التربية الايجابية

shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

مترجم – نيكول سكوارز

ترجمة: سندس مجدي

يعد عدم الاحترام مشكلة في تصرفات العديد من الأطفال، وسنعرض لك في هذا الموضوع سبع طرق يمكنك التعامل بها مع هذه المشكلة.

– انتهى وقت اللعب وحان موعد العودة إلى البيت.

 لقد أعطيتِ طفلك مهلة لخمس دقائق، وتتوقعين أن يسير كل شئ على ما يرام، ولكنك تفاجأين بأن طفلك يجيبك برد غير مهذب:” لا .. مش عاوز أروح، انتي مش بتسيبيني أعمل أي حاجة تبسطني!” فتشعرين بالغضب وتردين:” ازاي تكلم ماما بالطريقة دي؟” ولكنه يكمل:”انتي حتى ماحطتيش أي حاجة بحبها في اللانش بوكس (طعام المدرسة) النهاردة، انتي أسوأ أم في الدنيا!” الآن وقد استشاط غضبُكِ:”بأه كده؟! طب مفيش تلفزيون لمدة أسبوع!”  وهكذا .. تقومين بسحب طفلك إلى السيارة مع مقاومته وصراخه المستمر وأنتِ تتوعدينه بعدم السماح بوقت كهذا للعب مرة أخرى.

عدم الاحترام غير مقبول

إن التعامل غير المهذب هو مشكلة العديد من الأطفال، وبالطبع فإننا نحتاج لتعليم أطفالنا كيفية التعامل مع الآخرين بلطف واحترام، وكيفية توضيح المشاعر بطريقة مهذبة، ولكننا للأسف لا  يمكننا تعليمهم ذلك في الموقف ذاته.

أعرف أنكِ تريدين التعامل مع الموقف بطريقة صحيحة، وأنك تكرهين أن يعاملك طفلك بهذه الصورة، ولكن الجزء الخاص بالتفكير في عقل طفلك يكون مغلقا تماما عندما يغضب، ويكون في حالة تسمى أحيانا “flight or fight” هذا بالإضافة إلى أنه لا يمكن أن نعلم أولادنا أن يتعاملوا باحترام ونحن نعاملهم بعدم احترام!

عندما تُستفزين من تصرف طفلك غير المهذب فإن عقلك أيضا يذهب للحالة ذاتها، فلا تكونين قادرة على التفكير العقلاني، ويكون رد فعلك إما الغضب أو التوعد والعقاب أو السكوت والاستسلام.

هل هناك طريقة أخرى للتعامل مع عدم الاحترام؟

عندما تشعرين بالاتجاه لعقاب طفلك أو الصراخ فيه فإنني أشجعك لتجريب طريقة أو أكثر من هذه السبعة:

احتفظي بهدوئك

هل يبدو هذا مستحيلا؟ إنه ليس سهلا أن تبقي هادئة بينما يتعامل طفلك بطريقة غير مقبولة، لكن الرد على سوء أدب الطفل بتطاول كذلك يوصل للطفل الرسالة الخاطئة، سيطري على نفسك بأخذ نفس عميق وقومي بالعد إلى 20، أو قولي لنفسك هذه ليست حالة طوارئ.

انظري لما خلف هذا السلوك

انظري للأشياء من وجهة نظر طفلك .. هل فاجأتِ طفلك بطلبك بينما هو منهمك في اللعب؟ هل ما طلبتيه من طفلك غير ملائم له؟ هل يشعر طفلك أنه مقهور؟ ستكون الإجابة عن هذه الأسئلة انعكاسا لما يشعر به طفلك، وبكل أسف فإن الأطفال لا يستطيعون التعبير بطريقة أكثر ملاءمة.

تعاطفي مع طفلك

ساعدي طفلك ليفهم مشاعره من خلال ردك المتعاطف معه والمتفهم لشعوره، يمكنك أن تقولي مثلا:” معلش حبيبي أنا عارفة أنه صعب عليك أنك تمشي وتسيب اللعب” تعاطفك لا يعني الموافقة، ولكنه يعني ببساطة أنك تحاولين التواصل مع شعور طفلك.

انتبهي للتوقيت

يتأثر بعض الأطفال بانخفاض مستوى السكر في الدم أو بالجوع أو العطش، وهناك أطفال شديدو الحساسية للظواهر المحيطة أو عدم نيل قسط كاف من النوم. هل طفلك لم يأكل منذ وقت طويل؟ هل من الممكن أن يكون عطشانا؟ هل طفلك منزعج من الضوضاء المحيطة؟ اعرضي عليه بطريقة لطيفة:”أنا هاكل بسكويت تحب تاخد؟”.

هدئي طفلك

من السهل الابتعاد عن طريق الغضب والكلمات والتصرفات المحبطة بدلا من المواجهة والرد على كل نقد وشكوى يوجهها لكِ طفلك، حاولي إيقاف طفلك من خلال كلمات بسيطة ومناسبة مثل: حبيبي انت بتقول حاجات كتير وأنا عاوزة أسمعك، بس انت بتتكلم بسرعة أوي، ممكن تتكلم أبطأ عشان أقدر أفهم بتقول ايه؟

تغافلي

أحيانا يكون الأفضل في هذا الموقف هو عدم الرد، خاصة إذا كنتِ تعلمين أن طفلك جائعٌ أو متعبٌ، أو إذا كنتِ ستجيبينه بغضب أو عدم احترام، وليس عليكِ أن تستمري في التجاهل ولكن فقط إلى أن يهدأ كل منكما، فيمكنك حينها أن تتحدثي معه عما حدث وكيف يمن أن نتصرف بشكل مختلف في المرة القادمة.

تواصلي

إذا أساء طفلك التصرف  فإن آخر ما تفكرين به هو احتضانه، ومع ذلك فإن التواصل يكون احتياج الكثير من الأطفال في هذا الموقف، فلو أنك استطعت إعادة النظر في تصرف طفلك مع تجاهل غضبه فستدركين احتياجه للدعم والمساندة، أحيانا يكون احتضان طفلك أفضل من أي رد آخر.

أجلي التهذيب لوقت لاحق

إن الانتظار أو تأجيل الرد لا يعني أنكِ أم سلبية، ولا يعني أنكِ تقبلين بالتصرف غير المهذب، بل يعني أنكِ تنتظرين أن يعود عقلك وعقل طفلك لقدرته على استقبال المعلومات، والخروج من دائرة الغضب أوالتصرف بشكل غير مهذب.

  • عندما تكونين مستعدة يمكنك بدء كلامك بقول: واضح أنك كنت متضايق من أننا هانخلص لعب بدري، ممكن تفكر في طريقة تانية تعبر بيها عن الشعور ده؟
  • يمكنك أيضا أن تذكري الأشياء التي سمعتيها في كلامه، مثال ذلك: أنا سمعتك بتقول حاجة عن اللانش بوكس، في حاجة معينة عاوز تتكلم عنها بخصوص الموضوع ده؟
  • أنتِ أيضا لديكِ مشاعر، لذا فإنه من الجيد أن تشرحي لطفلك كيف كان شعورك، ودَعِي طفلك يدرك كيف أثرت كلماتُه عليكِ، ولكن كوني حذِرة كيلا يتحول محور الكلام إلى الاتهام لطفلك (انت عملت .. انت قلت) فقط ركزي على توضيح شعورك في الموقف،”أنا تأذيت جدا لما قلت أني كنت أسوأ أم في الدنيا”.
  • إذا كنتِ قد فقدتِ أعصابك وتلفظتِ بكلمات غاضبة في ثورة الموقف فلا مانع من أن تعترفي بهذا، فأنتِ لستِ كاملة أو معصومة، بل إنه من الجيد للأطفال أن يرونك تحاولين تحسين تصرفاتك أيضا.

عندئذ يحدث التعلم، فالعقل الرائق يستطيع تلقي المعلومات ومن ثم تطبيقها واكتساب مهارات جديدة، فطفلك يمكنه أن يتعلم كيف يتعامل مع مشاعره القوية وكيف يرد باحترام في المرة القادمة.

الموضوع الأصلي:

https://familyshare.com/21578/how-to-respond-when-your-child-is-disrespectful

 

أقول لابني شاطر ولا بلاش
أقول لابني شاطر ولا بلاش؟ - مصدر الصورة: Cody Long @ Flickr
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت د. آيات فارس أبو الفضل (مستشار أسري وتربوي معتمد دوليا):
الأم عايزة ابنها يبقى كريم …

بحيث إنه يكرم الضيوف ويكرم أصحابه ويكرم أهل بيته …

وكمان عايزاه يبقى صادق يقول الصدق دايما …

ومش كده وبس عايزاه يبقى قارئ .. كل ما يجي عليه وقت فراغ يمسك كتاب ويقرأ ويستفيد من وقته .

كانت الأم كل ما ابنها يعمل أي حاجة من الحاجات اللي فاتت دي .. تقوله برافو ، شاطر ، أنت ولد رائع ، حبيبي ليس له مثيل، هي في الحقيقة كانت بتعتقد إنها بتشجعه أنه يستمر على نفس الصفات اللي هي قالت له الكلمات دي عليها، لكنها في الحقيقة عملت مدمر تربوي كبير.

وعلشان نعرف المدمر التربوي خلونا كمان نعرف إيه هو المدح وإيه هو التشجيع …

الكلام اللي الأم قالته لابنها كانت نتيجته إيه ؟؟؟

1- الابن شاف أنه حلو قوي وكويس قوي ومفيش حد زيه ، فده حيخليه :

أ- يبقى مغرور أصله الشاطر اللي مافيش حد زيه .

ب- ما يحاولش يبقى أفضل من المستوى اللي وصله ، أصل كلمات ماما بتدل على إنه وصل لأعلى مستوى من التميز .

2- لو الابن فاقد الثقة في نفسه من الأساس وكل شوية يسمع الكلام ده ، حيحصل إيه :

أ- حيحاول يداري عيوبه ، فيعيش مكلف نفسه بمهمة فوق طاقته ويعيش مهموم .

ب- حيقول ماما بتضحك علي أنا مش متميز قوي للدرجة دي …

طب لو عايز أمدح إبني أو أشجعه ممكن أعمل إيه ..؟؟؟

أولا نعرف الفرق بين المدح التربوي والتشجيع التربوي ..

المدح التربوي اللي بيكون بعد ما الطفل عمل الحاجة الكويسة خلاص .

أما التشجيع فيكون قبلها أو أثنائها …

علشان أمدح إبني حتكون عبارة المدح مكونة من :

وصف للسلوك الإيجابي اللي الطفل قام بيه مش وصف للطفل نفسه + تسمية للسلوك الإيجابي ده + إخبار الطفل أن من حقه أن يفتخر بنفسه .

ليه كل ده ؟؟؟؟ .

أولا وصف السلوك مش وصف الطفل علشان نبعد عن النتايج السلبية اللي حصلت من المدمر اللي فوق .

ثانيا ليه بسمي السلوك : علشان الطفل يعرف ويفهم إيه هو السلوك التربوي اللي بيتمدح علشانه وبالتالي يكرره .

ثالثا : ليه بقوله “من حقك تكون فخور بنفسك” مش “أنا فخوره بيك” ، علشان أخلي فخر الطفل نابع من داخله ومن سلوكه الكويس مش من نظرة الناس ليه ….

أما التشجيع ، فبيكون عبارة عن إرسال رسالة للطفل إنك واثق فيه في أنه حيقوم بالسلوك الإيجابي المطلوب منه .

خلونا ندي أمثلة على الجمل اللي فوق :::

الأم عايزة ابنها يبقى بيحب القراءة :

مدح بعد أن قرأ :

ماشاء الله اللهم بارك ، أنا شايفاك قريت القصة بتركيز وحكيتهالي كمان ، ده اسمه حب العلم والقراءه ، أنت المفروض تكون فخور بنفسك .

تشجيع قبل القراءه أو أثنائها :

أنا واثق أنك حتقرأ الكتاب ده وتخلصه وأنت مستمتع بيه .

ده مثال تطبيقي على الفكرة اللي ذكرناها، والكلمة الحلوة مهما كانت بسيطة بتفرق خصوصا مع الطفل ، عشان كده لازم كلنا ننتبه لكل حاجة نقولها لأولادنا وكل تصرف نتصرفه أدامهم عشان نكون قدوة حسنة لهم.

دمتم بخير  …

 

أوامر أوامر
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

.

“اصحى بقى يا حسن”..

“اغسل سنانك بسرعة يا حسن”..

“البس بسرعة عشان الباص هيفوتك يا حسن”..

“يا حسن اقعد خلّص الواجب”..

“يا حسن اغسل إيدك بعد الأكل”..

يا حسن، افعل، ويا حسن، افعل.. هي كل ما يسمع حسن طوال اليوم! وبالطبع قد يشعر بالضيق، وبسيطرة الأُمّ من كثرة الأوامر، فيبدأ في التمرُّد، ممّا يجعل الأُمّ تشعر بالغضب، وتتساءل: “لماذا لا يريد حسن أن يتعاون؟”.

أمّا عن أخو حسن الأصغر “عمر”.. فعُمَر طفل جميل، “مطيع”، يستجيب لأوامر الأُمّ.. فهذا الذي “يريح قلبها”، أو على الأقل كما تظن هي.. لكن، هل فكّرت يومًا أن تلك الاستجابة أو “الاستسلام”، هي لضعف في شخصيته من كثرة أوامر الأُمّ مثلًا؟، هل فضَّل عمر الانصياع لطلبات الأُمّ ورغباتها، بدلًا من الدخول معها في معارك مثل التي يفضّلها حسن؟!

إذًا ما الحل؟ هل يجب أن تكُف أُمّ عمر وحسن عن الأوامر، وتتركهما ليتصرّفا كيفما يشاءا؟ هل من المعقول أن يكون الحل هو أن “تترك لهم الحبل على الغارب” كما يقولون؟!!

بالطبع لا, ولكن ابتعدي أيّتها الأُمّ عن صيغة الأمر المباشرة، واعطي مساحة للطفل أن يكون هو صاحب القرار، واعطيه مساحة للتفكير أيضًا.. فبدلًا من أن تقولي له في صيغة الأمر: “يا حسن اغسل إيدك بعد الأكل”.. قولي له:

  • “بنعمل إيه بعد الأكل يا حسن؟”.. (السؤال بدلًا من التلقين).
  • أو “إيدك مش نضيفة يا حسن”.. (مجرّد وصف المشكلة بدون إعطاء أوامر).
  • أو “حسن.. إيدك”.. (استخدمي كلمة واحدة في التلميح، أو التذكير فيما يجب عليه فعله).
  • أو قومي بـ “الإشارة إلى يديكِ”.. (أسلوب الإشارة، وذلك مثل الإشارة الى الساعة، تذكيرًا له بقُرب موعد مثلًا).

 

فالطريقة الأولى، “السؤال مقابل التلقين” (Asking Versus Telling)، تعطي الطفل فرصة للتفكير فعلًا فيما يجب عليه فعله الآن، بدون أن تقوم الأًمّ بتلقينه عن طريق الأوامر.. (افعل “كذا”).

والثلاث طرق الأخرى، هي طرق لطيفة للتذكير بما يجب عليه فعله، ولكن بدون أن يشعر الطفل بتسلُّط الأُمّ، فيتمرّد.

أمّا عن عُمَر “المستسلم الصغير”.. فأسلوب “السؤال مقابل التلقين” سيكون مفاجئًا له في البداية، فهو غير معتاد أن يكون هو صاحب القرار، أو أن يكون مطلوب منه التفكير.. و لكن مع الوقت، ستساعده هذه الأساليب على بناء ثقته بنفسه أكثر.. فعُمَر الآن أصبح يشعر أن في يده شئ من السلطة والقرار.

 

سارة طاهر

مدرّبة تربية إيجابية معتمدة

 

مواضيع متصلة: ملف التربية الايجابية

 

 

التربية الايجابية الاستماع للأبناء
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

.

هل هناك عصي سحرية في التربية؟ نعم و لكنها لا تعمل مثل الزر الذي و بمجرد أن تقومي بالضغط عليه يمكنك أن ترين أثرا! و العجيب أن تلك العصا السحرية التي في أيدينا قليلا ما يلتفت لها أحد أو يعبأ بها أحد بل أنني علي يقين لو أني سميت المقال باسمه الحقيقي لم يكن ليثير اهتمام أحد!!

عزيزتي الأم… هل تسمعين ابنك؟ أنا اعلم أنك “تظنين” أنك تسمعينه…لكن هل تتركين هاتفك المحمول عندما يوجه لكِ كلاما أو يقص عليك موقفا قد حدث له؟ هل تنظرين له في عينيه أو تنصتين له حقاً؟ فابنك ليس قطا أليفا تربينه في منزلك تضعين له الطعام و الشراب و تخصصين له مكانا للنوم و قضاء الحاجة و فقط! و لا يمكنك أن تربي ابنك و أنتِ لا تسمعيه فهذه المهارة هي عصاك السحرية!… هل تعلمين لماذا؟ تري كيف سيشعر طفلك عندما تسمعيه حقاً و تهتمين لكلامه؟

  • سيشعر بالاهتمام و أنه مهم.

  • سيشعر انكِ تحبيه .

أليس هذا صحيحا؟ هل تعلمين أن نسبة كبيرة جدا من السلوكيات السيئة التي يفعلها ابنك قد تكون أساسا بسبب افتقاده لأحدي هذين الشعورين؟ فإذا لم يشعر الطفل أنه محبوب و مرغوب فيه و لم يشعر بالاهتمام تأكدي أن هذا سينعكس علي سلوكه و الذي سيكون سيئا بالتأكيد.

ثم لاحظي كم مرة تقاطعين ابنك أثناء كلامه ثم تنزعجين عندما يفعل المثل!

الابن: ماما انا عاوز#

الأم مقاطعة: هناك عندك علي السرير.

الابن: بس انا مش بحب البيجاما الي لونها#

الأم مقاطعة مرة أخري: هي دي النضيفة دلوقتي البسها و خلاص.

أليس هذا مثال لحوار تسمح الأم لنفسها أن تقاطع ابنها مرات و مرات…تري لو قاطعك أحد بهذا الشكل كيف سيكون شعورك!

و تأتي الأم لتقول حسنا سأسمعه و لكن هذا في الأوقات اللطيفة الهادئة و لكن كيف اسمعه عندما يسيئ التصرف؟ تسمعيه بأن تعطيه فرصة “هو” و هو فقط ليشرح لكِ موقفه و ماذا حدث..

تخيلي معي هذا الموقف: طفل شعر بالعطش امسك كوبا ليشرب فوقع منه الكوب و انكسر… رد فعل الأم التقليدي سيكون:

“انت كسرت الكوباااااااااااااااااااية”

“أنت أكيد مكنتش ماسكها كويس!”

“شايف الي انت عملته؟!”

“اتفضل امشي من هنا عشان انضف الي انت عملته”

هل استمعت الأم لابنها في أي مرحلة في هذا الحوار؟ علي العكس اطلاقا بل قامت هي بنفسها بالاجابة عن جميع الأسئلة الأساسية مع استخدامها للهجة فيها تعنيف و تأنيب و الأسئلة الأساسية التي كان يجب علي الأم أن تطرحها علي الطفل هي:

  • ماذا حدث؟

  • ما السبب؟

  • كيف ينبغي أن نشعر تجاه الحدث؟

  • كيف ينبغي علي الطفل التصرف الآن؟ ثم تقومون سويا بتنفيذ الحل الذي قمتم بالاتفاق عليه و سيتحسن رد فعل الطفل و تعاونه معاكِ مع الوقت و الممارسة.

و هذه الأسئلة الأربع تسمي أسئلة الفصول Curiosity questions فالأولي علي الأم أن تسأل أبناها في هذا الموقف بنبرة هادئة تستوضح منه:

“ايه الي حصل؟” – “كنت بتحاول تعمل ايه؟”

“ليه حصل كده؟”

“حاسس بايه دلوقتي؟”

“ممكن نحل المشكلة دي ازاي دلوقتي؟”

فهنا أنتِ تعطين الابن فرصة ليوضح لكِ ما حدث كما أنك تعلميه و تربيه! فهذه الأسئلة ستعلم الطفل أمور كثيره منها:

  • الأحترام.

  • كيف يحل هذه المشكلة علي وجه الخصوص.

  • تنمية مهارة حل المشكلات بشكل عام عند الطفل.

  • كيف يصف مشاعره ( و هذا أمر مهم جدا أن تعلمي ابنك أن يسمي مشاعره).

و كثيرا عندما انتهي من ورشة عمل التربية الايجابية و أسأل الحضور عن أهم ما تعلموه من الورشة تكون الاجابة “اسمعي ابنك!” .

و أخيرا تذكري أن الاستماع لأبنائك سيساعدك في تحقيق أهدافك التربوية!

سارة طاهر

مدربة تربية ايجابية معتمدة.

 

[اقرئي أيضا: ابنتي دميتي!]

[اقرئي أيضا:أساليب تربوية لا تفيد]

[اقرئي أيضا: 13 أدب علميها لطفلك]

[اقرئي أيضا: 3 نصائح للتعامل مع مرحلة الطفولة المبكرة]

[اقرئي أيضا: خافي علي صغيرك يصبح رجلا!]

[اقرئي أيضا: لا تبكي علي اللبن المسكوب… بل علمي طفلك كيف ينظفه]

المراجع:

Positive Discipline – Jane Nelson

 

أساليب تربوية لا تفيد خطاء
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

.

 

كثير من الأمهات قد يكون لديها تصور عن أهدافها التربوية [اقرئي أيضا: حددي أهدافك] و تعرف ماذا تريد أن تغرس في أبنائها و لكن لا تعرف كيفية تحقيق هذا.. و لعلها – الأم – لا تدرك أنها تقوم بتربية أبنائها من خلال المواقف و التحديات اليومية التي تقابلها معهم. فطريقة تعاملكِ مع أبنائك و مع المواقف المختلفة هي طريقك لتربية أبنائك. فليس هناك فقرة في اليوم أسمها فقرة تربية تجلسين فيها مع أبنائك لتعطيهم جرعات من التربية و لكنك تربين أبنائك طوال الوقت! و لهذا يجب عليكِ أن تقيمي أدائك و الطرق التي تتعاملين بها مع أبنائك و مشاكلهم بسؤال واحد:

 

هل طريقة تصرفك في الموقف الفلاني تساعدك علي تحقيق أهدافك التربوية؟

فمثلا, هل ضربك لابنك عندما عض أخته الصغيرة سيجعله متحمل المسئولية محب لأخته شجاع و مؤدب؟

 …

 

و هناك العديد من الوسائل التربوية الموروثة و التي تربينا عليها لكنها غير صحيحة بالمرة لسببين:

  • لن تساعدكِ علي تحقيق أهدافك التربوية بل علي العكس قد تدمر كل أحلامك التربوية!
  • مفعولها قصير فاذا قمتي بضرب ابنك لأنه عض أخته مثلا قد لا يعاود التصرف الآن لكنه قد يكرره غدا أو يوما آخرا بشكل مختلف و هذا يدل أنه لم يتعلم شيئا من ضربك له!

 

و من هذه الأساليب التي لا ينبغي أن تستخدميها:

  1. الضرب: فالضرب يعلم الطفل أنه من المقبول أن أضرب و قد يجعل الطفل عنيفا كما أنه يراكِ تقومين بضربه لأنكِ أقوي منه و أكبر و هذا قد يجعله يستخدم نفس الأسلوب مع من هم أصغر منه سنا. و النبي صلي الله عليه و سلم عندما أمر بالضرب كان علي الصلاة (التي كفر بعض العلماء من تركها) و في سن العاشرة… فكيف تضربين طفلا صغيرا في مرحلة التعلم؟؟ فأنت عندما تعلمين ابنك مثلا كتابة الحروف هل تضربينه كلما أخطاء في كتابة حرف؟ بالطبع لا.. لماذا؟ لأنه لا يزال في مرحلة التعلم فلماذا تضربينه علي أمور لا يستوعبها عقله بالشكل الصحيح الكامل؟

 

  1. الصياح – الصراخ – الزعيق: فمثل هذا الأسلوب يعلم الطفل أن الصراخ أسلوب مقبول و أستخدامه باستمرار يصيب الطفل بالتبلد فلا ينزعج عندما يصرخ فيه أحد بل قد يتجاهل الأمر كما أن بعض الأطفال يتجاهلون الطلبات أو الأوامر عندما توجه لهم بصوت طبيعي و أسلوب فيه شئ من الاحترام و لا يبدأون التحرك الا عند سماع صراخ الأم فيكون لسان حال الطفل لن أتحرك حتي يبدأوا في الصراخ“.

 

  1. الإهانة و التوبيخ و اللوم و العتاب و التأنيب: فالطفل أيضا له مشاعر و كرامة و هذه الطرق اذا كانت تجرح كرامتك و تضايقك فتأكدي أن طفلك سيشعر كذلك هو أيضا و قد تؤدي هذه الطرق الي نتائج عكسية أيضا مع الطفل و قد ثؤثر خصوصا علي الطريقة التي يري بها الطفل نفسه و علي ثقته بنفسه.

 

 

  1. التهديد: عزيزتي الأم اعلمي أن التهديد المستمر ينشئ طفلا جبانا و قد يجعل الطفل لا يصدقك في كلامك لأنك دائما ما تهددي فقط.

 

  1. المكافأة: اذا كانت المكافأة مشروطة مثل لو عملت كذا و كذا هجيبلك كذافهي أقرب للرشوة و هذه الطريقة تعلم الطفل أن كل شئ له مقابل و أنه لا يتصرف بالطريقة الفلانية لأن هذا هو الصواب بل فقط لكي يحصل علي المكافأة فمثلا اذا كنتي تكافئينه ليعمل واجبات المدرسة فاعلمي أنه لا يعمل واجبات المدرسة لأنه هذا واجب عليه بل فقط ليحصل علي المكافأة و اذا لم تعرضي عليه المكافأة فلن يقوم بعمل الواجب! فبدلا من أن تعلميه أن يكون انسانا مسئولا يقوم بواجباته فقد أصبح انسانا ماديا لا يقوم بالعمل الا بمقابل و قد يساومك علي مقابل أكبر كل مرة!

 

  1. أخيرا العقاب: هناك مدرستان في التربية:
  • المدرسة العقابية: و هي المدرسة التي توافق علي استخدام العقاب مثل التايم أوت (الحبس في الغرفة أو علي الكرسي لفترة بسيطة) كأسلوب في التربية بحجة أنه هذا عقابا بسيطا.

 

  • المدرسة اللاعقابية: فالتربية الايجابية هي طريقة تربية غير عقابية (بالمعني المعروف للعقاب) لأنك عندما تعاقبين طفلك تظنين أنه يجلس حزينا يفكر في جريمته و كيف أنه أخطاء و أنه ندمان و الحقيقة أن عقاب الطفل أولا غير مجدي فقد يوقف التصرف السئ الذي يقوم به الطفل في التو و اللحظة و لكن قد يكرره بعد قليل أو في غيابك و ثانيا يفكر الطفل المعاقب بأحد (أو بعض أو كل) هذه الطرق:
  1. التمرد و العصيان: فتجد الأم بالرغم من أنها تعاقب أبنها كثير الا أن سلوكياته لا تزداد الا سوء!
  2. الانتقام: فتجد الطفل يكرر السلوك الذي عوقب بسببه أو سلوكا آخر سئ بعد الانتهاء من فقرة العقاب حتي لو كان يعلم أنه سيتم معاقبته مرة اخري!
  3. التراجع و الانسحاب: فالأم هنا كسرت شخصية الطفل فسيصبح شخصية ضعيفة و انهزامية يتراجع و لا يكرر السلوك السئ فقط لأنه خائف من العقاب.
  4. الاستياء و الغضب: فالطفل عقله لم يكتمل بعد لذلك لن يقول أنا مخطئ اذا أنا أستحق بل سيشعر بالظلم و يفقد الثقة في من حوله.

 

 

فالأم تعتقد أنها عندما تجعل ابنها يشعر باستياء نتيجة لتصرفه (عن طريق عقابه أو تأنيبه) فهذا سيجعله يتصرف بطريقة أفضل في المرة القادمة! و لكن هذا ليس حقيقيا! لاسيما أنه في مرحلة تعلم فهو غير ناضج تماما حتي تحاسبيه علي تصرفاته حتي و ان بدا مدركا ما يقوم به. و المهم الآن أيتها الأم أن تبدأي بتجنب هذه الأساليب (الغير تربوية علي الحقيقة) التي لا تفيد!

 

 

سارة طاهر

مدربة تربية ايجابية معتمدة

 

[اقرئي أيضأ: العقاب الايجابي]

[اقرئي أيضأ: تايم أوت]

[اقرئي أيضأ: إعلان العصيان]

[اقرئي أيضأ: لن أعيش في جلباب أبي]

[اقرئي أيضأ: أخطائك التربوية..هل تغفريها؟]

[اقرئي أيضأ: 5 قواعد للتعامل مع الطفل العنيد]

المصدر: Positive Discipline – Jane Nelson.

1,2,3 Magic – Thomas W. Phelan.

 

 

shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

أول حاجة دايما بسألها في ورشة عمل التربية الإيجابيه بتبقي:

نفسك ابنك أو بنتك تبقي عاملة إزاي أما تكبر؟ يعني تخيلي مثلا بعد 25 سنة من دلوقتي – ربنا يدينا الصحة – لو ابنك داخل عليكي, ايه المواصفات الي عاوزاها تبقي فيه؟

و عادة بلاقي الإجابات بتتركز في الجانب الأخلاقي زي مثلا:

  • يبقي مؤدب
  • بار بوالديه
  • متدين

 

و طبعا ده جانب مهم جدا لكنه ليس الوحيد. الأهداف التربوية الي المفروض بنربي ولادنا عشان نوصلها تلات أهداف:

 

  1. أن ابنك يبقي انسان محترم و ده معناه انه يبقي خلوق, مؤدب,مهذب, صادق, أمين, كريم, متدين و كل مواصافات الجانب الأخلاقي.

2.      متعايش و ده معناه أنه يعرف يتأقلم مع الظروف و المواقف المختلفه الي هتقابله في حياته, يعني يبقي واثق من نفسه, بيعرف ياخد قرار, بيعرف يتحكم في أعصابة, بيعرف يحل مشاكله, بيعتمد علي نفسه, أنسان مسئول و هكذا….فمتعايش دي معناها المهارات الحياتيه الي محتاجها في حياته اليومية.

 

  1. الهدف الأخير من أهداف التربية إن ابنك يكون متعلم مدي الحياة. يعني ايه متعلم مدي الحياة؟ الحقيقة الجانب ده احنا أغلبنا بيغفل عنه لإننا متربيناش عليه أصلا, متعلم مدي الحياة يعني بيحب يتعلم و حريص انه دايما يكون بيتعلم عشان دايما يغير نفسه للأحسن و الأفضل.

 

ليه انا شايفة ان النقاش ده و تحديد الأهداف مهم؟ لأنك أما تبدأ تنفذ (تربي) و انت حاطط الهدف أو المواصفات الي انت نفسك تغرسيها في ابنك ادام عنيكي هيخاليكي دايما تسأل نفسك:

  • “هو الي بعمله ده هيوصلني لهدفي؟”
  • “الإسلوب الي أنا أستخدمته في الموقف الفلاني هيساعدني أني أطلع ابني زي ما بحلم؟”

 

و دي طريقة عشان تقييمي أدائك التربوي دائما….هل أسلوبك أو تعاملك مع ابنك هيطلعه واثق من نفسه زي ما كنت بتحلمي؟ هل هيطلعه بيعرف يتصرف و ياخد قرار زي ما كنتي بتحلمي؟ لو بتستخدمي أساليب تربوية صحيحة زي مثلا “إعطاء اختيارات للطفل” طبعا ده بيبني يوم ورا يوم الصورة الي انتي راسماها لإبنك. و العكس برضو صحيح يعني لو بتستخدمي أساليب تربوية خاطئة زي الضرب و الصريخ يبقي انتي بتهدي للإسف مش بتبني.

عشان كدة تحديد اهدافك مهم جدا….يلا طلعي ورقة و حددي اهدافك التربوية و كل فتره بصي عليها…هتخاليكي تغيري تعاملك مع أولادك….حددي أهدافك!

 

سارة طاهر

مدربة تربية إيجابية معتمدة

 

[اقرئي أيضا: ابني مكتبة لأولادك]

[اقرئي أيضا: بناء الثقة بالنفس عند الطفل]

[اقرئي أيضا: الملوك لا يدمنون المخدرات]