سارة سليمان تكتب: You Earn Your Respect

سارة سليمان تكتب: You Earn Your Respect

shareEmail this to someonePin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

 

في دراسة إتعملت في ولاية كونتيكت في أمريكا عن فصول المدارس الإعدادية. كانوا بيحاولوا يشوفوا لو في علاقة مابين قلة عدد التلاميذ في الفصل الواحد (قلة يعني 16 أو أقل) و بين التفوق الدراسي. النظرية بتقول إن كل ماعدد التلاميذ قل في الفصل الواحد فده بيدي المدرس القدرة في التحكم الأعلى على الفصل و بالتالي لما يتحكم في هدوء الفصل الأطفال هتركز أكتر و بالتالي هيديهم أكتر و بالتالي حيتفوقوا!
لكن العجيب إنه على مدار 5 سنوات من 1990 ل 1995 لاحظوا إن كل ما كان عدد التلاميذ في الفصل الواحد بيقل كل ماكان أداء التلاميذ أضعف. و العكس صحيح: كل ما عدد التلاميذ بيزيد بيكون أدائهم عالى و درجاتهم أعلى. المهم توصلوا إلى نتيجة وهي إن تفاعل الطلاب مع بعض و تقسيمهم إلى مجاميع ده في حد ذاته بيثري العملية التعليمية و بيعلي إستيعاب الأطفال من بعض و بيحصل بينهم تعاون و تفاعل فهو ده السبب ورا العلاقة مابين عدد الطلاب في الفصل الواحد و مابين التفوق الدراسي!!
نسيبنا بأه من كل ده و نسيب أمريكا والحلم و نعبر المحيط و نوصل إلى شمال أفريقيا إلى مصر أم الدنيا. أنا لما سمعت المقارنة دي في الكتاب الأكتر من وهمي David and Goliath على طول تبادر إلى ذهني صورة فصلي في المرحلة الإعدادية لما كنا 32 بنت في الفصل الواحد. كنا والله غير فصول النهاردة خالص! النهاردة تلاقي مدرس و أسيستانت (مساعد مدرس) في الفصل المكون من 25 طالب ده بالكتير أوي و برضه بيشتكوا من الطلاب المزعجين المش مؤدبين المش متربيين اللي مش عارفين يسيطروا عليهم. أما زمان على أيامنا كان هو المدرس بطوله مفيش غيره و كان مطلوب منه إنه يعرف يدير الفصل زي الألف. وهنا بقي مربط الفرس و لب الموضوع: كان عندنا نوعين من المدرسين الألمان و المصريين. الألمان مش فاهمة إزاي كانول بيعرفوا ببصة واحدة يسيطروا على الفصل وكنا بنعملهم ألف حساب. لايمكن واحد مننا كان يقل أدبه عليه أو يرد بقلة أدب أو يحطله مثلا مثلا مثلا يعني بودرة العفريت على الكرسي بتاعه!

كنا بنحترمهم جدا و الحق يتقال هم كمان كانوا بيحترمونا. آه والله بيحترمونا لدرجة إننا لما بندخل ثانوي خلاص المدرس لازم يبطل يقولِك انتي و يبتدي يقولِك حضرتك!! و الواحد ياخد في نفسه بأه و يحس إنه كبير كده و بيحترموه!
نرجع بقي للمدرسين المصريين هي كانت المدرسة آخرها تتنرفز و تمطرنا بسيل من الشتايم و الصراخ و السباب لحد مانضطر نسكت مش عشان نحترم نفسنا بل عشان خايفين على صحتها بس (تفضلا منا يعني) لما وشها كان بيقلب لون الدم و عروقها تهرب منها…

اللي محيرني و مش قادرة أفهمه إحنا ليه إحنا نفس التلاميذ كنا مع المدرسين الألمان (اللي عمرهم طبعا لا شتمونا ولا سبونا و لا الكلام الفاضي ده) كنا قمة في الأدب و الإحترام و الطاعة و مع المدرسين المصريين كنا قمة في السفالة و قلة الأدب (الحق يتقال الصراحة) عارفين ليه؟؟ مش لاقيه غير إجابة واحده: إن إنت اللي بتستجلب لنفسك الإحترام (you earn your respect)أيوة: إنت لو محترم في ذاتك و في تعاملاتك مع الآخرين فأنت إستجلبت لنفسك الإحترام المتبادل و لو إديت إحترام حتلاقي إحترام. لكن للأسف أول ما وانت سايق عربيتك تلاقي واحد كسر عليك و كمان شتمك و شوحلك بدراعه غالبا هتقوم تاكله و تخبطله عربيته!
قيسوا بأه كل الكلام ده على حياتنا و تعاملاتنا اليومية!
و فتكم بعافية!!

 

سارة سليمان

مدربة علاقات زوجية و meta كوتش

 

NO COMMENTS

Leave a Reply