عامل الريسوس (Rh) – ماذا يعني وأشياء أخري

عامل الريسوس (Rh) – ماذا يعني وأشياء أخري

0 2565
عامل الRh الريسوس الحمل التعامل
عامل الريسوس (RH)
shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook3

الفصل الأول: استعدي لاستقبال الحبيب

 

صديقتي الأم الحامل:

أيام وتصل إليك معجزة الخالق..

وهمسة في أذنك… فقد تكونين الآن متعبة، متألمة وتشعرين ببعض الممل في انتظار اللحظة الحاسمة.. لحظة الولادة لتعرفي أن الله حباك بأعظم هدية في الوجود، ولتعرفي أيضًا أن أي امرأة لا تشعر باكتمالها اكتمال أنوثتها إلا عندما تصبح أمًا.. ولقد خلقت المرأة لتلد وتكون أمًا.

فليكن شعورك شعورًا بالسعادة والزهو… ولتستبدلي بشعور الملل والإرهاق هذه المشاعر:

ماذا يدور في ذهنك الآن؟

سأحاول أن أجيب على بعض هذه التساؤلات:

أولاً: ولد أم بنت؟

لنعرف معًا أهم معلومة وهي أن المتحكم في جنس المولود لست أنت يا «صديقتي الأم» ولكن المتحكم هو «الأب» في هذه الحالة وبعد فهم هذه النقطة اطمئني يا صديقتي الأم واعلمي أن الله خلقك لتكوني أمًا سواء لذكور أو لأنثى.

ومن رحمة الله بعد معرفة هذه المعلومة المهمة للمرأة الشرقية أن تستريحي، إنك لست السبب في ولادة بنين أو بنات.

والآن هل يمكن معرفة جنس الجنين قبل الولادة؟

هناك أكثر من طريقة علمية لمعرفة جنس الجنين ولكن الطريقة السهلة الآمنة باستخدام «الموجات فوق الصوتية» (جهاز السونار).

ويمكن للطبيب تحديد جنس الجنين من الشهر السابع عند ظهور الأعضاء التناسلية للجنين على شاشة الجهاز. ولكن هناك احتمالات للأخطاء.. ففي بعض الأحيان ينفي الجهاز أن الجنين ذكر وتفاجأ الأم بعد الولادة وهي تستعد لاستقبال ابنتها الحبيبة أنها كانت تحمل ولدًا، ولكن سواء كان المولود ذكرًا أو أنثى فهذه نعمة من الله، والنعمة الأكثر هي في اكتمال الخلق، وهذا ما يدور في ذهنك الآن.

كيف تعرفين أن مولودك كامل الخلق؟

يجب عليك أن تعملي ليكون هذا المولود كامل الخلق حتى قبل أن تحملي فيه، فهذه هي مسؤليتك. والعالم كله الآن يعيش عصر «العودة إلى الطبيعة» والثورة على المواد الصناعية فنجد أن نظام الغذاء في العالم الغربي المتقدم أصبح يعتمد على كل ما هو طبيعي.

  • الخبز الأسمر المليء بالردة هو ما يأكلونه الآن بعد أن أصابهم الخبز الأبيض بأمراض القولون التي نعاني منها في الشرق أيضًا.
  • مكسبات الطعم أصبح لا مكان لها في الطعام اليومي.
  • وحتى الملابس.. لجأ العالم الغربي الآن إلى الملابس القطنية الطبيعية وترك الألياف الصناعية.
  • أما الأدوية والعقاقيل فحتى المسكنات أصبح استعمال محظورًا ومشروطًا بأمر الطبيب.

فلننظر معًا إلى العالم المتقدم ونحاول أن نجاريه ليس فقط في موضاته والصيحات العالمية، ولكن في العادات الصحية المفيدة وبالذات وأنت تستعدين لأجمل وظيفة حباك الله بها، وظيفة الأمومة التي تمثل مسئولية كبيرة.

فأرجو عدم تناول الأشياء التي تدخلها مواد صناعية، وإلجئي إلى كل ما هو طبيعي، سواء في المأكل أو الملبس. وأرجو عدم تعاطي أية عقاقير دون الرجوع إلى الطبيب. فحتى المقويات والفيتامينات يمكن أن تضر بالجنين إذا أخذت بطريقة غير سليمة أو توقيت غير سليم.

واحذري أيضًا من التعرض للأشعة التشخيصية والعلاجية.. وهمسة في أذنك: حتى أشعة التلفزيون أرجو الإقلال من التعرض لها.

وبادري يا «صديقتي الأم» بتحليل دمك لمعرفة فصيلته.. وفصيلة دم «زوجك» بهدف معرفة و جود أو عدم وجود عامل الـ «RH».

ما قصة عامل الـ «RH»؟ (الريسوس)

لكل منا فصيلة دم قد تتفق مع الآخرين أو تختلف… وفصائل الدم الأساسية في الإنسان هي (أ، ب، o).

وينقسم أصحاب هذه الفصائل أيضًا إلى أغلبية (87%) يوجد لديهم عامل الـ «RH» وهي مادة بروتينية موجودة في كرات الدم الحمراء وأقلية (13%) لا يوجد لديهم هذا العامل. أي يطلع على الأغلبية ذات عامل الـ «RH» إيجابي، أما البقية فيطلق عليها سلبي، بالنسبة لهذا العامل.

ومشكلة عدم توافق الدم بسبب «RH»لا تنشأ إذا كان عامل الـ «RH» إيجابيًا لدى الزوج والزوجة معًا. وكذلك إذا كان سلبيًا لدى الجانبين أو سلبيًا لدى الزوج وإيجابيًا عند الزوجة.

ولكن المشكلة تنشأ إذا كانت الزوجة تفتقد هذا العامل (سلبية) والزوج (إيجابيًا) ففي مثل هذه الحالات يرث الجنين عامل «RH» الإيجابي من الأب ينمو في رحم الأم.

ويحدث أن يختلط بعض الدم بين الأم والجنين بالذات أثناء عملية الولادة. وعند وصول خلايا دم الجنين إلى دم الأم تعتبر الأم هذه الخلايا غريبة علليها لأنها تحمل عامل الـ «RH» الذي تفتقده هي وهذا يحفز جهازها المناعي ويفرز اجسامًا مضادة لتدمير هذه الخلايا الغريبة بنفس الطريقة التي يفرز بها جهاز المناعة أجسامًا صناعية لتدمير الميكروبات والفيروسات التي تسبب العدوى.

ولكن حينما تصنع الأم هذه المواد المضادة لخلايا دم الجنين إيجابية الـ«RH» فقد تمر هذه الأجسام عبر المشيمة إلى دورة الجنين الدموية وتبدأ في تدمير خلايا دمه هو.

وإذا كان هذا التدمير له حجم ويحدث تكسيرًا لخلايا كثيرة يصاب الجنين بالأنيميا الشديدة وهبوط الدورة الدموية أثناء الحمل وبعد الولادة، وقد يصاب بمرض «الصفراء» الناتح عن هذا التكسير الشديد لخلايا الدم.

وعادة لا يحدث هذا مع أول حمل فأول اختلاط بين دم الأم و الجنين لا يحدث إلا وقت الولادة. أو عند انفصال المشيمة ولا يكون هناك وقت كاف لكي ترسل الأم المواد التي ستدمر خلايا دم طفلها الأول.

ولكن عند حدوث الحمل الثاني يكون عندها أجسام مضادة جاهزة بعد أن تعرفت على عامل الـ «RH» وقد تهاجم جنينها الجديد أثناء الحمل.

وما هو الحل؟

إذا كانت فصيلة دمك سلبية بالنسبة لعامل الـ «RH» وزوجك إيجابيًا بالنسبة لهذا العامل فاستعدي قبل الولادة بشراء المصل الوافي ضد عامل الـ «RH» وأعطيه لطبيبك لكي يمكنك من أخذه خلال (72 ساعة) بعد الولادة وهذا المصل سوف يمنع نهائيًا تكوين الأجسام المناعية المهاجمة للجنين وعليك تكرار أخذ هذا المصل مع كل ولادة وأيضًا مع كل حالة إجهاض تحدث لك.

ولا تنسي أن الوقاية خير من العلاج.

 

د. نانسي عبد العزيز سليمان

أستاذ طب الأطفال

جامعة عين شمس

 

 

*جميع الحقوق محفوظة

 

photo credit: bigphoto

 

NO COMMENTS

Leave a Reply