الفصل التاسع والعشرون هذه العادات السيئة

الفصل التاسع والعشرون
هذه العادات السيئة

0 1853
التهتهه الطفل الكلام صعوبات
shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

.

نفرح بأصوات أطفالنا ونعلمهم الكلام.. ولكن تأتي الرياح أحيانًا بما لا تشتهي السفن!

فتلاحظ الأم أن الحبيب الصغير يميل إلى التهتهة أو التعثر أو التلعثم في الكلام.. وإطالة بعض الحروف. وإعادة بعض الكلمات.

فلماذا هذه الظاهرة وهل ستستمر؟

ظاهرة التمتمة غير مفهومة للأطباء بصورة كاملة.. ولكن نعرف بعض الأشياء عنها.

وعندما يبدأ طفلك في التهتهة فلا تخافي فهي ليست مصيبة من المصائب بل وأنصحك أن تراجعي تاريخك وتاريخ زوجك الأسري، ففي الغالب هذه الظاهرة وراثية وتزداد بين الذكور أكثر.

ومن الأشياء التي تؤدي إلى التهتهة شيء ترتكبه بعض الأمهات كعادة وهو أنه عندما تجد طفلها يستعمل يده اليسرى أكثر من اليمنى تحاول محاولات شديدة في تحويل الطفل عن استعمال يده اليسرى إلى اليمنى. يسبب هذا ضغطًا عصبيًا على الصغير وقد يؤدي إلى ظهور التهتهة.

ولتعلم الأم أن الطفل يولد وعنده سيادة في نصف معين من المخ.. فإذا كانت السيادة للنصف الأيسر يستعمل الطفل يده اليمنى.

أما إذا ولد والسيادة للنصف الأيمن فيصبح من السهل عليه استعمال يده اليسرى.

ولا فرق بين الأيدي لا عند الله ولا في أداء الطفل في المستقبل، وهناك من العظماء من يستعمل يده اليسرى أمثال الرئيس بوش ولاعب التنس الشهير بيورن بورج، فتاحشي الضغط العصبي على الصغير الذي قد يؤدي إلى التهتهة بسبب تشويش في الأعصاب التي تؤدي إلى النطق!

وأيضًا الانفعالات لها دور هام في حدوث التهتهة ومعظم الحالات تظهر في الأطفال الشديدي التوتر، وقد تكون ولليدة الموقف ولا تظهر إلا إذا تهيج الطفل أو تحدث إلى شخص أمامه يشعر نحوه بالخوف أو عدم الأمان.

والمواقف التي تحدث التوتر في حياة الطفال كثيرة فالشجار بين الأم والأب أمام الطفل توتر.

وسفر الأب للعمل في الخارج قد يحدث أيضًا تأتأة بعض الأطفال. وولادة طفل جديد قد تشعره أيضصا بعدم الأمان وقد تؤدي إلى التهتهة.

ويزيد الطفل من التهتهة.. إذا لفتنا نظره إليها أو نهرناه بسببها أو قمنا بتأنيبه.

وهو يشعر بالخزي والإهانة ويكثر التهتهة بين سن الثانية والثالثة لأن الطفل في هذه السن يبذل مجهودًا كبيرًا في النطق ويحاول تركيب جمل طويلة ويعيد التركيب.

وأحيانًا لا يستطيع تكملة الجملة بكلمة مناسبة.

وأحيانًا إذا كانت الأم مشغولة عنه ولا تعيره انتباهًا للكلام فيزداد تعثره في الكلام. ولكن ليس هناك ما يدعو للقلق الشديد التي قد يبدو على الأم 90% من الأطفال الذين يتهتهون في سن الثانية أو الثالثة يتخلصون منها خلال أشهر قليلة ولكن بالمعالجة الصحيحة من الأم والأب ولا تصبح مزمنة إلا في حالات قليلة:

فماذا سنفعل؟

لا تحاولي تصحيح نطق الطفل أو تدريبه على النطق وحاولي معرفة السبب المؤدي لهذه الظاهرة.

فإذا كان فراقك عنك فتحاشي ذلك… ولا تتحدثي إليه كثيرًا فيبدو هذا كالاختبار أو الامتحان.. ولكن دعيه يلعب كثيرًا ويتحدث قليلاً.

ولكن عندما يتحدث هو إليك أصغي إليه باهتمام شديد وصبر وعناية ولنشعره أنه مركز هذا العالم، وإذا كانت الغيرة من شقيق أو شقيقة فستزول بالتدريج ويصبح الطفل متحدثًا لبقًا.

وهناك عادة أخرى تنشأ أيضًا عن التوتر أو الاضطراب.. وهي عادة عض الأظافر.. ويبدأ الطفل في هذه العادة عند التعرض للتوتر الشديد مثل أول يوم في الحضانة أو المدرسة، وهي عادة لا تستدعي أي اهتمام إذا كان الطفل يتمتع بصحة جيدة ولكن ينبغي إعارتها شيئًا من العناية.

والتوبيخ والمعاقبة وسائل لا تجدي أي نفع ولا تمنع الطفل أكثر من دقيقة عن عضه الأظافر لأنه يقوم بهذه العادة دون وعي أو إدراك.

والطريقة المثلى هي أيضًا البحث عن سبب توتر الصغير وبالذات إذا كان يتعلق بالآخرين.. وإبعاد الطفل عن العنف حتى في القصص أو في الأفلام.

ومن الممكن على الأم (إذا كانت الصغيرة أنثى) أن تشتري مجموعة خاصة بها لتقليم الأظافر وأن ت حكي لها قصصًا عن مضار هذه العادة وما تحدثه من تشويه للأيدي الصغيرة الناعمة.

علينا بالصبر على هذه العادات السيئة ومعالجتها بالهدوء.. ودون توتر قد يزيد من توتر الصغير.. وبالتدريج ستختفي ويصبح الصغير طفلاً طبيعيًا جدًا.

 

 

د. نانسي عبد العزيز سليمان

أستاذ طب الأطفال

جامعة عين شمس

 

 

*جميع الحقوق محفوظة

 

NO COMMENTS

Leave a Reply