تربية

shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

مترجم – نيكول سكوارز

ترجمة: سندس مجدي

يعد عدم الاحترام مشكلة في تصرفات العديد من الأطفال، وسنعرض لك في هذا الموضوع سبع طرق يمكنك التعامل بها مع هذه المشكلة.

– انتهى وقت اللعب وحان موعد العودة إلى البيت.

 لقد أعطيتِ طفلك مهلة لخمس دقائق، وتتوقعين أن يسير كل شئ على ما يرام، ولكنك تفاجأين بأن طفلك يجيبك برد غير مهذب:” لا .. مش عاوز أروح، انتي مش بتسيبيني أعمل أي حاجة تبسطني!” فتشعرين بالغضب وتردين:” ازاي تكلم ماما بالطريقة دي؟” ولكنه يكمل:”انتي حتى ماحطتيش أي حاجة بحبها في اللانش بوكس (طعام المدرسة) النهاردة، انتي أسوأ أم في الدنيا!” الآن وقد استشاط غضبُكِ:”بأه كده؟! طب مفيش تلفزيون لمدة أسبوع!”  وهكذا .. تقومين بسحب طفلك إلى السيارة مع مقاومته وصراخه المستمر وأنتِ تتوعدينه بعدم السماح بوقت كهذا للعب مرة أخرى.

عدم الاحترام غير مقبول

إن التعامل غير المهذب هو مشكلة العديد من الأطفال، وبالطبع فإننا نحتاج لتعليم أطفالنا كيفية التعامل مع الآخرين بلطف واحترام، وكيفية توضيح المشاعر بطريقة مهذبة، ولكننا للأسف لا  يمكننا تعليمهم ذلك في الموقف ذاته.

أعرف أنكِ تريدين التعامل مع الموقف بطريقة صحيحة، وأنك تكرهين أن يعاملك طفلك بهذه الصورة، ولكن الجزء الخاص بالتفكير في عقل طفلك يكون مغلقا تماما عندما يغضب، ويكون في حالة تسمى أحيانا “flight or fight” هذا بالإضافة إلى أنه لا يمكن أن نعلم أولادنا أن يتعاملوا باحترام ونحن نعاملهم بعدم احترام!

عندما تُستفزين من تصرف طفلك غير المهذب فإن عقلك أيضا يذهب للحالة ذاتها، فلا تكونين قادرة على التفكير العقلاني، ويكون رد فعلك إما الغضب أو التوعد والعقاب أو السكوت والاستسلام.

هل هناك طريقة أخرى للتعامل مع عدم الاحترام؟

عندما تشعرين بالاتجاه لعقاب طفلك أو الصراخ فيه فإنني أشجعك لتجريب طريقة أو أكثر من هذه السبعة:

احتفظي بهدوئك

هل يبدو هذا مستحيلا؟ إنه ليس سهلا أن تبقي هادئة بينما يتعامل طفلك بطريقة غير مقبولة، لكن الرد على سوء أدب الطفل بتطاول كذلك يوصل للطفل الرسالة الخاطئة، سيطري على نفسك بأخذ نفس عميق وقومي بالعد إلى 20، أو قولي لنفسك هذه ليست حالة طوارئ.

انظري لما خلف هذا السلوك

انظري للأشياء من وجهة نظر طفلك .. هل فاجأتِ طفلك بطلبك بينما هو منهمك في اللعب؟ هل ما طلبتيه من طفلك غير ملائم له؟ هل يشعر طفلك أنه مقهور؟ ستكون الإجابة عن هذه الأسئلة انعكاسا لما يشعر به طفلك، وبكل أسف فإن الأطفال لا يستطيعون التعبير بطريقة أكثر ملاءمة.

تعاطفي مع طفلك

ساعدي طفلك ليفهم مشاعره من خلال ردك المتعاطف معه والمتفهم لشعوره، يمكنك أن تقولي مثلا:” معلش حبيبي أنا عارفة أنه صعب عليك أنك تمشي وتسيب اللعب” تعاطفك لا يعني الموافقة، ولكنه يعني ببساطة أنك تحاولين التواصل مع شعور طفلك.

انتبهي للتوقيت

يتأثر بعض الأطفال بانخفاض مستوى السكر في الدم أو بالجوع أو العطش، وهناك أطفال شديدو الحساسية للظواهر المحيطة أو عدم نيل قسط كاف من النوم. هل طفلك لم يأكل منذ وقت طويل؟ هل من الممكن أن يكون عطشانا؟ هل طفلك منزعج من الضوضاء المحيطة؟ اعرضي عليه بطريقة لطيفة:”أنا هاكل بسكويت تحب تاخد؟”.

هدئي طفلك

من السهل الابتعاد عن طريق الغضب والكلمات والتصرفات المحبطة بدلا من المواجهة والرد على كل نقد وشكوى يوجهها لكِ طفلك، حاولي إيقاف طفلك من خلال كلمات بسيطة ومناسبة مثل: حبيبي انت بتقول حاجات كتير وأنا عاوزة أسمعك، بس انت بتتكلم بسرعة أوي، ممكن تتكلم أبطأ عشان أقدر أفهم بتقول ايه؟

تغافلي

أحيانا يكون الأفضل في هذا الموقف هو عدم الرد، خاصة إذا كنتِ تعلمين أن طفلك جائعٌ أو متعبٌ، أو إذا كنتِ ستجيبينه بغضب أو عدم احترام، وليس عليكِ أن تستمري في التجاهل ولكن فقط إلى أن يهدأ كل منكما، فيمكنك حينها أن تتحدثي معه عما حدث وكيف يمن أن نتصرف بشكل مختلف في المرة القادمة.

تواصلي

إذا أساء طفلك التصرف  فإن آخر ما تفكرين به هو احتضانه، ومع ذلك فإن التواصل يكون احتياج الكثير من الأطفال في هذا الموقف، فلو أنك استطعت إعادة النظر في تصرف طفلك مع تجاهل غضبه فستدركين احتياجه للدعم والمساندة، أحيانا يكون احتضان طفلك أفضل من أي رد آخر.

أجلي التهذيب لوقت لاحق

إن الانتظار أو تأجيل الرد لا يعني أنكِ أم سلبية، ولا يعني أنكِ تقبلين بالتصرف غير المهذب، بل يعني أنكِ تنتظرين أن يعود عقلك وعقل طفلك لقدرته على استقبال المعلومات، والخروج من دائرة الغضب أوالتصرف بشكل غير مهذب.

  • عندما تكونين مستعدة يمكنك بدء كلامك بقول: واضح أنك كنت متضايق من أننا هانخلص لعب بدري، ممكن تفكر في طريقة تانية تعبر بيها عن الشعور ده؟
  • يمكنك أيضا أن تذكري الأشياء التي سمعتيها في كلامه، مثال ذلك: أنا سمعتك بتقول حاجة عن اللانش بوكس، في حاجة معينة عاوز تتكلم عنها بخصوص الموضوع ده؟
  • أنتِ أيضا لديكِ مشاعر، لذا فإنه من الجيد أن تشرحي لطفلك كيف كان شعورك، ودَعِي طفلك يدرك كيف أثرت كلماتُه عليكِ، ولكن كوني حذِرة كيلا يتحول محور الكلام إلى الاتهام لطفلك (انت عملت .. انت قلت) فقط ركزي على توضيح شعورك في الموقف،”أنا تأذيت جدا لما قلت أني كنت أسوأ أم في الدنيا”.
  • إذا كنتِ قد فقدتِ أعصابك وتلفظتِ بكلمات غاضبة في ثورة الموقف فلا مانع من أن تعترفي بهذا، فأنتِ لستِ كاملة أو معصومة، بل إنه من الجيد للأطفال أن يرونك تحاولين تحسين تصرفاتك أيضا.

عندئذ يحدث التعلم، فالعقل الرائق يستطيع تلقي المعلومات ومن ثم تطبيقها واكتساب مهارات جديدة، فطفلك يمكنه أن يتعلم كيف يتعامل مع مشاعره القوية وكيف يرد باحترام في المرة القادمة.

الموضوع الأصلي:

https://familyshare.com/21578/how-to-respond-when-your-child-is-disrespectful

 

إبنتى والانتحار
إبنتى والانتحار Photo Credit: Pixabay
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت فاطمة المهدي:

من كتاب رقصة الفاصوليا
جاءتني وقلبها يدمى، وعيناها تقطر حزنا, وتساؤلات لا حصر لها تدور في رأسها ،عن الحال الذى وصلت له ابنتها.

وبعد سؤال وجواب وحوار ودّى بسيط دار بيننا .. قالتها في كلمات ثلاث ..

ثلاث كلمات قذفتني بها.. ورغم قلة الحروف إلا أن ما تحمله تلك الحروف كان مؤلما..

ثلاث كلمات تعبر عن حال ابنتها الكبرى وحال كثير من المراهقين :”إبنتى تريد الانتحار”.

في الواقع لم أصدم.. لأنها ليست الحالة الاولى التي أقابلها في عالم المراهقين ..

تلك الظاهرة التي تفشت في مجتمعنا العربي والاسلامي..

تلك الظاهرة التي تتنافى مع تقاليد ديننا …

لكننا تعلمنا فيما مضى أنه اذا عرف السبب بَطُل العجب..

وبعد حوار ليس بقصير مع الأم المتألمة اتضح أن الألم لا يسكن قلبها هي بل يسكن قلب ابنتها- وهذا ما خمنه عقلي منذ البداية- حيث إن أي انسان سوىّ لا يقدم على ذلك الا إذا كان قد تعرض لصدمة ما او عومل بطريقة لا تليق بآدميته ..

بادرتها: أخبريني بحواراتك معها.. كلماتك ..تواصلك ورسائلك.. ماذا تقولين لها.. ما طبيعة العلاقة بينكما ؟

أجابت بكل براءة وكأنها لا تحمل وزرا : لا شئ ..
فى بعض الاحيان أنعتها بالفاشله وأنها قد تكون مريضه نفسيا مثل عمتها أو جدتها
أنت غبية
فاشلة في الفيزياء
أختك أفضل منك
لقد أرهقتنى كثيرا
إلى آخر القائمة التي ظللت أسجلها خلفها.. ثم طلبت منها أن تعدد لي بعضا من جملها الايجابية التي تقوم بإرسالها لابنتها..
لكن الذاكرة لم تسعفها.. حيث إن العلاقة بينهما محصورة فقط في الأمر والنهى والتعليق الناقد المستمر على افعالها..

طلبت منها أن أقابلها.. تلك التي تنوى مغادرة الحياة وهى لازالت في ربيع عمرها….

حضرت إلى مكتبي لنجلس سويا بعيدا عن وجود أمها أو أبيها.. ما أن فتح الباب حتى رأيت فتاة تشع مرحا وذكاء..

جمال لا يخطئه أحد.. رحبت بها ..ابتسمت فى البداية وما أن شجعتها على الحوار حتى قالت :

أنا التي طلبت من أمي أن تلجأ لمتخصص حتى أتحدث معه ..لا أحد يفهمني فى هذا المنزل ،حدثتني عن نفسها قليلا وعندما سالتها عما يميز شخصيتها لم تجب سريعا بل كانت تجيب بعد عناء وكأنها لا ترى نفسها.. وكأنها راحت تنقب فى أرض بوار أو في صحراء جدباء..

وبعد جهد طويل ..انتزعتها من فمها انتزاعا

حيث تبين لي التالي :

– مميزة في مادة الرياضيات ..

-بارعة في الرسم..

-لها علاقات اجتماعية ناجحة..

-تتمتع بصفات القائد..

-مبادرة..

-لها عدة انشطة تطوعيه

– لها رأى مسموع وحكيم داخل صفها..

ناهيك عن حب صديقاتها لها وتعلقهم بها

وعندما سألتها عن السبب الذى من أجله جاءت..

لماذا تفكرين فى الانتحار؟

أجابت ببساطة:

عشان ارتاح ويرتاحوا منى ..أصل انا ” فاشله”

مع الأسف ..قالتها وهى تؤمن بها تمام الإيمان..

قالتها وتركتني حزينة مع افكاري حول تلك الأم.. مع هؤلاء الاهل الذين يدمرون حياة ابناءهم بأيديهم..

مع لغة الحوار الناقدة ..الساخرة…الهدامة..

مع كلماتهم القاسية التي يقذفونها جزافا ولا يلقون لها بالا.

الى كل أب واع وأم متفهمة..

الى جميع الاباء والامهات..

راقبوا لغتكم…تفكروا في رسائلكم قبل ان تلقوها في وجه أبنائكم..

تفكروا في صدى كلماتكم على أبنائكم.. على أفكارهم حول أنفسهم.. على مشاعرهم تجاهكم وتجاه المجتمع
وإن وجدتموها هدامة لا تنطقوا بها.. لا تستخدموها..
أناشدكم وأشد على أياديكم “أن تدعوها فإنها مدمرة”.

فاطمة المهدي هي كاتب ومستشار أسرى.

 

أقول لابني شاطر ولا بلاش
أقول لابني شاطر ولا بلاش؟ - مصدر الصورة: Cody Long @ Flickr
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت د. آيات فارس أبو الفضل (مستشار أسري وتربوي معتمد دوليا):
الأم عايزة ابنها يبقى كريم …

بحيث إنه يكرم الضيوف ويكرم أصحابه ويكرم أهل بيته …

وكمان عايزاه يبقى صادق يقول الصدق دايما …

ومش كده وبس عايزاه يبقى قارئ .. كل ما يجي عليه وقت فراغ يمسك كتاب ويقرأ ويستفيد من وقته .

كانت الأم كل ما ابنها يعمل أي حاجة من الحاجات اللي فاتت دي .. تقوله برافو ، شاطر ، أنت ولد رائع ، حبيبي ليس له مثيل، هي في الحقيقة كانت بتعتقد إنها بتشجعه أنه يستمر على نفس الصفات اللي هي قالت له الكلمات دي عليها، لكنها في الحقيقة عملت مدمر تربوي كبير.

وعلشان نعرف المدمر التربوي خلونا كمان نعرف إيه هو المدح وإيه هو التشجيع …

الكلام اللي الأم قالته لابنها كانت نتيجته إيه ؟؟؟

1- الابن شاف أنه حلو قوي وكويس قوي ومفيش حد زيه ، فده حيخليه :

أ- يبقى مغرور أصله الشاطر اللي مافيش حد زيه .

ب- ما يحاولش يبقى أفضل من المستوى اللي وصله ، أصل كلمات ماما بتدل على إنه وصل لأعلى مستوى من التميز .

2- لو الابن فاقد الثقة في نفسه من الأساس وكل شوية يسمع الكلام ده ، حيحصل إيه :

أ- حيحاول يداري عيوبه ، فيعيش مكلف نفسه بمهمة فوق طاقته ويعيش مهموم .

ب- حيقول ماما بتضحك علي أنا مش متميز قوي للدرجة دي …

طب لو عايز أمدح إبني أو أشجعه ممكن أعمل إيه ..؟؟؟

أولا نعرف الفرق بين المدح التربوي والتشجيع التربوي ..

المدح التربوي اللي بيكون بعد ما الطفل عمل الحاجة الكويسة خلاص .

أما التشجيع فيكون قبلها أو أثنائها …

علشان أمدح إبني حتكون عبارة المدح مكونة من :

وصف للسلوك الإيجابي اللي الطفل قام بيه مش وصف للطفل نفسه + تسمية للسلوك الإيجابي ده + إخبار الطفل أن من حقه أن يفتخر بنفسه .

ليه كل ده ؟؟؟؟ .

أولا وصف السلوك مش وصف الطفل علشان نبعد عن النتايج السلبية اللي حصلت من المدمر اللي فوق .

ثانيا ليه بسمي السلوك : علشان الطفل يعرف ويفهم إيه هو السلوك التربوي اللي بيتمدح علشانه وبالتالي يكرره .

ثالثا : ليه بقوله “من حقك تكون فخور بنفسك” مش “أنا فخوره بيك” ، علشان أخلي فخر الطفل نابع من داخله ومن سلوكه الكويس مش من نظرة الناس ليه ….

أما التشجيع ، فبيكون عبارة عن إرسال رسالة للطفل إنك واثق فيه في أنه حيقوم بالسلوك الإيجابي المطلوب منه .

خلونا ندي أمثلة على الجمل اللي فوق :::

الأم عايزة ابنها يبقى بيحب القراءة :

مدح بعد أن قرأ :

ماشاء الله اللهم بارك ، أنا شايفاك قريت القصة بتركيز وحكيتهالي كمان ، ده اسمه حب العلم والقراءه ، أنت المفروض تكون فخور بنفسك .

تشجيع قبل القراءه أو أثنائها :

أنا واثق أنك حتقرأ الكتاب ده وتخلصه وأنت مستمتع بيه .

ده مثال تطبيقي على الفكرة اللي ذكرناها، والكلمة الحلوة مهما كانت بسيطة بتفرق خصوصا مع الطفل ، عشان كده لازم كلنا ننتبه لكل حاجة نقولها لأولادنا وكل تصرف نتصرفه أدامهم عشان نكون قدوة حسنة لهم.

دمتم بخير  …

 

0 1106
التعليم المنزلي وتحدي المجتمع
التعليم المنزلي وتحدي المجتمع مصدر الصورة: Wikimedia Commons
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook
كتبت إسراء زين:
– ” ألن يذهب أبناؤك إلى المدرسة؟
– “لا,  لا أريدهم أن يذهبوا.”
يتكرر ذلك الموقف مع كثيرين ممن تبنوا فكرة التعليم المنزلي في بلدنا و غالبا ما يتبع ذلك نقاشا عن نظام التعليم المنزلي و عيوب التعليم النظامي في المدارس.دائما ما يحمل الجيل الأول من المجددين عبء نشر الفكرة, و محاولة خرق جدار العادات و إقحام ذلك الفكر الجديد في المجتمع، يحاول تغيير مفاهيم عفى عليها الزمن لإدراك منافع التجديد قبل فوات الأوان.

عندما تعرفت على نظام التعليم المنزلي لم أهتم كثيرا, ظننت أنها مجرد فكرة نبعت من تطبيق بعض الأجانب لها في مصر و محاولة البعض الإنضمام لهم و تجربة الفكرة أو تقليدها: و لكن بعد البحث و القراءة و التعمق في فهم تلك الفكرة الجديدة و الغريبة على مجتمعنا شعرت أنني قد وجدت ضالتي في طريقي و رحلة تعليم و تربية أبنائي.
فلو رجعنا للأصل فالمؤسسات التعليمية نظام حديث نسبيا نشأ مع نشأة فكرة الدولة القومية الحديثة منذ عدة قرون فقط لضمان تناسق و قوة مؤسسات الدولة لتخدم بعضها البعض.
و في مصر و قبل أقل من 200 عام كان التعليم معتمدا على المدارس الأهلية و الكتاتيب و المساجد الكبيرة أو التعليم المنزلي.
و عادت الفكرة لتطفو على السطح مرة أخرى في العالم الغربي منذ حوالي 80 عام فقط سعيا لتفادي الكثير من عيوب المدارس و بحثا عن مكاسب التعليم المنزلي سواء التربوية أو التعليمية.

ففي التعليم المنزلي تنتقل مسئولية الإشراف على العملية التعليمية من المؤسسات الرسمية إلى المنزل حيث الأبوين أو أي شخص مسئول عن الطفل ليقرروا المنهجيات و المناهج التي سيدرسها سواء كانوا هم من سيقومون بالتدريس بشكل مباشر أو فقط يشرف على تنظيم المنهج و مع من و كيف  سيغطي احتياجاته للتعلم.

يمنح التعليم المنزلي الكثير من المميزات التي شجعتني على تبني الفكرة، فهو يمنحني التحكم في البيئة المحيطة بطفلي حيث ستتكون شخصيته و تتشكل عاداته بعيدا عن تعكير فطرته السليمة و عقيدته عند اختلاطه فمن لا أعرف و لا يد لي في اختيارهم.
و الأهم بالنسبة لي هو متعة التعلم و عدم قتل شغف الطفل الطبيعي للتعلم بسبب تلك الأساليب المدرسية التي عفى عليها الزمن. فأنا و طفلي نتعلم باللعب و التجربة و القراءة و الأنشطة المختلفة التي تناسب طفلي و التي قد لا تناسب غيره بالضرورة. فالهدف ليس ملئ رأسه الصغير بالمعلومات إنما هدفي الحفاظ على شغف التعلم و المعرفة و أن يتعلم كيف يتعلم و يطور نفسه باستمرار.

و عندما أكون أنا معلمة ابني الأولى فالروابط بيننا ستقوى مما يتيح لي التوجيه و التربية و تنمية مهاراته بشكل فعال.

ويتساءل البعض عن الجانب الاجتماعي للمتعلمين منزليا و اسمع دائما ذلك السؤال المعتاد” كيف سيعيش ابنك بدون أصدقاء المدرسة ؟”

و على عكس المتوقع فخبرة أطفال التعليم المنزلي الاجتماعية أفضل بكثير من أطفال المدارس، فكيف نقارن خبرة طفل يقابل نفس الأطفال يوميا لمدة تتراوح ما بين 3 سنوات إلى 13 سنة في بعض المدارس التي لا تتغير فيها الدفعات بتغيير المراحل، بطفل يقابل أطفال من أعمار مختلفة، و يتعامل مع الكبار أيضا بتنوع شخصيات الجميع من خلال الرحلات التعليمية و لقاءات مجموعات التعليم المنزلي و ممارسة الرياضة و حضور المهرجانات و السفر و غيرها من الأنشطة.

و الخبرة الاجتماعية لا تقتصر على أبنائي فقط بمن أهم عوامل سرعة استجابتي لتطبيق الفكرة هم ” المبادرون”: هؤلاء الأشخاص و المنظمات التطوعية اللذين تبنوا نشر الفكرة و ترجمة و نقل الكثير من التجارب الإيجابية و الخبرات و المقالات المهمة في رحلة التعريف بالتعليم المنزلي و دعم من رغب في تطبيقها.

و كذلك ” المجتمع الداعم” و هو يمثل كل من يساندنا في رحلة التعليم المنزلي سواء بخبراتهم أو أفكارهم أو مجرد أن نعرف بوجود من يشاركنا الطريق و الحلم من خلال المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي- كالتعليم المرن- و كذلك مواقع و مدونات عديدة و لقاءات الأمهات و تبادل الخبرات و المشاركة في تعليم الأبناء.

هذه هي إحدى المبادرات التي ستصنع التاريخ, سيأتي اليوم الذي يطلقون علينا فيه ” جيل التغيير الأول” جيل حارب من أجل نشر الفكرة و محاولة تطبيقها, جيل ضحى بالكثير في سبيل حياة أفضل و تعليم أرقى لأبنائهم و أجيال كثيرة قادمة.

أعلم المجهود الكبير المبذول لتحصيل ذلك, أعلم الصعوبات و خيبات الأمل التي نعيشها أحيانا, أعلم ما تمرون به من تجارب يعتيرها النجاح أحيانا و يصيبها الفشل أحيانا أخرى.

و لكن أقول لكم اثبتوا على جهودكم و إصراركم… اعلموا عظم المسئولية التي على عاتقكم… فأنتم صناع التاريخ… أنتم مصنع أول جيل سوف يشرق في بلادنا بعيدا عن ضباب التعليم الحالي.

فجددوا النوايا و اشحذوا الهمم و كلما خارت قواكم استعينوا بالله و تذكروا أنكم أنتم المجددون… أنتم المبادرون… أنتم “الجيل الأول”.
 

0 1963
ودلقت المية علي السجادة
ودلقت المية علي السجادة - Photo credit: flickr/briancheong
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

عارفين طبعا كلنا مشهد الطفل اللي بيمسك كوباية المية ويدلق اللي فيها على الأرض …

ويملاها تاني ويجي يدلق اللي فيها على السجاد …

وطبعا عارفين الأم اللي بتيجي جري عليه وهي بتزعق وتقوله : ايه اللي أنت بتعمله ده ، الأرض حتبقى ريحتها وحشة ، كده غلط حفضل لحد امتى أقولك كده غلط ..

وكل مرة الأم بتكرر نفس الكلام والطفل مابيبطلش لحد ما جه اليوم اللي الأم قامت نازلة فيه بإيديها على ذراع ابنها ضرباه وهي بتحسب أنه كده حيتعلم وحيفهم أن الميه على الأرض لأ …

بس طبعا الطفل ما بطلش .. ده ممكن يكون السلوك على بعضه عجبه .. أدلق مية وماما تزعق وتهتم بيا .. يبقى دلق المية حاجة جميلة يبقى نكمل دلق …

ده طبعا غير الدولاب اللي بيتقلب والثلاجة اللي بتتفتح والكوبايات اللي بتترمي وتتكسر وضلف المطبخ اللي بتفضى وكل حاجة فيها بتخرج من مكانها …

والأم زي ماهي .. بتزعق وبتضرب والطفل ما بيبطلش ولا بيهتم …

أما زميلتها فقالت لها إن إبنها بطل وخاف وما بقاش يبهدل الدنيا زي زمان وبقى في حاله ، فده شجعها أكثر تستمر في ضرب الولد والزعيق فيه علشان توصل لنقطة الانتصار اللي وصلتلها زميلتها … ونسيت أن الناس شخصيات وكل واحد ردة فعله بتختلف عن التاني …

هو إيه الكلام ده كله ..

أبدا مافيش .. بدأنا نتكلم عن احتياجات الطفل ..

وأول احتياج ليه هو احتياج الإستكشاف والتعلم والمعرفة ..

على فكرة الطفل لما بيعمل كده ما بيكونش قصده يضرك ولا يؤذيك ولا يستفزك ولا يغلس عليك …

هو بس عايز يشوف العالم الغريب اللي حواليه ده فيه أيه ؟؟

ايه الحاجات اللي بتحصل دي …

ازاي دي بتقع وازاي دي مرتفعة عن الأرض ..

طب هل الكوباية بتعمل زي الكورة لما تتحدف ..

طب هو المكان ده جواه ايه هدوم زي الدولاب ,,, ده باينه أكل بس لأنه ثلاجة …

هي المية بتعمل كده ليه في السجادة لما بتتدلق عليها

الله صوت المية حلو وهي بطرتش عليا لما بلعب فيها بعد ما بدلقها على الأرض …

كل ده شئ طبيعي .. لكننا للأسف لما بنحسب إنه قلة أدب وغلاسة وبهدله ونتعامل معاه غلط بنحول الطفل لشخص غير طبيعي ..

يا إما حيعند .. يا إما حيبقى لوحده كده فحاله مالوش في البحث والتعلم والإستكشاف …

طب نعمل إيه ،، نتصرف إزاي مع الطفل ده ..

علشان نبقى اتعاملنا معاه صح …

حقولك إن شاء الله ..

أول حاجة كده استعيني بالله .. وربنا اللي بيسدد أولا وأخيرا ،، هو اللي بيكسبك حسن التصرف وإنك تمسكي أعصابك وما تتعصبيش على الغلبان ابنك ..

ثاني حاجة : ياستي طالما إنت خايفة على حاجة ومش عايزاه يلعب بيها ، شيليها وأبعديها من قدامه ، ارفعي الفازات بدل ما كل شوية تقوليله بس ، غيري مكان الشوك والسكاكين بدل ما تضربيه لأنه لعب فيهم .. اقفلي فتحات الكهرباء بدل ماكل شوية تصرخي فيه لأنه عايز يعرف إيه دي وبيشوفك كل شوية بتلعبي فيهم … أعمليله بيئة آمنة مناسبة ليه … المسموح فيها أكثر من الممنوع …

ماشي 🙂

ثالث حاجة : ماتقابليش رغبته في الاستكشاف بالرفض دايما ، أشبعيها ، وهي لما تشبع حيبطلها ويروح لغيرها .. يعني لما تلاقيه بيفتح الثلاجة وعايز يشوف فيها إيه ..فدورك  تساعديه يستكشف .. تفتحي الثلاجة كده وتعرفيه على الفاكهه والخضار اللي فيها ده اسمه كذا ، ذوق ده ، شم ده .. وتحطي له رف فيه حاجات جاهزة للأكل مباشرة ، فاكهه مغسولة ، فطار معمول ، أي حاجة ممكن يفتح الثلاجة ويجيبها لنفسه ..وممكن كمان تخلي مهمة أنه يجيب الحاجات من الثلاجة عليه .. لما تكوني بتطبخي ومحتاجة طماطم قوليله يجيبهالك … فأنت بكده مش حتكوني أشبعت رغبة الاستكشاف عنده وبس .. أنت حتكوني علمتيه وخليتيه يعتمد على نفسه ويحس بذاته لما يساعدك ويجيبلك الحاجة .

خلاص كده …

لأ استني .. باقي حاجة أخيرة …

وهي أنك تتصرفي ازاي وهو بيستكشف في حاجة والحاجة دي مضايقاك وفنفس الوقت ماتنفعش … ماهو مش كله مسموح ..

زي دلق المية ورمي الكوبايات وفتح المية على الآخر وغيره …فأنت جيتي لا قيتيه عمل العملة خلاص .. حتعملي أيه :

1- قدري مشاعره اللي كان حاسس بيها وهو بيعمل الحاجة ، مثلا أنت بتحب تمسك الكوباية وتدلق المية اللي فيها . أنت بتحب تسمع صوت الكوباية .. وهكذا .. الهدف من تقدير المشاعر للحاجات الغلط أنك توصل للطفل رسالة أن فيه حاجات حلوة وشهوات بنحبها في الدنيا دي .. لكن مش شرط نقدر نعملها …

2- وضحي له النتيجة اللي حصلت من التصرف بتاعه والمشكلة اللي حصلت … مثلا بص المية اتدلقت أزاي ، حط ايدك كده على السجادة هنا ,,, مبلولة وحتعمل ريحة وحشة ومحتاجة منشفة علشان نمسحها .

3- خلي ليه دور في الإصلاح على حسب سنة وعلى حسب قدرته ،، يعني في البداية تروحي معاه تجيبوا الفوطة أو المقشة ، وبعدين هو يروح بنفسه وبعدين هو يمسح بنفسه وهو يجيب المقشة والجاروف وأنت تكنسي وهكذا .

4- وفري بديل للطفل بيراعي رغبة الإستكشلف والفترة الحساسة اللي بيمر بيها ، مثلا أنشطة الصب ، كرات وسلال لرمي الكرات فيها ، أكياس قماشية وهكذا …

أما لو لسة  حيعمل الحاجة ، يعني لسة ماسك الكوباية وحيدلق المية اللي فيها :

1- تقدير المشاعر .

2- وضحي له المشكلة اللي حتحصل .

3- وفري البديل .

دمتم بخير …

د. آيات فارس أبو الفضل ..

مستشار أسري وتربوي معتمد

 

تربية الأطفال بالضرب
جرحى الأسرة ! - تربية الأطفال بالضرب Photo credit: Bigstock.com
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت إيمان القدوسي:
الأسرة هي ذلك الحضن الدافئ الذي يستقبل المولود لحمايته ورعايته ويمنحه كل الحب والحنان لينشأ قويا يافعا ويصبح عضوا صالحا في المجتمع ، ولكن ماذا لو كان هذا الحضن مليئا بالأشواك ؟

في الحقيقة معظم آلام البشر وجراحهم النفسية ومشاكلهم في التكيف الاجتماعي منشؤها وسببها الأسرة نفسها وليس المجتمع الخارجي ، إن أبواب المنازل التي نمر بها ، وستائر النوافذ التي يطوحها الهواء ، وملابس الغسيل المنشورة علي الحبال في الشرفات تهمس جميعها في صوت جماعي نحن نخفي الكثير وراءنا .

خلف كل باب حكاية تقول لا تنخدع بالمظاهر ففي الداخل تتم أكبر عمليات التفاعل الإنساني أهمية وتأثيرا علي المجتمع كله ، إن صوت الرجل الفظ الذي يؤنب وينتقد ويحاكم أفراد أسرته له تأثيره المميز وكذلك ذلك الهدوء القاتل خلف باب آخر والذي يعني أن الأب و الأم غير معنيان بشئون التربية ويكتفيان بترك الحبل علي غاربة للأبناء له تأثير مميز أيضا ولكن في الاتجاه المعاكس ، يمكن القول أن درجة الاهتمام هي درجة الحرارة التي تنضج كيان الأسرة فإذا كانت حامية جدا احترقت الطبخة وإذا كانت باردة جدا ظلت نيئة غير صالحة للبلع وبالطبع هناك درجة وسطي ملائمة تمنحك مائدة شهية متقنة بكل ما لذ وطاب من معاني المحبة والمودة والنجاح والتفوق ، ورغم أن كل الآباء والأمهات يجتهدون للوصول لتلك النتيجة إلا أن القليل والقليل جدا هو من يعرف سر خلطة السعادة المنزلية والتربوية معا .

لنعرف أولا ما الذي يجب علينا أن نتجنبه ، أول ما يتنافي مع كل مبادئ التربية وكل معاني الحب هو العنف بكل صوره و أشكاله ، سواء العنف المادي في شكل الضرب والطرد والحرمان وهو يشبه تماما طعنات السكين بعضها قد يقتل ومالا يقتل يترك جراحا وندوبا في نفوس الأبناء ثم ثانيا العنف اللفظي والمعنوي ويتخذ أشكالا متعددة مثل الصراخ ـ الأوامر المستمرة ـ الابتزاز العاطفي ـ المراقبة طول الوقت ـ النقد المستمر ـ الشك ـ منع الاختلاط بالأقارب والأصدقاء ـ الإهانة أمام الآخرين ـ الاستهانة بالاحتياجات النفسية ـ التهديد بالإيذاء البدني أو الإجبار .

الأخطر أن يتم استخدام تلك الأساليب تحت شعار ( التربية الدينية ) وأن تكون كثير من الأوامر المتضمنة هي ( صلي ـ ذاكر ـ ابتعد عن أصدقاء السوء ـ لا تضع وقتك ) إن تربية الطفل ليصبح مصليا متفوقا صالحا هو هدف أسمي يتطلع له كل أب و أم ولكن إذا مورست أساليب العنف والإيذاء لتحقيق هذا الهدف فالنتائج كارثية فقد أوضحت الدراسات النفسية والاجتماعية أن استخدام أساليب العنف المعنوي والعاطفي واللفظي تؤثر علي الصحة النفسية والبدنية إذ تؤدي إلي الاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس والتوتر وعدم القدرة علي اتخاذ القرار والعزلة ، يبدو الأمر كمن أراد تلميع وتزيين تحفة غالية الثمن ولأنه لم يستخدم الرفق اللازم كسرها ، ومن أسوأ آثار تلك الطريقة في التربية إيجاد ارتباط شرطي بين الفضائل التي يدعو لها المربي وبين الأذى و الألم فينمو شعور بالنفور داخل الطفل تجاه تلك الفضائل .

التربية في هذا العالم المعقد الموار بالخلاف والصدام والصعاب تحتاج مزيدا من المهارة والرؤية الممتدة وليست القاصرة ، ودائما الرجوع للفطرة والتلقائية فيه الجواب الشافي ، التربية لا تكون إلا بالحب والرأفة وبث الثقة ودفع الطفل للانفتاح علي العالم وفي أثناء ذلك وعن طريق علاقة هي أقرب للصداقة المتبادلة منها للأمر والنهي نتلمس سويا طريقنا أثناء النمو خطوة إثر أخري ومع ثقة الابن وحبه لأبيه سيتخذ منه قدوة حسنة ومحورا لحياته المستقبلية ، إن الاهتمام الأساسي يجب أن يتجه لتقوية شخصية الطفل ودعمها أما تعليمه وتلقينه فليتم ذلك بأقل قدر من التكلف وبتحفيز الطفل نفسه علي التساؤل والفضول المعرفي ، ليصبح التعليم متعة والتفوق هدفا والالتزام الديني والأخلاقي غاية سامية بدافع من ضمير الطفل الداخلي الذي نرقب نموه ونغذيه بكل ما يدعمه ويقويه .

لقد سقط الاستبداد ورموزه في العالم كله وانفتحت أبواب المعرفة من كل اتجاه وفي مواجهة طوفان الحداثة الجديد لن تنفع أساطير الماضي في التربية بالعصا ، ولكن ستصبح التربية فنا من يجيده يستمتع بالحياة مرات عديدة مع كل طفل يشرف علي تربيته ويسير مع نبتته البازغة فيرعاها ويرويها حتى تصبح شجرة وارفة ظليلة مثمرة ويوما ما يقف ليفاخر ببستانه وهو يردد ما شاء الله لا قوة إلا بالله .

 

رياضة وتمرينات الأطفال
رياضة وتمرينات الأطفال photo credit: Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

 

كتبت رضوي الحماقي:

طبعآ أنا مش باحاول إني أقلل من قيمة الرياضة وقد إيه هي مهمة لأطفالنا و شبابنا. أنا بس باحاول ألقي نقطة ضوء علي ازاي مفهوم الرياضة اختلف من زمان عن دلوقتي….

 

من كام يوم كده خرجت مع أصحابي اللي كان بقالي كتير ماشفتهومش وده في حد ذاته حدث يستحق الإحتفال . طبعا لا يخفي عليكم إن الخروجات بيتخللها شكاوي كتير وساعات استعراض عن مين أكتر واحدة مطحونة ومين أكتر واحدة عيالها مطلعين عينها.

المهم واحنا قاعدين نتكلم الكلام جه علي التماريين بتاعت الأولاد. كله بقي كان عمال يتكلم و يحكي علي التماريين ومواعيدها والجري اللي بيجروه كل يوم في سباق التماريين. روحت أنا قايلة، و يارتني ما قلت، “ايه يا جماعه الأڤوره ديه؟ الموضوع مش مستاهل” كله بقه بصلي نظرة اندهاش وراحت واحدة منهم سألتني: “هو انتي ابنك بيلعب ايه؟”

كله بقه ساكت مستني ردي، طبعا أنا رديت بكل فخر قولتلهم بيلعب كاراتيه. لقيت بقي نظرة قرف كأني قلتلهم إنه بيلعب كرة شراب في الحارة!!! وبعدين راحت واحدة قايلالي : “هو أنتي مش شاية إن الكاراتيه ده بقي لعبه قديمة وبيئة !!!”

بيئة!! هو إيه ده اللي بيئة؟! مالحقتش أرد لقتها بتنصحني وبتقولي: “أنتي لازم تلعبيه لعبه ستايل كده زي سكواش أو water polo، أو حتي لاعبيه كرة في النوادي الجديده ديه اللي تابعه لنوادي برة مصر…”

طبعا أنا كل ده ماكنتش عارفة أرد لأني كنت في حالة صدمة من الفكرة إن حتي الرياضة دلوقتي بقت بتتصنف في ألعاب بيئة و ألعاب ستايل.

قالولي اه طبعا، يعني مثلا أي بنت دلوقتي لازم تكون بتلعب يا جمباز يا باليه. وأنا عماله أقول في سري جمباز وباليه إيه نكنش عايشين في الإتحاد السوفيتي وأنا مش واخده بالي؟؟ أنا شخصيا بيصعب عليا البنات اللي بيلعبوا جمباز لإن تماريين الجمباز ديه بيقشعر ليها الأبدان، يا عيني البنات بتتعذب ولا معتقل جوانتانموا!!

يعني حتي الأطفال يعيني بقي مش من حقهم يلعبوا الرياضة اللي هما فعلا بيحبوها وبقوا يتجبروا علي الرياضه الستايل. طبعا الكلام ده كله كان بيدور في دماغي و مجرأتش أقوله بصوت عالي لحسن أتصنف أنا شخصيا أني بيئة.

المهم راحت نفس البنت سألاني تاني و بتلعبيه ايه تاني غير الكاراتيه؟ قولتلها هو كاراتيه بس، لقيت نفس نظرة الإندهاش والإمتعاض. قالتلي “ازاي؟ انتي لازم تلعبيه علي الأقل لعبتين”. رحت رده عليها “لعبتين إيه بس وأنتوا عمالين تشتكوا إن انتوا مش ملاحقين علي التماريين ؟؟”. تقوم واحدة تانية راده عليا تقولي “مش أحسن ماتقعدي بوزك في بوزهم طول اليوم”… أنا: “بوزهم!!” ….

 

المرة دي أنا اللي كان في حالة دهشة، يعني انتوا حاطيين الولاد تحت ضغط نفسي وجسدي وعصبي عشان بس ماتقعدوش معاهم في البيت!!

صاحبة تانيه تقولي: “كله يهون … انتي متتخيليش فرحة الأولاد لما بيكسبوا… ده أنا لما بحط الصورة علي الفيس بوك بتجيب مش أقل من ٢٠٠ لايك”

يعني انتوا بتعملوا كل ده عشان تتفشخروا بانجازات ولادكم!!

لقيت واحده بتقولي :” تعالي أفرجك علي بطولة بنتي في المسابقة الأخيرة” …  امري لله، قاعدت اتفرج لقيت صاحبتي جاية هي و العيلة والصحاب والجيران وبيشجعوا البنت كأنها بتلعب في الألومبيات. المهم البنت كسبت و خدت ميدالية فضة، و الفيديو بقي كله بيعرض ازاي مامتها واخداها بالحضن وهاتك يا بوس وأحضان ولا كأنه يوم فرحها. مش ديه المشكلة، المشكله إن صاحبتي دي عمري ماشوفتاها بتحضن ولا بتبوس بنتها في العادي.

 

قعدت أفكر اد إيه ده ممكن يسيب إثر سلبي عند الأطفال وازاي ممكن يربطوا حب أهاليهم بإنجازتهم الرياضية. المهم قلت لصاحبتي ألف مبروك لبنتك, قالتلي :“ده أنا سبت الشغل مخصوص عشان أعرف أواديها التمارين”

 

طبعا كل ده كوم و التأثير بتاع المنظومة دي علي الأمهات العاملات. يعني أنا كأم عاملة، ازاي ممكن أنافس في المنظومة دي؟ ازاي ممكن أجيب الوقت ولا المجهود أني أوادي تماريين كل يوم؟ أزاي ممكن أولادي ينافسوا في المنظومة المعقدة دي؟؟ ومعقولة حبة الوقت اللي بقعدهم مع ولادي يكون الوقت اللي في العربية وأنا باواديهم أو أجيبهم من التماريين؟؟

 

والسؤال الأهم بقي اللي بيطرح نفسه، هو فعلا الرياضه تستاهل إن الأطفال مايعيشوش طفولتهم عشان أحنا شاغليين وقتهم كله في تماريين و مذاكرة وبس؟؟ هو مش المفروض إن دول أطفال ومن حقهم إنهم يبقي عندهم وقت يلعبوا أو وقت يمارسوا هواية غير الرياضة أو وقت حتي مايعملوش فيه حاج’؟ طب وهل الرياضة تستاهل اننا نربي في أولادنا روح المنافسة الشرسة دي من وهما صغيريين ؟؟

اسئلة كتيرة ماعتقدش إن هلاقي ليها رد…

يلا اسيبكم بقي بقي عشان أروح اوصل أولادي للتماريين ؛-)

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

تمرين ولا مذاكرة؟

 

الطفل الثاني
قرار الطفل الثاني Photo credit: Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت مها جاد:

الي كل أب و أم بيفكروا يجيبوا طفل تاني..

الطفل التاني عندنا زي حاجات كتير في مجتمعنا “the default” أو التطور الطبيعي للحاجة الساقعة. أول ما الطفل الأول يبدأ يعمله كام حركة أو يقول كام كلمة  يبدأ الأهل و الأصحاب و المعارف و البواب و الكوافيرة  و الشغالة و أي شخص معدي يسألك أو يدعيلك بانك “تخاويه او تخاويها” في أقرب فرصة.

 

من تجربتي الشخصية الطفل التاني ده عمل تحول أكبر ما كنت متوقعة في حياتي، شخصيتي، ديناميكيات الأسرة وأسلوب الحياة عامة.  وأنا باخد القرار كنت بفكر في الطفل التاني لوحده ، مش أني هكون أم لاتنين في نفس الوقت. و دي نقطة مهمة جدا. لان متطلبات الأول هتفضل موجودة بالظبط زي ما هي و هتزيد عليها متطلبات جديدة، و هنا معادلة ١+١ =٢ مش هتمشي زي ما كنت فاكرة. هو حجم المسئولية و الضغط و المجهود مضروب في تلاتة أو أكتر. وده لأسباب كتير أبسطها إن معظم الوقت الأم بتحتاج تكون أم بكامل خصائصها لاتنين في نفس اللحظة و هي لسة كائن واحد لا يقوي علي الانقسام.

 

قدوم الطفل التاني حول مظهري و شخصيتي و نبرة صوتي من أم تظن نفسها كيوت و رقيقة سعيدة بابنها بتضحك علي أي حاجة بيعملها منهالة عليه بالكاميرا لتأخذ صورة ليها معاه فكل فرصة، الي أم ماشية و احساسها انها جرة وراها أورطة عيال ، بتتفادي أي حاجة ممكن تخلي الموقف يخرج عن السيطرة و بتستني الكام ساعة بتوع بليل بعد ما يناموا عشان محدش يطلب منها حاجة.

 

الحركة بطفل كوم (و كنت فاكراها من أصعب الحاجات اللي بتحصلي كأم) و الحركة بطفلين كوم تاني خالص. علي مستوي الأسرة ، إنك تطلب مساعدة حد يقعد بابنك أو بنتك عشان تنزلوا تتعشوا ولا  تخرجوا مثلا مش زي ما يبقوا اتنين. لو الأم نفسها تشتغل وعندها طموح وظيفي ولا مشاريع هتحتاج وقتها، الطفل التاني هيأخرها أكتر و هيخلي التوفيق بين شغلها و أسرتها أصعب.

 

بس الطفل التاني ليه حلاوة تانية خالص مختلفة أوي عن تجربة الطفل الاول…

تخيل نفسك أول مرة تدوق القهوة مثلا و الطعم جديد عليك؟ الناس كلها بتحب القهوة و بتقول إنها حلوة أوي و بتحسسهم بالفوقان مثلا أو السعادة، فهتحاول تحس زيهم ، و هتفكر ايه الجميل في طعمها و بعدين ممكن تقنع نفسك انك مبسوط أوي زي كل البشر دي اللي بيقولوا عالقهوة انها فظيعة و انهم ما يقدروش يعيشوا من غيرها.. طب تخيل نفسك بقة لو بتحب القهوة و أنت بتعملها و عارف طعمها كويس أوي ومستني الإحساس الجميل مع أول شفطة. هو ده بالظبط احساسي كأم بالطفل التاني ، عارفة و متوقعة بالظبط ايه اللي بيحصل و مستنية حاجات حلوة أوي عارفة انها بتبسطني. فاكرة كويس أوي أول ما جابولي ابني التاني بعد الولادة و أنا مستنية أشيلة وأرضعه لأول مرة واشم ريحته واحضنه. اخدته بكل ثقة و ثبات ، متمكنة جدا و مش قلقانة و محتاسة زي أول مرة و بإبتسامة عريضة و مثالية زي الأمهات اللي في إعلانات نيدو و بامبرز رضعته و أنا كلي سعادة و حب بس.. عارفة كويس أوي إيه اللي بيحصل و مشاعر الأمومة ملياني من غير تفكير كتير ومن غير توهان التجربة الأولي. كونك إنك عارفة إيه اللي بيحصل و هيحصل بيخليك تحط كل حاجة في حجمها زي انه يعيط، يصرخ، يقع، يسخن ، يرجع ، يرفض الأكل أو الرضاعة..الخ الخ. و ده كمان بيقلل أوقات القلق و التوتر و الحوسة و بيفضي دماغك أكتر للإستمتاع بالطفل التاني و مراحل عمره.

من الاخر الواحد بيعتني بالطفل التاني بالطريقة اللي عايزها واللي بيختارها بعد تجربته الأولي من غير تدخل أمة لا اله الا الله و نصايح الجيران و المعارف و الشغالة و الكوافيرة وأي حد ركبتي معاه المترو، و ده بيقلل الضغط علي الأم إنها تبقي عايزه تعمل الصح و يخليها تستمتع أكتر لانها عارفة إن كله محصل بعضه.

 

دي مش دعوة ضد أو مع قرار الطفل التاني، دي دعوة للتفكير بتأني  يعني إيه أجيب طفل تاني. الموضوع ليه مميزات و عيوب. و مش شبه الطفل الاولاني. و مش “default” , لإن كل العبارات بتاعة الطفل الوحيد هيطلع أناني ووحيد و نفسيته وحشة فلازم تجيبيله اخوات، أو إن العيال عزوة، أو كلنا جبنا عيال و طلعوا زي الفل أوحنا عايشين أهو و الكلام ده مش بالسلاسة اللي بيتقال بيها خالص.  و أهم نقطة بقة: أنت عايز طفل تاني فعلا و مستعد تديله كل اللي هيحتاجه ولا هو مجرد تطور طبيعي للحاجة الساقعة؟

 

 

0 1716
الأم العاملة ومذاكرة الأبناء
الأم العاملة ومذاكرة الأبناء
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

رضوي الحماقي:

 

طول عمري كنت بقعد أتريق علي جارتنا اللي في العمارة اللي جنبنا وأنا باسمعها كل يوم في سيمفونيات الزعيق في وقت الأمتحانات. كل يوم كان بيبقى في وصلة زعيق و تهزيق لأولادها علشان المذاكرة .كانت الست ياعيني كل يوم صوتها يتنبح و كنت بحس إنها يا هيجلها ضغط يا سكر يأما مرارتها هتتفقع من كم الزعيق اللي كانت بتزعقه.

 

طبعآ أنا كنت بقعد انتقد فيها و أقول ازاي الست بتزعق لأولادها كدة و حرام عليها و إنها كده هتكرهم في المذاكرة وأن أكيد أكيد في طريقه أحسن من كدة عشان تخلي ولادها يذاكروا و كنت متعاطفة أوى مع أطفالها لحد ما ابتديت أذاكر أنا لابني.

 

طبعآ في الأول أنا كنت متبنية فكرة إن ابني لازم يعتمد علي نفسه و يذاكر لوحده زي ما أنا طول عمري ماكنت بذاكر لنفسي. من غير رغي كتير و دخول في تفاصيل، لقيت ان الفكرة أثبتت فشلها خصوصا وقت الأمتحانات.

 

الواحد أصلأ بيبقى راجع من الشغل خلصان و تعبان و روحه أصلا في مناخيره من ضغط الشغل وزحمة الطريق، يلاقي نفسه إنه مضطر يحضر الأكل ويغدي وبسرعة بسرعة عشان نبتدي المذاكرة. فمفيش وقت بقي نجازف بيه و نشوف هيعرف يذاكر لوحده ولا لأ.

 

المهم الواحد يخلص كل اللي وراه وخلاص بقي نقعد في للliving room و أروق الدنيا و نظبط القعدة عشان نبتدي مذاكرة و يبتدي الحوار كالأتي:

 

أنا : يلا يا حبيبي عشان نذاكر.

ابني: أنا مش عايزه أذاكر.

أنا: لأ يا حبيبي لازم نذاكر عشان بكره الامتحان و الساعة ٦ و انت هتنام كمان ساعتين.

ابني: طب أنا جعان.

أنا ( و أنا بحاول أمسك أعصابي): جعان إيه و إحنا لِسَّه مخلصين أكل ؟؟!!

ابني: ايوه بس أنا جعت.

أنا : مفيش أكل و روح هات الكتاب من الشنطة.

ابني: يووووووووه ، حرام كده أذاكر و أنا جعان.

أنا : لأ مش حرام. روووووح هاااااات الكتااااااااب!

ابني: طيب.

يروح يجيب الكتاب و هو عمال يبرطم بكلام أنا بعمل نفسي مش سامعاه عشان اليوم يعدي.

…..يغييب يغييب يغييب و لِسَّه مجبش الكتاب

أنا: يلااااا، أنت فييييييييين؟؟؟!!

ابني : ok, جاي أهوه.

….والاقيه جاي بخطوه بطيئة و بيسحف و هو ماشي بطريقه تستفز الواحد. لأن كل حركاته بتتحول للتصوير البطئ أول ماتيجي سيرة المذاكرة .

أنا: يابني مش ده الكتاب، احنا عندنا إمتحان English وانت جايب كتاب الmaths.

ابني( ولا كأني بأقول حاجه): ماما، أنا عطشان.

أنا : مفيش شرب و روووووح هات كتاب ال English.

ابني: يوووووووووه.

…..يروح يجيب الكتاب و هو برده عمال يبرطم و يدبدب في الأرض . ما علينا ، أنا مش هاتعصب. طفل برده و مش هاحاسبة علي كل حركه. المهم، يغييب يغييب يغييب برده و أنا سامعاه أصوات حاجات عماله توقع من الأوضة.

أنا : يلا يااااااابني … سنه بتجيب الكتاب.

ابني: ماما أنا مش لاقي الكتاب.

..أقوم رايحه علي الأوضة.

أنا : يعني إيه مش لاقي الكتاب ؟ دورت كويس ؟؟

ابني( بمنتهي البرود): آه دورت.

المهم ابتدي أدور عليه و طبعا ألاقيه واضح وضوح الشمس في الشنطة.

أنا ( وانا ماسكه الكتاب و أنا ببصله شذرآ) : أمال إيه ده ؟؟؟

ابني: أنا دورت في الشنطة وملقتهوش.

أنا كل ده ماسكه أعصابي ، و عماله أقول معلش أمسكي نفسك ، بلاش تتعصبي، عدي من ١ ل ١٠. خليكي cool ، احنا لِسَّه مابدأناش مذاكرة.

أنا : طب معلش ، يلا يا حبيبي عشان نذاكر بقي.

ابني: ماما ، أنا جعان و عطشان.

أنا ( الصوت أبتدي يعلي) : أنا قلت مفيش أكل و لا شرب !!! أحنا أصلا ضيعنا أكتر من نص ساعة بندور علي الكتاب و لِسَّه مابدأناش مذاكره !! يلا أفتح الكتاب عشان نبتدي.

…………….بعد ٢٠ دقيقة من المذاكرة و هو أصلا مش مركز معايا و بيبص في كل حتة في الأوضه غير الكتاب و باضطر أقول الكلام علي الأقل مرتين عشان يفهم اللي أنا بقوله …

ابني: أنا عايز أدخل الحمام

أنا : يا سلااااام ، حبك معاك تدخل الحمام دلوقتي.

ابني( براءة الأطفال في عينيه) : ايوة أنا مزنوق.

أنا( و أمري لله) : طب يلا روح بسرعة.

……قلت فرصة ، الواحد يدخل شويه علي الwhat’s app جروب بتاع المدرسه يشوف بقية الأمهات عاملين ايه في المذاكرة. لقيت كله برده عمال يشتكي من الولاد و انهم مش عايزين يذاكروا. قلت طب كويس ، يعني ابني طبيعي أهو مش مختلف عن بقية أصحابه . أومال ليه أنا اللي مكبرة الموضوع و متوترة و موتراه معايا. يمكن عشان أنا علي طول حاسة أني مقصرة معاه و دايمآ مذنوقة في الوقت. طب و هو ذنبه إيه أني بشتغل ؟؟

….المهم و أنا سرحانه في دايرة الذنب اللامنتهية، أخدت بالي ان الأمهات عاملين يتكلموا عن الMaths و قد آيه هو طويل و صعب. غريبة !! هما ليه بيتكلموا عن ال Maths كل ده و بكره أمتحان الEnglish.معقوله ؟؟؟؟ أكيد لأ؟؟؟؟ و بأيد بتترعش سألت السؤال اللي مكنتش عايزه أعرف إجابته!! “هو بكرة امتحان إيه؟” . و جت الإجابة : “MATHS”.

 

……………ببص جنبي مالقتش ابني !! هو فين !! كل ده في الحمام !! طبعآ بيتلكع عشان يهرب من المذاكرة وفي ثانية كان مستوي التوتر وصل للذروة و ابتديت أناديه وأزعق و أدور علي الكتاب و أبص علي الساعة و أحسب فضلنا قد ايه علي معاد نومه و أشوف هنذاكر ازاي في الوقت اللي فاضل. و مع هدوء أعصاب و لا مبالاة ابني بالوضع الحالي، تحولت لست مجنونة عماله تزعق مع أني عارفه انه مش ذنبه وإني أنا اللي مركزتش و مع إحساسي إن شغلي هو السبب في عدم التركيز ده ، ابتديت أزعق أكتر. و بقيت أنا و جارتنا الشعنونة بنرد علي بعد في الزعيق كأن في مسابقة خفيه مابينا للصوته أعلي.

 

و فجأة سكتت و استغربت نفسي. أنا ازاي أتحولت لنسخة من جارتنا اللي كنت عماله اتريق عليها؟ ازاي بقيت شعنونة كده؟؟

 

و هنا حضرني المثل اللي بيقول :

تعرف فلانة؟….اه

شوفتها و هي بتذاكر لعيالها ؟…. لأ

يبقي متعرفهاش!

Photo credit: Bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

أنا وبنتي وواجب العربي

ابني متأخر دراسيا!

 

0 1436
الطفل العنيف والضرب بين الأطفال
الطفل العنيف والضرب بين الأطفال
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت نورا كمال:

الضرب طبعا شئ اساسي بيظهر مع وجود الطفل سواء مع اخواته أو لما يبدأ يحتك بالعالم الخارجى ومع دخول المدرسة بيبقى كارثي! …. خصوصا للناس اللي عاوزة تربي أولادها بطريقة سوية …. طبعا من مؤثرات ضرب الأهالي للأطفال مش بس التأثير السلبي على شخصيته لكن كمان بيزيد عند الطفل رد الفعل العدواني تجاه الأطفال الأخرين فى طريقتين فى الغالب المتبعين مع موضوع الضرب وللاسف تأثيرهم سلبي:

 

  • الطريقة الأولى : اللي يضربك اضربه! …. الجملة التي دمرت أجيال, مشكلة الأسلوب ده إنه مش بيقدم حل للطفل أنه يفكر بعقله لما يواجه مشكلة ولا يفهم الطرف اللى قصاده بيؤذيه ليه يعنى أحيانا بيكون الطفل أصلا هو اللي بادئ المشكلة مثلا بأنه خطف حاجة طفل تاني وفالطفل التانى بيرد عليه بالضرب … يبقي الطفل مش قاصد يضرب ابنى أو أنه طفل شرير هو بيدافع عن حاجته. مشكلة الأسلوب ده كمان بيتطور مع الطفل لحد ما يكبر و بيعدي مرحلة الضرب بس بيتحول لحاجه من اتنين … اما شخص عنيف غير متسامح عاوز ياخد حقه من أى حد يزعله وفى الغالب بيغلط لانه متعودش يفكر فبيتسرع بالرد فطبعا بيغلط… أما لو هو حساس أصلا ممكن مينامش من كتر الزعل لو معرفش يرد أو ياخد حقه وده هيتعبه فى حياته لأنه مش هيعرف ياخد حقه طول الوقت…
  • أما  الطريقة الأخري فهي على النقيض وهو: قوله ربنا يسامحك … وده هدفه نبيل بس للأسف مش بيعود على الطفل بنتيجة ولا بيدى حل لمشكلته اللى واجهها …. هو اتضرب دلوقتي فلازم يفهم ليه اتضرب وكمان يعرف أنه لو مردش الاساءة هو اللي هيتكافئ من ربنا وياخد أجر مش الطفل اللي أذاه الي عاوزينه يقوله كمان ربنا يسامحه… وده بيطلع انسان ماشي جنب الحيط مش بيعرف يطالب بحقه ولا يواجه مشاكله …كمان فى السن الصغير اللي مش فاهم الغيبيات لسه بيحس أن ربنا معملهوش حاجة فى مشكلته..

 

طيب ايه الحل؟؟ الحل ببساطة اننا أولا نتكلم مع الطفل ونفهم مشاعره ونكلمه عن مشاعرة السلبية ونتفهمها ونتعاطف معاها … مع أننا نعلمه الدفاع عن نفسه يعنى لو حد ضربك امسك أيده من الرسغ وقله لأ متضربنيش أو مش من حقك تضربني…. ولو هو طفل صغير سنتين أو أقل يتعلم الأسلوب ده من البيت الأول ويطبق عليه … الطفل فى السن ده بيستكشف ويضرب الأب والأم … الصح أنهم يمسكوا إيده بهدوء ويقولوا له لأ متضربش ماما/ بابا … هو لا شعوريا هينفذ ده مع أول مواجهة ليه مع حد بيضربه …. كمان لو هو أصغر من الطفل اللى بيضربه يبقي ممكن يدفعه بعيد عنه كنوع من أنواع الدفاع عن النفس ويوصل رسالة للطفل اللى بيعتدى عليه إنه مش هيسكت ويعرف ياخد حقه بس هو متسامح ومش مؤذى … كمان يبلغ الشخص البالغ الموجود سواء مدرسة أو مشرفة وطبعا الأب والأم لو موجودين…

 

اخر نقطة ضرب الإخوات لبعضهم بيجنن الأمهات ويفضلوا يفضوا فى معارك …. صحيا لنفسية الأطفال سيبيهم يتدربوا فى بعض ده تدريب عملى لمواجهة الحياة وهما فى الأخر بيحبوا بعض وهيتصالحوا وهتطلعى أنتى الي غلطانه لو ضربتى حد منهم علشان خاطر التانى … بس طبعا عاقبيهم هما الأتنين وقوليلهم إنك زعلانة منهم وإنهم هما الأتنين غلطانين علشان يعرفوا إن الاسلوب ده مرفوض ومش هيحقق مكسب لأى حد منهم على حساب الأخر … بس لما يبدأو خناق اعملي نفسك أحيانا مش واخده بالك.

 

 

Photo Credit: Bigstock

 

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ابني بينضرب!

 

0 1306
الإذاعة المدرسية
الإذاعة المدرسية Photo credit: Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت دينا جمال بدر:

جانب أخر من الجوانب المدرسية أعتقد أنه إن لم نتحدث عنه سيصير من الأشياء المهملة .. رغم أهميتها الحقيقية وتأثيرها فى صباح الطالب المتميز.

الإذاعة المدرسية, قديما كانت شيء رائع جدا, التلاميذ والطلاب فى طابور الصباح ومن ثم تقام البرتوكولات المعتادة لكل يوم من حيث التمارين القليلة بصوت مدرس الألعاب, ثم تحية العلم وغناء نشيد بلادى بلادى وبعدها الخطب القصيرة فى المناسبات المختلفة ثم فقرة الإذاعة المدرسية. كل هذا أعتقد أنه أصبح غير موجود! وإن كان موجودا ففيلم ” لا مؤخذة” قد دمر لى معتقداتى فى الجيل الجديد.
أنا كنت تلميذة فى مدرسة حكومية, والتى كانت تجاور بيتى بمرور شارع. كنت  أسرع للطابور الصباحى حتى وإن صحيت متأخرة, تعودت على أن لا أفوته, كان من ضمن اهتمامتى فعلا لأنه كان بمثابة شيء مهم يجعلنى مثلا إن قيلت معلومة فى فقرة ” هل تعلم ” أبحث عنها واستزيد ولو من باب العلم بالشيء.

كان الإعداد للإذاعة المدرسية شيء يشترك فيه التلاميذ جميعا وكل مدرس للغة العربية كان مسئولا عن الإعداد للإذاعة كل فترة. فكان المدرس المختار يقوم بإعداد الفقرات ويختار كل يوم من فصوله التى يرأسها التلاميذ الذين سيقومون بتقديم الإذاعة. من نحن؟.. أبطال الإذاعة المدرسية… التى يكون أبطالها يوميا فصل جديد وبذلك تكون قد دارت على الفصول جميعها والمدرسين – للغة العربية – جميعهم.
يجمعنا مدرس اللغة العربية ويقوم بسؤال تلاميذ الفصل من يريد قراءة القران الكريم فى الإذاعة المدرسية فى يوم كذا فى الأسبوع المقبل؟ فيختار مِن مَن تطوعوا ويستمع الى تلاوتهم فيختار منهم  ويختار كذلك لبقية الفقرات مثل فقرة الحديث الشريف وفقرة هل تعلم, وفقرة مسرحية صغيرة تقام فى المناسبات.

 

بصراحة, أريد أن أقول أني…
على مدار عمرى الدراسى كله كنت أهاب أن أضع نفسى فى الإذاعة المدرسية!
كنت أرى التلاميذ يلقون الإذاعة كل يوم وكأنهم من عالم اخر, رهبة امساك المايك والكلام فيه تخيفنى فعلا, فأنا بطبعى خجولة فكيف بى ان أمسك المايك وأقول فقرة فيكون إلقائى لها هزيل!! وهذا ما حدث لى, مرة واحدة فقط تم أختيارى لإلقاء حديث نبوى شريف, لم أعترض ولم أرفض وإنما قلت إنها من باب الشجاعة سأقدم عليها. قلت الحديث بعدما أمسكت المايك ,قلته بصوتى المضطرب القلق بعدما رأيت أن كل هؤلاء التلاميذ ينظرون لى!  وحمدت الله على تصفيق الجميع لى حيث أننى بذلك أنهيت مهمتى… ولم أطلب الاشتراك بعد ذلك مطلقا.

 

كانت تلك الأيام من أهم ذكرياتى عن تعليمى الإبتدائى الأساسى, فالإذاعة كانت وستظل أهم ما يبدأ به التلاميذ والطلاب  صباح يومهم الجديد.

أتمنى أن يجد كل معلم مسئول وقتا ولو ضئيل لممارسة تلك الفقرات الإذاعية من جديد, وأن يضيف إليه حبه الداخلى للموضوع . وأتمني أن يجد الطلاب المعلم الذى يغرس بداخلهم حب الدراسة وأن يكون مجدا فى فقراته الإذاعية ويتنوع بها ويخرج منهم بعضا من مواهبهم الدفينة.

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ابني بينضرب!

التأخر الدراسي

 

0 1132
تربية طفل معتمد علي نفسه الاعتماد علي النفس عند الطفل
لاعتماد علي النفس عند الطفل photo credit:Bigstock
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كنت أجلس في إجتماع نسائي يحتوي على بعض الصديقات والأخريات اللواتي لا أعرفهن ، وبينما نحن كذلك ، أتت طفلة  تركض بإتجاه والدتها قائلة : ماما أمسحي لي أنفي . قامت النساء الأخريات بالضحك وأخذن الموضوع بشكل هزلي ، ولكن ماهي إلا دقائق حتى أتت فتاة أخرى تنادي على والدتها قائلة : ماما ، ألبسيني الحذاء . وأتت الثالثة أيضا تحمل في يدها منديلا وتضعه بيد والدتها قائلة : ماما دعي هذا معك لترميه الأم في القمامة .

 

وفي يوم آخر ، بينما كنت في مكان يلعب به الأبناء ، إذ أجد طفلة تركض إلى أبيها باكية  قائلة : بابا أخي لا يريدني أن ألعب معه بالكرة . فصرخ الوالد على إبنه قائلا : إجعل أختك تلعب. تذهب الطفلة للعب معه وتعود مجددا لأبيها باكية وتكرر الشكوى ويستمر نفس الرد .

يبدو أنها ظاهرة ، ظاهرة الأمهات والآباء الذين يكلفون أنفسهم بمهام ليس عليهم أن يقوموا بها . فيتحولون من مربيين الواجب عليهم تعليم أبنائهم التعامل مع الأمور والتصرف في المواقف والإعتماد على النفس في شئون النفس وحل المشكلات بأنفسهم إلى مربيين يقومون بكل ذلك لأبنائهم .

إن هذا الذي يقوم به الوالدان قد يكون نابعا منهم بسبب :

  1. أنه يرى أن عليه أن يقوم بكل تلك الأمور نيابة عن طفله وهو في هذة المرحلة ، فيكفي ما سيعانيه من مسئوليات حينما يكبر .
  2. ليس لديهم الصبر الكافي لتعليم أبنائهم تحمل مسئولية أنفسهم وإدارة ذواتهم . فيقلوا : بدلا من أن نتعب أعصابنا ونقنع ونضع القوانين ، نقوم نحن بهذة الامور أسهل وأسرع وأفضل.
  3. ليس لديهم علم تربوي وإدراك كبير لنتيجة هذة المعاملة على مستقبل أبنائهم.

 

دعيني قبل ان أوضح لك تأثير ما تقومين به من مواقف مشابهة لما ذكرت على طفلك، دعيني أطلب منك أن تتخيلي طفل يعامل بنفس الطريقة اللتي تعاملين بها ولدك ، اصبح بمفرده في الحياة بسبب رحيل والديه عن الدنيا ، هل تتخيلي أنه سيصبح قادرا على التعامل مع المواقف المختلفة ، هل تتخيلين أنه سيكون قادرا على حل مشاكله بنفسه؟ هل تتخيلين أنه سيكون قادرا على إدارة شئون حياته بمفرده . إن ما ضربت المثل به كان امثلة بسيطة ، لكن الأمور اللتي نقوم بها في حياة أبنائنا وتبعدهم عن تحمل المسئولية كثيرة ولا تعد!

اعتقد أن هذا التخيل كافي لأن يجعلك تدركين الأثر الذي ينتجه ذلك السلوك التربوي الخاطئ مع أبنائنا . وسأذكر لك هنا بعض من تلك الآثار :

 

  1. ينتج طفلا معتمدا على الآخرين في كل أموره ، منتظرا لأن يقوم بأموره الغير. وطبعا هذا أمر لن يتوفر في كل الأوقات ، فأنت لن تكوني معه أو والده في المدرسة مثلا . مما سيصيبه بضعف الثقة بالنفس عندما يجد نفسه غير قادرا على التصرف في الأموروالمواقف المختلفة  المختلفة .
  2. شخصية متردده خائفة من الإقدام ، لأنه لم يقدم من قبل بمفرده بل كان معتمدا على والديه دائما في الإقدام .
  3. تضيع عليه الكثير من الفرص لأن ليس لديه روح المبادرة منفردا بل هو معتاد على الدفع من قبل والديه فحسب .
  4. سيكبر وهو غير متحمل للمسئولية ولن يستطيع التصرف عندما يوضع أمام المسئولية الكبيرة للزوج والزوجة ومسئولية الأبناء .

 

هل تخيلت سوء الوضع؟

إذا عليك أن تعيدي حساباتك إن كنت تتعاملين مع طفلك بهذا الإسلوب ، فأبدأي من الأن بتعليمه كيف يتعامل مع المشكلة التي تواجهه مع أخيه بدلا من أن تقومي أنت بحلها ، وكيف يسترد ما أخذ منه في المدرسة بدلا من أن تسترديه أنت ، وكيف يرتدي ملابسه بدلا من أن تقومي أنت بإلباسها له وكيف يغسل يديه بدلا من تقومي انت بغسلها له ، علميه كيف يتخذ قراراته ويتحمل نتائجها ، بدلا من ان تأخذي أنت قراراته ولا يتحمل ولا يتعلم هو منها شيئا وهكذا في بقية الأمور لينشأ طفلك طفلا متحملا للمسئولية قادرا على إدراة ذاته ونفسه واثقا من نفسه .

 

د. آيات فارس أبوالفضل

مستشار أسري وتربوي معتمد

 

تابعو مبادرة بنبني هنا أو من خلال صفحة الفيس بوك

 

 

0 1867
الصداقة بين الأب وابنته
الصداقة بين الأب وابنته
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت سارة مصطفي:

رسالتى النهاردة لكل أب ربنا رزقه ببنوته ممكن تاخد من وقتك دقايق بس ممكن يفرقوا فى حياتك كلها .

 

تعرف تصاحب بنتك بأنك توصلها أنها تقول قدام صاحبتها بابا صاحبى و حبيبى ؟ تعرف توصل بنتك إنها شبعانة كلام حلو و حب و خروجات لوحدكوا و عزومات على العشا و ورد و رسايل حب منك ؟  تعرف تكلم بنتك وأنت فى الشغل أو وأنت مسافر مكالمة ليها بس تقولها و حشتى بابا؟ تعرف تعتذرلها لما تزعلها أو تجرحها ما أكيد هتغلط إنت بشر؟ تعرف تفاجئها بهدية كان نفسها فيها من غير ما تطلبها ؟ تعرف تكون شيك و ستايل و تشرفها قدام صاحبتها ؟ تعرف توصل لبنتك بأفعالك إنها ( أميرة ) و إن اللى زيها غاليين أوى ما ينفعش تصاحب و لا أى واحد يلعب بمشاعرها لأنها ببساطه أغلى و أرقى من كده أوى, اللى يحبها لازم يتعب أوى أوى علشان يوصلها بالحلال و يكون يستحقها ؟ تعرف توصلها إنها تحكيلك على كل أسرارها من نفسها و تكون هى عايزه تحكى و تفضفض تحكيلك على صاحبتها و حكايتهم و مين صاحبة مين و مين فركشت و ازاى ؟؟؟ تعرف توصل بنتك إنها مستنيه رأيك و مشورتك و إنها مهمة بالنسبالها مش هم على قلبها و أنك عايش فى زمن غير الزمن ؟ تعرف توصل بنتك إنها لما تغلط أى غلط تيجى تقولك علشان هى ما بتحبش تخبى حاجه عنك مع إنها ممكن تخبى و أنت ما تعرفش ؟ تعرف توصل بنتك إنها تعمل برأيك فى حاجة سواء لبس أو فكرة أو قرار حتى لو مش مقتنعة بيه بس علشان خاطرك عندها غالى أوى ؟ تعرف توصل بنتك تخاف على زعلك مش من زعلك ؟

 

لكل أب فاضل و محترم إسمع منى الكلمتين دوول …هتعرف تعمل كل ده و أكتر يوم ما تعشق بنتك, تعشقها مش تحبها بس … يوم ما تعشق تفاصيلها ، جنانها ، رغيها ، شقاوتها ، زنها ، و طلبتها اللى ما بتخلصش… هتعرف تعمل كل ده يوم ما تعشق عيوبها قبل مميزتها أيوه عيوبها علشان كلنا بشر و بنغلط يوم ما تعرف إن الأخطاء فرصة كبيرة أوى للتعلم و أى غلط بيتصلح المهم تحتويها. هتعرف تعمل ده يوم ما تبطل تعلق على لبسها و شكلها اللى مش عاجبك كل لما تشوفها و تركز على مميزاتها و صدقنى لو ليك رصيد عندها هتغير اللى مش عاجبك من نفسها. هتعرف تعمل كل ده يوم ما تقرأ سيرة سيدنا النبى و إزاى كان بيعامل السيدة فاطمه, إزاى كانت عمرها ما دخلت عليه إلا وقام باس راسها و إنها بكت لما دخلت عليه يوم وفاته ومقدرش يقوم لها و نداها تقرب منه يبوس راسها, تخيل سيدنا النبى اللى هو نبى الأمة بكل همومه و مسؤلياته يقوم لبنته يبوس راسها كل لما يشوفها !!!

 

عارف يوم ما تعمل كده بنتك عمرها ما هتفكر تُعجب بممثل و لا مغنى و لا حتى تصاحب عارف ليه لأنها أتعاملت على إنها أميرة فاهمة إن مشاعرها ملك للى يستحقها بس اللى هيكون زى بابا اللى دلعها و حبها بعيوبها و مميزاتها وشالها في قلبه و عقله. عارف يوم ما تعمل كده هتكون ربيت بنت قوية و عارف قيمتها كويس مفيش راجل يقدر يكسرها و لا يهينها عارف يوم ما تعمل كده يوم ما تتجوز جوزها كل شوية هيسألها بتحبينى أد بابا ؟؟ أيوه و الله تخيل مكانتك فى قلبها هى اللى هيكون جوزها بيتمناها. عارف يوم ما تعمل كده إنت هتكون ضامن دعوتها فى كل سجدة يا رب ما تحرمنى من بابا و جازيه عنى خير الجزاء. عارف يوم ما تعمل كده هتكون بجد اتقيت ربنا فى بنتك و كنت خير مسؤل عن رعيتك. عارف يوم ما تعمل كده بنتك يوم ما هتتجوز و تخلف بنت هتفضل تدعى يا رب جوزى يعاملها زى ما بابا كان بيعاملنى و هتفضل تقول لجوزها إزاى يكسب بنته, عارف ده معناه ايه إنك نجحت فى أهم مشروع فى حياتك أهم من ١٠٠ شغالانه و ١٠٠٠ مشروع ده معناه إنك تجحت فى الأمانة اللى أستودعهالك ربنا.

 

عزيزى الأب حُب ولادنا غريزة ربنا وضعها فى قلوبنا بالفطرة وعُمر ما كان إظهارها ضعف حب بنتك و عبرلها بكل الطرق اغنيها بالحلال مش هتدور على الحرام و قلّد بس سيدنا النبى.

 

إستمتع ببنتك بجد مفيش أسرع من الأيام بكره هتلاقيها جريت بسرعه و هتلاقى بنتك فى فستان الفرح وفى بيت تانى و بعدها هتشوف ولادها و هتستنى زيارتها بدوشة ولادها من الأسبوع للأسبوع دى لو كانت أصلا معاك فى نفس البلد.
و أخيراً شكرا لكل أب بيعمل كده و أكتر. شكراً لمُعلمى و مُلهمى لكتابة المقاله دى شكراً لأحن و أعظم أب فى الدنيا شكراً يا ( بابا ) بجد كلمات الشكرا و دعاء عمرى كله لن يوفيك قدرك ربنا يتقبل منك و يرزقنى رضاك عنى… شكرا للجندى المجهول فى المقاله دى بس وعد المقاله الجاية ليها, شكرا لكل أم وَعت جوزهها و فهمته دوره و احتياجات بنته حتى لو بانت هى الشريرة شكراً لأعز صاحبة و أحلى أخت أكيد هى ( أمى ) عارفة إنك كنتى ورا كل اللى بابا عمله معايا…

 

photo credit: www.personalcreations.com

مواضيع أخري اخترناها لك:

أنتِ وابنتك…صداقة مستمرة

 

0 1588
تعليم الطفل الرحمة
تعليم الطفل الرحمة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت سندس مجدي:

البؤساء كُثُر .. كنت أتذكر وأتفكر في أحوال بعض من قابلت في طفولتي، كانت أمي تبتئس لأحوالهم وكنت أتأمل ذلك ولا أدرك شعورها، كانت منهن من فقدت أباها فظهر عليها رقة الحال واضطرت أمُّها للعمل الشاق لترعاها وترعى إخوتها ، فكان نصيب هذه الصغيرة النبذ والسخرية من رفيقاتها، وهناك من رسبت عاما بسبب ظروفٍ أسرية فكان نصيبها السخرية والاحتقار من زميلاتها، وغير أولئك الكثير.

عزيزتي الأم ..علمي طفلك الرحمة، اجعليه يستشعر ما هو فيه من نعم الله العظيمة التي لا يدركها أغلب الناس إلا بفقدها، وتذكري حديث النبي صلى الله عليه وسلم:”إنما يرحم الله من عباده الرحماء”، لا تضيفي للمجتمع شخصا آخر قاسي القلب عديم الإحساس ، بل اجعلي طفلك إضافة نافعة في مجتمعه رحيما بالصغير والكبير شفيقا عليهم، وهذه نقاط عشر تساعدك في مهمتك.

 

1. ابتسمي دائما في وجه طفلك وعلميه التبسم لكل أحد، فتبسمك في وجه أخيك صدقة.

 

2. داومي على احتضان طفلك وتقبيله عدة مرات في اليوم الواحد، وعبري له صراحةً عن حبك له وفخرك به، وأهديه هدية من وقت لآخر.

 

3. كوني رحيمة بطفلك متفهمة لمشاعره ولا تقسي عليه، فقد جُعل العقاب للتقويم وليس لتنفيس غضبك، وهو آخر الحلول بعد الشرح والاستماع لطفلك وفهم دوافعه والتنبيه مرة واثنتين وثلاث وعشر.

 

4. احكي لطفلك قصصاً عن الرحمة.

 

5. اجعلي طفلك يلاحظ من فقدوا ما هو فيه من نِعَمٍ وحثيه على شكر الله تعالى على نِعَمِهِ لتدوم وتزيد.

 

6. شجعي طفلك على ادخار جزءٍ من مصروفه ليتصدق به على الفقراء، واجعليه يراكِ تفعلين ذلك أيضا.

 

7. أظهري له الوجه الآخر لأحوال الناس، فإذا رأيتيه يزدري زميلا له لأنه غير مهندم أو لأنه لا يحضر طعاما مميزا، اجعليه يفكر ما الذي يمكن أن يكون سببا في ذلك؟ قد تكون أمه مريضة أو قد يكون لا يعيش معها أصلا!

 

8. ادفعي طفلكِ لمساعدة المحتاج والرفق بالضعيف والرحمة بخَلق الله من إنسان أو طير أو حيوان أو نبات.

 

9. كُفّي عن السخرية من أي أحد مهما كان شأنه وحاله، وانتبهي جيدا لما يسمع طفلك منكِ، لأنه سيقلدكِ حتى وإن أمرتيه بخلاف ذلك.

 

10. يمكنك أن تصطحبي طفلك لزيارة دار للأيتام أو مستشفى للفقراء أومكانا خاصا بذوي الاحتياجات الخاصة وخذي معكِ هدايا مناسبة وإن كانت بسيطة واجعليه يعطيها لهم بنفسه إن أمكن، وسيكون لذلك أثر كبير على طفلك.

 

 

photo credit: Bigstock

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

كيف تتعامل مع مشاعر الطفل؟

أهمية قصص قبل النوم للطفل

 

ابني بينضرب - التنمر
ابني بينضرب - التنمر
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

مشهد 1 : نهاري خارجي

في وقت الاستراحة البريك الابن يتعرض للضرب على يد أحد زملائه الأكبر منه وفي النهاية يضطر أن يعطيه مصروفه ليتركه يمضي في سلام  ..

 

مشهد 2:  نهاري داخلي

قبل دخول المدرس الفصل.. أربعة من زملاء الابن يتقاذفون حقيبته فيما بينهم وهو في المنتصف لاحيلة له  ساخرين منه ومن طريقته في الكلام وتفوقه في الرد على أسئلة المدرسين…

 

مشهد 3 :  ليلي داخلي

الأم :حبيبي رتب شنطتك واستعد للنوم علشان تصحى بدري للمدرسة..

الابن : مش عايز أروح…

الأم  :ازاي يا حبيبي؟!.. يلا بلاش دلع كل ده علشان امتحان بكرة…

الابن : أنا مش عايز أروح المدرسة دي تاني.. أنا بكره المدرسة!

الأم :الموضوع ده مافيهوش نقاش يلا أتفضل على أوضتك..

 

…يذهب الابن لحجرته ولا يفكر إلا في شريط المضايقات الذي سيتعرض له مجددا في الغد يجثم علي صدره كأنه حجر ثقيل لايستطيع ازاحته ولا أحد يستطيع…

 

التنمر,  قد يبدو وقع تلك الكلمة غريب وغير مألوف على أذن الكثير منا ،الا ان الناظرالى الكثير من بيوتنا يجد أن أحد أفراده على الأقل قد وقع  فريسة لمتنمر أو أكثر في مرحلة ما من مراحل حياته …بالرغم من التناقض الحاصل بين شيوع الفعل وغياب المفهوم في مجتمعاتنا العربية ، تجد أن الغرب رصد تلك المشكلة الاجتماعية bullying  ووضعها في اطار جعل المفهوم أكثر انتشارا محاولا وضع خطوات للحد من تلك الظاهرة التي قد تدفع بعض المراهقين للانتحار وغالبا ما تترك بصمتها على الطفل أو المراهق لتنتقص من احساسه بقيمته وثقته بنفسه وربما تؤثر على مستقبله وتغير مجرى حياته …

 

قد يري البعض أن التنمر يرتبط ببيئات وأوساط اجتماعية فقيرة فقط  أو ربما يكون ضحية التنمر شخص من ذوي القدرات المحدودة أو صاحب هيئة معينة تجعله عرضة لمثل هذه المضايقات إلا أن هذا الكلام ليس صحيحا بالكلية او بالأحري هو جزء من الحقيقة… فالتنمر كسلوك شخصي لا يرتبط بمستوي اجتماعي معين إذ أنه يعتمد  بالأساس علي التكوين النفسي للمتنمر والظروف التي تدفعه الي مثل هذا السلوك ولا ينفي ذلك ازدياد الظاهرة في الأوساط الفقيرة.. وللتنمر صور وأشكال كثيرة ولا يقتصر علي الإيذاء والعنف البدني بل يتدرج من السخرية والإيذاء اللفظي مرورا بالتهديد والابتزاز حتي يصل الي العنف البدني الذي قد يصل الي حد التسبب بعاهات واصابات بالغة نتيجة غياب الرقابة.

قد يتصور الكثيرين أن الذي يتعرض للإهانة والضرب هو الضحية الوحيدة إلا أن واقع الأمر أن المتنمر في الأصل هو ضحية لظروف اجتماعية وأسرية وبيئية أوصلته لهذه المرحلة التي تخطى فيها اذاه الي أخرين من زملائه وابناء الحي الذي يقطن فيه… من هنا كان الحل لظاهرة التنمر يكمن في العمل علي علاج الطرفين المتنمر والضحية..

وهو دور يجب ان تقوم به أسر المتنمرين وضحايا التنمر بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية من المدرسة ونحوها في اطار مجتمع حريص علي حل مشاكل ابنائه.

 

ويبقي السؤال ماذا أفعل إذا وقع أحد ابنائي ضحية للتنمر؟..

في البداية لإدراك حجم المشكلة يجب عليكي سماع الوقائع كاملة بعيدا عن الستنتاجات والبحث عن أسباب لمثل هذا السلوك  .

  • اشعري ابنك بدعمك المطلق له في مواجهة التنمر وعدم لومه علي أي تصرف ربما ترين فيه تخاذل او اذعان من جانبه.
  • الوقوف علي النقاط التي يستعملها المتنمر ضد ابنك وبث الثقة في نفسه بأسباب حقيقية وصفات أصيلة موجودة فيه   واياكي واستخدام المبالغة في مدحه لأن ذلك يشعره أنك منفصلة عن واقع وحقيقة المشكلة مما يدفعه لإقصائك حتى لا تصبحي عنصر ضغط اضافي.
  • إذا كان التنمر لا يصل لمرحلة الايذاء البدني فان بعض التدريبات النفسية المتدرجة تساعد ابنك علي مواجهة المتنمر ويمكنك مساعدته بتمثيل دور المتنمر وتدريبه علي ما يجب قوله أو رد فعله وكل ذلك بدون ضغط من تجاهك..
  • اللجوء للمدرسة للتواصل مع ذوي المتنمر ومحاولة مساعدته وتقويمه سلوكيا…

 

وفي النهاية يبقي التنمر كسلوك له تواجد مجتمعي حقيقة لا يمكن انكارها ولا تجاهلها وليست حكرا علي مرحلة سنية معينة بل ربما يعاني منها البالغين من بعض زملاء العمل وكأم لاتستطيعين توفير الحماية الكاملة لابنك أو التحكم فيما يتعرض له طوال الوقت أو بمعنى آخر لا يمكنك أن تحاربي معاركه  بدلا عنه لكن ما تستطيعين فعله بالتأكيد هو دعمه وبناء شخصيته بشكل يجعله قادر علي مواجهة هذه المواقف في اي مرحلة من مراحل حياته.

 

نهي حجاب

 

مواضيع أخري اخترناها لك:

ابني متأخر دارسيا!

أنا وبنتي وواجب العربي

 

photo credit: Bigstock

 

شقاوة الأطفال مع الأم في البيت
شقاوة الأطفال مع الأم في البيت
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

أذكر تلك الأم التي كانت تقول أنها لاحظت كيف يتصرف أطفالها وقت النوم اذا كانت هي المسئولة عن وضعهم داخل أسرتهم وكيف يتصرفون إذا كان الأب هو من يقوم بهذا… ففي حال الأب فأن الأمر لا يستغرق أكثر من 5 دقائق ويكون أطفالها نائمين فعليا بينما لو كانت هي من تقوم بهذا فقد يستغرق الأمر وقتا أطول ومجهودا مضاعفا بالتأكيد! ولكن لماذا هل فكرتي في الأمر؟

 

وتقول أخري: لقد لاحظت أني لو احتجت لترك أطفالي مع زوجي للذهاب للطبيبة مثلا فأني أعود لأجد المناخ لا يشوبه شائبة! لا بكاء ولا صراخ ولا شجار بين الأخوات… حتي أني أفضل أن أتسلل في بعض الأحيان لكي لا يراني أطفالي لأنهم بمجرد رؤيتي سينتهي كل هذا وأبدأ في استقبال الزن والمشاكل من جديد! وكذلك لو كانوا منشغلين باللعب فأني أتجنب المرور من جانبهم حتي لا ينتبهوا لي فيتركوا اللعب ثم يبدأون في نوبات الزن والبكاء!

 

لماذا؟ لماذا تكونين مصدر الزن : )  الإجابة ببساطة وجدتها الأم كيت, فتقول لأنك أنت الأمان! أنت التي يلجئون اليهم لحل جميع مشكلاتهم… فإذا لم يلجئون لك فلمن إذا؟!

فأنت عزيزتي الأم الصندوق الذي يتخلصون فيه من كل مشاكلهم ومشاعرهم السلبية, والطفل بمجرد أن يراك يأتيكي سريعا لأنه يعلم أنك ستساعديه في التغلب علي أي مشاعر أو ضيق أو مشكلة واجهته أثناء اليوم وهذا يكون في صورة البكاء أو الزن أو حتي طلب الذهاب الي الحمام… وبالطبع هذه الطلبات هي آخر شئ تريدينه بعد العودة من الخارج خصوصا إذا كنت قد خرجتي لتستريحي بعض الوقت أو كنتي قد عدتي لتوك من العمل منهكة ومتعبة وبالتأكيد ستكونين غير مستعدة لتلقي كل هذه الأشياء لحظة دخولك المنزل.

 

أنها الأمومة عزيزتي الأم في أبهي صورها : ) أنت ملاذ أطفالك الآمن وأنت من تجعليهم يشعرون بالرحة والسعادة. ولا تسمحي لأحد أن يقول لك أن تصرفات أبنائك هذه هي بسبب تدليلك لهم, فالأمر لا علاقة له بالتدليل… فقط أنها الأمومة التي لم نكن نعرفها جيدا!

 

نعم, تحمل هذا صعبا وتأكدي أنه ليس صعبا فقط بالنسبة لكِ بل لأمهات كثيرات حول العالم… ولا أظن أنه يمكن أن نجد أما لا تشتكي الإرهاق أو الإزعاج اللذان يسببهما أبنائها ولكن أنظري أو حاولي أن تنظري الي الجانب الجيد ونصف الكوب الممتلئ… لقد جعلت لأبنائك مساحة يستطيعون فيها اظهار مشاعرهم بلا تكلف… فهم يكونون معك علي سجيتهم وطبيعتهم لا يكتمون أي مشاعر ضيق أو قلقل أو حزن.

 

اذا فاعتبري ما يفعله أبنائك لحظة عودتك الي المنزل علامة طيبة فهم يحبونكِ ويحتفظون بمشاعرهم ومشاكلهم كلها لكِ وحدك! صعب بالطبع…ولكن علي الأقل فقد علمتِ السبب…

 

مع تمنياتنا لكِ بتربية سعيدة

 

فريق عمل مج لاتيه

 

المصدر:

كاتسرفس
Photo credit: Bigstock

 

0 1630
عملت ايه انهاردة في المدرسة
عملت ايه انهاردة في المدرسة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

ربما تسأل أبنائك كل يوم بعد المدرسة السؤال المكرر المقرر “عملتوا ايه انهاردة في المدرسة؟” ولكن بلا جدوي فدائما ما تكون الإجابة ب “الحمد لله” أو “كويس” وينتهي الأمر عند هذا… ولكن هل هذه هي الإجابات التي تحتاج الي سماعها؟ بالطبع لا.. إذا كيف تسأل ابنائك كيف كان يومهم في المدرسة بدون أن تسألهم “عملتوا ايه انهاردة في المدرسة؟”…لا تقلق فقد قام أحد الآباء بهذه المهة لك! فقد قام بإعداد قائمة من الأسئلة التي ستساعده في معرفة كيف كان يوم أبنائه في المدرسة والتي فتحت بعض الحوارات اللطيفة مع أبنائه أيضا… 24 سؤالا بدلا من “عملتوا ايه انهاردة في المدرسة؟”

 

  1. ايه أحسن حاجة حصلت أنهاردة (وإيه أوحش حاجة)؟ أو إيه الي عجبك أنهاردة في المدرسة (وإيه الي معجبكش؟).
  2. قولي حاجة ضحكت أنهاردة في المدرسة.
  3. لو المدرسة قالتلك اختار تقعد جنب مين في الفصل…هتختار مين؟ (ومين الي مش عاوز تقعد جنبه).
  4. إيه أكتر مكان بتحبه في المدرسة؟
  5. إيه أغرب حاجة سمعتها أنهاردة؟
  6. لو اتصلت بالمدرسة بتاعتك أنهاردة, هتقولي إيه عليك؟ : )
  7. في حد ساعدته أنهاردة؟
  8. في حد ساعدك أنهاردة؟
  9. قولي حاجة أتعلمتها أنهاردة.
  10. أمتي كان أكتر وقت كنت مبسوط أنهاردة؟
  11. نفسك تلعب مع مين في الفسحة وملعبتش معاه قبل كدة؟
  12. قولي حاجة حلوة حصلت أنهاردة.
  13. إيه أكتر حاجة المدرسة بتاعتك قالتها أنهاردة؟
  14. إيه الحاجة الي نفسك تعملها كتير في المدرسة (الفسحة…لعب…تلوين….الخ) ؟
  15. إيه الحاجة الي مش عاوز أو مش بتحب تعملها في المدرسة؟
  16. مين الفصل حاسس أنه المفروض تبقي طيب معاه؟
  17. بتلعب إيه (أو فين) وقت الفسحة؟
  18. مين أكتر حد بيضحك في الفصل؟ (وليه؟)
  19. إيه أكتر حاجة عجبتك  في أكلك أنهاردة؟
  20. لو أنت كبرت وبقيت مدرس, هتعمل إيه؟
  21. مين معاك في الفصل وحاسس أنه المفروض يتعاقب؟
  22. تحب تبدل مكانك مع مين في الفصل؟ (و ليه؟)
  23. قولي 3 حاجات كتبتها أنهاردة في المدرسة (أو رسمتها أو استخدمت القلم فيها).
  24. أمتي كنت حاسس أنك زهقان أنهاردة في المدرسة؟

 

هذه الأسئلة ستساعدك بالتأكيد علي فهم ما يمر به طفلك خلال اليوم واحتياجاته النفسية وطريقة تفكيرة وربما تكتشف مميزات في شخصيته فتحاول تنميتها أو عيوبا فتحاول معالجتها, فلا تترك أنشغالك أنت أو زوجتك بأعمالكم يمنعك من فتح حوار صغير مع طفلك…

 

فريق عمل مج لاتيه

 

المقال مبني بالأساس علي مقال الهافنجتون بوست: 25 Ways to Ask Your Kids ‘So How Was School Today?’ Without Asking Them ‘So How Was School Today?

 

photo credit: Bigstock

 

0 1443
العودة الي الدراسة
العودة الي الدراسة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

كتبت نهي حجاب: ما أن يقترب شهر أغسطس من نهايته إلا وتجد أجواء الدراسة وبدء الاستعدادات للعام الدراسي الجديد قد لاحت في الأفق.. ربما حاول البعض اقتناص الأيام الباقية من الاجازة الصيفية بالسفر إلا أن هاجس الترتيبات والاستعداد للمدرسة  يبقى مخيما علي الأجواء … المستمع الي أحاديث الأمهات يرى بسهولة القلق والتحفز الباديين استعدادا لبدء الماراثون من جديد أو “الدوران في الساقية” علي حد تعبير احداهن…

قد يكون هذا هو الوضع بالنسبة للكثيرين إلا أن هناك من يرى العودة الي الدراسة فرصة مناسبة لانتظام الحياة مرة أخرى بعيدا عن هرجلة الصيف وضياع الوقت بما لا يفيد لكن مما لا شك فيه أن أغلب الامهات إن لم يكن كلهن يرين في الدراسة فرصة لالتقاط الأنفاس خصوصا في فترة الصباح حتى وإن كان  مشحون بالكثير من المهام. سواء سعد  البعض  بعودة الدراسة أو كره رجوعها لا أجد بدا من  الاستعداد لها بما يجعلها ضيفا خفيفا يطول وجوده شئنا أم أبينا.

 

النصيحة الاولى والثانية والثالثة هي الروتين  الروتين الروتين والمقصود بالروتين هو وضع ترتيب للمواعيد والتفاصيل  والمهام اليومية وذلك بشكل أسبوعى يتم ادراج الأنشطة الخارجية من تمارين أو دورات او أنشطة أو زيارات مع النظام الداخلي للمنزل بدءا من روتين الاستعداد للمدرسة صباحا إلي وقت تناول الطعام بعد الرجوع  ووقت المذاكرة وتوقيت فترة الاستعداد للنوم ولا يشترط لهذه المواعيد أو لهذا الروتين أن يكون دقيقا جدا بشكل يجعله عامل ضغط اضافي ولكن في أوقات تقريبية بحيث يكون لكل نشاط  وقت كافي يسمح باداءه بدون تباطؤ أو استعجال ويجب اشراك الأبناء في الإعداد لهذا الروتين ويجب أن يخضع الأمر للنقاش والحوار حتى يكونوا طرفا ويتم تفعيل هذا الروتين فعليا.

 

وكما يوضع روتين لأيام المدرسة يجب وضع روتين خاص بنهاية الأسبوع احرصي فيه علي أن ينال ابناءك حظهم من الاسترخاء والتغيير مع جعل اليوم السابق لبداية الاسبوع الدراسي هو يوم المراجعة وتحصيل ما هو مطلوب منهم.

احرصي علي وجود ترتيب وروتين  خاص بأيام الامتحانات الشهرية  والمراجعات فذلك كفيل باعطاءك أول الخيط في الاستعداد بدلا من تضييع الوقت في البحث عن نقطة البداية واحرصي علي أن يشاركك ابناءك هذه الترتيبات وأن يكونوا فاعلين في تنفيذها.

 

النصيحة الرابعة…دعى ابناءك يشاركونك عملية الترتيب والتنظيف اليومي الخاص بغرفهم وأدواتهم وملابسهم وادرجي ذلك في روتينهم الصباحي قبل المدرسة وبعد الرجوع وقبل النوم ولا تتعذري عزيزتي الأم بضيق الوقت وكثرة الأعباء الملقاة علي كاهل أبناءك من مذاكرة وتمارين وغيره ولا تستسلمي لرفضهم او تكاسلهم عن أداء تلك المهام.

 

النصيحة الخامسة اجعلي مكان ثابت ومنفصل لادوات كل من ابناءك على حدة وليكن هذا المكان معلوم للجميع حتي لا يتعذر أحدهم بترك ادواته أو كتبه في غير موضعها واجعلي مكان خاص بك فيه مخزونك من الادوات المكتبية التي تستهلك باستمرار و المستلزمات الخاصة بالمشاريع المدرسية حتى لا تضطري للقيام بعمليات التسوق في اخر لحظة.

 

النصيحة السادسة علقي النشرات المدرسية المهمة اليومية وغير ذلك في مكان ثابت ظاهر وواضح حتي يتثنى لك الرجوع اليها وقت الحاجة كما أن وضعها في مكان تتواجدين فيه باستمرار كالمطبخ أو غرفة المعيشة يجعلها بمثابة التذكرة للأمور المهمة.

 

اللانش بوكس المعضلة اليومية والسؤال الأزلي.. نصيحتي لك كلما كان أبسط كلما كان أفضل أنت لست في مسابقة أجمل افطار ولا أكثرهم ابداعا فقط احرصي علي أن يتناول أطفالك افطارا صحيا متوازنا ومشبعا وكلما كان ملونا بالخضروات والفواكه كلما كان أفضل ولا تشقي علي نفسك في اعداد أصناف جديدة ومبتكرة بل دعي هذه الافكار عندما يتسني الوقت لذلك ولا مانع بل من الأفضل اشراك أبناء المرحلة الإعدادية والصفوف المتأخرة من المرحلة الابتدائية في تحضير اللانش بوكس لهم ولاخوتهم الأصغر سنا..

وفي النهاية…. الأمر الأهم هو احتفاظك بهدوءك قدر المستطاع أمام ضغوط التزامات الأبناء والدراسة واعلمي أن عصبيتك وانفعالك لن تساعد علي انجاز المهام بشكل أسرع  وليكن سبيلك لذلك حصولك علي قدر كافي من النوم والحصول علي وجبات صحية والاستمتاع بنهاية أسبوع هادئة تتخففي فيها من  أعباء الاسبوع المنقضي لبدأ اسبوع جديد بنشاط…..

 

photo credit: Bigstock

مواضيع أخري اخترناها لك:

أنا وبنتي وواجب العربي

 

علموا أولادكم يطيعوا الله
علموا أولادكم يطيعوا الله
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

علموا أولادكم يطيعوا الله حباً فيه.. مش حباً فى الشيكولاتة والمكافآت .. كده هنطلع جيل يتقى الله ونساعده يبعد عن الرياء والعجب بالعمل اما يكبر. أهم علاقة لابنك هى علاقته بربنا سبحانه وتعالى..والعلاقة دي اللى بيقودها بوصلتة الداخلية فقط وبالأخص تحت سن العشر سنوات.

ازاى تظبطى بوصلته الداخلية (ضميره) … احنا بنمى اى مهارة للأطفال عن طريق التشجيع..

 

أهم حاجة إن التشجيع يبقي مرتبط فقط بالعمل وبدون أى تأثير خارجى مثل (مبسوطة منك- فرحانة بيك) والكلام الفاضي ده..لانه بيخلى الطفل مستنى إنك تفرحى بيه وبيلهيه عن ارتباطه بالعمل.

 

طيب نشجع ازاى؟ اولا قبل التشجيع لازم يبقي فى أسلوب غير مباشر متبع

 

١. كونى قدوة…اعملي أدامه نفس العمل واستمرى عليه…واجعليه يراكى تهتمين بالقيام بيه.. واذا اقبلت على العمل فقولى مثلا انا مبسوطة اوى انى هصلى الفرض على الوقت…ياااه انا فعلا محتاجة أقرأ قرآن عشان ارتاح وهكذا.. وعند الانتهاء من العمل نفس ردود الفعل الغير مباشرة.

 

٢. اشرحى للطفل اهمية العبادة.. ولماذا خلقنا الله! ورددى دائما امامه أهمية عدم ضياع الوقت وأهمية ان نكون دائما فى عمل وطاعة لله وعلميه النية قبل العمل..

 

٣.اربطى الطفل بالطاعة…فالصلاة هى علاقتنا بالله بنكلمه فيها..وبينظر الينا اذا لم نلتفت..تخيل ربنا جل فى علاه ينظر اليك… اربطيه بكلام الله وان بكل أية يحفظها بفهم يرتقى درجة فى الجنة

 

٣. فذكر…نعم لازم دايما لا نفتر عن التذكرة بما سبق بشكل غير مباشر حتى لا يمل الطفل وطبيعى جدا أن يفتر كل فترة وتجددى نواياه بالتذكرة

 

٤. أخيرا التشجيع قبل العمل وبعد العمل.. نوعية التشجيع مهمة.. لازم اما نشجع نربطه بالعمل وبشعوره فقط… فاذا انتهى من الصلاة .. نقول له حسيت بايه لما خلصت فرضك وعملت اللى عليك؟… انت اكيد فخور بنفسك عشان قدرت تحفظ عدد الآيات ده… وهكذا…..فاذا فتر نذكره بشعوره الذى ربطناه بالعمل فى وقت نشاطه..ونذكره ان دائما الانجاز بيسعد الانسان اكثر من الكسل ودنو الهمة

 

٤. الجماعة بتشجع… صلوا مع بعض كل الصلوات جماعة… قوميه فى النوافل يصلى بيكى وقولى له وحشنى اسمع صوتك فى التلاوة … اقعدى معاه احفظوا وخليه يسمع لك الاول وبعدين انتى تسمعي له

 

وبكده نبقي حققنا معنى العبودية عند الطفل… لا يتبقي غير ان “نصطبر” على تعيلمه المهارة… وقد تأخذ وقت أطول مما تتخيلين…وصدقينى ليس عليكى ان تسيطرى على الطفل كل ما عليكى هو الصبر ثم الصبر ثم الصبر.

 

اذا بلغ ابنك العشر سنوات… اهلا به الان فى مرحلة التكليف…الان عقله يستطيع ان يفهم الثواب والعقاب… فإذا ترك الصلاة تساهلا بها .. يجب أن تتصرفى بحزم معه… ويكون أمرك بالصلاة له ليس فيه أى أريحية أو تساهل… فمن العاشرة للخامسة عشر مرحلة تأكيد المهارة عند الطفل…وهى اخر مرحلة تستطيعين التدخل فى حياته بشكل قوى … بعد هذا مش حيكون دورك غير النصيحة… فاستثمرى هذه المرحلة فى التوجيه جيدا…

 

اسأل الله أن يصنع أولادنا على عينه ويستعملهم لنصرة هذا الدين

 

ريهام حلمى، خبيرة فى تطوير العلاقة الأسرية ؛ومتخصصة فى الذكاء العاطفى

 

مواضيع أخري أخترناها لك:

13 أدب علميها لطفلك

 

photo credit: Bigstock

 

نتيجة الثانوية العامة
نتيجة الثانوية العامة
shareEmail this to someonePin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

طالب الثانوية العامة ، ذلك الضحية لمتجمعه ولوالديه ، ذلك المجتمع الغير عادل بثقافاته وأحكامه والذي لازال يفضل معظمه الطب والهندسة، وليس المتميز المتفوق في أي مجال كان . وكذلك الوالدين اللذين يضغطان علي أبنهما نفسيا ليحصل على مجموع يفوق قدراته بل يربطان سعادتهما بمجموع إبنهما وبما سيحصل عليه من درجات . بل إن بعض الآباء يذكر أبناؤه في كل وقت وفي كل حين بما ينفق عليه من مصاريف الدروس ويقول له : أنا لم أدفع كل هذا من تعبي وعرقي لتدخل أنت كلية عديمة الفائدة ، أو :  ما فائدة الدروس اللتي ننفق عليها كل هذا ودرجات ابن عمك أفضل منك ؟

إن كل هذة الضغوط المتكدسة في حياة ذلك الطالب الأنسان تجعله يعيش خائفا وجلا مما يؤدي إما إلى تبلد مشاعر الطالب إتجاه المذاكرة وعدم إهتمامه بها ، مبررا لنفسه هذة قدراتي فلا تكلفوني أكثر منها . وإما أن يعيش في كرب وهم وخوف فيزداد بكاؤه منفردا وحيدا ، ويكون يوم ظهور النتيجة هو أسوء أيام حياته وخصوصا إذا حصل على مجموع منخفض عما كان يتمنى ويرجو .

 

إلى كل مربي ، أجل إلى كل مربي ، فليس معنى أن إبنك في الثانوية العامة أن تربيتك له قد إنتهت ، أو أنه لم يعد له احتياجات نفسية بحاجة لها كما كان في أيام طفولته. كلا إن الأمر كما هو ولم يتغير من ذلك شئ . لذلك إليك أيها المربي حديثي بخصوص هذا الأمر مجتمعا في عدة نقاط:

 

الأولى: عليك أن لاتنسى أنك كنت قدوة لإبنك ولازلت قدوة له في تعليمه الإرتباط بالله و والتوكل عليه و حسن الظن به والثقة بأن أقداره كلها سبحانه خير حتى وإن ظهر لنا عكس ذلك . كما أن عليك أن تكون قدوة له في التعامل مع الفشل وكيف يكون إستغلال مواقفه في التعلم والسعي للنجاح . فعليك أن تكثر من القصص اللتي تبين له مواقفك السابقة في ذلك وأن يراك رأي العين تتصرف كذلك .

أما النقطة الثانية: فعليك أن تعلم أن نفسية إبنك أهم من درجات لا فائدة منها ، بل إنها إن ضاعت فبالإمكان خوض التجارب مجددا للحصول عليها . أما نفسية طفلك فإن ضاعت ستفقده نفسه وثقته فيها ، بل سيفني عمره لا حقا محاولا إصلاح ما فسد في نفسيته وشخصيته بدلا من السعي نحو الإفادة للمجتمع الذي يعيش فيه.

أما الثالثة ، فعليك أيها المربي أن تعلم بأن هناك أنواع عدة للذكاء ، فهناك الذكاء اللغوي والمنطقي والرياضي والحركي وغيرهم ، فضعف مستوى إبنك في الرياضيات لا يعني فشله في الحياة ، بل يعني أنه لديه ذكاء آخر متميز غير الذكاء المنطقي . وكذلك ضعف مستوى إبنك في الأحياء ، لا يعني فشله في مستقبله ، بل يعني أنه قد يكون يملك ذكاء لغويا بدلا من الذكاء البيئي . لذلك عليك أيها المربي أن لا تقصر نجاح إبنك وتميزة بمستوى درجاته في المواد المختلفة اللتي في الغالب لا تراعي أنواع الذكاءات جميعا .

ومن النقاط الهامة جدا أن تخبر إبنك أنك تحبه لأنه هو إبنك بكل صفاته ومميزاته ، سواء كان طبيب أو عامل نظافة ، أو كان متفوق في الرياضيات أو يكرهها ولا يحب مذاكرتها . تحبه سواء نجح أو رسب سواء كان الأول على صفه أو كان الأخير ، تحبه في كل حالاته . إن الحب المشروط الغير مقترن بذكاء إبنك أو قدراته وغير مقترن بمذاكرته ، يؤدي قطعا لشعوره بالأمان وعدم القلق من فقدان ذلك الحب ، مما يكسب الثقة في نفسه أكثر ويجعله يتميز فيما يميزه أكثر .

أما النقطة الخامسة ، هي أن تعطي إبنك الثقة من خلال رسائل إيجابية مليئة بعبارات الثقة بالنفس والتميز بقدر إستطاعته وليس فوق قدراته ، فكرر على مسامع إبنك أنك واثق به وبأنه سيكون نافع للمجتمع ، وبأنك واثق بأنه يبذل قصاري جهده ولا يضيع وقته ، وبأنه أهدافه سامية وبأنك فخور به لأنه إبنك ، فإنك بذلك تزود ثقته بنفسه وتدفعه للأفضل . وعليك ان تبتعد عن عبارات التشجيع اللتي تحدد القدرات كأن تقول له أنا واثق من أنك ستدخل كلية الطب ، لأنك بذلك ربما تكون قد كلفته بما هو فوق طاقته مما يفقده الثقة بنفسه ويعرضه لمزيد من الضغط ، فهي عبارات تدميرية أكثر من كونها تشجيعية .

 

والنقطة الأخيرة الهامة ، كافئ أبنك على مجهودة وليس على نتيجته ، فلو حصل إبنك على مجموع مائة بالمائة أو حصل على ستين بالمائة ، في كلا الحالتين عليك أن تكافئه على مجهوده اللذي بذله وتقدر تعبه وجهده . وفي حال فشله وحصوله على نتيجة لا ترضيك ولا ترضيه ، فلا تكثر من العتاب والملام له ، فإن ما حصل عليه من نتيجة هو أكبر ملام وعقوبه له . إنه يحتاج في هذة اللحظات لوقوفك بجواره وإحتوائك له وعدم تخليك عنه وتعليمه كيف يتعلم من الفشل ويستغل مواقفه في الوصول للنجاح والتميز . فبإمكانك أن تصطحبه معك في نزهة أو لتناول المثلجات وتضحك وتمزح معه ، وتسأله هل هو راض عن نتيجته ؟ ، وعن رأيه في السبب الموصل لها ، هل هو إستهتار منه أم أنه خطأ في طريقة المذاكرة أم أنه كسل منه أم ماذا ؟ وكيف يمكنه التغلب عن الأسباب لعدم الوصول لنفس النتائج لاحقا ؟ . ولا تنس أن تخبره عن فخرك به وبتميزة في التعامل مع الأخطاء وفي إستغلالها في التميز والنجاح .

 

أعاننا الله واعانكم

 

د. آيات فارس أبو الفضل

مستشار أسري وتربوي معتمد دوليا

 

الصورة: موقع وزارة التربية والتعليم المصري