل ليساعد في تشكيل طباعه وشخصيته حتى في الأشهر الأولى بعد الولادة وحتى قبل الولادة.

فالجنين يشعر بالأم ويسمع صوتها، ولذلك نجد ظاهرة معروفة حتى لرجل الشارع ألا وهي أن الأم ذات المزاج العصبي يولد طفلها أيضًا عصبي المزاج يميل إلى البكاء والصراخ أحيانًا كثيرة وبدون أسباب.

ومن ضمن المشاكل التي تقابل كثيرًا من الأمهات مشكلة إصابة الطفل بالمغص وبالذات في أول ثلاثة أشهر.. والذي قد يتكرر عدة مرات في اليوم الواحد أو يستمر لعدة ساعات دون انقطاع.

وإذا تركنا الأسباب العضوية التي تحدث المغص فسنجد أن من ضمن مسببات حدوث هذا العرض هو الأم ذات المزاج العصبي، وتنقل هذه الأم طباعها وعصبيتها إلى طفلها بطريقتين (الطريقة الأولى عند حملها لطفلها يشعر جهازه العصبي الحساس بذبذبات خفية تتبعث من داخلها وتنقل إليه توترها).

وردود فعل الصغير يكون عادة عرضًا جسمانيًا وتقلصات في منطقة البطن وهو ما نطلق عليه «المغص». ونلاحظ أنه في أحيان كثيرة عند حدوث هذا المغص إذا أخذت الطفل جدته أو مربيته الهادئة الحنون فهذا المغص يختفي في الحال.

أما الطريقة الثانية فهي عندما ترضع طفلها الصغير تنتقل مادة الأدرينالين من لبن الأم إلى الطفل فتحدث هزة في جهازه العصبي ويعبر عنها بتكرار المغص، ولوحظ أن الأم عصبية المزاج ذات الصوت العالي يشكو طفلها من تكرار المغص حتى ولو لم ترضعه.

وبعد معرفة هذه المعلومات أرجو أن تتمتع الأم ببعض الهدوء وأظن الآن أنك مقتنعة تمامًا أن الطفل العصبي المزاج هو ابن الأم العصبية.

و«أرني طفلك أقل لك من أنت»!

 

د. نانسي عبد العزيز سليمان

أستاذ طب الأ

طفال

جامعة عين شمس

 

 

*جميع الحقوق محفوظة

photo credit: bigphoto