الفصل العشرون طفلي لماذا هو مختلف؟!

الفصل العشرون طفلي
لماذا هو مختلف؟!

0 2881
متلازمة داون منغولي اعاقة عقلية الطفل
shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook1

.

سؤال تسأله الأم دائمًا بعد الولادة:

هل طفلي سليم؟

وبعد الاطمئنان التام على سلامة الطفل وصحته يأتي السؤال التقليدي:

هل طفلي جميل؟ هل عيونه ملونه؟ هل شعره ناعم أم لا؟

وأجيب صديقتي الأم:

الجمال هو جمال اكتمال الخلقة..

فالطفل الطبيعي غير المصاب بإصابات خلقية أو عيوب أو نقص في عضو ما هو أجمل المخلوقات.

ولكن ماذا إذا كان الطفل (أجد صعوبة في نطقها فأستعيض عنها بكلمة مختلف)؟

أحيانًا تعتبر الأم أن ولادتها لطفل معوق أو غير كامل الأعضاء أو به نقص ما نقمة من السماء.

ولكن علينا دائمًا تقبل إرادة الله، وعلينا مواجهة الأمور حتى نمكن الأم من التعامل مع هذا المولود المختلف.

الطفل المغولي:

هذا الطفل يولد وبه قصور عقلي وعضوي ونقص في النمو الجسدي.. والعينان تكونان منحرفتان إلى أعلى كعيون أبناء الشرق الأقصى.

ومن هنا جاءت التسمية بالطفل المغولي تشبها بجنس المغول. ويتميز النمو الجسدي للطفل المغولي بالبطء.. وأما الذكاء فلا يتطور في معظم الحالات إلا ببطء بالغ.

ولكن في بعض الحالات النادرة يبلغ ذكاء الطفل المغولي حدًا مقبولاً.

ولكن أمزجة هؤلاء الأطفال تتصف بصورة عامة بالرقة والعذوبة والحنان.. وعند وجود أحد هؤلاء الأطفال في أحد عنابر المستشفيات نجده يتمتع بحب وصداقة جميع من حوله لأن أغلبهم يكونون كالقطط الحانية المشتاقة إلى الصداقة!

واحتمالات ولادة طفل مغولي تزيد مع تقدم الأم في العمر.

أما السبب فيعود إلى عيب في الكروموسومات في نواة الخلية حيث يولد وبه كروموسوم زائد عن الطفل الطبيعي.

ومع كبر سن الأم في أغلب الحالات لا يكون وراثيًا.

ولكن إذا كانت الأم صغيرة في السن فاحتمالات تكرار ولادة طفل مغولي تكون قائمة.

وفي كل الأحوال يجب أن تعرض نفسها على أخصائي في علم الوراثة حتى يقرر احتمالات ولادتها لطفل مماثل في المستقبل.

والحياة مع الطفل المغولي ليست بالسهلة.. ولكن أقول للأم الصديقة ومعها أسرتها كلها من أخوة وأخوات لهذا المخلوق الذي لا حول له ولا قوتة: أن هناك بعض الأسر الأمريكية التي تتمتع بعدد من الأطفال الأصحاء وتقوم بتبني مثل هؤلاء الأطفال المغوليين. لأنه في رعايتهم لهم يصلون إلى قمة نكران الذات والتضحية في سبييل هذا الطفل..

وعليك يا أم هذا الطفل المسكين البدء بتقبله على أنه هدية وليس نقمة.. وأعطيه محبة وحنانًا حتى يستطيع المضي في هذه الحياة الشاقة على الإنسان الكامل.. فما بالك بها الصغير المسكين..

وقلبي… معك!

 

د. نانسي عبد العزيز سليمان

أستاذ طب الأطفال

جامعة عين شمس

 

 

*جميع الحقوق محفوظة

 

 

NO COMMENTS

Leave a Reply