أوامر.. أوامر!

أوامر.. أوامر!

أوامر أوامر
shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook124

.

“اصحى بقى يا حسن”..

“اغسل سنانك بسرعة يا حسن”..

“البس بسرعة عشان الباص هيفوتك يا حسن”..

“يا حسن اقعد خلّص الواجب”..

“يا حسن اغسل إيدك بعد الأكل”..

يا حسن، افعل، ويا حسن، افعل.. هي كل ما يسمع حسن طوال اليوم! وبالطبع قد يشعر بالضيق، وبسيطرة الأُمّ من كثرة الأوامر، فيبدأ في التمرُّد، ممّا يجعل الأُمّ تشعر بالغضب، وتتساءل: “لماذا لا يريد حسن أن يتعاون؟”.

أمّا عن أخو حسن الأصغر “عمر”.. فعُمَر طفل جميل، “مطيع”، يستجيب لأوامر الأُمّ.. فهذا الذي “يريح قلبها”، أو على الأقل كما تظن هي.. لكن، هل فكّرت يومًا أن تلك الاستجابة أو “الاستسلام”، هي لضعف في شخصيته من كثرة أوامر الأُمّ مثلًا؟، هل فضَّل عمر الانصياع لطلبات الأُمّ ورغباتها، بدلًا من الدخول معها في معارك مثل التي يفضّلها حسن؟!

إذًا ما الحل؟ هل يجب أن تكُف أُمّ عمر وحسن عن الأوامر، وتتركهما ليتصرّفا كيفما يشاءا؟ هل من المعقول أن يكون الحل هو أن “تترك لهم الحبل على الغارب” كما يقولون؟!!

بالطبع لا, ولكن ابتعدي أيّتها الأُمّ عن صيغة الأمر المباشرة، واعطي مساحة للطفل أن يكون هو صاحب القرار، واعطيه مساحة للتفكير أيضًا.. فبدلًا من أن تقولي له في صيغة الأمر: “يا حسن اغسل إيدك بعد الأكل”.. قولي له:

  • “بنعمل إيه بعد الأكل يا حسن؟”.. (السؤال بدلًا من التلقين).
  • أو “إيدك مش نضيفة يا حسن”.. (مجرّد وصف المشكلة بدون إعطاء أوامر).
  • أو “حسن.. إيدك”.. (استخدمي كلمة واحدة في التلميح، أو التذكير فيما يجب عليه فعله).
  • أو قومي بـ “الإشارة إلى يديكِ”.. (أسلوب الإشارة، وذلك مثل الإشارة الى الساعة، تذكيرًا له بقُرب موعد مثلًا).

 

فالطريقة الأولى، “السؤال مقابل التلقين” (Asking Versus Telling)، تعطي الطفل فرصة للتفكير فعلًا فيما يجب عليه فعله الآن، بدون أن تقوم الأًمّ بتلقينه عن طريق الأوامر.. (افعل “كذا”).

والثلاث طرق الأخرى، هي طرق لطيفة للتذكير بما يجب عليه فعله، ولكن بدون أن يشعر الطفل بتسلُّط الأُمّ، فيتمرّد.

أمّا عن عُمَر “المستسلم الصغير”.. فأسلوب “السؤال مقابل التلقين” سيكون مفاجئًا له في البداية، فهو غير معتاد أن يكون هو صاحب القرار، أو أن يكون مطلوب منه التفكير.. و لكن مع الوقت، ستساعده هذه الأساليب على بناء ثقته بنفسه أكثر.. فعُمَر الآن أصبح يشعر أن في يده شئ من السلطة والقرار.

 

سارة طاهر

مدرّبة تربية إيجابية معتمدة

 

مواضيع متصلة: ملف التربية الايجابية

 

 

NO COMMENTS

Leave a Reply