التهابات الحفاضات – صفحة من الحرير الناعم

التهابات الحفاضات – صفحة من الحرير الناعم

0 2224
التهابات الحفاضات
التهابات الحفاضات
shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

 الفصل السادس: صفحات من الحرير الناعم

؟ كيف تتعاملين مع التهابات الحفاضات

تطالعنا الإعلانات التي تدعو السيدات إلى شراء دهانات التجميل باستعمال عبارة تدعونا جميعًا للنظر إليها.

إن هذا الدهان يجعل جلدك ناعمًا كجلد الطفل الوليد.

وهذا يعني أن أنعم وأرق جلد هو جلد الطفل الوليد. ومهمة الأم إذن هي فهم هذه الحقيقة ومعرفة كيفية الإبقاء عليها ليظل جلد الطفل على نعومته ونقائه الفطري.

نبدأ أولاً بمنطقة الفوطة أو الكافولة.. وهي المنطقة المحيطة بأعضاء الطفل التناسلية ومناطق إخراج البول والبراز.

هذه المناطق معرضة إلى التبلل المستمر ووجود البول مع براز الطفل يحدث تحللاً وخروج مواد مهيجة لجلد الطفل مثل مادة النشادر والوقاية هنا خير من العلاج.

وننصح بالآتي: عليك بالإكثار من استعمال الماء النظيف الجاري والصابون الخاص بالأطفال، أو الصابون الخالي من الرائحة والمضاف إليه زيت الزيتون.

ويجب غسل الطفل عند كل غيار وبالذات بعد التبرز.. ولا يجب الخوف.. فلن يبرد طفلك من تكرار استعمال الماء الجاري ولكن سيشعر بالنظافة والارتياح وعند استعمال الكافولة الصناعية بالذات يجب أن نحمي جلد الطفل الرقيق بعزله عن الاحتكاك بدهان (كريم) يكون بمثابة طبقة عازلة للجلد الحريري عن البول والبراز.. ويفضل أن يكون هذا الكريم هو أحد مشتقات مادة أكسيد الزنك مع مجموعة من الزيوت الطبيعية كزيت الخروع أو زيت الزيتون.

ومهما يصنع الإنسان فأعظم صانع هو الله سبحانه وتعالى.. وأحدث كريم مستعمل الآن في الدول المتقدمة هو كريم طبيعي مستخرج من المادة الطبيعية التي تحيط وتكسو جلد الوليد عند الولادة وهي مادة بيضاء تماثل الجبن الأبيض في مظهره وهي المادة التي تقي الوليد في الرحم وتمكنه من الخروج بسهولة من قناة الولادة.

وقام الأطباء بتعبئتها في عبوات واستعمالها كأحسن وسيلة وأحدث كريم للوقاية من التهابات الجلد والتقرحات.

ولكن بالرغم من هذه الوقاية فإن بشرة معظم الأطفال سريعة التأثر وبالذات في فترات المرض أو التسنين فالجلد هو أول درع واق وأول سلاح من أسلحة المقاومة الطبيعية ولذلك فهو أول من يفقد هذه المقاومة أثناء تعرض الطفل لفترات نقص مقاومته ومناعته الطبيعية.. والتعبير عن فقد مقاومة الجلد يكون بأنواع الالتهابات المختلفة.

قد تصاب مؤخرة الطفل بطفح جلدي يظهر في صورة تقرح بعد الولادة مباشرة وهذا لا يعني أن من أشرف على رعايته أهمل أمره بل يعني أن جلده يحتاج إلى رعاية خاصة، وقد يكون هذا الطفح ناتجًا عن حساسية من استعمال الفوط الصناعية العازلة ويظهر هذا الطفح عادة في صورة مجموعة من البثور الحمراء الصغيرة وبقع خشنة حمراء في الجلد.

وقد تلتهب بعض هذه البثور ويتجمع الصديد في رءوسها.

وإذا كان الطفح عنيفًا فقد تظهر بقع عارية من الجلد الحريري الرقيق. وبالنسبة لعلاج هذه الحالات فهو الآتي:

ننصح بعدم استعمال الصابون عند حدوث هذا الطفح فقد يهيد الجلد أكثر وأكثر.

ولكن ينصح باستعمال محلول الملح الطبيعي الدافع للتشطيف وهو يسيل على الجلد مثل الدموع الطبيعية الملطفة.

ويجب أيضًا وضع أحد مستحضرات الزنك أو أحد المراهم الخاصة بعلاج هذا الطفح.

وعندما تقدم الطفل في السن يغدو جلده الرقيق أقل تأثرًا بالبول.. ولكن قد تخرج بعض الجراثيم من براز الطفل إذا ترك مع البول لمدة طويلة وتنبعث أيضًا مادة الأمونيا أو النشادر وتكون بمثابة مادة كاوية لجلد الطفل، وتحدث ما يسمى بالالتهاب النشادري.. وعلاج هذا الالتهاب هو عدم استعمال المراهم.. وننصح بكشف المنطقة المتقيحة مع تعريضها للهواء الطلق عدة ساعات يوميًا في غرفة دافئة..

وإذا كان الطفح متقيحًا أو غير متقيح فإن كشفه للهواء هو أضمن للتخلص منه، وقد تحدث مضاعفات لبعض أنواع الطفح الجلدي في الأطفال فتتلوث ببعض أنواع من البكتريا والفطريات ويصبح على الأم عرض طفلها على الطبيب لإعطاء المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات لعلاج هذا الطفح المقلق.

ونصيحة عامة أقولها لكل أم حتى مع استعمال الكافولة الصناعية.. يجب ترك الطفل دون أي كافولة وتعريض جلده للهواء الطبيعي والشمس عدة مرات أثناء اليوم لتفادي كل أنواع الطفح الجلدي.

وقد يتسبب التبرز أثناء الإصابة بالإسهال في نشوء طفح مؤلم حول الشرج، وعلاج ذلك هو تغيير الفوطة عند اتساخها بالبراز فورًا وتنظيف منطقة الشرج بزيت الزيتون وتغطيتها بطبقة كثيفة من مرهم الزنك وأيضًا ترك الطفح مكشوفًا للهواء.

وتظهر أنواع عديدة من الطفح الخفيف في بشرة الوجه الحريرية أثناء أول ثلاثة أشهر من حياة الطفل وغالبًا تكون على شكل بثور صغيرة بيضاء تلمع ولا يحيط بها احمرار وتبدو كحبيبات اللؤلؤ في البشرة وتزول حتمًا دون أي علاج مع تقدم الطفل في السن.

وقد تظهر أيضًا بالوجنتين مجموعات من البقع الحمراء الصغيرة أو البثور لينة الملمس.. وقد يلزم هذا النوع من الطفح بشرة الطفل فترة وسبب هذه البقع غير واضح ولكن قد يكون ناتجًا عن احتكاك بشرة الطفل بلبن الأم.

وعلاج هذه البثور هو غسل الوجه بالماء والصابون ووضع أي كريم ملطف بزيوت طبيعية.

وقد تصاب الشفة العليا للطفل في وسطها خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة ببعض البثور البيضاء وتتقشر في بعض الأحيان وهي أيضًا تزول بالوقت ولا يلزمها أي علاج.

وتكثر إصابة منطقة الكتفين والعنق لدى الأطفال بحمو النيل عند بداية فصل الصيف.. وهذا النوع من الطفح هو عبارة عن مجموعة من البثور الصغيرة الوردية اللون وتنتج عن انسداد الفتحات العرقية وقد تتقرح وتعطي الطفل لونًا داكنًا بعد أن تجف.

ويبدأ هذا الطفح عادة حول العنق وينتشر إلى الصدر والظهر ويصعد وراء الأذنين وقد ينتشر في الوجه أيضًا.

ونادرًا ما يشعر به الطفل ولكن قد يتلوث ببعض البكتريا الثانوية مما يؤدي إلى الدمامل الصغيرة.

وعلاج هذا الطفح هو الوقاية وعدم زيادة عدد طبقات الملابس أثناء الجو الحار وإذا بدأت البثور في الظهور هنا يجب استعمال صابون مطهر ومن الأفضل أن يحتوي على مادة الفنيك ويتبع ذلك استعمال محلول من بكربونات الصودا عدة مرات يوميًا.

ولا يجب الخوف من خفض عدد طبقات الملابس عن صفحة الحرير الناعم حتى تحميه من هذا الطفح.

 

 

د. نانسي عبد العزيز سليمان

أستاذ طب الأطفال

جامعة عين شمس

 

 

*جميع الحقوق محفوظة

photo credit: bigphoto

 

NO COMMENTS

Leave a Reply