الفصل الثاني والعشرون تحاشي هذه المعارك!

الفصل الثاني والعشرون
تحاشي هذه المعارك!

0 1226
التدريب الحمام potty training بوتي
shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

.

نجاح التدرب على استعمال المرحاض هو خطوة للأمام في تطور الطفل تزرع في نفسه قدرًا كبيرًا من الافتخار.

ومن خلال هذا الشعور يحس بالواجب وبالرغبة في أن يصبح إنسانًا منظمًا ولنبدأ بخطوات تمرين الطفل على تفريغ أمعائه في المرحاض.

في السنة الأولى لا يشعر الطفل بعمل أمعائه ولا يساهم بالتالي في تفريغها.. فهي عملية ميكانيكية بحته أي عندما يمتلئ مستقيمه يضغط على الصمام الداخلي للشرج مما يؤدي إلى اعتصاره ويندفع ما في داخل أمعائه إلى الخارج تلقائيًا.

ولذا فتفكيرك في تدريبه في السنة الأولى دائمًا يأتي بالفشل.

فعندما تحاولين ضبط براز الطفل وهو لا يحس به تصابين بخيبة أمل وبعصبية مزمنة تعود بالضرر على الأم والطفل معًا.

في هذه الحالة تحاول الأم تقليدًا لابن فلانة إبقاء طفلها فوق القصرية لمدة طوييلة حتى ينفذ صبره.

أما عندما يصل للسن التي يحس فيها بحركة أمعائه (أي بين الشهر الثاني عشر والثامن عشر) فهو يستطيع التعبير عن هذا الإحساس..

ويأتي بعدها الوقت المناسب للتمرين. وهنا تجمع الأم بين وصوله إلى القدرة الكامنة داخله والوقت المناسب للتمرين.

وأحسن وقت للتمرين هو بداية العام الثاني.

والتمرين هنا يكون بالتشجيع وليس بالتأنيب، ففي هذه السن يصبح الطفل واعيًا بموعد تفريغ أمعائه.

وقد يظهر ذلك بإشارة لأمه أو توقف عن اللعب.. وتعرف الأم أن الكافولة قد اتسخت! وحتى بعد فترات من الانضباط بالذات في الطفل الذي تعلم مبكرًا، قد يحدث تغير في موقف الطفل فيجلس على المرحاض أو القصرية. ولكن حتى لو جلس عليها طوال النهار فلا يخرج ما بأمعائه.

وتفاجأ الأم أنه بمجرد القيام يخرج ما بداخله في أحد أركان البيت أو في كافولته النظيفة! وهذا ليس نسيانًا ولكن شعور بالرغبة في التملك! فهو لا يريد إفراغ ما يتملكه إلى المرحاض الذي يرمز إليه تخليعه عن الملكية.

وننصح الأم بألا تستمر في محاولاتها وتتركه فترة أسابيع قليلة حتى يرغب من جديد في استعمال المرحاض.

وثقي أن طفلك يريد ارضاءك فلا تحاولي هذه المرحلة الهامة من تطور طفلك إلى معركة أحد أطرافها خائف من إثارة عداوتك.. وطرفها الآخر وهو أنت عصبي غير مهتم بنفسية الطفل.

ولا تقلقي فسوف يكتمل تدريب طفلك ما بين العامين والعامين ونصف العام.. وتحاشي إهانة الطفل أو استعمال القسوة. أما التدريب على التبول في المكان الصحيح فهو أصعب بقليل من إفراغ الأمعاء أو على الأقل أبطأ.

ومعرفة فسيولوجية الطفل سوف تريحك، ففي خلال السنة الأولى يفرغ الطفل مثانته تلقائيًا ثم بعد إتمام السنة يصبح قادرًا على الاحتفاظ بالبول في المثانة لمدة أطول. والملاحظ أن الذكور أبطأ من الإناث في ضبط التبول نهارًا أو ليلاً ويصبح معظم الأطفال خلال النصف الثاني من السنة الثانية من العمر قادرين على الأحساس بامتلاء المثانة.

وهنا أيضًا يعطي الطفل الأم الإشارة.. ولكن في معظم الأحوال يكون قد تبول بالفعل… ولا تظني أن طفلك يريد أغاظتك وهي نتيجة طيبة لأنها دليل على أنه سوف ينبهك قبل أن يتبول في المرات القادمة.

ويبقى على الطفل التقدم نحو المرحلة الأخيرة والتي يصبح فيها قادرًا على التنبه في الوقت المناسب.. وهنا يصبح لديه شعور بالمسئولية ويذهب بنفسه إلى المكان السليم.

وبعض الأطفال يتأخرون في ضبط هذه العملية حتى بلوغ السنة الثالثة من العمر..

ولا تظني أن طفلك لن يتحكم في تبوله بالليل.. فعلى العكس المثانة تستطيع اختزان البول أثناء النوم مددصا أطول مما تستطيع في ساعات النهار وذلك لأن كليتي الطفل تنتجان بولا أقل وهو نائم.. ولذا فالطفل يضبط تبوله بالليل قبل النهار!

وعليك أيضًا عند الخروج من المنزل بتذكرته بأن عليه أن يطلب الذهاب إلى الحمام عند الاحساس بالتبول.

وخطوة خطوة.. فالدنيا لم تخلق في يوم واحد.. وآرجوك يا صديقتي الأم ألا تقارني طفلك بأخيه الأكبر.. ولا بأصدقائه.

فلكل قدرات تختلف عن الأطفال الآخرين، والتطور عنده محسوب وغير قابل للمقارنة وشجعيه ليصبح رجلاً يعتمد عليه.

 

د. نانسي عبد العزيز سليمان

أستاذ طب الأطفال

جامعة عين شمس

 

 

*جميع الحقوق محفوظة

 

 

NO COMMENTS

Leave a Reply