العصا السحرية و القط الأليف

العصا السحرية و القط الأليف

التربية الايجابية الاستماع للأبناء
shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

.

هل هناك عصي سحرية في التربية؟ نعم و لكنها لا تعمل مثل الزر الذي و بمجرد أن تقومي بالضغط عليه يمكنك أن ترين أثرا! و العجيب أن تلك العصا السحرية التي في أيدينا قليلا ما يلتفت لها أحد أو يعبأ بها أحد بل أنني علي يقين لو أني سميت المقال باسمه الحقيقي لم يكن ليثير اهتمام أحد!!

عزيزتي الأم… هل تسمعين ابنك؟ أنا اعلم أنك “تظنين” أنك تسمعينه…لكن هل تتركين هاتفك المحمول عندما يوجه لكِ كلاما أو يقص عليك موقفا قد حدث له؟ هل تنظرين له في عينيه أو تنصتين له حقاً؟ فابنك ليس قطا أليفا تربينه في منزلك تضعين له الطعام و الشراب و تخصصين له مكانا للنوم و قضاء الحاجة و فقط! و لا يمكنك أن تربي ابنك و أنتِ لا تسمعيه فهذه المهارة هي عصاك السحرية!… هل تعلمين لماذا؟ تري كيف سيشعر طفلك عندما تسمعيه حقاً و تهتمين لكلامه؟

  • سيشعر بالاهتمام و أنه مهم.

  • سيشعر انكِ تحبيه .

أليس هذا صحيحا؟ هل تعلمين أن نسبة كبيرة جدا من السلوكيات السيئة التي يفعلها ابنك قد تكون أساسا بسبب افتقاده لأحدي هذين الشعورين؟ فإذا لم يشعر الطفل أنه محبوب و مرغوب فيه و لم يشعر بالاهتمام تأكدي أن هذا سينعكس علي سلوكه و الذي سيكون سيئا بالتأكيد.

ثم لاحظي كم مرة تقاطعين ابنك أثناء كلامه ثم تنزعجين عندما يفعل المثل!

الابن: ماما انا عاوز#

الأم مقاطعة: هناك عندك علي السرير.

الابن: بس انا مش بحب البيجاما الي لونها#

الأم مقاطعة مرة أخري: هي دي النضيفة دلوقتي البسها و خلاص.

أليس هذا مثال لحوار تسمح الأم لنفسها أن تقاطع ابنها مرات و مرات…تري لو قاطعك أحد بهذا الشكل كيف سيكون شعورك!

و تأتي الأم لتقول حسنا سأسمعه و لكن هذا في الأوقات اللطيفة الهادئة و لكن كيف اسمعه عندما يسيئ التصرف؟ تسمعيه بأن تعطيه فرصة “هو” و هو فقط ليشرح لكِ موقفه و ماذا حدث..

تخيلي معي هذا الموقف: طفل شعر بالعطش امسك كوبا ليشرب فوقع منه الكوب و انكسر… رد فعل الأم التقليدي سيكون:

“انت كسرت الكوباااااااااااااااااااية”

“أنت أكيد مكنتش ماسكها كويس!”

“شايف الي انت عملته؟!”

“اتفضل امشي من هنا عشان انضف الي انت عملته”

هل استمعت الأم لابنها في أي مرحلة في هذا الحوار؟ علي العكس اطلاقا بل قامت هي بنفسها بالاجابة عن جميع الأسئلة الأساسية مع استخدامها للهجة فيها تعنيف و تأنيب و الأسئلة الأساسية التي كان يجب علي الأم أن تطرحها علي الطفل هي:

  • ماذا حدث؟

  • ما السبب؟

  • كيف ينبغي أن نشعر تجاه الحدث؟

  • كيف ينبغي علي الطفل التصرف الآن؟ ثم تقومون سويا بتنفيذ الحل الذي قمتم بالاتفاق عليه و سيتحسن رد فعل الطفل و تعاونه معاكِ مع الوقت و الممارسة.

و هذه الأسئلة الأربع تسمي أسئلة الفصول Curiosity questions فالأولي علي الأم أن تسأل أبناها في هذا الموقف بنبرة هادئة تستوضح منه:

“ايه الي حصل؟” – “كنت بتحاول تعمل ايه؟”

“ليه حصل كده؟”

“حاسس بايه دلوقتي؟”

“ممكن نحل المشكلة دي ازاي دلوقتي؟”

فهنا أنتِ تعطين الابن فرصة ليوضح لكِ ما حدث كما أنك تعلميه و تربيه! فهذه الأسئلة ستعلم الطفل أمور كثيره منها:

  • الأحترام.

  • كيف يحل هذه المشكلة علي وجه الخصوص.

  • تنمية مهارة حل المشكلات بشكل عام عند الطفل.

  • كيف يصف مشاعره ( و هذا أمر مهم جدا أن تعلمي ابنك أن يسمي مشاعره).

و كثيرا عندما انتهي من ورشة عمل التربية الايجابية و أسأل الحضور عن أهم ما تعلموه من الورشة تكون الاجابة “اسمعي ابنك!” .

و أخيرا تذكري أن الاستماع لأبنائك سيساعدك في تحقيق أهدافك التربوية!

سارة طاهر

مدربة تربية ايجابية معتمدة.

 

[اقرئي أيضا: ابنتي دميتي!]

[اقرئي أيضا:أساليب تربوية لا تفيد]

[اقرئي أيضا: 13 أدب علميها لطفلك]

[اقرئي أيضا: 3 نصائح للتعامل مع مرحلة الطفولة المبكرة]

[اقرئي أيضا: خافي علي صغيرك يصبح رجلا!]

[اقرئي أيضا: لا تبكي علي اللبن المسكوب… بل علمي طفلك كيف ينظفه]

المراجع:

Positive Discipline – Jane Nelson

 

NO COMMENTS

Leave a Reply