تعليم أولادك

التعليم المنزلي وتحدي المجتمع
التعليم المنزلي وتحدي المجتمع مصدر الصورة: Wikimedia Commons
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook
كتبت إسراء زين:
– ” ألن يذهب أبناؤك إلى المدرسة؟
– “لا,  لا أريدهم أن يذهبوا.”
يتكرر ذلك الموقف مع كثيرين ممن تبنوا فكرة التعليم المنزلي في بلدنا و غالبا ما يتبع ذلك نقاشا عن نظام التعليم المنزلي و عيوب التعليم النظامي في المدارس.دائما ما يحمل الجيل الأول من المجددين عبء نشر الفكرة, و محاولة خرق جدار العادات و إقحام ذلك الفكر الجديد في المجتمع، يحاول تغيير مفاهيم عفى عليها الزمن لإدراك منافع التجديد قبل فوات الأوان.

عندما تعرفت على نظام التعليم المنزلي لم أهتم كثيرا, ظننت أنها مجرد فكرة نبعت من تطبيق بعض الأجانب لها في مصر و محاولة البعض الإنضمام لهم و تجربة الفكرة أو تقليدها: و لكن بعد البحث و القراءة و التعمق في فهم تلك الفكرة الجديدة و الغريبة على مجتمعنا شعرت أنني قد وجدت ضالتي في طريقي و رحلة تعليم و تربية أبنائي.
فلو رجعنا للأصل فالمؤسسات التعليمية نظام حديث نسبيا نشأ مع نشأة فكرة الدولة القومية الحديثة منذ عدة قرون فقط لضمان تناسق و قوة مؤسسات الدولة لتخدم بعضها البعض.
و في مصر و قبل أقل من 200 عام كان التعليم معتمدا على المدارس الأهلية و الكتاتيب و المساجد الكبيرة أو التعليم المنزلي.
و عادت الفكرة لتطفو على السطح مرة أخرى في العالم الغربي منذ حوالي 80 عام فقط سعيا لتفادي الكثير من عيوب المدارس و بحثا عن مكاسب التعليم المنزلي سواء التربوية أو التعليمية.

ففي التعليم المنزلي تنتقل مسئولية الإشراف على العملية التعليمية من المؤسسات الرسمية إلى المنزل حيث الأبوين أو أي شخص مسئول عن الطفل ليقرروا المنهجيات و المناهج التي سيدرسها سواء كانوا هم من سيقومون بالتدريس بشكل مباشر أو فقط يشرف على تنظيم المنهج و مع من و كيف  سيغطي احتياجاته للتعلم.

يمنح التعليم المنزلي الكثير من المميزات التي شجعتني على تبني الفكرة، فهو يمنحني التحكم في البيئة المحيطة بطفلي حيث ستتكون شخصيته و تتشكل عاداته بعيدا عن تعكير فطرته السليمة و عقيدته عند اختلاطه فمن لا أعرف و لا يد لي في اختيارهم.
و الأهم بالنسبة لي هو متعة التعلم و عدم قتل شغف الطفل الطبيعي للتعلم بسبب تلك الأساليب المدرسية التي عفى عليها الزمن. فأنا و طفلي نتعلم باللعب و التجربة و القراءة و الأنشطة المختلفة التي تناسب طفلي و التي قد لا تناسب غيره بالضرورة. فالهدف ليس ملئ رأسه الصغير بالمعلومات إنما هدفي الحفاظ على شغف التعلم و المعرفة و أن يتعلم كيف يتعلم و يطور نفسه باستمرار.

و عندما أكون أنا معلمة ابني الأولى فالروابط بيننا ستقوى مما يتيح لي التوجيه و التربية و تنمية مهاراته بشكل فعال.

ويتساءل البعض عن الجانب الاجتماعي للمتعلمين منزليا و اسمع دائما ذلك السؤال المعتاد” كيف سيعيش ابنك بدون أصدقاء المدرسة ؟”

و على عكس المتوقع فخبرة أطفال التعليم المنزلي الاجتماعية أفضل بكثير من أطفال المدارس، فكيف نقارن خبرة طفل يقابل نفس الأطفال يوميا لمدة تتراوح ما بين 3 سنوات إلى 13 سنة في بعض المدارس التي لا تتغير فيها الدفعات بتغيير المراحل، بطفل يقابل أطفال من أعمار مختلفة، و يتعامل مع الكبار أيضا بتنوع شخصيات الجميع من خلال الرحلات التعليمية و لقاءات مجموعات التعليم المنزلي و ممارسة الرياضة و حضور المهرجانات و السفر و غيرها من الأنشطة.

و الخبرة الاجتماعية لا تقتصر على أبنائي فقط بمن أهم عوامل سرعة استجابتي لتطبيق الفكرة هم ” المبادرون”: هؤلاء الأشخاص و المنظمات التطوعية اللذين تبنوا نشر الفكرة و ترجمة و نقل الكثير من التجارب الإيجابية و الخبرات و المقالات المهمة في رحلة التعريف بالتعليم المنزلي و دعم من رغب في تطبيقها.

و كذلك ” المجتمع الداعم” و هو يمثل كل من يساندنا في رحلة التعليم المنزلي سواء بخبراتهم أو أفكارهم أو مجرد أن نعرف بوجود من يشاركنا الطريق و الحلم من خلال المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي- كالتعليم المرن- و كذلك مواقع و مدونات عديدة و لقاءات الأمهات و تبادل الخبرات و المشاركة في تعليم الأبناء.

هذه هي إحدى المبادرات التي ستصنع التاريخ, سيأتي اليوم الذي يطلقون علينا فيه ” جيل التغيير الأول” جيل حارب من أجل نشر الفكرة و محاولة تطبيقها, جيل ضحى بالكثير في سبيل حياة أفضل و تعليم أرقى لأبنائهم و أجيال كثيرة قادمة.

أعلم المجهود الكبير المبذول لتحصيل ذلك, أعلم الصعوبات و خيبات الأمل التي نعيشها أحيانا, أعلم ما تمرون به من تجارب يعتيرها النجاح أحيانا و يصيبها الفشل أحيانا أخرى.

و لكن أقول لكم اثبتوا على جهودكم و إصراركم… اعلموا عظم المسئولية التي على عاتقكم… فأنتم صناع التاريخ… أنتم مصنع أول جيل سوف يشرق في بلادنا بعيدا عن ضباب التعليم الحالي.

فجددوا النوايا و اشحذوا الهمم و كلما خارت قواكم استعينوا بالله و تذكروا أنكم أنتم المجددون… أنتم المبادرون… أنتم “الجيل الأول”.
 

0 1584
الأم العاملة ومذاكرة الأبناء
الأم العاملة ومذاكرة الأبناء
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

رضوي الحماقي:

 

طول عمري كنت بقعد أتريق علي جارتنا اللي في العمارة اللي جنبنا وأنا باسمعها كل يوم في سيمفونيات الزعيق في وقت الأمتحانات. كل يوم كان بيبقى في وصلة زعيق و تهزيق لأولادها علشان المذاكرة .كانت الست ياعيني كل يوم صوتها يتنبح و كنت بحس إنها يا هيجلها ضغط يا سكر يأما مرارتها هتتفقع من كم الزعيق اللي كانت بتزعقه.

 

طبعآ أنا كنت بقعد انتقد فيها و أقول ازاي الست بتزعق لأولادها كدة و حرام عليها و إنها كده هتكرهم في المذاكرة وأن أكيد أكيد في طريقه أحسن من كدة عشان تخلي ولادها يذاكروا و كنت متعاطفة أوى مع أطفالها لحد ما ابتديت أذاكر أنا لابني.

 

طبعآ في الأول أنا كنت متبنية فكرة إن ابني لازم يعتمد علي نفسه و يذاكر لوحده زي ما أنا طول عمري ماكنت بذاكر لنفسي. من غير رغي كتير و دخول في تفاصيل، لقيت ان الفكرة أثبتت فشلها خصوصا وقت الأمتحانات.

 

الواحد أصلأ بيبقى راجع من الشغل خلصان و تعبان و روحه أصلا في مناخيره من ضغط الشغل وزحمة الطريق، يلاقي نفسه إنه مضطر يحضر الأكل ويغدي وبسرعة بسرعة عشان نبتدي المذاكرة. فمفيش وقت بقي نجازف بيه و نشوف هيعرف يذاكر لوحده ولا لأ.

 

المهم الواحد يخلص كل اللي وراه وخلاص بقي نقعد في للliving room و أروق الدنيا و نظبط القعدة عشان نبتدي مذاكرة و يبتدي الحوار كالأتي:

 

أنا : يلا يا حبيبي عشان نذاكر.

ابني: أنا مش عايزه أذاكر.

أنا: لأ يا حبيبي لازم نذاكر عشان بكره الامتحان و الساعة ٦ و انت هتنام كمان ساعتين.

ابني: طب أنا جعان.

أنا ( و أنا بحاول أمسك أعصابي): جعان إيه و إحنا لِسَّه مخلصين أكل ؟؟!!

ابني: ايوه بس أنا جعت.

أنا : مفيش أكل و روح هات الكتاب من الشنطة.

ابني: يووووووووه ، حرام كده أذاكر و أنا جعان.

أنا : لأ مش حرام. روووووح هاااااات الكتااااااااب!

ابني: طيب.

يروح يجيب الكتاب و هو عمال يبرطم بكلام أنا بعمل نفسي مش سامعاه عشان اليوم يعدي.

…..يغييب يغييب يغييب و لِسَّه مجبش الكتاب

أنا: يلااااا، أنت فييييييييين؟؟؟!!

ابني : ok, جاي أهوه.

….والاقيه جاي بخطوه بطيئة و بيسحف و هو ماشي بطريقه تستفز الواحد. لأن كل حركاته بتتحول للتصوير البطئ أول ماتيجي سيرة المذاكرة .

أنا: يابني مش ده الكتاب، احنا عندنا إمتحان English وانت جايب كتاب الmaths.

ابني( ولا كأني بأقول حاجه): ماما، أنا عطشان.

أنا : مفيش شرب و روووووح هات كتاب ال English.

ابني: يوووووووووه.

…..يروح يجيب الكتاب و هو برده عمال يبرطم و يدبدب في الأرض . ما علينا ، أنا مش هاتعصب. طفل برده و مش هاحاسبة علي كل حركه. المهم، يغييب يغييب يغييب برده و أنا سامعاه أصوات حاجات عماله توقع من الأوضة.

أنا : يلا يااااااابني … سنه بتجيب الكتاب.

ابني: ماما أنا مش لاقي الكتاب.

..أقوم رايحه علي الأوضة.

أنا : يعني إيه مش لاقي الكتاب ؟ دورت كويس ؟؟

ابني( بمنتهي البرود): آه دورت.

المهم ابتدي أدور عليه و طبعا ألاقيه واضح وضوح الشمس في الشنطة.

أنا ( وانا ماسكه الكتاب و أنا ببصله شذرآ) : أمال إيه ده ؟؟؟

ابني: أنا دورت في الشنطة وملقتهوش.

أنا كل ده ماسكه أعصابي ، و عماله أقول معلش أمسكي نفسك ، بلاش تتعصبي، عدي من ١ ل ١٠. خليكي cool ، احنا لِسَّه مابدأناش مذاكرة.

أنا : طب معلش ، يلا يا حبيبي عشان نذاكر بقي.

ابني: ماما ، أنا جعان و عطشان.

أنا ( الصوت أبتدي يعلي) : أنا قلت مفيش أكل و لا شرب !!! أحنا أصلا ضيعنا أكتر من نص ساعة بندور علي الكتاب و لِسَّه مابدأناش مذاكره !! يلا أفتح الكتاب عشان نبتدي.

…………….بعد ٢٠ دقيقة من المذاكرة و هو أصلا مش مركز معايا و بيبص في كل حتة في الأوضه غير الكتاب و باضطر أقول الكلام علي الأقل مرتين عشان يفهم اللي أنا بقوله …

ابني: أنا عايز أدخل الحمام

أنا : يا سلااااام ، حبك معاك تدخل الحمام دلوقتي.

ابني( براءة الأطفال في عينيه) : ايوة أنا مزنوق.

أنا( و أمري لله) : طب يلا روح بسرعة.

……قلت فرصة ، الواحد يدخل شويه علي الwhat’s app جروب بتاع المدرسه يشوف بقية الأمهات عاملين ايه في المذاكرة. لقيت كله برده عمال يشتكي من الولاد و انهم مش عايزين يذاكروا. قلت طب كويس ، يعني ابني طبيعي أهو مش مختلف عن بقية أصحابه . أومال ليه أنا اللي مكبرة الموضوع و متوترة و موتراه معايا. يمكن عشان أنا علي طول حاسة أني مقصرة معاه و دايمآ مذنوقة في الوقت. طب و هو ذنبه إيه أني بشتغل ؟؟

….المهم و أنا سرحانه في دايرة الذنب اللامنتهية، أخدت بالي ان الأمهات عاملين يتكلموا عن الMaths و قد آيه هو طويل و صعب. غريبة !! هما ليه بيتكلموا عن ال Maths كل ده و بكره أمتحان الEnglish.معقوله ؟؟؟؟ أكيد لأ؟؟؟؟ و بأيد بتترعش سألت السؤال اللي مكنتش عايزه أعرف إجابته!! “هو بكرة امتحان إيه؟” . و جت الإجابة : “MATHS”.

 

……………ببص جنبي مالقتش ابني !! هو فين !! كل ده في الحمام !! طبعآ بيتلكع عشان يهرب من المذاكرة وفي ثانية كان مستوي التوتر وصل للذروة و ابتديت أناديه وأزعق و أدور علي الكتاب و أبص علي الساعة و أحسب فضلنا قد ايه علي معاد نومه و أشوف هنذاكر ازاي في الوقت اللي فاضل. و مع هدوء أعصاب و لا مبالاة ابني بالوضع الحالي، تحولت لست مجنونة عماله تزعق مع أني عارفه انه مش ذنبه وإني أنا اللي مركزتش و مع إحساسي إن شغلي هو السبب في عدم التركيز ده ، ابتديت أزعق أكتر. و بقيت أنا و جارتنا الشعنونة بنرد علي بعد في الزعيق كأن في مسابقة خفيه مابينا للصوته أعلي.

 

و فجأة سكتت و استغربت نفسي. أنا ازاي أتحولت لنسخة من جارتنا اللي كنت عماله اتريق عليها؟ ازاي بقيت شعنونة كده؟؟

 

و هنا حضرني المثل اللي بيقول :

تعرف فلانة؟….اه

شوفتها و هي بتذاكر لعيالها ؟…. لأ

يبقي متعرفهاش!

Photo credit: Bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

أنا وبنتي وواجب العربي

ابني متأخر دراسيا!

 

0 1176
الإذاعة المدرسية
الإذاعة المدرسية Photo credit: Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت دينا جمال بدر:

جانب أخر من الجوانب المدرسية أعتقد أنه إن لم نتحدث عنه سيصير من الأشياء المهملة .. رغم أهميتها الحقيقية وتأثيرها فى صباح الطالب المتميز.

الإذاعة المدرسية, قديما كانت شيء رائع جدا, التلاميذ والطلاب فى طابور الصباح ومن ثم تقام البرتوكولات المعتادة لكل يوم من حيث التمارين القليلة بصوت مدرس الألعاب, ثم تحية العلم وغناء نشيد بلادى بلادى وبعدها الخطب القصيرة فى المناسبات المختلفة ثم فقرة الإذاعة المدرسية. كل هذا أعتقد أنه أصبح غير موجود! وإن كان موجودا ففيلم ” لا مؤخذة” قد دمر لى معتقداتى فى الجيل الجديد.
أنا كنت تلميذة فى مدرسة حكومية, والتى كانت تجاور بيتى بمرور شارع. كنت  أسرع للطابور الصباحى حتى وإن صحيت متأخرة, تعودت على أن لا أفوته, كان من ضمن اهتمامتى فعلا لأنه كان بمثابة شيء مهم يجعلنى مثلا إن قيلت معلومة فى فقرة ” هل تعلم ” أبحث عنها واستزيد ولو من باب العلم بالشيء.

كان الإعداد للإذاعة المدرسية شيء يشترك فيه التلاميذ جميعا وكل مدرس للغة العربية كان مسئولا عن الإعداد للإذاعة كل فترة. فكان المدرس المختار يقوم بإعداد الفقرات ويختار كل يوم من فصوله التى يرأسها التلاميذ الذين سيقومون بتقديم الإذاعة. من نحن؟.. أبطال الإذاعة المدرسية… التى يكون أبطالها يوميا فصل جديد وبذلك تكون قد دارت على الفصول جميعها والمدرسين – للغة العربية – جميعهم.
يجمعنا مدرس اللغة العربية ويقوم بسؤال تلاميذ الفصل من يريد قراءة القران الكريم فى الإذاعة المدرسية فى يوم كذا فى الأسبوع المقبل؟ فيختار مِن مَن تطوعوا ويستمع الى تلاوتهم فيختار منهم  ويختار كذلك لبقية الفقرات مثل فقرة الحديث الشريف وفقرة هل تعلم, وفقرة مسرحية صغيرة تقام فى المناسبات.

 

بصراحة, أريد أن أقول أني…
على مدار عمرى الدراسى كله كنت أهاب أن أضع نفسى فى الإذاعة المدرسية!
كنت أرى التلاميذ يلقون الإذاعة كل يوم وكأنهم من عالم اخر, رهبة امساك المايك والكلام فيه تخيفنى فعلا, فأنا بطبعى خجولة فكيف بى ان أمسك المايك وأقول فقرة فيكون إلقائى لها هزيل!! وهذا ما حدث لى, مرة واحدة فقط تم أختيارى لإلقاء حديث نبوى شريف, لم أعترض ولم أرفض وإنما قلت إنها من باب الشجاعة سأقدم عليها. قلت الحديث بعدما أمسكت المايك ,قلته بصوتى المضطرب القلق بعدما رأيت أن كل هؤلاء التلاميذ ينظرون لى!  وحمدت الله على تصفيق الجميع لى حيث أننى بذلك أنهيت مهمتى… ولم أطلب الاشتراك بعد ذلك مطلقا.

 

كانت تلك الأيام من أهم ذكرياتى عن تعليمى الإبتدائى الأساسى, فالإذاعة كانت وستظل أهم ما يبدأ به التلاميذ والطلاب  صباح يومهم الجديد.

أتمنى أن يجد كل معلم مسئول وقتا ولو ضئيل لممارسة تلك الفقرات الإذاعية من جديد, وأن يضيف إليه حبه الداخلى للموضوع . وأتمني أن يجد الطلاب المعلم الذى يغرس بداخلهم حب الدراسة وأن يكون مجدا فى فقراته الإذاعية ويتنوع بها ويخرج منهم بعضا من مواهبهم الدفينة.

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ابني بينضرب!

التأخر الدراسي

 

0 1351
العودة الي الدراسة
العودة الي الدراسة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت نهي حجاب: ما أن يقترب شهر أغسطس من نهايته إلا وتجد أجواء الدراسة وبدء الاستعدادات للعام الدراسي الجديد قد لاحت في الأفق.. ربما حاول البعض اقتناص الأيام الباقية من الاجازة الصيفية بالسفر إلا أن هاجس الترتيبات والاستعداد للمدرسة  يبقى مخيما علي الأجواء … المستمع الي أحاديث الأمهات يرى بسهولة القلق والتحفز الباديين استعدادا لبدء الماراثون من جديد أو “الدوران في الساقية” علي حد تعبير احداهن…

قد يكون هذا هو الوضع بالنسبة للكثيرين إلا أن هناك من يرى العودة الي الدراسة فرصة مناسبة لانتظام الحياة مرة أخرى بعيدا عن هرجلة الصيف وضياع الوقت بما لا يفيد لكن مما لا شك فيه أن أغلب الامهات إن لم يكن كلهن يرين في الدراسة فرصة لالتقاط الأنفاس خصوصا في فترة الصباح حتى وإن كان  مشحون بالكثير من المهام. سواء سعد  البعض  بعودة الدراسة أو كره رجوعها لا أجد بدا من  الاستعداد لها بما يجعلها ضيفا خفيفا يطول وجوده شئنا أم أبينا.

 

النصيحة الاولى والثانية والثالثة هي الروتين  الروتين الروتين والمقصود بالروتين هو وضع ترتيب للمواعيد والتفاصيل  والمهام اليومية وذلك بشكل أسبوعى يتم ادراج الأنشطة الخارجية من تمارين أو دورات او أنشطة أو زيارات مع النظام الداخلي للمنزل بدءا من روتين الاستعداد للمدرسة صباحا إلي وقت تناول الطعام بعد الرجوع  ووقت المذاكرة وتوقيت فترة الاستعداد للنوم ولا يشترط لهذه المواعيد أو لهذا الروتين أن يكون دقيقا جدا بشكل يجعله عامل ضغط اضافي ولكن في أوقات تقريبية بحيث يكون لكل نشاط  وقت كافي يسمح باداءه بدون تباطؤ أو استعجال ويجب اشراك الأبناء في الإعداد لهذا الروتين ويجب أن يخضع الأمر للنقاش والحوار حتى يكونوا طرفا ويتم تفعيل هذا الروتين فعليا.

 

وكما يوضع روتين لأيام المدرسة يجب وضع روتين خاص بنهاية الأسبوع احرصي فيه علي أن ينال ابناءك حظهم من الاسترخاء والتغيير مع جعل اليوم السابق لبداية الاسبوع الدراسي هو يوم المراجعة وتحصيل ما هو مطلوب منهم.

احرصي علي وجود ترتيب وروتين  خاص بأيام الامتحانات الشهرية  والمراجعات فذلك كفيل باعطاءك أول الخيط في الاستعداد بدلا من تضييع الوقت في البحث عن نقطة البداية واحرصي علي أن يشاركك ابناءك هذه الترتيبات وأن يكونوا فاعلين في تنفيذها.

 

النصيحة الرابعة…دعى ابناءك يشاركونك عملية الترتيب والتنظيف اليومي الخاص بغرفهم وأدواتهم وملابسهم وادرجي ذلك في روتينهم الصباحي قبل المدرسة وبعد الرجوع وقبل النوم ولا تتعذري عزيزتي الأم بضيق الوقت وكثرة الأعباء الملقاة علي كاهل أبناءك من مذاكرة وتمارين وغيره ولا تستسلمي لرفضهم او تكاسلهم عن أداء تلك المهام.

 

النصيحة الخامسة اجعلي مكان ثابت ومنفصل لادوات كل من ابناءك على حدة وليكن هذا المكان معلوم للجميع حتي لا يتعذر أحدهم بترك ادواته أو كتبه في غير موضعها واجعلي مكان خاص بك فيه مخزونك من الادوات المكتبية التي تستهلك باستمرار و المستلزمات الخاصة بالمشاريع المدرسية حتى لا تضطري للقيام بعمليات التسوق في اخر لحظة.

 

النصيحة السادسة علقي النشرات المدرسية المهمة اليومية وغير ذلك في مكان ثابت ظاهر وواضح حتي يتثنى لك الرجوع اليها وقت الحاجة كما أن وضعها في مكان تتواجدين فيه باستمرار كالمطبخ أو غرفة المعيشة يجعلها بمثابة التذكرة للأمور المهمة.

 

اللانش بوكس المعضلة اليومية والسؤال الأزلي.. نصيحتي لك كلما كان أبسط كلما كان أفضل أنت لست في مسابقة أجمل افطار ولا أكثرهم ابداعا فقط احرصي علي أن يتناول أطفالك افطارا صحيا متوازنا ومشبعا وكلما كان ملونا بالخضروات والفواكه كلما كان أفضل ولا تشقي علي نفسك في اعداد أصناف جديدة ومبتكرة بل دعي هذه الافكار عندما يتسني الوقت لذلك ولا مانع بل من الأفضل اشراك أبناء المرحلة الإعدادية والصفوف المتأخرة من المرحلة الابتدائية في تحضير اللانش بوكس لهم ولاخوتهم الأصغر سنا..

وفي النهاية…. الأمر الأهم هو احتفاظك بهدوءك قدر المستطاع أمام ضغوط التزامات الأبناء والدراسة واعلمي أن عصبيتك وانفعالك لن تساعد علي انجاز المهام بشكل أسرع  وليكن سبيلك لذلك حصولك علي قدر كافي من النوم والحصول علي وجبات صحية والاستمتاع بنهاية أسبوع هادئة تتخففي فيها من  أعباء الاسبوع المنقضي لبدأ اسبوع جديد بنشاط…..

 

photo credit: Bigstock

مواضيع أخري اخترناها لك:

أنا وبنتي وواجب العربي

 

نتيجة الثانوية العامة
نتيجة الثانوية العامة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

طالب الثانوية العامة ، ذلك الضحية لمتجمعه ولوالديه ، ذلك المجتمع الغير عادل بثقافاته وأحكامه والذي لازال يفضل معظمه الطب والهندسة، وليس المتميز المتفوق في أي مجال كان . وكذلك الوالدين اللذين يضغطان علي أبنهما نفسيا ليحصل على مجموع يفوق قدراته بل يربطان سعادتهما بمجموع إبنهما وبما سيحصل عليه من درجات . بل إن بعض الآباء يذكر أبناؤه في كل وقت وفي كل حين بما ينفق عليه من مصاريف الدروس ويقول له : أنا لم أدفع كل هذا من تعبي وعرقي لتدخل أنت كلية عديمة الفائدة ، أو :  ما فائدة الدروس اللتي ننفق عليها كل هذا ودرجات ابن عمك أفضل منك ؟

إن كل هذة الضغوط المتكدسة في حياة ذلك الطالب الأنسان تجعله يعيش خائفا وجلا مما يؤدي إما إلى تبلد مشاعر الطالب إتجاه المذاكرة وعدم إهتمامه بها ، مبررا لنفسه هذة قدراتي فلا تكلفوني أكثر منها . وإما أن يعيش في كرب وهم وخوف فيزداد بكاؤه منفردا وحيدا ، ويكون يوم ظهور النتيجة هو أسوء أيام حياته وخصوصا إذا حصل على مجموع منخفض عما كان يتمنى ويرجو .

 

إلى كل مربي ، أجل إلى كل مربي ، فليس معنى أن إبنك في الثانوية العامة أن تربيتك له قد إنتهت ، أو أنه لم يعد له احتياجات نفسية بحاجة لها كما كان في أيام طفولته. كلا إن الأمر كما هو ولم يتغير من ذلك شئ . لذلك إليك أيها المربي حديثي بخصوص هذا الأمر مجتمعا في عدة نقاط:

 

الأولى: عليك أن لاتنسى أنك كنت قدوة لإبنك ولازلت قدوة له في تعليمه الإرتباط بالله و والتوكل عليه و حسن الظن به والثقة بأن أقداره كلها سبحانه خير حتى وإن ظهر لنا عكس ذلك . كما أن عليك أن تكون قدوة له في التعامل مع الفشل وكيف يكون إستغلال مواقفه في التعلم والسعي للنجاح . فعليك أن تكثر من القصص اللتي تبين له مواقفك السابقة في ذلك وأن يراك رأي العين تتصرف كذلك .

أما النقطة الثانية: فعليك أن تعلم أن نفسية إبنك أهم من درجات لا فائدة منها ، بل إنها إن ضاعت فبالإمكان خوض التجارب مجددا للحصول عليها . أما نفسية طفلك فإن ضاعت ستفقده نفسه وثقته فيها ، بل سيفني عمره لا حقا محاولا إصلاح ما فسد في نفسيته وشخصيته بدلا من السعي نحو الإفادة للمجتمع الذي يعيش فيه.

أما الثالثة ، فعليك أيها المربي أن تعلم بأن هناك أنواع عدة للذكاء ، فهناك الذكاء اللغوي والمنطقي والرياضي والحركي وغيرهم ، فضعف مستوى إبنك في الرياضيات لا يعني فشله في الحياة ، بل يعني أنه لديه ذكاء آخر متميز غير الذكاء المنطقي . وكذلك ضعف مستوى إبنك في الأحياء ، لا يعني فشله في مستقبله ، بل يعني أنه قد يكون يملك ذكاء لغويا بدلا من الذكاء البيئي . لذلك عليك أيها المربي أن لا تقصر نجاح إبنك وتميزة بمستوى درجاته في المواد المختلفة اللتي في الغالب لا تراعي أنواع الذكاءات جميعا .

ومن النقاط الهامة جدا أن تخبر إبنك أنك تحبه لأنه هو إبنك بكل صفاته ومميزاته ، سواء كان طبيب أو عامل نظافة ، أو كان متفوق في الرياضيات أو يكرهها ولا يحب مذاكرتها . تحبه سواء نجح أو رسب سواء كان الأول على صفه أو كان الأخير ، تحبه في كل حالاته . إن الحب المشروط الغير مقترن بذكاء إبنك أو قدراته وغير مقترن بمذاكرته ، يؤدي قطعا لشعوره بالأمان وعدم القلق من فقدان ذلك الحب ، مما يكسب الثقة في نفسه أكثر ويجعله يتميز فيما يميزه أكثر .

أما النقطة الخامسة ، هي أن تعطي إبنك الثقة من خلال رسائل إيجابية مليئة بعبارات الثقة بالنفس والتميز بقدر إستطاعته وليس فوق قدراته ، فكرر على مسامع إبنك أنك واثق به وبأنه سيكون نافع للمجتمع ، وبأنك واثق بأنه يبذل قصاري جهده ولا يضيع وقته ، وبأنه أهدافه سامية وبأنك فخور به لأنه إبنك ، فإنك بذلك تزود ثقته بنفسه وتدفعه للأفضل . وعليك ان تبتعد عن عبارات التشجيع اللتي تحدد القدرات كأن تقول له أنا واثق من أنك ستدخل كلية الطب ، لأنك بذلك ربما تكون قد كلفته بما هو فوق طاقته مما يفقده الثقة بنفسه ويعرضه لمزيد من الضغط ، فهي عبارات تدميرية أكثر من كونها تشجيعية .

 

والنقطة الأخيرة الهامة ، كافئ أبنك على مجهودة وليس على نتيجته ، فلو حصل إبنك على مجموع مائة بالمائة أو حصل على ستين بالمائة ، في كلا الحالتين عليك أن تكافئه على مجهوده اللذي بذله وتقدر تعبه وجهده . وفي حال فشله وحصوله على نتيجة لا ترضيك ولا ترضيه ، فلا تكثر من العتاب والملام له ، فإن ما حصل عليه من نتيجة هو أكبر ملام وعقوبه له . إنه يحتاج في هذة اللحظات لوقوفك بجواره وإحتوائك له وعدم تخليك عنه وتعليمه كيف يتعلم من الفشل ويستغل مواقفه في الوصول للنجاح والتميز . فبإمكانك أن تصطحبه معك في نزهة أو لتناول المثلجات وتضحك وتمزح معه ، وتسأله هل هو راض عن نتيجته ؟ ، وعن رأيه في السبب الموصل لها ، هل هو إستهتار منه أم أنه خطأ في طريقة المذاكرة أم أنه كسل منه أم ماذا ؟ وكيف يمكنه التغلب عن الأسباب لعدم الوصول لنفس النتائج لاحقا ؟ . ولا تنس أن تخبره عن فخرك به وبتميزة في التعامل مع الأخطاء وفي إستغلالها في التميز والنجاح .

 

أعاننا الله واعانكم

 

د. آيات فارس أبو الفضل

مستشار أسري وتربوي معتمد دوليا

 

الصورة: موقع وزارة التربية والتعليم المصري

 

0 2024
أهمية قصص قبل النوم
أهمية قصص قبل النوم
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

كتبت مروة عطية:

بصوتٍ دافئ وحنون تبدأ اﻷم بـ “يُحكى أن”، أو “كان يا مكان”، و تروي حدوتة أو قصة قبل النوم التي يظل تأثيرها في نفس الطفل حتى يكبر.

بالجو الحميم الذى يملأ جلسة الحكي يشعر الطفل باﻷمان، والحنان، والحب، باﻹضافة إلى الاسترخاء، والتسلية، والمتعة. فهى ليست فقط للترفيه، بل تعتبر وسيلة تربوية وتعليمية وتغرس قيم أخلاقية من خلالها، كما أن لها فوائد عديدة نتعرف عليها:

  • تزيد من الارتباط والتواصل بين اﻷم والطفل، فتخصص اﻷم جزء من وقتها لقضاءه مع أطفالها، كما أنه على اﻷب أن يشارك في حدوتة قبل النوم حتى تقوي العلاقة بينه وبين طفله.
  • تساعد الطفل على الدخول في نومٍ هادئ، كما تحدد موعد محدد له مع الحرص أن يكون مبكرًا.
  • تعطي نصائح للطفل بطريقةٍ غير مباشرة دون إلزام أو إجبار، فالطفل دائمًا ﻻ يحب اﻷوامر، لذا يمكن تعلم الطفل من خلالها خصال الصدق، والكرم، وتعلمه كيفية الادخار.
  • تشجع الطفل وتحببه في القراءة، وتغرس لديه عادة القراءة قبل النوم عندما يكبر.
  • تنمي القدرات اللغوية واللفظية للطفل، وتزيد قاموسه اللغوي بمفرداتٍ جديدة.
  • تزيد من إبداع الطفل، وتجعل لديه القدرة على التخيل، فيتخيل شخصيات القصة كما يتخيل اﻷحداث.
  • اكتشاف مواهب الطفل من خلالها، فاطلبي من طفلكِ أن يرسم أحداث أو شخصيات القصة، لتكتشفيموهبة الرسم لديه، أو أن يحكي لكِ قصص لتكتشفي قدرته على التأليف واﻻبتكار.
  • تعلم الطفل القراءة، فإذا كان طفلكِ يعرف الحروف اختاري له قصص ليس بها كلمات كثيرة وتكون صورها أكثر لتشد انتباهه، واجعليه يحاول معكِ قراءة القصة ومع الوقت سيقرأها بمفرده.
  • تساعد فيى تكوين شخصية الطفل، كما تلبّي احتياجاته النفسية، وتزود من معلوماته، وتنمي ذكاءه، وتجعل لديه هدف يسعى للوصول إليه.
  • تزيد من ثقة الطفل بنفسه، وتجعله أكثر جرأة، ولديه القدرة على التعبير واختيار اﻷشياء بنفسه، فاجعليه يختار قصته بنفسه كل يوم.
  • تعلم الطفل حسن الإنصات والاستماع للراوي، وتنمّي لديه القدرة على النقاش والحوار، وتزيد من قدرته على التركيز.
  • تعرف الطفل على شخصيات تاريخية وإسلامية التي ترسخ  في ذهنه، ويأخذ منها القدوة والمثل اﻷعلى، حيث أنها تؤثر في تكوين شخصية الطفل.
  • وسيلة جيدة لتغير سلوكيات الطفل للأفضل، فإذا كان انطوائي تجعله يتبادل الحديث مع الآخرين، أو كان لديه فرط في الحركة تجعله أكثر هدوئًا.
  • تنظم وقت الطفل، فبتحديد موعد محدد لها تجعل الطفل ينجز مهامه قبل الاستماع لها والدخول في النوم دون شجار ومناقشات عديدة.
  • من خلالها يمكنكِ جعل الدروس المدرسية أكثر متعة وتشويق، فإذا كان لديكِ طفل في الصفوف اﻷولى من التعليم يمكنكِ حكي دروس القراءة في اللغة العربية على أنها قصة، فترسخ في ذهن الطفل دون إجبار.
  • اجعليها حافز للطفل، وأدخليها من ضمن هداياكِ للطفل، فبدلًا من قطعة حلوى أو لعبة للتسلية فقط، اعطيه قصة هدية وتكون هدفها المتعة والتعلم.
  • قراءة القصص الإنجليزية أو الفرنسية تنمي اللغة لدى الطفل، وتجعله يعتاد على سماع المفردات بلغات مختلفة. فحسب عمر الطفل ابدأي بقصص تحتوي على عبارات بسيطة بلغاتٍ مختلفة، ثم أكثري من كم العبارات والجمل.
  • تعلم الطفل الكتابة، فإذا كان طفلي فوق الست سنوات اختاري له عبارة من القصة يوميًّا واجعليه يكتبها، فمن خلال ذلك تنمي قدرات الكتابة لدى طفلكِ.

نوعي بين القصص التي تحكيها لطفلكِ بين الخيالية والتاريخية والدينية حتى توسع من دائرة إدراكه وتزيد من إبداعه، واحرصي أن تكون قصيرة حتى ﻻ يمل الطفل وينفصل عنها، وأن يخرج الطفل بنفسه الدروس المستفادة من القصة حتى يكتشفها ويتعرف عليها بنفسه، واربطي له دائمًا بين الواقع والخيال، وأن يكون لديه رأي في القصة.

 

photo credit: Bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

13 أدب علميها لطفلك

نصائح لتعليم أبنائك لغة جديدة

 

 

0 2392
صعوبات التعلم عند الأطفال
صعوبات التعلم عند الأطفال
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

‎تعاني العديد من الأمهات من مشكلات دراسية مع أبنائهم، وتتطور هذه المشكلات مخلِّفةً ورائها اضطرابات جَمّة لكل من الأم والطفل على حدٍ سواء. فما من أم تتمنى أن يكون ابنها فاشل دراسيًّا أو فاقد للثقة بنفسه لكثرة ما يتعرض له من نقد سواء في البيت أو المدرسة، بل ويؤدى ذلك أيضًا لتدهور العلاقة بين الأم والطفل في مرحلة مبكرة. لذلك عزيزتي الأم، قبل أن تحكمي أو تسمحي لأحد بالحكم على طفلكِ بالغباء، أو الكسل، أو الفشل الدراسي.. أدعوكِ لإلقاء نظرة على اضطراب صعوبات التعلم، والتعرف على ماهيته وأهم خصائصه وأسبابه، فمن الممكن أن يساعدكِ ذلك في العلاج بدلًا من أن تزيدي الأمر سوءًا.


ما هو اضطراب صعوبات التعلم؟

هو مشكلة تتشابك فيها العوامل البيولوجية مع البيئية مخلِّفةً آثارًا في  قدرة الطفل على فهم وتعلم الأشياء في مختلف مجالات الحياة، وليس فقط في المدرسة. فصعوبات التعلم تؤثر على كيفية استقبال الفرد للمعلومات، واستيعابها، والتعامل معها بصورةٍ سليمة، فعلى سبيل المثال؛ الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم عندما يتلقى المعلومة يكون غير قادر على إعادة إصدارها، أو صياغتها، ويواجه أخطاء كثيرة عند محاولته فعل ذلك.
كما أن طفل صعوبات التعلم لا يرى الصورة كما نراها نحن، بل يراها غير واضحة ومشوشة بل ومتحركة وغير ثابتة أحيانًا، مما يؤثر سلبًا على إدراكهم للصور والكلمات، وهو الأمر الذي يعوق قدرتهم على النقل من نموذج.

فيديو يشرح ببساطة ما هو اضطراب صعوبات التعلم عند الأطفال:

 


أسباب صعوبات التعلم:

  • أسباب مباشرة:
  • الوراثة: تعد الوراثة إحدى الأسباب المباشرة التي تؤدي إلى حدوث صعوبات التعلم. فقد نجد أن المشكله لدى الطفل هي متوارثة من الأب أو الأم أو أحد الأقارب.
  • خلل في تطور المخ سواء قبل، أو أثناء، أو بعد الولادة: ومن العوامل التي تؤثر سلبًا على نمو وتطور المخ:
  • إصابة الأم بالأمراض أثناء الحمل.
  • مشاكل أثناء الولادة مثل نقص الأكسجين الواصل للدماغ.
  • إصابة الطفل ببعض الأمراض مثل الالتهاب السحائي في مرحلة الطفولة المبكرة.
  • العوامل الجينية وتكون نتيجة خلل في التفاعلات الكيميائية.

 

 

  • أسباب غير مباشرة:
    وهي مجموعة من الأسباب التي لا تؤدي بشكلٍ مباشر لحدوث الاضطراب، وإنما هي عوامل تساعد في ظهور الاضطراب الموجود بالفعل. ومن هذه العوامل العوامل النفسية، البيئية، المدرسية، والعوامل الانفعالية، والاجتماعية.


أهم الخصائص والأعراض لاضطراب صعوبات التعلم:

الخصائص المبكرة في الطفولة لاضطراب صعوبات التعلم:

  • عدم القدرة على الجلوس حتى الشهر التاسع.
  • صعوبة المشي بدون مساعدة حتى العام الثاني.
  • تأخر نطق الكلام حتى السنة الثالثة.
  • صعوبة التمييز بين الأصوات أو الوجوه المألوفة.

خصائص انفعالية واجتماعية:

  • الشعور بعدم الثقة بالنفس.
  • تدني القدرة على إدراك العلاقات بين الأشياء.
  • صعوبة التعامل مع الآخرين نتيجة افتقار المهارات اللازمة، لذلك وليس لعدم رغبته في التعامل وإقامة علاقة معهم.
  • يميل للسلوك العدواني نتيجة لعدم قدرته على فهم سلوك الآخرين وتدني شعوره بالثقة بالنفس.
  • الشعور بالإحباط وتقلب حاد في المزاج.
  • تدني معدلات السلوك الإنتاجي وإنجاز الأعمال.

 

الخصائص الدراسية:

  • عدم المبالاة بالدراسة.
  • تدني مستوى التحصيل الدراسي بصفةٍ عامة.
  • التردد في نطق الكلام.
  • صعوبة في التعبير اللفظى مقارنةً بزملائه.
  • بطء شديد في الكتابة والقراءة.
  • يقرأ بصعوبةٍ بالغة، ويتتبع الكلمات التي يقرأها بأصابعه.
  • تكرار الكلمات التي يقرأها، ولا يدري إلى أين وصل؟
  • ضعف القدرة على استيعاب الكلمات والمفاهيم.
  • عدم القدرة على ترك فراغات بين الكلمات أو الأرقام.
  • صعوبة النقل من نموذج.
  • ضعف القدرة على الكتابة، أو القراءة، أو كليهما معًا.

 

الخصائص النمائية:

  • ذاكرة بصرية، أو سمعية ضعيفة، أو كليهما معًا.
  • ضعف الانتباه والتركيز.
  • ضعف الترابط البصري الحركي.
  • آداء متغير من يوم لآخر.
  • يتميز بتقلبات مزاجية سريعة وحادة.
  • صعوبة إدراك الأشكال، والأحجام، والمسافات.
  • صعوبة إدراك الوقت، والتمييز بين اليمين والشمال.
  • تأخر النمو اللغوي.
  • الكلام غير ناضج وغير ملائم للمرحلة العمرية.
  • يستجيب بطريقةٍ غير ملائمة في المواقف المختلفة.
  • عدم القدرة على اتباع التعليمات.
  • الاندفاعية وفرط الحركة.
  • صعوبة آداء المهام التي تتطلب التتابع.


نصائح للأسرة لعلاج الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم :

  • تنمية الإدراك البصري للطفل بأن نعرض عليه مثلًا صور لبعض الفواكه، أو الخضروات، أو الحيوانات، ونطلب منه تسميتها أو نطلب منه تحديد الشكل المختلف من بين عدة أشكال متشابهة نعرضها عليه مثل؛ تفاحة، برتقالة، نجفة، فراولة.
  • تدريبه على إدراك العلاقات بين الأشياء مثل؛ العلاقة بين الشمس والنهار، أو الضوء والظلام، أو العلاقه بين المفتاح والقفل، أو العلاقه بين الورقة والقلم.
  • تدريبه على معرفة الأحجام من خلال المقارنة بين شئ كبير وآخر صغير، أو شخص سمين وآخر نحيف.
  • تعليمه الفرق بين الأشياء الصلبة والسائلة، والأشياء الخطرة والآمنة كالسكين والمسطرة.
  • تعريفه الاتجاهات مثل؛ أمام وخلف، ويمين وشمال، وأعلى وأسفل.
  • تنمية قدرات الانتباه والتذكر لديه بأن نطلب من الطفل أن يحكي حدوتة سمعها بالأمس، أو أن يروي قصة فيلم كارتون شاهده من قبل.
  • تدريبه على استخدام الأرقام كأن نطلب منه أن يأخذ ثلاث مكعبات من مجموع المكعبات التي لديه، أو أن يكون مجموعة من أربع مكعبات من ألوان مختلفة.
  • تنمية الذاكرة السمعية بأن نطلب من الطفل تذكر مجموعة من الكلمات بعد إلقائها عليه بوقتٍ قصير على أن يكون تذكرها بنفس الترتيب.

 

تنمية الذاكرة البصرية من خلال عرض مجموعة من الصور ثم سحبها، ونطلب من الطفل تذكر الصور التي رآها بنفس الترتيب.
ملحوظة أخيرة: يوجد من بين الأطفال ذوي صعوبات التعلم المتفوقين عقليًّا والموهوبين، أي لديهم صعوبات تعلم ولكنهم ذوي قدرات عقلية مرتفعة، مما يستلزم ضرورة تشخيصهم ومعرفة قدراتهم وجوانب القوة لديهم لاستغلالها الاستغلال الأمثل.

 

 

رقية مجدي

أخصائية نفسية

 

 

photo credit: Bigstock

 

 

مواضيع أخري أخترناها لك:

اضطراب فرط الحركة

أنا ويحي… حكايتي مع التوحد

 

 

 

 

0 2547
اضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه
اضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

تتساءل اليوم أُمّهات كُثر عن اضطراب فرط الحركة، وعمّا إذا كان أطفالهن مصابين به أَمّ لا؟ فما هي طبيعة الاضطراب؟ وما مدى خطورته؟ وما العلامات التي تساعد الأُم في ملاحظته؟ وما هو العلاج، وكيفية التعامُل مع الطفل المصاب بفرط الحركة وتشتت الانتباه؟

ما هو اضطراب فرط الحركة؟

هو اضطراب ناتج عن خَللّ بيولوجي أو إصابة في المُخّ، تؤثِّر على وظيفته، ما يؤدّي إلى نقص الانتباه، واندفاعية وفرط الحركة. ويظهر لدى الأطفال في سن مُبكرة، وهو ليس اضطراب حديث العهد، وإنما هو موجود منذ وقتٍ طويل، ولكن زاد الحديث عنه في الآونة الأخيرة نتيجة زيادة الوعي به.

ما مدى خطورة اضطراب فرط الحركة؟

تتلخّص خطورة هذا الاضطراب في ثلاث نقاط:

  • الاندفاعية.. مِمّا يجعل الطفل يشكِّل خطورة على نفسه وأيضًا على المحيطين به، حيث أن اندفاعيّته تجعل جسمه سابق لعقله، أي أن جسمه يندفع بدون تفكير مِمّا قد يلحق الأذى به أو بغيره.
  • الرفض.. حيث نجد طفل فرط الحركة منبوذ، وكثير التعرُّض للنقد في محيطالأُسرة وكذلك المدرسة، فيشعر الطفل بالرفض في أوّل احتكاك حقيقي له بالمجتمع، مِمّا يجعله يتصرّف بعدوانية، ويستمر التأثير السيء للشعور بالرفض؛ فتتأثّر شخصيته، وتقل ثقته بنفسه، وتتدهور علاقته بالمجتمع.
  • المستوى الدراسي.. من الطبيعي مع اضطراب فرط الحركة وتشتُّت الانتباه، أن يتأثّر مستوى الطفل الدراسي، على الرغم من مُعدَّل ذكائه المرتفع، حيث أنه يعاني من صعوبة في الانتباه والتركيز، مِمّا يؤثِّر على تحصيله الدراسي.

 

ما هى الأعراض أو العلامات الدالة على اضطراب فرط الحركة؟

*علامات نقص الانتباه:

  • صعوبة الانتباه والتركيز لفترة طويلة.
  • غالبًا ما يبدو وكأنه لا يستمع إلى من يتحدّث إليه.
  • غير قادر على اتّباع التعليمات أو إكمال مهامه.
  • صعوبة تنظيم المهام أو الأنشطة.
  • يكره المهام التي تتطلّب جُهدًا عقليًّا متواصل.
  • يفقد أغراضه المُهمّة بشكلٍ مُتكرِّر.
  • لا يهتم بالتفاصيل.
  • سهل التشتُّت.
  • كثير النسيان.

علامات فرط الحركة:

  • يتململ.
  • غير مستقر في مكانه.
  • لديه صعوبة في الجلوس في مكانه (لا يلتزم بمقعده).
  • كثير الحركة.
  • يعاني صعوبة في اللعب بهدوء.
  • يتكلّم بشكلٍ مُفرِط.
  • دائمًا جاهز للحركة أو كثير الاندفاع (يجري بسرعة أو يتسلّق الأشياء).

علامات الاندفاعية:

  • يتصرّف ويتحدّث غالبًا بدون تفكير (يندفع نحو الشارع دون النظر للسيارات القادمة).
  • يتسرّع في الإجابه قبل اكتمال السؤال.
  • يقاطع الآخرين أو يتكلّم وهم يتكلّمون.
  • يعاني صعوبة في انتظار دوره.
  • قليل الصبر، سريع الشعور بالمللّ.

هل يمكن علاج الطفل المصاب بفرط الحركة وتشتت الانتباه؟

يمكن علاج اضطراب فرط الحركة وتشتُّت الانتباه، ولكن يتضمّن العلاج مجموعة من عناصر التأهيل المتكامل، وهذه العناصر هي:

  • تعديل السلوك.
  • تحسين الانتباه والتركيز.
  • تطوير المهارات.
  • تفريغ الطاقة الكامنة.
  • الدمج والتطوير الاجتماعى.
  • ضبط الغذاء.
  • تحسين اللغة والتعبير عن الذات.
  • الدواء إذا لزم الأمر.

كيفية التعامُل مع الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة:
هناك بعض النصائح والإرشادات للتعامُل مع طفل اضطراب فرط الحركة وتشتُّت الانتباه:

  1. وضع قواعد حياتيّة واضحة والتأكيد عليها طوال الوقت.
  2. استخدام جداول المهام.
  3. عقد الاتفاقات.
  4. عند عمل الواجب، اعطيه أكثر من استراحة ليجدِّد نشاطه، ذلك لأن طفل فرط الحركة يشعر بالمللّ بسرعة شديدة.
  5. عدم السأم من تكرار التعليمات حتى ينتبه لها، وأيضًا حتى تسمحي للعقل بالسيطرة على الجسم بدلًا من العكس.
  6. التقليل من الأطعمة التي تحتوي على السُكّريّات، وذلك لتقليل الاندفاعيّة والطاقة المُشتعِلة داخل جسده الصغير.
  7. تخفيض عدد ساعات مشاهدة التليفزيون، وذلك لتحسين آداء المستوى العقلي والقدرة على الانتباه والتركيز.
  8. استثمار النشاط والطاقة الجسديّة الزائدة فى رياضات مختلفة، وذلك يفيد أيضًا في تعزيز ثقته بنفسه.

تمارين لتحسين التركيز والانتباه يمكن للأُم تنفيذها في المنزل:

  • إدخال الخَرَز بواسطة مُلقاط داخل علبة فتحتها ضيقة.
  • إلقاء الكُرة لأعلى والتقاطها، وذلك يحسِّن الجهاز الحركي البصري.
  • إلقاء كُرات داخل سَلّة، والتدرُّج في المسافة بين الطفل والسَلّة.
  • وضع الكُرة تحت كوب بين ثلاث أكواب متشابهة، وتحريك الأكواب ثم نطلب من الطفل إيجاد الكُرة.
  • كروت الذاكرة البصريّة.
  • نقل الخَرَز من طبقٍ لآخر بواسطة ملعقة.
  • التوصيل بين دائرتين مُتدرّجتين في الحجم.
  • قَصّ خطوط مستقيمة ثم مُتعرّجة.
  • عمل نمط من الخَرَز أو من المُكَعّبات وتكراره.

 

 

رقيه مجدى
اخصائية نفسية

 

مواضيع مختارة:

3 نصائح للتعامل مع الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة (2:5 سنوات).

كيف ربي مؤسس آبل (ستيف جوبز) أبناءه.

لا أحب الجلوس مع ابنتي ماذا أفعل؟

5 خطوات لبناء علاقة ناجحة مع ابني

انتِ و ابنتك صداقة مستمرة.

 

photo credit: Bigstock

 

 

0 1592
ابني متأخر دراسيا
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

.

معركة عنيفة مفتوحة الجبهات، في بيوت الكثير من المصريين من سبتمبر لمايو.. جولة في المول، في السوبر ماركت، عند بائع الخضروات، حتى في طابور فواتير الهاتف، لتسمع الحديث الدائر بين أُمّهات أبناء سبع سنين، تخبرك بعمق المشكلة وشكل العبء الذي أنهك الأُمّهات وضجّت به البيوت.

 

المذاكرة والواجب.. مش عارفة فيه إيه؟!.. بيرجع من المدرسة مش فاهم، وأفضل أحاول معاه وهو في مُنتهى البرود.. وطبعًا الموضوع بيتطوّر لزعيق، وممكن أكتر من كده كمان.

 

البنت بطيئة، والواجبات كتير، ولو مافضلتش وراها ما بتخلصش حاجة.. وياريت بعد الواجب ما يخلص بتكون فاهمة! بحس قبل الواجب زي بعد الواجب!

 

إحباط.. إنهاك.. مرارة.. وفي آخر اليوم، تجلس الأُم لتسترجع أحداث المعركة، وقد أُسقِط في يدها، ولا تدري أين رأس المشكلة؟ وكيف يكون السبيل لحلِّها؟.. وهنا يظهر التساؤل؛ (هل ابني ذكي أَم محدود القدرات؟ هل يعاني من مشكلة وتأخُّر دراسي؟).

أتعبني الأمر، وأطار النوم من عيني، فبحثت عن معنى الذكاء، ووجدت أن من تعريفاته؛ (إنه مجموعة المهارات، التي تُمكِّن الشخص من حلّ المشكلات التي يواجهها)، وكذلك (مجموعة القدرات، التي تُمكِّن الشخص من إنتاج ما له قيمة وتقدير في المجتمع).. يعني بمعنى أصحّ، الذكاء علشان يكون ذكاء لازم يوظَّف لحلّ المشكلات إللي بتواجه الفرد، سواء صغير أو كبير، ولازم الذكاء يكون منتِج.

 

كلام جميل، ولكنه لم يريحني كفاية، فبحثت أكثر ووجدت ثمانية أنواع للذكاء! هنا توقّفت قليلًا.. للأسف، مع نوعية المناهج الموجودة وأسلوبها القائم على الحفظ، والاعتماد على مهارة واحدة فقط، وعدم مراعاة نوعيّات الذكاء المختلفة عند الأطفال، نجد أن نسبة ليست بسيطة من أولادنا لديهم مشكلة أكاديمية، نتيجة للكمية الرهيبة للواجبات وكَمّ المعلومات المفروض تحصيلها بطريقة قد لا تناسب مهاراتهم. وهنا وصلت لأوّل استنتاج؛ إن العيب بالتأكيد ليس في أبنائنا! هناك أطفال ذكاؤهم بصري، وأولاد ذكاؤهم سمعي، وأطفال ذكاؤهم لغوي، وأولاد ذكاؤهم منطقي ورياضي، وأولاد مهاراتهم الحركيّة متميّزة، وأولاد ذكاؤهم اجتماعي، وأاولاد ذكاؤهم مُتمثِّل في شكل تعامُلهم مع البيئة حولهم، و… و… يعني المشكلة في من يرسم نمط واحد لأولادنا، ويعتبر ما دون ذلك أو غير ذلك، (مش شاطر) أو (مُتأخِّر دراسيًّا).

 

من هذا المُنطَلق، فإن نظرتنا لأبنائنا يجب أن تتغير من أصحاب مشكلة تحصيل دراسي، لتكون نظرتي هي البحث عن نقاط تميُّزهم التي ستساعد عملية التحصيل. مثلًا؛ الأطفال أصحاب الذكاء البصري، من الجيّد أن يذاكروا بالورقة والقلم، ويقسِّموا المواضيع في صور وأشكال وألوان تكون مرتبطة ارتباطًا منطقيًّا بالنسبة لهم.. أمّا أصحاب الذكاء الحركي، ومن لا يستطيعون المكوث في مكان واحد والتركيز، ما المانع في ربط المعلومات بحركات معيّنة، وتكون الحركات لها ترتيب يساعد علي استرجاع المعلومة؟.. وهكذا.

 

المرونة والابتكار في التعامُل مع المناهج المليئة بالحشو، والقائمة في الأساس على الحفظ والتلقين، قد يحقِّق أو لا يحقِّق التفوّق الأكاديمي، إلّا أنه بالتأكيد كفيل بالقضاء على إحساس التأخُّر الدراسي لدى ابني، وسيمنحكِ الفرصة بالاقتراب أكثر من أبنائك، وإرشادهم للبحث عن نقاط تميُّزهم، وتعليمهم كيفيّة تحقيق الاستفادة القصوى من إمكانياتهم.. وهذا هو الذكاء الفعلي.

 

نهي حجاب

 

مواضيع مختارة:

 

ماما مش عارف أنام

الملوك لا يدمنون المخدرات

تمارين و لا مذاكرة

أنا و بنتي و واجب العربي

 

لماذا نجعل الطلاب يجلسون في أماكنهم في الفصل؟
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

.

 

كتبت بواسطة Carolina Blatt-Gross خصيصًا لـ .CNN

 

(Carolina Blatt Gross ) هي مدرّس مساعد الفنون جامعة Georgia gwinnel ، والتي تدرّس الإدراك والطابع اﻻجتماعي، كما لديها دكتوراه في تعليم الفنون، وخبرة 15 سنة في التدريس بمستوياته المختلفة.

 

تقول كارولينا….كطالبة قد تخرّجت، فإنه كانت لدي الفرصة لمشاهدة الطُلّاب يرقصون، أو يتمدّدون على الكراسي الخشبية ﻻستكمال أعمالهم. قرأت كتب ﻻ حصر لها عن الأبحاث التي تدعم النشاط الفسيولوجي، كجزء من النجاح الدراسي، وهذا خلق لديّ إحساس – ولو نظريًّا – أنه يجب السماح للطفل بتحريك جسمه، بل وأن نطلب منه فعل ذلك. وقد كنت أعتقد أن هذا ضار للطالب والمدرس، ثم أصبح الأمر شخصي، فأنا لديّ طفلين شجاعين ومشغولين جدًّا، فليس لديهم وقت يتوقفون فيه عن الأنشطة؛ كالأكل، والنوم.

ألقى ابني الأكبر بنفسه من السرير، وهو بعمر الـ 10 شهور، ومنذ هذه اللحظة وهو لم يتوقّف عن القفز، ثم يلقي الملابس على أخيه بسرعة كبيرة جدًّا، ويلي ذلك مباراة المصارعة بينهم، وإذا كُنّا محظوظين، فهذا ينتهي بوجود قطعة واحدة من الملابس على اﻷقل في المكان. فبوضوح يأخذ الطفل أكثر من مجرّد مجهود عقلي وجسماني، ليبقى بمكانه، وهذا ﻻ يبشّر بالخير. ولتحقيق النجاح بالفصول التقليدية، حيث الجلوس بهدوء هو شرط أساسي لكل العمليات تقريبًا، وقد ذعرت عند ملاحظتي لأوﻻدي بحركتهم المستمرة، وثرثرتهم، فأحضرت لهم مدرّسين بالمنزل، خشية أن إزهار أفكارهم يقل، ولكنه أمر شاق أن يجلسوا لساعاتٍ طويلة كل يوم.

وفي منزلي أو غيره يظلّ السؤال مطروحًا: “هل الجلوس بأي طريقة يساعد الطفل على التعلُّم؟، ولماذا نشعر بأنه يجب ضبط الطبيعة الجسمانية للطفل بدلًا من استغلالها في العملية التعليمية، بإرسالهم للخارج للتعلُّم؟ هل نهمل الهدف الأساسي من التعلُّم والذي يمكن أن يحدث خلال النشاط البدني؟”. في النهاية، المخ هو جزء أساسي من الجسم، والذي يتشارك مع الأيدي والأقدام، بوضع الطفل في المشكلة. وكما ذكرنا معلّم الفنون القديم Eiltot Eisner : “نحن نتعامل مع العالم بحواسنا، ونرسم المعلومات بأجسادنا، لنغذّي فهمنا للعالم”.

إن انفصال العقل عن المجهود البدني ليس بمفهومٍ جديد، ولكن ربما قد تمّ نسيانه مع سنوات العُمْر وثورات الإنترنت حتى أوائل القرن العشرين. وأوضح المعلّم المتقدم John Dewey أن العلم يعتمد على الخبرة، ولكن مؤخّرًا وجدنا المكاتب والكرات المغرغة تحلّ محل كراسي المكتب. وكمعلّمة لدي اهتمام بالعلم، أتسائل: “إذا كان هذا يكفي طفلين ذي مجهود بدني عالي، فأنا قلقة من أنه ربما ﻻ يكفي هذا!”، والنموذج الحاضر هو الفصول الهادئة ذات المكاتب المتناسقة، والتي تحتاج من الطالب قضاء جزء كبير من طاقته، في اﻻمتثال لأوامر أكثر من التعلُّم في نقطة معيّنة. سيحتاج الطفل تعلُّم كيفية السيطرة على جسمه، ولكن إن جعلنا هذا أهم شئ بالفصل فهذا هُراء.

في الوقت نفسه، فإن اﻻلتزام بتعلُّم الفن والمعامل وأي نوع من التعلُّم تقريبًا، يتناقص، وكمعلّمة وأُمّ، فأنا أعلم بطبيعة الطفل المُحبّة للصور باﻷساس، لذا فالمعلّم إمّا أن يقضي وقتًا كبيرًا في جعل الأطفال يلتزمون بتوقّعات التركيز الهادئ، وإمّا أنهم يغيرون توقّعاتهم. وببحثي لإيجاد مكان تعليمي لأطفالي، اكتشفت الخيارات المُتاحة لديّ بالمنطقة، من مدارس عامة وحكومية، والتي يستطيع أطفالي الحضور بها. وجدت مديرين، ومعلّمين مبتكرين، والذين ﻻ يحبون أن يجلس الطفل بهدوء، فهم يحدثون تغييرًا بالمدارس، وبالطبيعة المادية المعقّدة، وأيضًا للمباني الداخلية. وأحيانًا أخرى بمستوى الفصول، حيث لم يكن هذا واضحًا لي، فقد تطلّب مِنّي، أن أسأل؛ “كيف أُسِّسَت هذه الفصول؟”.

يوجد هنا 3 معلمين، وقد حدّدوا قواعد جعل حركة الطفل جزء من التعلُّم.. المهم هو الحركة. وﻻهتمامي بأوﻻدي، وبمستقبلهم العلمي، بحثت عن المدارس الخاصة المتقدّمة الموجودة أمامنا، والتي تركّز على التعليم التجريبي، والإحساس باﻻنتماء للمجتمع، ومرونة الطفل. فوجدت أكاديمية Hess ، حيث يزدهر بها مستوي ابني الأكبر طبقًا لـ Kriesten Hess مؤسسة الأكاديمية. إن الحركة في الفصل، هي امتداد لحرية الطفل، وكبالغين لدينا حرية الحركة متى أردنا عندما نملّ، لذا نحتاج أن نحرّك أقدامنا، فنمشي لخلف الفصل، لكننا ﻻ نعطي للطفل هذه الحرية، وهي البيئة الأفضل للتعلُّم كما قالت، وليس فقط الحل المثالي لكل الطُلّاب، ولكن تستطيع أن ترى فلسفتها في العمل، فتجد بعض الطُلّاب يجلسون على الطاوﻻت، وبعضهم مُمدّدون على الأرض، وبعضهم يستخدم الكراسي كسطح للكتابة.

تجربة Hess الأولي في التعليم كانت كمدرّبة جُمباز، وبطبيعتها النشطة اندمجت مع فلسفة التعلُّم. عندما دخلت المدرسة العُليا هناك، أصبح واضحًا أنه من غير الطبيعي أن ينفصل الطُلّاب عن أجسامهم. نحن لدينا 5 حواس، أسَّست Hess ثلاث قواعد للحركة داخل الفصل، بطريقة التركيز واﻻنتباه، وأن يطلق الطُلّاب الطاقة المكبوتة بالتركيز على الأنشطة المختلفة. فاﻻستفادة من واحدة فقط من الأنشطة غير كافٍ، ولسوء الحظ فإنه هناك اتجاه لتقليل الحركة في حياتنا، وقضاء وقت قليل في الخارج. وقد أوضحت Hessأنه يجب مقاومة ذلك، بإعطاء الطفل وقت للحركة، بطرقٍ ذات مغذى، وإن كل مدرّسينا مؤمنين بأهمية الحركة للتعلُّم. فكلّما حرّكت جسمك، تعلّمت أفضل. المدرسة نفسها لديها إحساس خليّة النحل خلال زيارتي الأخيرة هناك.. فصلٌ يتحرّك، حوّل ساحة المدرسة إلى مطاردة نابش للقمامة، وفصلٌ آخر، انتشر فيه تلاميذه، لمناقشة الأفكار، ورسم الصور، والتفكير في صندوق الثلاثاء، حيث يحوّلون شكل تم إعطائه لهم إلى أشكال إبداعية، واختراعات. أمّا الصغار فيجرون التجارب، حيث يقومون بوضع الحشرات خارج فصلهم ليحدّدوا أي طعام ستأكله النمل.

وتمتد الأنشطة أيضًا للخارج، فأحيانًا يبدأ اليوم وينتهي في الملعب، حيث يبذل الطُلّاب المجهود البدني، ليحرقوا الطاقة لديهم حتى قبل الدخول إلى المدرسة. وهذا هو المكان الذي يجمع بين التعلُّم واللعب مؤخّرًا، فعندما ذهبت لأخذ ابني، وجدته يجوب الملعب، ليتعرّف على الحشرات، ويجمع الطعام للفراشات والجراد! إنه لم يكن فقط فضول ابني للعمل، ولكنه كان جزء من وحدة الفصل، “التعليم يأتي من المنزل أيضًا”. في فصول Hess يشجّعون الأطفال على معرفة جديد الضفادع كل ليلة، ويلاحظون بانتظام ميلاد الضفادع، منذ كانت بيضة مُغطّاة، إلى أن تنفجر ليخرج الضفدع.

العديد من الآباء يعتقدون أن مع هذه الحرية من الحركة، لن ينجح أبنائهم.. حسنًا، من الممكن أن يكونوا على حق. كل الأطفال قد لا تنجح في هذه البيئة، وليس كل مدرّس قادر على إدارة هذه البيئة. من الممكن أن أكون مُتشكّكة، فلم أكن قد شاهدت هذا النهج من قبل، ولكنه يقترن فقط بشكلٍ معيَّن، وهذا مهم جدًّا في التحوّﻻت. إن المعلّمون اللذين يتبنّون هذه المرونة، في حاجة إلى براعة لتحويل الطُلّاب من النشاط الأقل تقييدًا، إلى العمل الأكثر تنظيمًا. إن معرفة الطُلّاب، وحدودهم، وقوّتهم، هي المفتاح لفهم كيف تعمل الطرق بنجاح؟

وأوضحت المعلّمة Megan Anderson Angiulo ، كيف أن طُرقها في إدارة الفصل تختلف من عام إلى آخر؟ مُعتمدة على الفصل نفسه، فإذا أرادت أن يركّز الطُلّاب بأقل قيود، فهي تعطيهم نشاط بدني لتنفيذه مثل؛ وضع القلم بالأسفل، ووضع أصابعهم على أنوفهم، وإعادة توجيه أجسامهم وليس فقط مخّهم. وعندما يتحرّك الأطفال في اﻻتجاه القادم مع فصلٍ آخر، تقوم بالتصفيق بنغمة يكرّرها الطُلّاب مع مجموعتها الحالية، فهي تضحك لأنها قد تتوقّف عن نوبة التصفيق، وتوفّرها للسنة القادمة، وفي النهاية، أوضحت أنه يجب أن نفهم حاجتهم للتعلُّم.

كل الآباء ليس لديهم الرغبة في إرسال أطفالهم إلى مدارس خاصة، فهذا لم يكن اختيار واضح لأسرتي. وقد اندهشت أننا نجحنا في تحقيقه! ولحسن الحظ كان هناك اختيارات، وعلى الرغم من أن حرية الحركة لم تكن جزء واضح من المناهج الدراسية، فإن كل أنواع المدارس أصبحت تدمج الحركة تدريجيًّا بفصولهم. في المدرسة المجتمعية الدولية -وهي مدرسة حكومية بالقرب من منزلي، وتعرض شهادة دولية- وجدت مدرّس يدعي Drew Whitelegg وهو قد سمح بالمزيد من الحركة بفصله بين طُلّابه، وقد اتخذ منهجه من كتاب حروف “إلى المعلّم الصغير” لـ Jonathan Kazol’s ، والذي يشرح أن الطفل جيّد بالحركة، والتحدُّث كثيرًا، وحتى الآن تندهش المؤسسات من تعب الأطفال ليبقوا هادئين.

ورمٌ بالمخ أدّى به إليى مغامرة عظيمة وطريقة جديدة، وهي أن يقرّر الأطفال ما سيدرسونه، فيتطوّرون بشكلٍ غير طبيعي. إذا قرّرت مقاومة الطفل وسلوكه المتهوّر في النهاية، فأنت تنكر مرحلة تنموية هامة. وأضافWhite leg ، والذي عمل كمدرّب كرة قدم من قبل، بالإضافة إلى ضبط الأمور التأديبيّة للطفل، إلّا أنك تصنع مشكلة من ﻻ شئ. فالطُلّاب يتحرّكون في الفصل بناءًا على تقديرهم، أو عندما يطلب منهم المدرّس. رأيت طالب يجلس على كرسي دوّار مع عجلات، حتى يتمكّن من التأرجُح بشكلٍ متوازن أثناء الدرس، أُلقيت كرة قدم تحت أقدام الطُلّاب واحد تلو الآخر، وخلال درس الرياضيات، وقف مجموعة من الطُلّاب أمام الفصل حاملين أرقام تتراوح بين 0.001 إلى 100 واستخدموا كرة القدم كعلامة عشريّة، ثم طلب منهمwhite legg أن ينظّموا الأرقام بالترتيب، وأثبت عدم وجود تماثُل على جانبي العلامة العشريّة عن طريق تحريك الطُلّاب حتيى طوى الخط بالمنتصف.

بالرغم من أن الحركة لم تكن جزء من خطة المدرسة الداخلية، شرح whitt leg أن المدرّسين يحاولون مطابقة احتياجات الطُلّاب مع قوة المدرّسين، وأن فصله غالبًا ينتهي بالطُلّاب الذين يحتاجون إلى الحركة. ويظهر فصله فوضوي بالنسبة للفصول الأخرى، مع اﻻعتراف بأن زملاؤه يميلون ﻻستخدام نماذج التدريس، التي تدعم أحد الفصول الهادئة، وأنه أكثر راحة في بيئة أكثر ديناميكية، وهكذا هم الأطفال الذين ينتهي بهم الأمر معه. وأكّد على ضرورة تعلُّم الأطفال للقواعد مُبكّرًا في السنة الأولى للمدرسة، وبناء ثقافة الفصل الدراسي، ليعرف الطُلّاب ما يمكن توقُّعه كمدرّس حاول تذكُّر كيف كنت بالتاسعة أو العاشرة؟.. ومن هناك، ستجد البداية.

السيطرة على الفوضى أخيرًا.. زُرت مدرستنا المحلية العامة، حيث تتوقّع صعوبة تفكير المدرّسين والفصول الدراسية التقليدية، على عكس المدارس الخاصة، التي لديها حرية لنهج التعليم بطرقٍ غير تقليدية. معلّمي المدارس العامة مدينين بالفضل لمجموعة من المعايير والتوقّعات، وعلى الرغم من أن المدرّسين يشهدون الدعم الإداري ﻻستراتيجيات غير تقليدية، ولكن ارتفاع الدرجات باﻻختبارات، أمر مشروط. وهنا من السهل أن نفهم، لماذا تحت مثل هذا التدقيق يتجنّبوا اتخاذ المخاطر؟، ولكن بعض المعلّمين يحبّون التحدّي. التقيت carolita scarboro ، وهي مدرّسة بالصف الأول بمدرسة laurel ridge ، وفصلها نشط ومليء بالثقة، وبطُلّاب مبهجين، قالت: “إن جعلهم يجلسون، يخلق مشاكل مع السلوك”، وقد نشأت خبراتها في أهمية السماح لهم بالحركة من خبرتها مع ابنها، والذي تمّ تشخيصه بشكلٍ من التوحُّد، وبخبرتها وإرادتها، وخلفيّتها التجارية. وقد نجحت بتدريس الفلسفة بفصلها، واعتقدت أنه كالمختبر، وأضافت: “أردت أن آخُذهم لمجال العمل الميداني”، كما أضافت أن غمس الطُلّاب بالأنشطة، يجعلهم يفهمون المحتوى الدراسي، وأنك تستطيع الوصول إليهم على كافة المستويات، وإذا جلسوا هنا، فهم خارج المنطقة، ولن يتشاركوا.

شاهد الطُلّاب بفصلها فيديوهات عن السلع والخدمات، ثم قاموا بأنشطة عبارة عن؛ أن يقوم بعضهم بكتابة مخطوطات، واستخدام الدعائم، ليمثّل بعضهم دور المنتج، والآخر دور المستهلك، ويقومون بوصف قوانين العرض والطلب. رأيت كيف أن أجسامهم أصبحت جزء من التعليم؟، ونحتفل مع الأطفال نفسيًّا وبشدّة، عندما يجيبون على الأسئلة التي تتبع ذلك، ثم تحرّكت هي والطُلّاب حول الفصل، لتبقيهم على أقدامهم، فيتحرّك بعض الطُلّاب من السجادة إلى طاوﻻتهم، ثم إلى أماكن مختلفة من الغرفة، لتقديم الأوراق، أو تقديم الغذاء إلى الكافيتريا. وقد ذكرت: “إن السماح للطفل بالحركة في الفصل، يتطلّب إدارة جيّدة”.

وﻻحظوا الضوضاء مع الحركة، فهي واضحة جدًّا، وهناك علامات واضحة للانتقال من نشاط إلى آخر، أو لتهدئة أو جذب انتباه الطُلّاب أيضًا. في بداية هذا العام، تمّ تقسيم الطُلّاب إلى فِرَقْ، ونقط وجودهم على السجادة واضحة جدًّا، لتتناسب مع طاوﻻتهم، وأقنعة كل فريق مثل؛ النمور البرتقالية، والكلاب الحمراء، أو السحالي الخضراء. كما أضافت أنه من المهم وضع معايير في بداية كل عام، وعدم تغييرها، فهذا يجعل الطُلّاب يلتزمون أكثر في العام القادم. وقالت أيضًا إن الأطفال يحبّون أن يشعروا بأنهم جزء من العمل، وإنه لفرق كبير أن تشعر أنك جزء من العملية.

العثور على حق مناسب.. تنفّست عائلتي الصعداء عندما وجدنا مدرسة مناسبة لأطفالنا، بمستوياتهم المختلفة من الأنشطة وبمجهودٍ قليل. أعتقد أن الأُسر الأخرى تستطيع فِعل ذلك. فمن الواضح أن المدرّسين في كل المواقف، أصبحوا يتخلّون عن الحدود المادية التقليدية بالمدارس. بمحاضراتي كمدرّسة، أتبنّى المزيد من الحركة بالفصل، مُتخلّية عن الشكل التقليدي للتدريس، وهو لمعركة شاقة مع الطُلّاب الذين يتوقّعون المدرّس كشخص حكيم، ولكن لهذا أيضًا فوائد عظيمة. رأيت عدد قليل من الطُلّاب ينسحبون من فصلي بخوف، عن طريق النوم أو اﻻلتفاف حول الهواتف المحمولة! ولكن العديد منهم اندمج بنجاح مع المحتوى للآباء مثلي، الذين يجدون أن أبنائهم يبقون بصعوبة في أماكنهم بالفصل.

إنني أنصحكم بالبحث عن المعلّمين والمدارس، التي تسمح بتعليم الطفل من خلال حركة الجسم. ربما يعني هذا زيارة الفصول، أو التحدُّث إلى المدرّسين، أو التحدُّث مع أهالي الطُلّاب القُدامى لإرشادكم.

عليك ببساطة أن تقول هذا المبدأ، اسمع، فأنا طفلي متحرّك.. من يستطع أن يبلي معه بلاءًا حسنًا؟ ليس دائمًا بالسهل، ولكنه يمكن تحقيقه. هل لديك طفل يتعب كي يظلّ مكانه بالفصل؟ كيف تتعامل مع ذلك؟.. انقل لنا خبراتك عن طريق التعليقات على تويتر.

 

 

 

ترجمة

أنغام صلاح

 

هذا المقال مترجم و المقال الأصلي هنا.

 

[اقرئي أيضا: أنا و أولادي و طلبات المدرسة]

[اقرئي أيضا: 6 نصائح لمصروف المدرسة]

[اقرئي أيضا: منيو اللانش بوكس]

[اقرئي أيضا: دخول المدرسة بلا قلق… كيف تساعدين ابنك؟]

[اقرئي أيضا: كلمات امتد تأثيرها 40 سنة!]

[اقرئي أيضا: هوم سكولينج – Homeschooling قصة حقيقية]

[اقرئي أيضا: تمرين Vs مذاكرة]

[اقرئي أيضا: You Earn Your Respect]

 

تعليم الطفل لغة جديدة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

.

أصبح تعلُّم لغات أخرى من الأشياء المهمة في مجتمعنا الحديث، فإذا كنتِ حريصة على تعليم طفلكِ لغة جديدة غير لغته الأم، فإليكِ بعض النصائح المساعدة في هذه المهمة:

  1. أهم شئ أن تتعاملي معه دائمًا على أنه لا يزال طفلًا يحتاج وقتًا أطول للتعلُّم.. وأن تفهمي هذا جيّدًا.
  2. نظّمي ورتّبي جيّدًا المادة التي ستقومين بتعليمها لطفلكِ، مثل الحروف أوّلًا، ثم الأرقام، ثم الحيوانات، ثم أفراد العائلة.. وهكذا أو بالترتيب الذي يناسبكِ.
  3. ركّزي على كلمات مُحدّدة قليلة وكرّريها لطفلكِ واستخدميها معه.
  4. احرصي على تكرار ما تُعلّميه لطفلكِ كل يوم، فالتكرار هو المفتاح السحري لتعلُّم لغة جديدة على الطفل.

    5. حاولي أن تحضري لطفلكِ ألعاب تُجسِّد الكلمة التي سيتعلّمها اليوم مثل؛ أن تحضري له تفاحة إذا كان سيتعلّم كلمة (تفاحة) اليوم.

  5. لا تجعلي الإحباط يتسرّب إليكِ إذا سألتي طفلكِ ووجدتيه ناسيًا ما قمتي بتعليمه إيّاه، فهذا شئ طبيعي، و تذكّري دائمًا أنه لا يزال طفلًا، ويحتاج إلى الكثير من الوقت والتكرار باستمرار حتى يتعلّم.
  6. العبي مع طفلكِ ألعاب تساعده على تعلُّم اللغة فمثلًا؛ قومي بتوزيع بعض الألعاب في الغرفة واطلبيها منه بأسمائها.
  7. عندما تشعرين أن طفلكِ قد أتقن الكلمات، ابدأي معه بتكوين جُمَل، وحاولي الدخول معه في حوار.
  8. حاولي تعريضه للتعامُل مع أشخاص يتكلّمون بهذه اللغة الجديدة.
  9. حاولي أن تجعليه يشاهد أفلام كارتون ناطقة بهذه اللغة.
  10. قومي دائمًا باستخدام البطاقات (Flash cards) التي عليها صور للحيوانات أو الفاكهة مثلًا، وعلّميه أسماء الأشياء، وابدأي ببطاقتين مثلًا، وكرّريهما يوميًّا، ثم عندما يتقنهم الطفل، قومي بإضافة بطاقة بصورة جديدة.. ثم كرّري البطاقات القديمة مع هذه البطاقة الجديدة وهكذا.
  11. لا تنسي أن تحافظي على لغته الأصلية، فحرصكِ على تعلُّمه لغة أجنبية لا يعني إهمال اللغة العربية!

 

جمع و ترتيب:

أنغام صلاح

مصادر: Wikihow.com

 

[اقرئي أيضا: مجموعة الألعاب الأساسية لطفلك]

[اقرئي أيضا: الملوك لا يدمنون المخدرات]

[اقرئي أيضا: اأخطاء تقع فيها الأم عند أرسال ابنها للحضانة]

[اقرئي أيضا: دخول المدرسة بلا قلق… كيف تساعدين طفلك؟]

[اقرئي أيضا: حكاياتي مع دادي – التلفزيون]

[اقرئي أيضا: ماذا يفعل التلفزيون بعقول أبنائنا]

 

كي جي وان كيف تساعدين صغيرك علي التأقلم؟
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

.

  • هيا يا حبيبي حتى لا تتأخر على المدرسة
  • حاضر يا أمي .. سأفتقدكِ كثيرا ، مع قبلة جميلة يطبعها الصغير على وجنة أمه!

… هل هو مشهد خيالي؟ أعلم أن كثيرا من الأمهات سيرونه كذلك ولكنه يمكن أن يصبح حقيقة مع بعض التوجيهات والنصائح .. جمعنا لكِ بعضها هنا…

 

 

  1. اجلسا شويا و اتفقا علي منيو الأسبوع للطعام الذي سيأخذه معه المدرسة: ما هي السندوتشات التي يحبها و الفاكهة؟ هل يحب البسكوت من النوع الفلاني أو من هذا النوع الآخر؟
  2. القصة: احكي لابنك قصة عن دبدوب الذي ذهب لأول مرة الي المدرسة و كيف كان يومه و هدذ يساعد طفلك في معرفة ماذا سيحدث أثناء اليوم في المدرسة. و من الممكن أن تخبريه كل يوم قصة جديدة عن دبدوب في المدرسة!
  3. قوي بتصويره بزي المدرسة كل يوم قبل الذهاب الي المدرسة: و عندما يعود من المدرسة اجعليه يشاهد الصور و استخدميها أيضا في الصباح لتذكريه كم كان شكله جميلا بلبس المدرسة و كمل يبدوا كبيرا.
  4. قولي له انكِ تحبيه كل يوم قبل أن يذهب الي المدرسة: و لا تجعليه يشعر أنكِ تتخلصين منه بإرساله الي المدرسة حتي لو كان هذا حقيقي ! بل قومي بضمه و تقبيله و أخبريه أنكِ ستفتقديه.
  5. اسمعيه و لا تحقري من مخاوفه: اظهري له أنك تشعري بما يشعر به و لا تنكري عليه قلقه أو بكاؤه بل قومي بضمه اليك و أخبريه أنك علي ثقة أنه سيستطيع التغلب علي قلقه.
  6. لا تغضبي و املكي أعصابكِ: فالغضب و الصراخ لن يحل المشكلة و لن يشجعه علي الذهاب و اعلمي أنه أمرا طبيعيا يمر به الكثير من الأطفال و تشتد الحالة اذا كان الطفل حساسا بطبعه.
  7. أخبريه أنكِ فخورة به!
  8. و أخيرا ارسلي معه لعبة أو أي شئ صغير من المنزل يختاره هو: يضعه معه في حقيبة المدرسة و أخبريه أنها –اللعبة- ستذهب هي أيضا معه الي المدرسة و في بعض الحالات حتي بدون أن تقولي شئ مجرد السماح له بأخذ شئ بسيط معه المدرسة يجعله يشعر بالراحة و الطمأنينة.

 

فريق عمل مج لاتيه

 

 

[اقرئي أيضا: أنا و أولادي و طلبات المدرسة]

[اقرئي أيضا: 6 نصائح لمصروف المدرسة]

[اقرئي أيضا: منيو اللانش بوكس]

[اقرئي أيضا: كلمات امتد تأثيرها 40 سنة!]

[اقرئي أيضا: هوم سكولينج – Homeschooling قصة حقيقية]

 

*بعض النقاط مستوحاه مع التصرف من موقع parents.com

 

shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

 

أولادي والمدرسة….

أولادي والمدرسة والتجربة المريرة والفريدة…هذه قصتي الحقيقية مع أولادي كتبتها لكل من يكره أولاده المدرسة بدأت حكايتي مع المدرسة كما تبدأ حكاية كل أم وصل أطفالها لسن الرابعة والخامسة، فانتظرت انتهاء العطلة الصيفية وافتتاح المدارس، ثم ألبستهم ملابسهم، وأخذتهم من أيديهم، وضعتهم في صفوفهم، وقضيت جزءاً من اليوم الأول معهم، ثم رجعت إلى البيت وأنا أشعر بالسعادة، لأني سوف أنعم ببعض الهدوء والراحة! وظننت أولادي سيحبون المدرسة ويسعدون بصحبة الصغار، ويتمتعون باللعب واللهو مع أقرانهم. فجاؤوني ظهراً يبكون ويشكون، وقالوا: “يا أمنا إنا وجدنا المدرسة كابوساً، وإنا لا نريدها أبداً، فأخرجينا منها!” فما وجدت كلامهم مقنعاً، ولم أُقدّر شكواهم، وقلت سيتعودون…

ولكن أيام المدرسة كانت مريرة وصعبة على أولادي وعليّ؛ ضرب وعقوبات عشوائية وقسوة مفرطة وكلمات بذيئة من الأساتذة والطلاب، والأساتذة لاهون عن فض اشتباكات الطلاب. جربت الإتصال بالإدارة وتفعيل التعاون بين البيت والمدرسة، فما استفدت شيئاً. وجربت نقل أولادي من مدرسة إلى مدرسة؛ فما لقيت أي فرق (سواء بالاهتمام بالطلاب، أو في مستوى العلم والتحصيل) وإن أكثر الأساتذة ليسوا على المستوى المطلوب. و بعد تجربة طولها عشر سنوات وفي أفخر مدارس البلدة التي أقيم بها، وجدت المدارس كلها سواء -حين قارنت بين مزاياها وبين عيوبها- وإن الذي يختلف من مدرسة إلى مدرسة هو بيئة الطلاب. فأصبح أكبر همي توفير بيئة صالحة، لأحافظ على خلق الأولاد. ولم نكد نتخلص من المدرسة ويصل أولادي للجامعة، حتى جاء دور إخوتهم الصغار ثلاثة صبيان بلغوا سن السادسة واحداً تلو الآخر.

وآليت على نفسي ألا أكرر تجربتي الفاشلة، وأتدارك كل الأخطاء, و لكن سرعان ما بدأت المأساة التالية؛ وحصلت على نفس النتيجة، من homeschooling2اليوم الأول لكل واحد منهم في المدرسة: الكره والنفور!؟ ثم تطور الوضع عندهم لشعور بالغربة والمرارة والمعاناة النفسية. وتفاقمت مشاعرهم السلبية وزادت المشكلات، فصرت أعفي أولادي من الدوام يوماً من كل أسبوع، ثم حدثته إلى يومين…ثم تطور الأمر إلى غياب ثلاثة أيام في الأسبوع! وأعفيتهم من أكثر وظائف المدرسة، ولم أبال سوى بالأساسيات، كالجمع والطرح وجداول الضرب، والعربية وبعض المعلومات. وتركتهم يلعبون طول النهار ويتمتعون، ورغم ذلك لم أنجح في تحبيبهم بالمدرسة، وحمايتهم من المعاناة!

وبدأت أشك بأبنائي! فكل الأولاد يذهبون للمدرسة ويصبرون عليها، فلم كل هذا التذمر والسخط؟! ولكني علمت أن أكثر الطلاب يكرهون المدرسة مثل أولادي، وأهلهم يمتنعون عن الاستجابة لإعتراضاتهم، ويجبرونهم عليها لأنها الطريق الوحيد للحصول على الشهادة. والمشكلة أن الوضع ازداد سوءاً وبدأ ابني الصغير يعاني من عقدة نفسية واضحة تجلت في قلقه وسهره، وبكائه، ورفضه الذهاب إلى المدرسة، وشعرت بخوف حقيقي على نفسيته. وأصبح حلم حياة ابنائي ترك الدوام المدرسي نهائياً. تعاطفت معهم وأعجبني اقتراحهم، فتفكرت بالأمر، و جربت الاتصال بوزارة التربية فرد علي رجل محترم، قال: إن قوانين المملكة تسمح بالدراسة من البيت بعد انتهاء المرحلة الابتدائية, فشكرته وهذا ما كان. وليس في تجربتي أي فرق عن الدراسة النظامية، سوى في الامتناع عن الدوام اليومي، والجلوس في البيت.

استرحت بعد الاطلاع على التفاصيل، واتخذت قراري النهائي، وكنت جريئة وحاسمة وسريعة في تنفيذه، فسحبت أولادي من المدارس النظامية نهائياً، ونقلتهم إلى “المنازل”، وفي الشام اسمها “دراسة حرة”. وصاروا يذهبون إلى المدرسة في العام مرتين؛ منتصفه وآخره، فيقدمون الإمتحان ويرجعون. ولقد مرت على تجربتي ست سنوات، ولن أحلف لكم أن التجربة نجحت نجاهاً باهراً. بدأت تجربتي عام 2007 واستمرت حتى اليوم فأصغر أبنائي بكالوريا هذا العام. ست سنوات وأولادي معي في البيت نتشارك في كل شيء وأعيش معهم حياة أسرية دافئة، وقد ارتحت من أعباء كبيرة كانت تأخذ وقتي وطاقتي ومالها أي قيمة مثل:

  • غسيل الأثواب وكيها و إزالة بقع الحبر والطعام منها.
  • النزول للسوق لشراء لوازم المدرسة من ملابس وأبواط وشنط وقرطاسية.
  • وقتاً كنت أقضيه في تجليد الكتب والدفاتر وكتابة الأسماء عليها.
  • استرحت من المتابعة مع المدرسة حول وضع الأولاد ومشكلاتهم، ومن الكلام على الهاتف في محاولة لإقناع الأساتذة ببعض الأفكار البناءة.
  • ومن أعباء أخرى… لقد وفرت المال والجهد والطاقة.

 

وإذا أخذتم هذا على محمل الطرافة، فإن صغاري استفادوا فائدة عميقة وحقيقية من بقائهم بالمنزل، إذ استقرت نفسياتهم وقويت علاقاتهم، ونموا مواهبهم، وتعلموا أشياء كثيرة في الدين والخلق والآداب والأولويات، وتعلموا الكمبيوتر واللغة والثقافة العامة وفنون الحياة… كان من الصعب أن يتعلموها لو تُركوا ليضيعوا وقتهم في المدرسة! ونهاية القصة أن علاماتهم جيدة ونفسياتهم رائعة وشخصياتهم مميزة، وقد تعلموا أشياء كثير على النت، وأتقنوا اللغة الأجنبية…

أصغرهم (عباد 17 سنة) بكالوريا، وصار اليوم أصغر محرر في موسوعة ويكيبيديا العربية ومن أكثرهم نشاطا، وحصل على عدة منح للسفر إلى مؤتمرات ويكيبيدية. والآخران بالجامعة، وعملا شريكين في مشروع برمجة لعبة إلكترونية من مستوى رفيع، وما كان لهذه المواهب والقدرات إلا أن تقضي عليها المدرسة لو أنهم سلكوا طريقها المألوف وحرموا أنفسهم من محاسن هذه التجربة.

ولا أنكر أنه صادفتني بعض المعوقات، إذ حين علم أقربائي بأمري وأولهم أمي وأخواتي، حذرني الجميع من عواقب قراري، وأنذروني من مغبته، واجتمع الناس علي، بين ناصح ومحذر وناه… وقالوا ستندمين لأن:

  1. البكور والسماع من الأستاذ أفضل وأثبت للتعلم.
  2. الشهادة مع حضور أوثق للمستقبل العلمي أمام الجامعات.

سمعت كل ما قالوه وفكرت به ملياً ثم قلت:

  • أما التعليم: كيف سيفهم ابني الدرس وهو نعسان، والملل والحزن يسيطران عليه؟ وأي سماع؟ وأي أساتذة؟ ولا تنسوا أن كثيراً من الأساتذة لا يجيدون الشرح، ولم تعد المدرسة ذلك المكان الذي يُخرج المثقفين والفاهمين، لقد أصبحت معاول هدم تستخدمها الأنظمة العميلة لتخريج أجيال من المسلمين العرب متخلفين معطلي المواهب محدودي الأفكار, ليس لديهم نضج اجتماعي ولا عاطفي ولا علمي, وتفسد معلوماتهم وقيمهم وفطرتهم وأخلاقهم.

 

  • إن الدراسة من البيت لم تعد أمرا غريبا وإنها معروفة بأمريكا وكندا، والعالم الحديث يشجعها وتنتشر وتزداد وأكثر الذين يدرسون في البيت دراسة حرة يحصلون على معدلات جيدة جداً تؤهلهم للجامعة. و إن تحبيب الأولاد بالعلم أفضل من فرضه عليهم لأجل الشهادة، وإن إيجاد الحافز لديهم -سواء ذهب إلى المدرسة أم بقي في البيت- خير من شغله بالتفوق والحفظ.

 

  • و أما عن قيمة الشهادة فلا أمل لنا بالجامعات الحكومية في كل الأحوال، والجامعات الخاصة تتقبل أي شهادة تختمها الوزارات الداخلية والخارجية وتصدقها. وأما عار “الشهادة الحرة” فسوف تغسله شهادة الجامعة

 

  • وقال لي الناس: “ليست المدرسة بيئة علمية فقط، إنها بيئة اجتماعية والمدارس ليست دوراً للتعليم، وإنما للتربية والتأهيل واكتساب المهارات وتبادل التجارب والخبرات، وبقاء الصغار بالبيت يحرمهم من هذه المزايا. فكان أول ما قلته لهم: أولادي أخذوا من المدرسة خيرها ولم يتبق لهم سوى شرها! فقد وصلوا لسن حرج وبدأ الأصدقاء يغرونهم بالصور والمواقع والأرقام، فعلام أنتظر؟ وإن من الأسباب الرئيسية التي دفعتني لإخراج أولادي من المدرسة حمايتهم من توابع النواحي الاجتماعية تلك!و لكن عزل الطفل عن المدرسة لا يعني حرمانه من الحياة الاجتماعية، وإنما انتقاء المجتمع المناسب له، والذي يتوفر ضمن العائلة ومحيطها، وهي أكثر انسجاماً مع مقاييسنا التربوية وخاضعة لرقابتنا. وهناك مجالات متنوعة للتواصل الاجتماعي والاحتكاك بالناس، وإقامة بعض النشاطات مع أطفال الأقارب والأصدقاء والجيران، ومع كبار العائلة، كما أن الرحلات الجماعية والمخيمات والملاهي والمسابح، والدورات السريعة، والزيارات العلمية لمكتبات وحضور الندوات والمعارض… كفيل بحل هذه المشكلة.

بقاء صغاري في البيت أراح بالي وطمأن قلبي، وقد أصبح أولادي في بيئة آمنة فكرياً وخلقياً وكما أشتهي وأرضى. وتوطدت علاقتي بهم، ووجدنا وقتا إضافياً لنخرج ونمارس بعض النشاطات العلمية المفيدة ونزور المكتبات والمعارض، ولنتكلم ونحكي القصص ونجري بعض التجارب، وليمارسوا هواياتهم، ويتعلموا أشياء خارج المنهج المدرسي مما يفيد ويوسع الأفق. وفيما حسب الناس أني ضيعت أولادي، وجدت أني استرجعتهم، وأن حياتنا أصبحت أجمل وأسلس، وأقوى. وحصلت على أبناء ناجحين وبارين، ولقد شعر كل من عرفهم أو تعامل معهم أنهم شخصيات سوية ومشبعة بالعاطفة، ولديهامن التعقل والحكمة ما يجعلها مقبولة في المجتمع ومحبوبة، وقادرة على تجاوز الصعاب.

وإني وبعد ست سنوات كتبت تجربتي، وأخرجتها للناس، فاستغربوا وسألوني: “كم من مدرس خصوصي احتجت؟ وكم من وقتك أنفقت؟ مقابل بقاء أولادك في البيت؟ وإن المربين مختلفون ولا يمكنك تعميم التجربة”، وهذا جوابي: إن مما يزيد تواكل هذا الجيل وتأخر نضجه؛ حرص المربين الدائم على رعايته، وتأمين كل احتياجاته، وتوفير وسائل اللهو والترفيه له، وإعفائه من واجباته، وإن أولادي لما كرهوا المدرسة ورضوا بأن يكونوا مع الخوالف، آليت على نفسي ترك المسؤولية كلها عليهم…نعم! جعلتها فرصة ليتحملوا المسؤولية، ويدرسوا ويتعلموا قراءة الكتب وفهمها وحدهم، ويتجاوزوا الصعوبات الدراسية، ويجربوا فهم المناهج، ولم أستخدم أي وسيلة إيضاح، ولم أنظم الوقت! وتركت لهم اختيار وقت الدراسة والطريقة فهل تصدقون أني لم أستعن بأي أستاذ خصوصي؟! ولم أقض وقتي في تعقب أولادي وملاحقتهم، بل تركتهم يفعلون ما يشاؤون ويلعبون ويلهون، واكتفيت بتوجيههم من بعيد “لاستثمار وقتهم”، وأتيت لهم بما يفيد من الكتب والمواد ليمارسوا هواياتهم. فلما أَزِفَ موعد الامتحان استعدوا له شهراً واحداً، وسألوني بضعة أسئلة أعانتهم على الفهم، ثم دخلوه فكانوا من الناجحين. وكانت معدلاتهم 88% تزيد أو تنقص، وكنت راضية بهذا لأني لست من الذين يقدسون الدراسة أو يرنون إلى التفوق، ولم يكن أولادي من الذي يحبون دراسة الطب أو الهندسة، ولا شك أن هذا ساهم في نجاح تجربتي.

وستسألون: كيف؟ وماذا صنعت؟ والجواب: هددتهم بشيء واحد فقط “أي تقصير من طرفكم يعني فشل التجربة وإعادتكم إلى المدرسة!”. فكان هذا التهديد -وحده- خطيراً ومخيفاً ورادعاً. وسألوني عن ضبط الوضع والتنظيم، ولم أجد حاجة له، وقد ربيت أولادي على تحمل المسؤولية بمعناها الواسع، فكانت الدراسة جزءاً منها فتحملوها تلقائياً. وإن الخطة التي اتبعتها أني وثقت بنفسي ووثقت بأولادي، واسترخيت تماماً، صدقوني لم أفعل أكثر من هذا، والقضية ليست معقدة ولا صعبة، ومن وجد صعوبة فإن القنوات التعليمية والملخصات كفيلة بسد أي ثغرة. وبالمناسبة فإن بعض المدارس تسمح لطالب المنازل بالدوام والاستفسار في آخر أسبوعين قبل الامتحانات. على أني أقر بأن المدارس ليست واحدة في مستواها العلمي والخلقي، وكذلك قدرات الأبناء والآباء، ومن كان ولده بخير فعلام يضعه بالمنازل؟! وإنما طرحت فكرتي كمخرج لمن كره أولاده المدرسة، أو لمن أصبحت سيئاتها أكثر من حسناتها، أو لمن يراها كابوساً وفترة سيئة من حياته أو للمُهجّرين….

وسألوني عن السلبيات؟ فقلت: “لم أشعر بشيء منها!”؛ بل كنت أطمئن كل يوم، وتزيد الأسباب غير المباشرة في اطمئناني وثقتي؛ فحرارة الجو وازدحام المواصلات وحوادث السيارات تقلقني، وحين يكون الصغار بالبيت أشعر بالراحة والسعادة. وأكثر ما كان يطمئنني رؤية الأمهات وهن يبذلن جهدهن ويُدَرسن أولادهن (الذين يواظبون على الدوام) في حين لا أحتاج أنا لتدرّيس أولادي! وأرى الأمهات تشتكي التقصير والإهمال وأولادي على خير حال. وإني فخورة جداً بهذه الفكرة المثمرة، وبالنتائج التي خرجت بها، وهذا فضل من الله… وأؤكد لكم أنها تجربة رائعة !

عابدة مؤيد العظم

 

1 2797
طريقة المنتسوري
طريقة المنتسوري Photo credit: Bigstock.com
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

 

تخيلوا معايا إن مرة طلعنا رحلة في كوكب غريب. كل حاجة فيه مكونة من حاجات عمرنا مشفناها قبل كدا. ألوان جديدة، خامات جديدة روايح جديدة. تخيلوا الحماس الي هيكون عندنا والفضول الي هيكون جوانا إننا نمسك كل حاجة و نذوقها ونتعرف عليها…طب تخيلوا العكس! لو طلعنا نفس الرحلة دي بس كان ممنوع ننزل من المكوك الفضائي و مش مسموح لينا إننا نمسك أي حاجة، نتفرج بس من الشباك. هل هتكون التجربة هي هي؟ هل هنكون كوِنَا إنطباع كويس عن الكوكب ده نقدر نوصفوا للناس لما نرجع ؟ أكيد لأ. ده لأن بداية معرفتنا بأي حاجة بتكون من خلال الحواس إلي بتدينا الإنطباع الأول عن الحاجة قبل ما نبتدي ندرسها أو نكتشفها.

نفس الشئ, أطفالنا بيتولدوا في عالم مايعرفوش عنه حاجة و ربنا سبحانه و تعالى زرع فيهم حب الإكتشاف و فضول جامد جداً. فالأطفال علماء بفطرتهم وإكتشاف الكون هو محور اهتمامهم في السنوات الأولى من عمرهم.
واحنا مع الأسف مش بنفهمهم صح فبنكبت احساسهم بحب الإكتشاف ظناً مننا اننا بنربيهم. احنا دايماً بنحط أطفالنا في محيط غير مناسب ليهم و مع رغبتهم في التعلم بنزعقلهم عشان مش بيتصرفوا صح أو بيمسكوا حاجات مش بتاعتهم.

تخيل معايا لو في مكان آمن للأطفال يبقى عندهم فيه حرية الحركة و حرية الإكتشاف و حرية التعلم من اخطأهم من غير ما يئذوا نفسهم أو يئذوا إلي حوليهم… يا ترى في مكان كده!؟ ايوة فيه….أهلاً بيك في عالم المنتسوري!

إيه هو المونتسوري؟…الموضوع كله إبتدا لما ماريا مونتسوري إتطلب منها إنها تشتغل في تعليم مجموعة من الأطفال في روما من مستوى مادي منخفض. ماريا مونتسوري بدأت تراقب الأطفال و تراقب احتياجتهم و طورت من خلال شغلها معاهم و من خلال مراقبتهم فلسفة تربوية. مونتسوري مكتفتش بكدة هي كمان طورت منهج كامل متكامل مبني على الفلسفة دي.  ماريا مونتسوري شافت من خلال مراقبتها للأطفال إن طريقة التعليم التقليدية مش مناسبة لإحتياجات الطفل ليكتشف العالم ويطور من نفسه و بدأت تبص للتعليم من منظور الطفل نفسه. فمثلاً بدأت تغير الكراسي والترابيزات إلي موجودة في الفصل لكراسي و ترابيزات خفيفة تناسب الأطفال عشان يعرفوا يحركوها.

و من أهم المبادئ إلي ماريا مونتسوري شافتها هي إن الطفل مش وعاء خالي دورنا اننا نملأه:

The Child Is Not An Empty Vessel

بالعكس هي كانت رؤيتها للطفل ان هو مش بيتعلم بالتلقين أد ما بيتعلم بالإحتكاك بالبيئة وإستخدام إيده و حواسه. و الدور التقليدي للمدرسة في التعليم إنها تعلم والكل يستقبل منها الكلام، كأنها بتحاول تملي وعاء فاضي مش بيوصل المعلومة و مش بينمي حب الإبداع والإكتشاف عند الأطفال.

مونتسوري شافت إن عشان نخلق روح الإبداع عند الطفل لازم الأول يحتك بالعالم الي حواليه ونديله حرية الحركة و حرية إنه يعمل أخطاء ويصلحها. فالحرية في فصول المنتسوري هي إلي بتطلع من الطفل مخزون الإمكانيات إلي جواه إلي بتشكل شخصيته و موهبته. فالطفل مولود بمخزون كبير من الإبداع والموهبة و دورنا إننا نديله المساحة إنه يطلعهم. عشان كدا مونتسوري وفرت للطفل المناخ الأمن إلي بيديله الفرصة ديه ففصل المونتسوري بيكون أدواته كلها في مستوى الطفل بحيث إنه بيكون عنده حرية إنه يتحرك ويختار إلي هو عايزيشتغل بيه ويرجع الأدوات تاني مكانها. في فصل المونتسوري الطفل بيكون عنده حرية إنه يتكلم ويحتك مع أصحابه ويشتغلوا في مجموعات كمان الفصل بيتكون من اعمار مختلفة فده بيعلم الأطفال انهم يساعدوا بعض ويستعينوا ببعض. ففصل المونتسوري أشبه بمجتمع مصغر للأطفال.

د. مونتسوري صممت المكان بتاعها Casa De Bambini أو دار الطفل و ده كان بداية تكوين طريقة المونتسوري إلي انتشرت بعد كدا في كل أنحاء العالم. وبناءً على الفلسفة بتاعتها ابتكرت هي منهج بيكون محوره الطفل. فالمنهج مبني أساساً على إن الطفل يقدر يشتغل لوحده ويتعلم من شغله بالأدوات. المعلمة بيكون دورها اشرافي أكتر وليس توجيهي. الطفل بيقدر يتعلم بالتكرار من أدوات المونتسوري و مش محتاج لحد يقعد يلقنه يعمل كل حاجة ازاي.

منهج المونتسوري بيشمل:

  1. مهارات الحياه اليومية:الأطفال في المنتسوري بيتعلموا المهارات اليومية إلي هى بالنسبة لينا عادية، بس هما بيحبوها لأنهم بيتعلموا منها الإستقلال والإعتماد على النفس. و الأطفال بشكل عام بيحبوا يتعلموا الحاجات الى الكبار بيعملوها…بس للأسف مش بيدولهم فرصة انهم يشاركوهم فيها. المهارات دي مثلاً زي غسيل الأطباق، الطبيخ ، التنظيف، غرف الأكل، إزاي الطفل يلبس نفسه, إلخ…الأطفال بيشعروا بالفخر لما بيتقنوا المهارات دي ويحسوا بالإستقلال و الاعتماد على النفس الى هو مهم في تكوين شخصيتهم. و ده طبعا غير التركيز و تقوية عضلات اليد الى بتساعدهم بعد كده فى إنهم يحكموا مسكة القلم فى الكتابة. وكمان بتديهم حرية الخطأ بإنهم بيتعلموا مثلاً انهم لو وقع منهم حاجة يقوموا بتنظفها بنفسهم.
  2. الأدوات الحسية: هي أدوات تساعد الطفل على تشغيل حواسه وإدرك العالم من خلال حواسه. الحواس هي أساس المعرفة فلما الطفل يستخدم حواسه وينشطها ده بيكون بداية حب الإطلاع والإستكشاف.

 

  1. الرياضيات: ماريا مونتسوري اكتشفت إن الأطفال من أول سنين عمرهم بيقدروا يستوعبوا عمليات حسابية لا يتم تقديمها للأطفال عادةً إلا في سن أكبر. عشان كدة هي طورت أدوات تساعد الطفل إنه يتعلم العد، والأرقام والعمليات الحسابية من سن صغير بس بطريقة مبسطة. أدوات المونتسوري في الرياضيات بتدي فرصة للطفل إنه يشوف العمليات الحسابية و هي بتتم بطريقة حسية.

 

  1. اللغة:أطفال المونتسوري بيبتدوا يقرأوا من سن صغير جداً. ولكن الجدير بالذكر إن ده بيتم بدون أي ضغط على الطفل ولا تعليم مباشر للطفل على القراءة هما بيوصلوا لمرحلة القراءة بالتطور الطبيعي بعد ما بيكونوا من صغرهم اتعرضوا لأصوات الحروف واتدربوا عليها. فالطفل المونتسوري بيتعلم ازاي يكون كلمات من خلال معرفته بأصوات الحروف لحد ما بيوصل إنه بيعرف يقرأ لوحده!

 

 

  1. الثقافة:الثقافة باب كبير جدا في المونتسوري، و فيه قدر كبير من الإبداع، فيندرج تحته (الجغرافية، التاريخ ، علوم البيئة)و الطفل في المونتسوري بيتعرض لكل ده من سن صغير. ماريا مونتسوري كانت شايفة إن إحتكاك الطفل بالطبيعة مهم جداً في تكوين مداركه و عشان كده الطفل بيتعلم من الطبيعة و بيكون له الفرصة إنه يحتك بيها من سن صغير في فصول المنتسوري. الطفل كمان بيتعلم عن الحضارات والثقافة الأخرى و ده بيعلمه إحترام العادات وتقبل الأخر.

من خلال الفلسفة والمنهج ده قدرت ماريا مونتسوري انها توصل الأطفال انهم يكونوا منضبطين بدافع داخلي. فالطفل الغير منضبط في رأيها هو الطفل اللي مش عنده حافز للعمل بسبب أن البيئة والمحيط به مش بيفسح له المجال ولا بيشجعه أو مش بيكون فيه ما يجذبه. أما الطفل في فصل المونتسوري فإنضباطه نابع منه و من شعوره أن المكان الذي يعمل فيه يلبي إحتياجاته في الحركة والإكتشاف.

 

مونتسوري

 

مؤسسة طريق المنتسوري

Montessori way foundation