الملوك لا يدمنون المخدرات!

الملوك لا يدمنون المخدرات!

1 4023
الأباء تحديات تربوية غير تقليدية الأبناء تربية ملكا طفل ثقة بالنفس
shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

 

يواجه الكثير من الأباء تحديات تربوية غير تقليدية مع أبنائهم. لم تعد تربية الأبناء سهلة كما كانت في زماننا بل صارت تتفاوت شكاوي الأباء من تصرفات أبناهم بداية من الكذب أو الشجار مع إخواتهم المستمر و انتهاء (للأسف في بعض الحالات) بشكوي عن سرقة الإبن زملائه في المدرسة أو العقوق لوالديه بل و قد يصل الأمر في بعض الأحيان أن تكون “طفلة” لكن لها حبيب تصاحبه! أو أن طفلا في الإعدادية لكنه يتعاطي البانجو أو المخدرات حتي أني سمعت يوما عن طفلا في التاسعة من عمره اكتشف أهله أنه يقوم يشاهد أفلام البورنو!!!

لكن ما هو الحل؟ جلست أتأمل فوجدت الحل سهلا! الحل ببساطة أن يتربي إبنك علي أن له قيمة…و علي معالي الأمور…لا تعامله علي أنه طفل مدلل…لقد أصبحنا نري في مجتمعنا من هو في 17 من عمره و يطلقون عليه صغير!

في كتاب العادات السبع للمراهقين الأكثر تأثيرا حكي شين كوفي قصة حقيقية من التاريخ عن أحد الملوك الغربين و كان ملكا فاسدا. و كانت الحاشية من حوله فاسدة و كانت تريد السيطرة علي هذا الملِك حتي يتسني لها السيطرة علي البلاد و التصرف كما يشاؤون. فكانت حاشية الملِك تلهيه بكل الشهوات من نساء و خمور و أموال و ملابس حتي بات الملك مشغولا بشهواته و ملذات الدنيا عن الحكم و نجحت خطة الحاشية. ثم مات هذا الملِك و جاء الدور علي ابنه الشاب ليتولي مقاليد الحكم. فقررت الحاشية أن تفعل معه كما فعلت مع والده من قبل ليتمكنوا من السيطره عليه هو الآخر. فأخذوا الملِك الشاب و وضعوه في قصر و ملئوا القصر بالنساء و الخمور و الأطعمة و كل الشهوات. و تركوه في هذا القصر فترة من الزمن ثم عادوا اليه فوجدوه لم يقرب أيا من هذه الشهوات!…و وسط ذهول الحاشية سألوه لماذا لم تقترب من هذه الأشياء؟ فجاءهم الرد المفحم “لم أكن لأقرب هذه الشهوات….لقد ودلت كي أكون ملكا”…..

و تتكر هذه النماذج في تاريخنا كثيرا…فهذه هند بنت عتبة…في ذات يوم رآها بعض الناس ومعها ابنها معاوية، فتوسموا فيه النبوغ، فقالوا لها عنه : إن عاش ساد قومه. فلم يعجبها هذا المديح فقالت في إباء وتطلع واسع : ثكلته إن لم يسد إلا قومه…هكذا ربت ابنها و جعلت هدفها أكبر من “مجرد أن يكون سيدا في قومه!” و هذا محمد الفاتح أخبره معلمه أنه قد يكون هو من يفتح القسطنطينية…فكان هو من فتحها! نعم هكذا يربي الرجال…لا تتركي أبنائك للفراغ يأكل أوقاتهم و الكارتون و ألعاب الفيديو جيم تأكل عقولهم بل ضعي له حلما و هدفا إجلسا سويا و احلاما معا ماذا سيصبح أو سيفعل إبنك غدا عندما يكبر…احضري له الكتب – المخصصة للأطفال – التي قد ترتقي بتفكيره و أحلامه…قومي بتربية ملِكا أو فارسا بداية من نظرتك إليه و تعاملك معه… لا تقللي من شأنه ارتقي به و بأفكاره و اجعلي له حلما أو هدفا أو قضية….و تذكري أنتِ أيضا أنك تربي ملكا!

[ إقرئي أيضا : حكاياتي مع دادي – التلفزيون ]

[ إقرئي أيضا : ماذا يفعل التلفزيون بعقول أبنائنا ]

[ إقرئي أيضا : حددي أهدافك ]

[ إقرئي أيضا : ابني مكتبة لأولادك ]

نعم فالملوك الحقيقيون لا يمكن أن يدمنوا المخدرات!

سارة طاهر

مدربة تربية إيجابية معتمدة

 

*في الصورة عرش نابليون

 

1 COMMENT

Leave a Reply